موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 22-01-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news241661.htm
  العيد الوطني ل22 للجمهوريه اليمنية
قطاع المياه والبيئة.. تطورات متلاحقة في ظل الوحدة المباركة
[19/مايو/2011]
صنعاء ـ سبأنت: نبيل النجار
شهد قطاع المياه والبيئة تطورات متلاحقة منذ قيام الجمهورية اليمنية وإعادة توحيد الوطن في 22 مايو 1990م ارتفعت معها مستوى خدمات هذا القطاع وعمت مشاريعه غالبية قرى ومدن ومحافظات الجمهورية.
وتوضح تقارير وزارة المياه والبيئة والمؤسسات والجهات المعنية التابعة - حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على نسخ منها- الخطوات والتحديثات التي شهدها هذا القطاع حتى وصل إلى هذا المستوى من الجودة والفاعلية في ظل تواضع الامكانات وتزايد العراقيل والمعوقات.
وأولت الدولة عناية كبيرة للنهوض بقطاع المياه والبيئة والحيلولة دون استنزاف الموارد الاساسية المتمثلة في النبات والماء الهواء والتربة والحفاظ على التنوع الحيوي والبيئة البحرية والمحميات الطبيعية ومتابعة التزامات اليمن كطرف في العديد من الاتفاقيات البيئية الدولية والاقليمية، مع الاهتمام بالبيئة على المستويين المؤسسي والتشريعي.
وبينت تقارير واحصائيات الوزارة أن إجمالي عدد المستفيدين من المياه في المناطق الحضرية بالمدن الرئيسية والثانوية يتجاوز أربعة ملايين عام 2010م مقارنة مع 772 الف و520 مستفيد فقط عام 1990م لتصل التغطية الى نحو 62 بالمائة من سكان الحضر. مشيرة إلى ارتفاع عدد توصيلات المياه إلى 627 الف توصيلة في 2010م مقارنة مع 11 الف و360 توصيلة عام 1990م.

المياه والصرف الصحي

وفي مجال خدمات الصرف الصحي وصل أجمالي المستفيدين في المدن الرئيسية والثانوية مليونان و290 الف نسمة العام الماضي بنسبة تغطية 35 في المائة من سكان الحضر، مقارنة مع 266 الف توصيلة عام 1990، كما ارتفعت توصيلات الصرف الصحي الى 248 الاف توصيلة خلال نفس العام مقارنة مع 38 الف توصيلة قبل 1990م.
وذكرت التقارير أن كميات المياه المنتجة بلغت العام الأخير 169 مليونا و 306 الف متر مكعب منها 121 مليونا و 347 الف متر مكعب كميات مياه مستهلكة بنسبة فاقد 29 في المائة وأن متوسط حصة الفرد من المياه (79) لتر يوميا.
وأشارت الاحصائيات إلى (248) مشروعا منفذة وجاري العمل فيها في المناطق الحضرية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والحفاظ على المياه الجوفية وتقليل الفاقد بتمويل حكومي وأجنبي من الجهات المانحة، بلغ الإنفاق الفعلي عليها قرابة (169)مليارا و (918) مليون ريال.

مياه الريف

وتوضح البيانات فيما يتعلق بخدمات المياه والصرف الصحي في مناطق الريف الخطوات التي قطعتها الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف وما اسفر عنه من وصول عدد المستفيدين من خدمات المياه إلى سبعة ملايين ومائتي ألف نسمة من اجمالي سكان الريف البالغ 15 مليون و 990 الف و210 نسمة، ووصل عدد المستفيدين من خدمات الصرف الصحي في تلك المناطق 6ر2 مليون نسمة بنسبة تغطية 16 في المائة.
يأتي ذلك إلى جانب تنفيذ العديد من مشاريع مياه الريف التي بلغت منذ العام 1990م ألفين و 47 مشروعا، في حين ارتفعت نسبة التغطية العام الماضي إلى 45 في المائة من سكان الريف.

بناء مؤسسي وتشريعي

وعلى الصعيد المؤسسي والتشريعي تبنت الحكومة سياسات مائية فعالة لمواجهة التحدي المائي في ظل الزيادة المتسارعة لنمو السكان، حيث صدر العام 1997م قرارا حكوميا ترتب عليه إنشاء 15 مؤسسة مياه وصرف صحي في محافظات الجمهورية، والاهتمام بتفعيل دور المجتمعات لرفع كفاءة الموارد المائية وترشيد استخداماتها.
ونشطت جهود الدولة في السنوات الأخيرة لاستكمال البناء المؤسسي والتشريعي في هذا القطاع لتحديد المهام المناطة بكل جهة تحت إطار وزارة المياه والبيئة، وإعداد الإستراتيجية الوطنية للمياه (2005م- 2009م) والسياسات والاستراتيجيات الخاصة بقطاع مياه الريف وتعديل قانون المياه وإقراره وإعداد لائحته التنفيذية وإقرار الهياكل التنظيمية واللوائح الخاصة بالوزارة وبعض جهاتها.

الموارد المائية

وفي ظل الأزمة المائية التي تعاني منها كثير من مناطق الجمهورية والاستنزاف الجائر لها قامت الحكومة ممثلة بالوزارة والهيئات التابعة لها باتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المياه الجوفية.
ركزت تلك الاجراءات على تعزيز مصادر المياه المستقبلية من خلال أعداد دراسة جدوى اقتصادية لتحلية مياه البحر في كلا من تعز وعدن وتقييم مصادر المياه في الأحواض المائية على مستوى الجمهورية وتوفير قرابة 10 مليون متر مكعب لتغذية المياه الجوفية من منشأت حصاد الإمطار والري السيلي، وتوفير قاعدة معلومات بالبيانات عن الوضع المائي تتضمن نتائج حصر 70 الف بئر في عموم المحافظات وإقامة المنظومة الوطنية لمعلومات الموارد المائية.
واهتمت الدولة في اطار مساعيها للحفاظ على الموارد المائية بتنظيم حفر الآبار وتشكيل لجان الأحواض المائية في محافظات مختلفة وادراة وتنظيم سجل الحقوق المائية وتنفيذ دراسات ميدانية لتحديد حرم حقول المياه في عدد من المحافظات.
وعملت الحكومة على تركيب 330 محطة رصد للمياه الجوفية و20 محطة للمياه السطحية و32 محطة لقياس الوديان و 280 محطة مناخية في عموم المحافظات.

دعم قطاع المياه

كما دشنت العام الماضي في هذا السياق برنامج "دعم قطاع المياه في اليمن" الذي ينتهي عام 2015م بتكلفة 340 مليون دولار بتمويل مشترك من الحكومة والبنك الدولي وألمانيا وهولندا.
ويسعى البرنامج إلى تحسين الإدارة المتكاملة للمياه على مستوى الأحواض وتحسين البرامج اللآزمة لتطوير الإستفادة من حصاد المياه وإدارة مصادرها بشكل أفضل والتركيز على استخدام طرق الري ذات الكفاءة، وتقوية القدرات المؤسسية والإدارية للأفراد في هذا الجانب.

دور المرأة

وإدراكا لدور المرأة في تنمية المجتمع والمشاركة في حل قضايا المياه والبيئة قامت الحكومة بانشاء ادراة عامة لتنمية المرأة في ديوان وزارة المياه والبيئة، وانشاء ادارات خاصة بالمرأة في عدد من المؤسسات والهيئات التابعة للوزارة بهدف رسم السياسات والخطط المتعلقة بقضايا المرأة وادماجها في برامج المياه والبيئة على مستوى المحافظات وبناء قدراتها في المجال الاداري والتخطيطي .
واوضح تقريروزارة المياه والبيئة الخاص بنظم المعلومات وقواعد البيانات أن الوزارة سعت إلى أنشاء قاعدة بيانات للمساعدةعلى حفظ الييانات والتخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار المناسب وفي هذاالاتجاه وعملت على ادخال وتركيب نظام مؤشرات الاداء (بي آي آي اس) منتصف عام 2004م الى مبنى الوزارة و ربطه بـ 26 مؤسسة ومرفق مياه في المناطق الحضرية لتقييم الأداء السنوي عبر تزويد الوزارة بالبيانات والمؤشرات بصورة شهرية واستخدام النتائج في التخطيط الاسترتيجي وتنمية القطاع.
كما تم ادخال نظم المعلومات الجغرافية (جي آي اس ) والاستشعار عن بعد(ار اس ) في العديد من الجهات التابعة للوزارة لتسهيل الحصول على المعلومات والخرائط الدقيقة واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لتلافي القصور وتجاوز المعوقات.

البيئة والتنوع الحيوي

وأولت الدولة أهمية كبيرة لقطاع البيئة والحفاظ على التنوع الحيوي الذي تمتاز به عدد من المناطق على مستوى الجمهورية منذ قيام الجمهورية اليمنية خاصة بعد الزيادة المضطردة للسكان البالغ نسبتها 7ر3 في المائة سنويا والتي شكلت ضغوطا على الموارد الطبيعية وخاصة التربة والغطاء النباتي ومصادر المياه, وكذا التنمية المكثفة في قطاعات الزراعة والصناعات الاستخراجية والتحويلية والبناء والتشييد.
وأسفر هذا التوجه عن انشاء مجلس حماية البيئة وربطه برئاسة الوزراء عام 1990م و اعادة تشكيله عام 1995م كجهاز اشرافي وتنسيقي معني بوضع السياسات والخطط والتشريعات البيئية ومتابعة التغيرات في اوضاع البيئة اليمنية واقتراح الحلول للمشكلات البيئية وتأهيل الكوادر وتوعية العامة بقضايا البيئة ومتطلبات الحفاظ عليها.
وأدرجت "حماية البيئة" الى التعديلات الدستورية التي جرت عام 2001 حيث نصت المادة 35 من الدستور التي نصت "أن حماية البيئة مسؤولية الدولة والمجتمع وهي واجب وطني وديني على كل مواطن"، وتجلى ذلك في اعطاء الادارة البيئية دورا تنفيذيا من خلال انشاء وزارة تعني بقضايها عام 2001م عرفت في حينها بـ"وزارة السياحة والبيئة" أعقبها ان"شاء وزارة المياه والبيئة في 2003م .والهيئة العامة لحماية البيئة عام 2005م لتصبح الجهاز الاشرافي والتنفيذي والتنسيقي المعني بحماية البيئة.

واستراتيجيات وخطط بيئية

وتطرق التقرير الى تنامي الوعي على الصعيد الرسمي بقيام الجهات المعنية بالبيئة بوضع عدد من الخطط والاستراتيجيات التي تتعلق بقضايا البيئة من اهمها الخطة الوطنية للبيئة 1996م ومسودة سياسة تقييم الاثر البيئي التنموية واستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع الحيوي في اليمن 2004م ومسودة استراتيجية الصحة والبيئة 2002م والخطة الوطنية لمكافحة التصحر والرؤية الوطنية لحماية البيئة في اليمن 2000- 2025.
ونفذت عدد من الدراسات منها دراسة حول التشريعات البيئة في اليمن 1997م ودراسة حول احصائيات انبعاث الغازات ودراسة حول اعداد طرقتخفيف الانبعاثات من الطاقة دون التأثير على التنمية والاقتصاد ودراسةتقييم التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية على المناخ واخيرا دراسة حول محمية عتمة خلال العام الجاري 2011م.
وكذا وضع عدد من التقارير البيئة منها تقريران عن وضع البيئة اليمنية في1995 و2001 وتقرير البلاغ الوطني حول التغيرات المناخية والتقرير الوطني حول التنمية المستدامة الذي قدم الى قمة الارض الثانية في جوهنسبرج في جنوب افريقيا عام 2002م ودليل المواد المستنفذة للاوزون وتقرير عن المواد العضوية الثابته.

التشريعات البيئية

وفي الشأن التشريعي بادرت الحكومة باستتصدار القانون 26 لسنة 1995م بشأن حماية البيئة ولائحته رقم 148 لعام 2000م والذي يعتبر اهم اداة تشريعية بيئية صدرت كأطار قانوني شامل لحماية البيئة الى جانب التشريعات القانونية الوطنية الموجودة التي تعنى بالصحة والبيئة والتشريعات النافذة للادارة البيئة المتكاملة المتمثلة في قانون حماية البيئة البحرية من التلوث عام 2004م وقانون تنظيم وتداول مبيدات الافات الزراعية عام 1999م وقانون النظافة في نفس العام وغيرها من القوانين.
وتظافرا مع جهود الدولة المبذولة في هذا المجال تم انشاء عدد من الجمعيات المهتمة بقضايا البيئة من قبل الجهات غير الرسمية تجتاوزت 60 جمعية، وفتح اندية مناصرة للبيئة في مدارس مختلفة بالمحافظات.

اتفاقيات دولية

فيما يتعلق بجهود اليمن الدولية الرامية في هذا المجال قامت اليمن بحسب التقرير بالانضمام والمصادقة على اكثر من 14 اتفاقية بيئية منها: "الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ"، "الاتفاقية الدولية للتنوع الحيوي"، "اتفاقية فينا لحماية طبقة الاوزون"، "برتكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة للاوزون"، "اتفاقية بازل بشأن النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها..." و"الاتفاقيات الدولية لمكافحة التصحر".
كما انضمت اليمن إلى الاتفاقيات الدولية في الانواع المهددة بالانقراض من مجموعةالحيوانات والنباتات البرية واتفاقية الانواع المهاجرة وبرتوكول كيوتوواتفاقية الاراضي الرطبة.

محميات برية وساحلية

وفي هذا الاطار مثلت المحميات الطبيعية محور اهتمام الحكومة حيث جرى اعداد الخطط لادارة المناطق الحساسة بيئيا من خلال الموارد المحلية المتاحة بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية وانجاز الدراسات لمواقع التنوع الحيوي في اليمن، والذي اثمر عن اعلان عدد من المحميات منها محمية عتمة الطبيعية في 1991م و محميتي برع في محافظة الحديدة وحوف في المهرة وخمس محميات اراضي رطبة بمحافظة عدن في الاعوام 2005-2006م.
توج الاهتمام المحلي باهتمام عالمي نتج عنه إدراج ارخبيل سقطرى ضمن قائمة التراث العالمي الطبيعي لمنظمة اليونسكو لتصبح المنطقة الاولى في المجال الطبيعي والرابعة على مستوى اليمن بعد صنعاء وزبيد وشبام وحضرموت في قوائم منظمة اليونسكو للتراث.