موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 25-06-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news261176.htm
  الانتخابات الرئاسية 2012
رئيس الوزراء يدعو كافة أبناء الشعب اليمني منح الأخ عبد ربه منصور هادي الثقة
[19/فبراير/2012]

صنعاء – سبأنت:

دعا رئيس مجلس الوزراء الأخ محمد سالم باسندوة، كافة أبناء الشعب اليمني إلى التفاعل الايجابي مع العملية الانتخابية بصدق وإخلاص لإنجاحها، ومنح الأخ عبد ربه منصور هادي مرشح التوافق الوطني أصواتهم وإعطائه الثقة والشرعية لتحمل مسئولية رئاسة الجمهورية خلال الفترة الانتقالية للعامين القادمين.

جاء ذلك في كلمة له وجهها مساء اليوم إلى جماهير الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة الانتخابات الرئاسية المبكرة .

وفيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم ..

والصلاة والسلام علي سيدنا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم ..

بناتي وأخواتي أبنائي وأخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

انطلاقا من حبي للوطن الغالي علينا جميعا ومن حرصي الشديد علي وحدته وأمنه واستقلاله ونهضته ورخاءه وازدهاره أتوجه إليكم بهذه الكلمة بمناسبة الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى يوم بعد يوم غدا الثلاثاء القادم الموافق الحادي والعشرين من شهر فبراير الجاري وبداية أتقدم أليكم فردا فردا أينما كنتم داخل الوطن وخارجة بأصدق تحايا الود والوفاء والمحبة والاحترام ولا أبالغ إذ قلت لكم بأنه يشق عليا كثيرا ما عانيتموه وتعانوه وما تجشمتموه ولا زلتم تتجشمونه من المتاعب جراء الفقر المدقع والبطالة المتفشية ، وتردي الخدمات وعدم المساواة في المواطنة ، وضياع العدالة وغياب النظام والقانون ، بل ولا طالما حز في نفسي ما لحق بالسواد الأعظم منكم من مظالم وغبن وإقصاء وتهميش .

كما اشعر بالحزن والأسى علي من استشهدوا وجرحوا في سبيل التغيير ولا املك إلا أن ابتهل إلي الله العلي القدير أن ينزل الشهداء منازل الأبرار والصديقين وان يمن علي الجرحى بالشفاء العاجل .

بل ولطالما تساءلت مع نفسي إلي متى ستستمر هذه الأوضاع السيئة ومتى سيجد شعبنا طريقه إلي الإنعتاق من براثن هذه الأوضاع ، وفعلا بدأنا نشاهد هذا الطريق منذ اللحظة التي خرج فيها شبابنا بصدور عارية ينشدون التغيير، ومن اجله هانت عليهم التضحيات الجسيمة فيما تسلحت الجموع الشعبية بالإرادة الصلبة وسلكت دروب البطولة والصمود ، ولولا اجتراح هذه المآثر العظيمة ما تمت الموافقة علي المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية المزمنة ، ولما تم القبول بهما والتوقيع عليهما ولما عدا ممكنا تحويل انتقال السلطة سلميا من شعار إلي حقيقة عملية يجري تجسيدها اليوم علي ارض الواقع بالانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى يوم الثلاثاء القادم.

وإنها تمثل الخطوة الرئيسية الأولى المدشنة لمرحلة جديدة في تاريخنا، سيسعى شعبنا خلالها إلي تحقيق أهدافه وتطلعاته المشروعة وبناء حياته الجديدة بما يليق بكفاحه وبتضحياته الغالية ، وان الانتخابات الرئاسية المبكرة تهدف إلي نقل السلطة سلميا لكنها تهدف أيضا إلي إيجاد الشرعية التي تتوفر تحت ظلالها إمكانية إدارة حوار وطني شامل تشارك فيه كافة القوى السياسية والاجتماعية علي قدم المساواة والتكافؤ للبحث في الاختيارات الرئيسية المستقبلية لبلادنا، واتخاذ القرارات المصيرية بشأن القضايا المختلفة المطروحة أمام شعبنا وبلادنا وفي مقدمتها القضية الجنوبية العادلة بامتياز وقضية صعدة وغيرها من القضايا التي يمكن التقدير والاحترام لوجهات النظر الأخرى المغايرة.

وأكد بأن الطريق الذي أخذناه في ضوء المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية هي الطريق الأضمن والأقل تكلفة وإيلاماً وبهذا الطريق قد حفظنا بلادنا من السقوط في هذه الحرب الأهلية وقمنا بصون الأرواح وحقن الدماء ، وها نحن نسير اليوم قدماً نحو تهيئة الظروف المثلى لإنجاز مهام التغيير المنشود الملبي لطموحات وتطلعات الشعب.

ونحن اليوم نخطو الخطوة الأولى في إيجاد شرعية جديدة لعهد جديد لابد أن يشهد انطلاق القدرات الخلاقة لليمن جميعاً نساءً ورجالاً بعيداً عن كل أشكال الإقصاء والتهميش وضروب الإخضاع القسري وتوفير الشروط الضرورية لإقامة شراكة سياسية واجتماعية ووطنية واسعة لا يقتصر دورها على نقل السلطة سلميا عبر الانتخابات الرئاسية المبكرة فقط بل وفي إدارة المرحلة الانتقالية المقررة خلال العامين القادمين وإدارة الحوار الوطني الشامل المدعو لاتخاذ القرارات الحاسمة بشأن مصائر البلاد السياسية والوطنية والاقتصادية والاجتماعية وإعادة بناء الدولة على أسس المساواة في المواطنة ويصون الحقوق والحريات، ويفتح الطريق أمام إنجاز تنمية حقيقية متزامنة لكل المواطنين .

إنني يا أعزائي .. ويا أحبائي .. عندما أحدثكم عن المستقبل الذي ينتظرنا لا أطلق الكلام على عواهنه كدرب من دروب التنجيم أو الرجم في الغيب ، ولكنني على يقين كامل بوجود إرادة وطنية صلبة تنشد الأمن والاستقرار، وأن القوى السياسية والاجتماعية والوطنية صار لديها خيار حاسم بشأن بناء اليمن الجديد الخالي من الفقر والقهر والظلم والتحرر من منابع التمييز الفئوي أو الجهوي أو المناطقي إلى بناء يمن يستظل بظلاله الحرية الوارفة بوجود إرادة دولية قوية داعمة ومساندة لطموحات وتطلعات شعبنا ، وفي اجتماع هاتين الإرادتين تتوفر فرصة مثلى أمام بلادنا لإنجاز تلك الطموحات والتطلعات وتحقيق أضمن وأفضل النتائج.

لقد تابعت باهتمام كبير كافة المواقف التي صدرت بشأن الانتخابات الرئاسية المبكرة وإنني إذ أعبر عن التحايا الحارة لتلك القوى والإطراف التي أخذت موقفاً ايجابياً من الانتخابات وأعلنت عزمها على المشاركة فيها فإنني في الوقت نفسه أعبر عن تقديري لتلك الأطراف التي أعلنت مقاطعتها لهذه الانتخابات وأتفهم الأسباب التي دعتها لاتخاذ هذا الموقف غير إنني أدعو المقاطعين لأن يحترموا حق المشاركين في التعبير عن موقفهم وأن ينأوا بأنفسهم عن أية أفعال أو تصرفات ترمي إلى إعاقة الراغبين في الإدلاء بأصواتهم من ممارسة حقهم هذا .. كما أنني أوجه الجهات المسئولة في المحافظات والمديريات والدوائر بان تضطلع بواجباتها ، وأن تؤمن أجواء آمنة لسير العملية الانتخابية .

وإنني إذ لا أشعر بحنق من المجمعين بمقاطعة الانتخابات وأحرص كل الحرص واحترام حقهم في المقاطعة إلا أنني أحب أن أوضح لأولئك الذين ربطوا مقاطعتهم بغياب التنافس في هذه الانتخابات .. إلا أنني أود أن أؤكد أن العملية التي نحن في يصددها هي عملية استثنائية لا يمكن بأي حال من الأحوال تكرارها مرة أخرى ، لأننا ندرك يقينا بأن الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال التنافس الحر والنزيه والمتكافئ وتأمين هذه الشروط يعد من أهم المسائل التي ينبغي أن توفرها الفترة الانتقالية التي ستعقب إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة ونظرا للتعقيدات التي تمر بها بلادنا فإن القضية الرئيسية الماثلة أمامنا تتعلق بأجراء نقل سلمي وسلس للسلطة على أساس الالتزام بالمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة ، وهذا الأمر يتفق أيضا مع التزامنا بالقرارات الدولية الصادرة حول اليمن وفي تقديري أن الانتخابات الرئاسية المبكرة التي نحن بصدد خوضها تتوافق مع الظرف الاستثنائي الذي نمر به وتحقق المهمة الاستثنائية المطروحة والمتمثلة بانتقال السلطة رغما عن المسالك المسدودة التي كانت تحول دون تحقيق هذه المهمة .

بناتي .. وأخوتي.. أبنائي أخواني ..

أهيب بكم جميعا واستحث فيكم روح المسئولية الوطنية وأدعوكم إلى التفاعل الايجابي مع العملية الانتخابية وأن تسعوا بصدق وإخلاص إلى إنجاحها وبصورة محددة أدعوكم إلى منح الأخ عبد ربه منصور هادي مرشح التوافق الوطني أصواتكم وأدعوكم إلى أعطائه ثقتكم وشرعية اختياركم له لتحمل مسئولية رئاسة الجمهورية خلال الفترة الانتقالية للعامين القادمين , وإنني أناشد فيكم حرصكم على وطنكم وعلى مستقبل أبنائكم وأحفادكم وأتمنى عليكم فردا فردا بأن لا تتخلفوا عن أداء هذه المهمة النبيلة وأن تدفعوا بإرادتكم الحرة واختياركم الطوعي نحو انتقال السلطة وإيجاد الشرعية المطلوبة لبدء مسيرة التغيير المظفرة بأذن الله .

بناتي وأبنائي..  أخواتي وأخواني أهلي وأحبائي .

لا تدعو فرصة التغيير تفلت من أيديكم عليكم أن تنهضوا صبيحة يوم الثلاثاء القادم برؤوس مرفوعة وبعزيمة قوية وأن تتجهوا صوب صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتكم.. أنكم بهذا أنما تتجهون صوب اليمن الجديد .. اليمن الذي ستشرعون بإعادة بناءه على أسس جديدة تليق بكفاحكم وتضحياتكم وبما يؤمن لحاضركم العزة والازدهار لمستقبلكم ومستقبل أبنائكم وبناتكم وأحفادكم وحفيدتكم .. اليمن الذي نريده ومن أجله نناضل ومن أجله نسعى.. وفقكم الله وسدد على طريق الخير كل خطاكم ، وحفظ الله اليمن من كل مكروه .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .