موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 16-01-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news232508.htm
  الانتخابات البرلمانية 2011
مهرجان بتعز لقيادات المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني
[05/يناير/2011]

تعز ـ سبأنت:
أقيم اليوم بميدان الشهداء بمحافظة تعز وبحضور رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني مهرجان لقيادات المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني.

وفي المهرجان ألقى رئيس مجلس الشورى كلمة نقل في مستهلها تحيات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام للمشاركين في المهرجان ومن خلالهم إلى كافة أبناء المحافظة.

وقال " يسعدني أن أقف أمام هذا الحشد لقيادات المؤتمر وأحزاب التحالف الوطني في محافظة تعز الذي يرمز إلى الوفاء المتجدد من أبناء هذه المحافظة لتنظيمهم الرائد المؤتمر الشعبي العام ولقائده ومؤسسه فخامة الرئيس علي عبد الله صالح".

وأضاف " نحن هنا اليوم أعضاء وتكوينات المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني نقف اليوم أمام جملة التطورات التي يشهدها الوطن وهو يشرف على مرحلة مهمة من تاريخه ويرتقب حلول موعد الاستحقاق الديمقراطي الكبير المتمثل في الانتخابات البرلمانية الرابعة في السابع والعشرين من إبريل 2011".

وتابع " بينما نحن في هذه اللحظة بقضاياها وأولوياتها وتحدياتها، نتذكر جميعاً وبالأخص جيل المؤسسين وقيادات المؤتمر من أبناء هذه المحافظة، المؤتمر الهام لتنظيمنا الذي انعقد في قاعة المركز الثقافي بتعز برئاسة قائده المؤسس عام 1986م، وما مثله من دلالة، باعتباره احد المؤتمرات التأسيسية للتنظيم التي تشير إلى الإسهام الكبير لهذه المحافظة وأبنائها الأوفياء ونُخَبِهَا في دعم المؤتمر ومساندته وإذكاء الفعل التنظيمي فيه وتشكيل قاعدة جماهيرية واسعة أمدَّته ولا تزال تمده بالتأييد المفعم بالوفاء". معتبراً ذلك جزءاً من إسهام المحافظة وعطائها الكبيرين في دعم مسيرة الثورة والدفاع عن قيم الجمهورية والديمقراطية والنضال من أجل تحقيق الوحدة اليمنية المباركة وحمايتها وترسيخها.

وقال رئيس مجلس الشورى " تحضرنا كذلك الصورة المشرقة للعلاقة القائمة بين أبناء محافظة تعز وقائد الوطن رئيس المؤتمر الشعبي العام والتي هي مزيج من التقدير والوفاء المتبادلين، وهذا المستوى من العلاقة كان له أثره العميق في التحولات الكبيرة التي شهدتها وتشهدها محافظة تعز في مختلف مجالات التنمية، كما يعكسُ جانباً منها التطور الحضري الكبير لعاصمة المحافظة (مدينة تعز) ويتعزز هذا الدعم بمليارات الريالات التي تُرصد سنوياً لتنفيذ مشاريع استثمارية وتنموية في هذه المحافظة".

وأضاف " إن محافظة تعز أهلٌ لكل ما حصلت عليه من دعم تنموي، ومن رعاية كريمة من قائد الوطن واهتمام متزايد، وأنا على يقين بأن الأفق يُبشر بالمزيد من تواصل الدعم التنموي الذي تحتاجه المحافظة".

ومضى قائلاً " ثلاثة أشهر هي المدة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في السابع والعشرين من إبريل 2011 وهي فترة قصيرة إذا ما آخذنا بعين الاعتبار متطلبات التهيئة التنظيمية والإجرائية التي تكفل الجاهزية الكاملة للمؤتمر وحلفاؤه لهذا الاستحقاق، ولعلكم قد وقفتم أمام التطورات التي شهدتها الساحة الوطنية خلال السنتين الماضيتين، انطلاقاً من اتفاق فبراير 2009م، المرتبطة أصلاً بهذا الاستحقاق الانتخابي.

وقال " تلك التطورات كانت، كما تعلمون قد أفرزت نمطين من المواقف السياسية، نمطٌ جسََّدهُ المؤتمر وحلفاؤه، ونمطٌ جسَّدهُ اللقاء المشترك، وغلب على موقف المؤتمر وحلفاؤه روح المسئولية، حيث تعاملنا مع استحقاق الانتخابات البرلمانية القادمة استناداً إلى المرجعية الدستورية، والتي تجعل منه استحقاقاً واجب النفاذ في الموعد المحدد له".

وتابع رئيس مجلس الشورى " لم نغمض أعيننا عن الحقيقة وعما يوجبه الدستور وتقضي به الأعراف الديمقراطية، وجميعها تؤكد بأن الانتخابات حق دستوري للناخبين لا يمكن مصادرته أو إخضاعه للمساومة، ولقد أمدتنا تجربة اتفاق فبراير بدرس مؤثر يظهر كم هو مهم وأساسي احترام القواعد الديمقراطية واحترام إرادة الشعب وصيانة حقوقه الدستورية، وأمدنا كذلك بعبرة استخلصنا منها أن الشرعية الدستورية يجب ألا تخضع للمساومة السياسية، في حين أظهر الإخوة في اللقاء المشترك نيتهم الواضحة لاستغلال اتفاق فبراير لترحيل موعد الانتخابات إلى آجل غير مسمى، وهو ما يعني الوصول بالبلاد إلى مرحلة الفراغ الدستوري، فضلا عن محاولة استغلالهم للحوار، لتحقيق أهداف ومصالح خاصة، على حساب الشرعية الدستورية، من خلال تصرفهم المتناقض مع مفهوم الحوار نفسه، والعمل على كل ما من شأنه هدم أسس الوفاق الوطني".

وأشار إلى أن المبادرات الكريمة التي عبر عنها فخامة رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة، عكست رغبته المخلصة في تحقيق الوفاق الوطني وتأسيس قاعدة واسعة من الشراكة السياسية.

وقال" الجميع يعلم أن فخامة رئيس الجمهورية دعا مختلف القوى السياسية إلى حوار وطني شامل تحت مظلة الدستور والقانون وعرض تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على الانتخابات وتُجسد مضامين ومقررات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واقترنت هذه المبادرات بإجراءات لبناء الثقة من خلال إطلاق المعتقلين على ذمة أحداث التمرد الحوثي والانفصال، وأمام هذا القدر من الانفتاح الذي أظهره قائد الوطن والمؤتمر وحلفاؤه أظهر الطرف الآخر في المشترك تعنتاً ليس له من مبرر وعملوا ما بوسعهم لربط الانتخابات بنتائج الحوار مع أنه ما من رابط بين الاثنين".

وأضاف" من كل ذلك ندرك أن أسلوب الإخوة في المشترك والذي اتضح من خلال إجراءات التهيئة لمؤتمر الحوار الوطني، قد كشف بوضوح عن ذلك الهدف والمتمثل في استنزاف الوقت حتى لا يكون بالإمكان إجراء الانتخابات في موعدها، ومن ثم الوقوع في مخالفة دستورية واضحة". مشيرا إلى أن المؤتمر وحلفاؤه لجئوا من هذا المنطلق إلى المؤسسة الدستورية الشرعية ممثلة في مجلس النواب للمضي في قرار الإجراءات الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد وما تبعها من إجراء التعديلات المقترحة في قانون الانتخابات والاستفتاء، وإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من قضاة مستقلين.

ومضى رئيس مجلس الشورى قائلا " لقد تم عرض حزمة من الإصلاحات الدستورية على مجلس النواب، تهدف إلى تعزيز وتطوير البنية المؤسسية للدولة، بما في ذلك تطوير المؤسسة التشريعية، والانتقال إلى نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات، وتمكين المرأة من المشاركة السياسية من خلال ضمان نسبة تمثيل لها في مجلس النواب، تبلغ 15 بالمائة من قوام المجلس الحالي، ولم يتوقف المؤتمر الشعبي العام عن إبداء حسن نواياه فيما يخص هدفه في تعزيز الوفاق الوطني، وحرصه على بناء شراكة ينتفع بها الوطن، فكانت أحدث مبادرة تقدم بها المؤتمر وجدد من خلالها عرضه على الإخوة في اللقاء المشترك بتشكيل حكومة شراكة وطنية، تشرف على الانتخابات، وتستمر إلى فترة ما بعد الانتخابات بغض النظر عن النتائج".

وتابع " جدد فخامة الرئيس دعواته المخلصة لهذه الأحزاب وخصوصاً الإصلاح للمشاركة في الانتخابات النيابية القادمة، غير أن هذه الأحزاب للأسف الشديد قابلت المبادرات والعروض المخلصة، بالمزيد من الصد وبفرض شروط غير منطقية، تكرس التوجه الحقيقي لهذه الأحزاب في الالتفاف على مشروعية مؤسسات الدولة الدستورية". مؤكدا أن هذه العروض تأتي انطلاقا من الحكمة القيادية وروح المسئولية الوطنية العليا التي عرف بها فخامة الرئيس، وتأكيده أن لا حوار خارج مؤسسات الدستورية، باعتبار أن الحوار في إطار المؤسسات الدستورية، يشكل ضمانة أساسية لبلوغ الهدف الذي يحرص عليه فخامته، ونحرص عليه جميعاً، في تحقيق الوفاق الوطني، ولكن ليس على حساب الثوابت الوطنية والدستورية.

وأضاف رئيس مجلس الشورى " لقد عاش المؤتمر الشعبي العام تجربة التحالف والشراكة مع التجمع اليمني للإصلاح، الذي كان شريكاً للمؤتمر في الدفاع عن الوحدة، لكنه اليوم للأسف الشديد، يمضي في طريق مغاير، لا يؤدي إلى ذات الأهداف السامية التي جمعتنا معاً على الخط الوطني الوحدوي، خاصة وإن في مجمل التصرفات التي يتبناها اليوم ما يناقض للشعارات التي رفعها، فنجده يتورط يوماً إثر يوم في ممارسات مخالفة تماماً مع تراثه والتزاماته السياسية والفكرية، وأكبر دليل على ذلك، انخراط الإصلاح في هذا التحالف الذي نراه اليوم بين نقائض من الإيديولوجيات.

وقال " إن هذا التحالف، يدل على أن هذا التنظيم، لم يعد بوسعه أن يخفي نواياه فبات يتصرف على عكس ما تفرضه الأولويات التي ارتكز عليها منذ نشأته، وهو شكل من أشكال الانتحار السياسي لهذا التنظيم". مؤكدا انه لا زال هناك متسع من الوقت للإخوة في الإصلاح وبقية أحزاب اللقاء المشترك لمراجعة حساباتهم والعودة إلى جادة الصواب، وتحري المصلحة العليا للوطن بالانخراط مجدداً في العملية السياسية والمشاركة في الانتخابات النيابة المقبلة.

وتابع " إننا في المؤتمر الشعبي العام مع شركائنا في التحالف الوطني، سنظل أوفياء للقيم الديمقراطية، ولقيم الحوار وللشراكة، وهي المبادئ التي عبر عنها بإخلاص قائد الوطن في مجمل مبادراته، ونجدد العهد لفخامته ولشعبنا اليمني بأننا سنعمل ما بوسعنا لتجسيد نهج التسامح الذي دعا إليه من أجل وفاق وطني شامل وشراكة وطنية تنهض باستحقاقاتنا الوطنية الكبيرة التنموية والديمقراطية.

وأضاف " من أجل ذلك فإن جميعنا مدعوٌ للعمل بإخلاص من أجل تمكين شعبنا اليمني من ممارسة حقه الدستوري متمثلاً في الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها الدستوري المحدد، ونحن موقنون بأن الانتخابات هي وحدها الآلية التي تتمتع بالمشروعية الدستورية الكاملة لتجسيد مبادئ نظامنا الديمقراطي التعددي، ولنكن جميعاً على الموعد في السابع والعشرين من إبريل 2011، من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الدستوري والانتصار لخيار شعبنا في الحرية والديمقراطية".

وكان محافظ تعز حمود الصوفي قد ألقى كلمة، أكد فيها أن فضيلة الحوار لاترتقي إلا بالذين يتعالون على مصالحهم الذاتية، ويدركون أن حالة الارتخاء المزمن في تعاطيهم السلبي مع مبادرة الحوار الوطني والتسويف المفرغ من المبررات قد تصل بهم إلى مشارف استحقاق وطني لايمكننا القفز عليه او تجاوز موعده الحتمي.

وأوضح أن الصواب في الممارسة الحزبية يتمثل في الانتصار للوطن والوقوف ضد كل مايمس ثوابته الوطنية ومكتسباته العظيمة ، كما أن الصائب في سلوك المعارضة الفاعلة، هو إدانة الحروب الستة لحركة التمرد الحوثي لما ألحقته بضرر بالغ بالوطن.. ورأى أن المعارضة لم تفعل شيء من هذا، ولا من المظاهر الفوضوية لما يسمى بالحراك.

وقال " الم تجد المعارضة شيئا أجدى غير استثمار هذا التصعيد ضد الوطن كماده إعلامية تحريضية لتزييف الحقائق واستعداء الناس ضد بعضهم وضد شرعية النظام، ومن غير المنطقي أن يكون هناك من يقبل أن يحاورهم على إعادة النظر في الثورة اليمنية، والتداول من جديد في أمر الوحدة اليمنية التي أعادت للوطن كرامته وللتاريخ اعتباره".

وأضاف " نحن كنا ومازلنا مع الحوار للوصول إلى كراسي الحكم عبر صناديق الاقتراع والتداول السلمي للسلطة، وإذا كانت المعارضة قد وجدت في رحابة صدر فخامة الرئيس وفضاءات تسامحه الواسع ومن قيم الاحترام للثوابت فذلك هو تجسيدا لفهمها الخاطئ لمواقف الأخ الرئيس وعدم قراءتها لرؤاه الثاقبة".

وأكد الصوفي أن لا احد ضد المعارضة القوية الفاعلة التي تنتهج الحوار البناء وتنتصر لثوابت الأمة ولا تفرط في مكتسبات الوطن ولا تمسك العصا من المنتصف ولا تتخاذل في إدانة مايمس مكاسبنا المجيدة. مشيرا إلى أن المعارضة الفاعلة هي التي تسعى إلى سدة الحكم من بوابة الانتخابات وعبر صناديق الاقتراع.

وألقت في المهرجان الأخت عبير الزوقري كلمة المرأة بالمحافظة، حيت فيها رائد الوحدة والديمقراطية فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح الذي انتصر للوطن وللديمقراطية والتاريخ. مشيرة إلى أن الديمقراطية تجسد المعاني الجميلة للجمهورية من خلال المشاركة الشعبية وحكم الشعب نفسه بنفسه والانطلاق نحو البناء والتطوير والتنمية.

وعبرت عن التأيـيد المطلق للتعديلات الدستورية والوفاء للديمقراطية وصيرورة الحياة وتطورها.

كما ألقى الشاعر مهدي امين سامي قصيدة شعرية بالمناسبة.