موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 27-05-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news193752.htm
  رمضان والناس2010
علماء دين ومواطنون يتفقون على اهمية دفع الزكاة وتسليمها للدولة
[15/سبتمبر/2009] محافظات – سبأنت:
يتفق الجميع من علماء دين و مواطنون على أهمية وجوب دفع الزكاة التي تعد الركن الثالث من اركان لاسلام، ولا يمكن التهاون بشأنه او التقليل منه وأن تُسلم الى القائمين عليها والمكلفين من قبل الدولة في مختلف محافظات الجمهورية.
بهذا الخصوص يوضح الشيخ خليل سلام إمام مسجد بمحافظة عدن أن الله سبحانه تعالى هو الذي خلق الغني والفقير وجعل ما عند الغني من زكاة تكفي لسد حاجة الفقير ولهذا فرض الله تعالى الزكاة وجعلها ركنا من أركان الإسلام وانها عبارة عن ميزان تؤخذ من الأغنياء وترد إلى الفقراء .. منوهاً بأنه لو اختل هذا الميزان لازداد الغني غنا والفقير فقراً ولأختل ميزان الحياة ولأنتشرت الرذيلة والفواحش والسرقات وغيرها.
لافتا الى ان الخليفة أبوبكر الصديق رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة حتى قال ( لو منعوني عقال بعير كان يؤدونه إلى رسول الله لقتلتهم عليه).
وقال" كذلك نجد في فلسفة الإسلام بالنسبة إلى الملك للمال إنه ملك إستخلاف وليس ملكا حقيقيا وعليه فأنت مستخلف في هذا المال فيجب أن تنفقه فيما شرع له لقوله تعالى ( وأتوهم من مال الله الذي أتاكم) فالاية تبين بوضوح ان المالك الحقيقي لهذا المال هو الله فكما اعطاك هذا المال وأغناك فهو قادر أن يحرمك ".
وأضاف أنه لا يمكن ان يحفظ الاغنياء حقوق الفقراء إلا في أطار الإلتزام بما جاء في كتاب الله وسنتهلقوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم).
وشدد الاسلام على أهمية الإبتعاد عن المحاباه والمجاملة ونحوها وعليه فإنه ينبغي على الأغنياء البحث بأنفسهم على الفقراء والمحتاجين أو الاستعانه بمن يتفوق فيه لإيصال هذه الأموال إلى أصحابها ، مشيرا بأن توزيع الزكاة بالطريقة الصحيحة التي أمر بها الله ورسوله كانت سبباً من أسباب الحد من الفقر .في المجتمع .
لافتا الى أن الزكاة عندما وزعت بالطريقة الصحيحة في عهد عمر بن عبدالعزيز قضت على الفقر وعادت أموال كثيرة بعد أن أستكفى المسلمون منها وبلدهم إلى الخليفة الراشد الذي قال أعيدوها إلى فقرائهم قالوا لم يعد هناك فقير منهم قال اذا زوجوا بها شبابهم .
ويشير حسين عبد الجبار مواطن في محافظة عدن الى أن الزكاة ركن عظيم من أركان الإسلام وأن علماء الإسلام قد أجمعوا على وجوبها بإعتبارها فريضة من فرائض الإسلام .
منوهاً بأن الكثير من الناس يجهلون عظمة هذا الركن وفوائده ويتجاهلون ويتقاعسون عن تأديته، وللزكاة فوائد وثمار جليلة وعظمية في توحيد الأمة وتحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع وتجعل الغني يعطف على الفقير لان الله سبحانه وتعالى جعل في مال الغني حقا معلوما للفقير والمسكين والمحتاج .
معتبرا أن التهرب والتحايل على دفع النصاب القانوني من الزكاة من قبل المكلفين بدفعها يعرضهم للعقاب في الدنيا والأخرة لكون الزكاة ركنا من أركان الإسلام لا يسقط بالتقادم ويظل معلقا في ذمة الإنسان إلى يوم القيامة.
وقال " الزكاة هي طهارة للإنسان والمال وتطهر النفوس من الأخلاق الرذيلة ومن البخل وهي حق معلوم في أموال الأغنياء للفقراء يكفر من أنكر فريضتها ويفسق من تكاسل وتقاعس عن دفعها ".
وأكد أن المبادرة بدفع الزكاة وما على الإنسان من متخلفات ومستحقات زكوية تجسد الإلتزام والسلوك القويم للمواطن الصالح الحريص على تزكية نفسه وماله ويقدم صورة ناصعة للإسلام في عملية التكافل الإجتماعي والتراحم بين مختلف افراد المجتمع.

** جباية الزكاة من مهام الدولة :
حمدي الفقيه موظف من محافظة تعز يقول ان الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام والتهرب من دفعها غير جائز شرعا وعلى الدولة اتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل بها تحصيل الزكاة من المكلفين ومصارف الزكاة محددة في القرآن على سبيل الحصر ولايمكن الاجتهاد فيها ولذلك فجباية الزكاة تتم من قبل الدولة كونها المسؤلة عن الجباية كما ورد التشديد على ضرورة دفعها لولي الأمر، وعلى المزكي ان لايهمل أقاربه المحتاجين فيكون لهم نصيب منها .
وينصح الفقيه الجهات التي تقوم بتحصيل الزكاة بأن تقوم بتوزيعها في مصارفها الشرعية لا في تنفيذ المشاريع التنموية مثل الطرقات والمدارس وغيرها لان هذه المشاريع لها مواردها الخاصة بها ولأنها ليست من مصارف الزكاة الشرعية ومتى ما تحقق ذلك ستكون هناك ثقة لدى المزكي بان ما يدفعه يذهب كما حدده الشرع .

** دور السلطة المحلية :
ويشير محمد عبد الله الشامي مدير فرع جامعة العلوم والتكنولوجيا بمحافظة إب، إلى أن الزكاة كانت سابقا تدفع مركزيا في صنعاء يدفع المركز الرئيسي للجامعة الزكاة عن كل الفروع في الجمهورية ، غير أنه من العام الماضي 1429 هـ كان هناك مطالبة من السلطة المحلية .
مضيفاً " لكننا في هذا العام اضطرينا إلى تسليم الزكاة عن الفرع إلى إدارة الواجبات الزكوية بالمحافظة وبحسب ما قدرته علينا الإدارة رغم أنه كان قد تم تسليم الزكاة مركزيا باعتبار أن جميع الحسابات المالية تورد إلى المركز" .
فيما يفيد محمد عبد الكريم مزارع من مديرية السياني بمحافظة إب أنه يدفع ما يخصه من زكاة على محصوله من الحبوب يوم الحصاد (الصراب)، حيث تقدر الزكاة بالمكيال ثم تسعر بالعملة النقدية ويتم تسليمها نقودا إلى مسؤول الواجبات بالمديرية .. ويؤكد عظم الوزر الذي يلحق بالمتخلف عن الزكاة وما يلحق به وبأمواله من الهلاك .

** مفاهيم خاطئة حول قضايا تحصيل الزكاة :
الى ذلك يشير مدير عام إدارة الواجبات الزكوية بمحافظة تعز محمد غالب الثلايا إلى أن من الأسباب التي تؤدي الى التدني في تحصيل الزكاة رغم الجهود التي تبذل من قبل ادارة الواجبات او لمجالس المحلية سواء في محافظة تعز او بقية محافظات الجمهورية هو الإعتقاد الخاطي لدى كثير من المكلفين وخاصة كبار المكلفين ان الدولة ليست الولي الشرعي لتحصيل الزكاة وان مايدفعه إليها يعد مالا وليس زكاة ولذلك يرون ان الواجب إخراج الزكاة مباشرة بأنفسهم وتوزيعها بحسب مشيئتهم، الأمر الذي يدعوا الى التوعية في هذا الجانب .
و قال " هناك عدم ثقة في ان الزكاة تصرف في في مصارفها الشرعية وهذه مشكلة كبيرة جدا يجب الوقوف عندها والتعاطي معها بجدية، إضافة الى ذلك هناك إشكال قانوني يجب على الدولة ان تعيد النظر أولا في قانون الزكاة فيما يتعلق بمصارف الزكاة كما هي محددة في القران الكريم ولا اجتهاد مع النص ".
منوها بأن قانون المجالس المحلية ألغى مصارف الزكاة وحدد ان الزكاة تصرف للسلطة المحلية لمشاريع التنمية المحلية .
لافتا الى ان ما تدفعه الدولة لصندوق الرعاية الاجتماعية ودور الأيتام عشرات المليارات وتفوق مبالغ الزكاة بأضعاف مضاعفة ولاوجه للمقارنة بينهما .
و شدد الثلايا على أهمية إيجاد تشريع متكامل متناغم لجباية الزكاة وصرفها في مصارفها التي حددها الشارع الحكيم حتى يقتنع الناس بان الدولة تقوم بصرف مبالغ الزكاة في مصارفها الشرعية .
وأضاف ان عدم تجاوب المزكين مع الدولة تعد إشكالية كبيرة يعاني منها مكتب الواجبات في المجالس المحلية في المحافظة أيضا "

** حكم مانع دفع الزكاة :
اما فيما يتعلق بحكم مانع دفع الزكاة يقول عز الدين موظف من أبناء محافظة تعز ان الزكاة واجبة ومن لايؤديها متعمدا يعتبر فاقدا لركن من أركان الإسلام وأن دفع الزكاة واجب دفعها لبيت مال المسلمين .
وفيما يتعلق بجباية الزكاة يرى عز الدين أنه من المفروض ان توجد آليتين احداها بالمدينة والثانية في الريف ويعطى لكل آلية اهتمام خاص لخصوصية كل واحدة منها وفي حالة غياب الشفافية من قبل الطرفين لايمكن ان تكون هناك جباية صحيحة .
ويؤكد الجميع ويتفقون على ان التهرب من دفع الزكاة يعد إلغاء ركن من أركان الإسلام ويعتبر مانعها في هذه الحالة مرتد وخارجا عن الإسلام .

** التوعية بأهمية الزكاة :
فيما أكد مدير ادارة التوعية الزكوية بالإدارة العامة للواجبات الزكوية بمحافظة صعدة عبدالله يحيى حاتم أن أي مكلف امتنع عن دفع الزكاة المفروضة عليه فإنه مرتد وغير مكتمل اسلامه كونها واجبة شرعاً .
معتبرا الزكاة عنوان الدخول في الأسلام أي بمعنى أن الإنسان مهما قدم من أعمال حسنة فإن اسلامه غير مكتمل اذا لم يأتي بفريضة الزكاة ويسلمها الى ولي امر المسلمين وهي ادارة الواجبات المكلفة بذلك من قبل الدولة .
وأشار عبدالله حاتم الى أهمية توعية الناس والمجتمع بشكل عام بضرورة دفع الزكاة باعتباره ركنا من اركان الإسلام وفريضة، الى جانب التوعية بفوائدها ودورها لتزكية النفوس وتطهيرها وكذا التعريف والتوضيح بالحكمة منها وكيفية أدائها ومقدارها في الأموال والزروع والثمار والممتلكات وغيرها ومن هي الجهة المخولة بأخذ هذه الزكاة، اضافة الى توضيح حكم مانعها وتاركها .
منوهاً بدور المساجد ووسائل الإعلام في هذا الجانب لإيصال المعلومة وايضاح الرسالة الدينية كونها الأقرب لكافة شرائح المجتمع .
أحمد العبديني ( مزارع ) بمنطقة العبدين بصعدة يقول كلنا يعي ويدرك أن الزكاة ركن من أركان الإسلام وواجبه شرعاً وفريضة على كل مسلم ومسلمة لقوله تعالى((وأتو حقه يوم حصاده)) صدق الله العظيم، وهي ليست هبة أو هدية بل حق من الله لفقراء المسلمين .
داعياً المسؤولين في المحافظة ومسئولي الواجبات بشكل عام الى توعية الناس بفريضة الزكاة ونصابها وشروطها لأن الكثير يجهل فريضة الزكاة ووجوب تسليمها للدولة.
وأضاف يجب توعية الناس بأهمية تسليم الزكاة للدولة ولا يحق لغير الحاكم أو ولي أمر المسلمين أن يأخذها، والدولة هي التي تتولى أمر الناس وتنفقها في مساعدة الفقراء والمحتاجين.
وشدد العبديني على وجوب معاقبة مانع الزكاة والمتهرب من دفعها واتخاذ اجراءات صارمة ضده وان الله سبحانه وتعالى توعد كل من يتهرب أتيانها بالعذاب الشديد في الدنيا.