موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 22-01-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news386382.htm
  تقارير وحوارات
أطراف الحوار الليبي تتفق على متابعة حوارها المستقبلي في ليبيا
[30/يناير/2015]
طرابلس - سبأنت:
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن الاتفاق على عقد جلسات الحوار في ليبيا بشرط توفر الأمن،مع اشتداد وطأة الصراع على السلطة في البلاد ، بين حكومتين متنافستين تنذر بتمزيق أوصال ليبيا.

ويأتي هذا في الوقت الذي قررت الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها من الأسرة الدولية الخميس تعزيز المنافذ البرية والبحرية والجوية الخاضعة لسلطاتها خصوصا في شرق البلاد وجنوبها ب50 آلية وذلك بهدف الحد من تدفق المهاجرين والتهريب.

وقالت البعثة التابعة للمنظمة الدولية في بيان نشرته على موقعها الخميس إن "المشاركين في الحوار السياسي الليبي بجنيف ناقشوا مكان انعقاد جولات الحوار المستقبلية، وتم الاتفاق على مبدأ عقد جلسات الحوار في ليبيا شريطة توفر الظروف اللوجستية والأمنية".

ودعت البعثة جميع الأطراف الى الانضمام للمباحثات بـ "روح منفتحة وبناءة"، مشيرة الى أن المشاركين في الحوار أكدوا أن المباحثات تقدم لحظة أمل ومصالحة لليبيين، وتعد فرصة لتسوية الأزمة السياسية والأمنية في البلاد ويجب عدم تفويتها.

وبينت البعثة أن المشاركين أعربوا عن قلقهم البالغ من الأوضاع الأمنية التي تسود مختلف المناطق داخل البلاد، كما دانوا الهجوم الذي وقع مؤخرا في طرابلس.

وكانت بعض الفصائل الليبية المتنافسة قد اجتمعت في وقت سابق من هذا الشهر في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة لكن ممثلين مهمين من الحكومة والبرلمان امتنعوا عن المشاركة مطالبين بإجراء المحادثات داخل الأراضي الليبية.

وقال صالح مخزوم، النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام إن برلمان طرابلس سينهي تعليق مشاركته في المفاوضات، على ما يبدو بعد موافقة الفصائل على نقلها الى ليبيا.

من جهتها أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها من الأسرة الدولية الخميس انها عززت المنافذ البرية والبحرية والجوية الخاضعة لسلطاتها خصوصا في شرق البلاد وجنوبها ب50 آلية وذلك بهدف الحد من تدفق المهاجرين والتهريب.

وقالت الحكومة عبر موقعها الرسمي إن "وزارة الداخلية سلمت 50 سيارة مجهزة بكافة المعدات إلى كل من منفذي مساعد البري الواقع على الحدود الليبية المصرية ومنفذ مطار طبرق والأبرق الجوي".

ونقلت عن مسؤول المنافذ والهجرة بوزارة الداخلية العقيد أحمد بركة في أثناء تسليمه للسيارات بمبنى ديوان رئاسة الوزراء بمدينة البيضاء قوله إن "هذه المرحلة هي المرحلة الأولى من خطة تأمين المنافذ وستشمل هذه المرحلة منفذ أمساعد البري ومنفذ الأبرق وطبرق الجوي".

وأضاف بركة أن هذه التعزيزات شملت "منافذ المنطقة الجنوبية المتمثلة في منفذ السين الواقع بمدينة غات الفاصل بينها وبين الحدود الجزائرية ومنفذ مطاري غات وأوباري الجويين، إضافة إلى منفذ التوم الواقع على الحدود الليبية الفاصلة بين تشاد والنيجر".

وأشار إلى أن "وزارة الداخلية تسعى بكل ما تملك من جهد لتنفيذ كافة مراحل هذه الخطة على كافة المنافذ وذلك للرفع من مستوى الأمن في البلاد ومنع تدفق المهاجرين وإيقاف التهريب".

من جهة أخرى نزحت 2000 أسرة ليبية جراء الاشتباكات القبلية في مدينة أوباري جنوبي ليبيا.

وذكر مدير الهلال الأحمر الليبي بمدينة أوباري، أمود العربي، في تصريحات صحفية أن هذه الأسر نزحت إلى مدن غات ومرزق وسبها والشاطئ وتعيش أوضاعًا إنسانية سيئة للغاية وتحتاج لمساعدات عاجلة، مشيرًا إلى أن المستشفى الحكومي في "أوباري" متوقف عن العمل لنقص المستلزمات الطبية فيه.

وأضاف أن الهلال الأحمر سيقوم بتسيير جسر جوي لنقل مساعدات غذائية وطبية إلى عدد من المطارات في الجنوب الليبي لإغاثة الأسر النازحة في تلك المناطق.

من جانب آخر مع اتساع نطاق القتال في ليبيا، بدأت تظهر وطأة الصراع على مصراته التي تعدّ مركزاً هاماً للشحن البحري والصناعة لم يكن يعبأ بالاضطرابات التي تشهدها البلاد حتى الآن.

وقد تم خفض الإنتاج في أكبر مصانع الصلب في البلاد، واضطر المسؤولون عن مرفأ مصراتة إلى الحدّ من أنشطته.

وتتقاتل فصائل مسلحة متحالفة مع الحكومتين المتنافستين من أجل السيطرة على ليبيا، بعد أربع سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي.

وهوى إنتاج النفط إلى 20% فقط، مما اعتادت ليبيا ضخه قبل الإطاحة بالقذافي، بينما تعطلت واردات القمح وغيرها من الأنشطة في الموانئ البحرية بسبب استمرار الاشتباكات في شرق البلاد.

ولم تتأثر مصراتة، حتى الساعة، بالاضطرابات، إذ إن موانئها تخدم جانباً كبيراً من البلاد، كما أنها أصبحت منفذاً رئيسياً للرحلات الجوية إلى ليبيا بعدما تسبب القتال في إغلاق مطار طرابلس الرئيسي خلال الصيف الماضي.

وتضم مصراتة، التي تعتبر ثالث أكبر المدن في ليبيا، أكبر منطقة للتجارة الحرة وأكبر شركة لمنتجات الألبان، وهو ما يجعلها الموقع الوحيد الذي يضم أنشطة صناعية غير نفطية في بلد يعتمد على النفط في تحقيق معظم إيراداته.

غير أن مصراتة تعد أيضاً قاعدة قوات "فجر ليبيا" التي استولت على طرابلس خلال الصيف الماضي وطردت الفصائل المسلحة المنافسة لها من العاصمة، في معركة استمرت شهراً، مما حوّل مصراتة إلى خط مواجهة بين الأطراف المتنازعة.

وقصفت طائرات حربية مصنع الصلب في مصراتة والميناء والمطار دون أن تخلّف خسائر كبيرة، لكن هذه العمليات دفعت شركات الشحن البحري والخطوط الجوية التركية، آخر شركة طيران أجنبية تسيّر رحلات إلى ليبيا، إلى وقف نشاطها.