موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 16-11-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news385318.htm
  تقارير وحوارات
صفحة جديدة من العلاقات الامريكية الكوبية تنهي عزلة 50 عاما
[21/يناير/2015]
هافانا - سبأنت:

تنطلق اليوم الاربعاء في العاصمة هافانا المباحثات الرامية إلى تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا وتستمر لمدة يومين.

وستطلب كوبا من الولايات المتحدة، خلال محادثات مباشرة ، رفع الجزيرة من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية، حسب ما قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الكوبية، امس الثلاثاء.

وقال المسؤول الكوبي إن من "غير المنصف" وضع كوبا في قائمة وزارة الخارجية الأميركية .

وبينما قال المسؤول إن رفع كوبا من القائمة ليس شرطا مسبقا لاستئناف الروابط، إلا أنه قال إن الكوبيين سيثيرون المسألة مع الوفد الأميركي.

وتأتي المباحثات التي تجرى بين الدبلوماسية الأمريكية، روبرتا جاكوبسون، والدبلوماسية الكوبية، جوزفينا فيدال، بعد خمسة أسابيع من إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عن نية الولايات المتحدة استعادة العلاقات مع الدولة الشيوعية الواقعة على بعد 150 كيلومتراً فقط من ساحل فلوريدا.

وبدأ هذا التحول السياسي التاريخي في منتصف ديسمبر، عندما اتفق الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، ونظيره الأمريكي، على فتح مباحثات وإنهاء أكثر من 50 عاماً من العزلة من جانب الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تمهد المباحثات لمفاوضات تؤدي إلى فتح سفارتين لكلا البلدين في الولايات المتحدة وكوبا.

وسيجتمع مسؤولون من البلدين في هافانا، الأربعاء والخميس، في محاولة لاستعادة الروابط التي قطعتها الولايات المتحدة في 1961.

وستكون المحادثات الأولى منذ أعلن الرئيسان الأميركي باراك أوباما والكوبي راؤول كاسترو في17 ديسمبر أنهما سيستأنفان الروابط الدبلوماسية في تحول تاريخي بعد خمسة عقود من العداء.

وكان وفد من الكونغرس الأمريكي قد وصل إلى هافانا يوم الاحد الماضي في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اتفاق الولايات المتحدة وكوبا على استعادة العلاقات الدبلوماسية.

ومن المقرر أن يلتقي السياسيون الأمريكيون، وهم من الحزب الديمقراطي، مع مسوؤلين كوبيين لمناقشة الإجراءات العملية اللازمة لتطبيع العلاقات بين البلدين.

وكان كوبا قد أكملت الإفراج عن 53 سجينا سياسيا، وذلك في إطار الاتفاق بين البلدين.

وبدأ الجمعة الماضية العمل بقواعد سفر وأخرى تجارية بين الولايات المتحدة وكوبا.

يشار ان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد قال انه سيتحدث الى مجلس الشيوخ الامريكي للمطالبة بانهاء المقاطعة الامريكية المفروضة على كوبا.

واضاف، ان السلطات الكوبية أطلقت سراح احد اهم عملاء الاستخبارات الامريكية من دون أن يذكر اسمه ، لكنه اكتفى بالقول انه سجن في كوبا طوال العقدين الماضيين.

وقال مسؤولون امريكيون ان بلادهم ستعمل على فتح سفارة لها في كوبا.

جاءت هذه التصريحيات بعد افراج السلطات الكوبية عن الامريكي الن غروس الذي كان سجينا في كوبا لمدة خمس سنوات ومن المقرر ان تطلق الولايات المتحدة سراح ثلاثة كوبيين .

وعلى الرغم من أنه لا يزال محظورا على الأمريكي السفر إلى كوبا من أجل السياحة العادية، فقد سمحت الإجراءات الجديدة للأمريكيين بالذهاب إليها من أجل أسباب كثيرة دون الحصول على موافقة خاصة من الحكومة الأمريكية.

ومن بين التغيرات التي ستحدث اعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع كوبا وتخفيف الحظر الاقتصادي المفروض منذ ستينيات القرن الماضي في أوج الحرب الباردة والعمل على رفع المبالغ المسموح بتحويلها الى كوبا من اقاربهم المقيمون في اميركا الى الفي دولار كل ثلاثة اشهر بعد ان كانت محددة ب500 دولار كل ثلاثة اشهر

كما ستتمكن الشركات الاميركية الان من بيع كوبا بضائع تشمل معدات لبناء المساكن الخاصة، ومستلزمات المزارع، وبضائع يحتاجها المقاولون.

وسيسمح للمواطنين الاميركيين المسافرين الى كوبا بان يجلبوا معهم بضائع تصل قيمتها الى 400 دولار بما في ذلك 100 دولار من منتجات التبغ والكحول بما فيها السيجار الكوبي.

وستسمح الولايات المتحدة لشركات الاتصالات باقامة متاجر وبناء بنى تحتية في كوبا، وبتصدير اجهزة وبرمجيات وخدمات الاتصالات بهدف تحسين الاتصال عبر الانترنت في الجزيرة التي تسجل ادنى مستوى لاستخدام الانترنت في العالم.

كان يسمح فقط لبعض الاميركيين مثل الصحافيين والجامعيين والمسؤولين الحكوميين ومن لديهم اقارب مباشرين في كوبا بالسفر اليها.

وفي بعض الاحيان، كان يتطلب الامر تقديم طلب خاص قبل فترة، كما في حال الصحافيين المستقلين، والمشاركين في انشطة عامة او من يسافرون لاسباب تتعلق بالتصدير.

لم يعد مطلوبا تقديم طلب مسبق بموجب السياسة الجديدة، في عدد كبير من الحالات.

وكانت الولايات المتحدة تعتبركوبا منذ 1962 "دولة راعية للارهاب" واتهمتها بحماية متمردين كولومبيين، ومناضلين من الباسك، واميركيين هاربين.