موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 17-08-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news386255.htm
  عربي ودولي
حالة من الهدوء الحذر على حدود جنوب لبنان
[29/يناير/2015]
بيروت – سبأنت  :

ساد الهدوء الحذر المشوب بالتوتر اليوم الخميس حدود جنوب لبنان مع الأراضي الفلسطينية واللبنانية المحتلة في أعقاب الهجوم الذي شنه حزب الله على آليتين عسكريتين في منطقة جبل روس، مما أدى إلى مقتل ضابط وجندي إسرائيليين، في الوقت الذي توعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولين عن الهجوم بدفع الثمن.

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية كثفت من تحليقها في أجواء حاصبيا والعرقوب ومرجعيون وعلى ارتفاع منخفض،وذلك منذ الساعة الواحدة ليلا حتى حوالي الخامسة والنصف فجرا في ظل هدوء حذر يسود مختلف المنطقة الحدودية وخصوصا محور مزارع.

من جهته أعتبر رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في بيان نشرته الوكالة أن "التصعيد الإسرائيلي في المناطق الحدودية بعد العملية التي جرت في شبعا المحتلة من شأنه أن يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة".

وأعلنت قوات اليونفيل في بيان أن ستة صواريخ أطلقت ظهرا باتجاه إسرائيل من محيط منطقة الوزاني الحدودية، تلاها قصف إسرائيلي على المنطقة ذاتها، ثم أطلقت خمسة صواريخ من محيط كفرشوبا نحو الجانب الإسرائيلي، تلاها أيضا قصف إسرائيلي.

وقبل يومين من خطاب مرتقب للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بشأن الغارة الاسرائيلية على القنيطرة التي قتل فيها 6 من عناصر الحزب وجنرال إيراني، أعلن الحزب في بيان حمل "الرقم واحد" أن مجموعة من عناصره قاموا ظهر امس الاربعاء باستهداف "موكب عسكري اسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة".

وتصاعد التوتر منذ 18 يناير الماضي بعد الغارة الإسرائيلية على منطقة القنيطرة جنوب سوريا. وعزز الجيش الإسرائيلي بشكل كبير وجوده على الحدود منذ هذه الغارة.

ولم تعلن إسرائيل رسميا مسؤوليتها عن الغارة ولم تنف، لكنها كانت تتوقع ردا من حزب الله الذي اكتفى بتشييع عناصره الذين قتلوا في الغارة من دون أن يعلن عن كيفية رده عليها وتوقيت ذلك.



في غضون ذلك استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية أمس.

ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام عن بيان للخارجية اللبنانية تأكيده تمسك لبنان بقرار الامم المتحدة رقم/1701/ حماية له من الاعتداءات الإسرائيلية.

وتقدمت الخارجية اللبنانية في ختام بيانها بأحر التعازي من قيادة /اليونيفيل/ والكتيبة الإسبانية العاملة فيها ومن ذوي الجندي الإسباني التابع للقوات الدولية الذي قتل جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وأدت العملية النوعية التي نفذتها المقاومة الوطنية اللبنانية إلى إصابة العدو الإسرائيلي بحالة ارتباك وهلع وذهول وأشارت وسائل إعلامه إلى احتمالات أسر جنود تابعين له وإلى أن قواته تدرس احتمالات تعرض جنوده للأسر فيما لازم المستوطنون في المستعمرات الشمالية الملاجئ.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت إثر العملية عن استدعاء كبير للقوات كما طلبت من مستوطني المستعمرات في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة مستعمرة المطلة ومحيطها البقاء في وحداتهم الاستيطانية.

وذكرت القناة العاشرة الاسرائيلية إن حزب الله أوصل رسالة إلى إسرائيل عبر قوات الأمم المتحدة "يونيفيل"، مفادها أن حزب الله اكتفى بهذه العملية كرد.

واضافت أن إسرائيل ردت برسالة أخرى أوضحت فيها أنها اكتفت أيضا بردها اليوم، وبناء عليه هنالك اتفاق على عودة الهدوء.

كما دعا الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي المواطنين في شمال البلاد إلى العودة الى حياتهم الطبيعية، مشير إلى أن الجيش يتعامل مع عملية اليوم "بمسؤولية".

وقررت السلطات الاسرائيلية السماح بإعادة فتح موقع التزلج على جبل الشيخ اليوم

كما تنتظم الدراسة في جميع مدارس شمال الاراضي الفلسطينية المحتلة .

وقتل أيضا جندي إسباني في قوات الأمم المتحدة، بحسب ما أعلنت القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان منذ 1978، ووزارة الدفاع الاسبانية، من دون تحديد ظروف مقتل هذا الجندي.

وسارع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى التأكيد على أن الجيش الإسرائيلي مستعد للرد "بقوة على أي جبهة"، بينما دعا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إلى الرد "بطريقة قاسية للغاية وغير متناسبة".

وطالب سفير إسرائيل رون بروسور مجلس الأمن بـ"إدانة حزب الله بشكل واضح وعلني"، مضيفا أن "اسرائيل ستمارس حقها في الدفاع عن نفسها وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية شعبها".

وفور وقوع الهجوم، بدأت اسرائيل قصف مناطق لبنانية حدودية، بينها قرى كفرشوبا والمجيدية وحلتا والعرقوب حيث يوجد مواقع للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، بحسب مصادر امنية لبنانية أشارت إلى سقوط نحو 50 قذيفة على هذه المناطق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر "قمنا بالرد على تصعيد حزب الله. يواصل الجيش الرد لحماية اسرائيل"، في حين حلقت مقاتلات اسرائيلية فوق جنوب لبنان على علو منخفض.

وفي السياق نفسه عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا مغلقا الليلة الماضية لبحث التطورات على حدود جنوب لبنان مع الاراضي الفلسطينية واللبنانية المحتلة.

وناقش الاجتماع تداعيات مقتل جنديين إسرائيليين وجرح آخرين بصواريخ "حزب الله" إلى جانب مقتل جندي إسباني تابع لقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (يونيفيل) نتيجة الرد المدفعي الإسرائيلي.

وقبيل بدء الاجتماع أعلن سفير فرنسا (صاحبة المبادرة إلى عقد الجلسة) لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر أن الهدف هو التوجه نحو تخفيف حدة التوتر في المنطقة ومنع أي تصعيد.

ويتوقع أن تقدم فرنسا مشروع إعلان يدعو أطراف النزاع إلى ضبط النفس على أن تناقشه بقية الدول الـ 14 الأعضاء في مجلس الأمن.