موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 22-07-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news192524.htm
  رمضان والناس2010
القاضي داديه : الزكاة تحمي المجتمع من الفقر وتزرع المحبة
[29/أغسطس/2009]

صنعاء ـ سبأنت :
قال عضو جمعية علماء اليمن العلامة محمد داديه، إن الزكاة فرضت لحكم وفوائد كثيرة منها ما يتعلق بالمجتمع ومنها ما يتعلق بالمال.

واضاف العلامة داديه في حديث لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) ان الزكاة بالنسبة للمزكي طهر لنفسه من أمراضها ومن آثار هذه الأمراض من الذنوب والقسوة الاجتماعية، والجهود أمام ما يرى من بؤس البؤساء وحرمان المحتاجين، وهذا المعنى مأخوذ من قوله تعالى "قد أفلح من تزكى".

وتابع القاضي داديه: ان من حكمتها أنها تصون المال وتحصنه، وهي عون للفقراء والمحتاجين، تأخذ بأيدهم لاستئناف العمل والنشاط وتساعدهم على ظروف العيش الكريم وقسوة الحياة، كما أنها تدخل السرور على قلوبهم وخاصة عند حلول العيد.

واردف القاضي داديه قائلا :أن الزكاة تحمي المجتمع بشكل عام من مرض الفقر وتزرع المحبة بين الناس، كما أنها تطهر النفس من الشح والبخل وتعود المؤمن على البذل والعطاء، وخلاصة حكمتها أنها مطهرة للمال وخير كثير في الأهل والعيال وبركة تحل في كل ما يملك المتصدق الذي يرجو بها وجه الله سبحانه وتعالى.

وحول الزكاة وأهميتها قال القاضي داديه: الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، تواترت بذلك الآيات والأحاديث وأجمع عليها علماء الأمة وهي من المعلوم بالدين بالضرورة يكفر منكرها ويقاتل مانعها ولأهميتها فقد قرنت بالصلاة في اثنين وثمانين آية من القرآن الكريم.

وأضاف داديه : الزكاة مأخوذة من النماء والطهارة والبركة، فهي نماء للمال وبركة له وفيها طهارة وتزكية للمزكي، وهذه المعاني تستفاد من قوله تعالى " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها", مشيرا الى ان أداء الزكاة من صفات المؤمنين المتقين كما جاء في قوله تعالى " وفي أموالهم حق للسائل والمحروم".

وأكد عضو جمعية علماء اليمن أن الزكاة فرضت لحكمة عظيمة لعل من أهمها التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع المسلم، ومواساة الفقراء والمحتاجين ورعاية الأيتام والأرامل والمعسرين، وجعل الله الزكاة حقا واجبا للفقراء والمساكين تخرج من أموال الأغنياء وبهذا يسود الحب بين أفراد المجتمع والتعاون والتكافل ويغيب الحسد والحقد والصراع الطبقي ليحل التوافق والتكامل والسلم الاجتماعي.

وبخصوص مانع الزكاة قال القاضي داديه: إن الله توعد مانعيها بنار جهنم والعذاب الأليم يحرقون بأموالهم, قال تعالى " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون".

واضاف داديه تسليم الزكاة يجب أن يكون للدولة, كما بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديث كثيرة أن مانع الزكاة ينقلب ماله وبالاً عليه يوم القيامة، وأنه ينبغي على جميع المكلفين ممن تجب عليهم الزكاة سواءً الأموال المكنوزة أو عروض التجارة أو الحلي أو الحبوب والثمار أو الأنعام أن يسارعوا بتسليم ما عليهم من زكاة إلى الجهات المأذون لها بتحصيل الزكاة (مكاتب الواجبات) وليعلم الجميع أن الذي فرض الصلاة هو الذي فرض الزكاة.

وحث الخطباء والمرشدين والعلماء على أن يبصّروا الناس بأهمية الزكاة ومكانتها في الإسلام ويبينوا شرع الله أداء لواجبهم ورضاءً لربهم والواجب شرعاً على الجميع أن يسلموا زكاتهم إلى ولي الأمر أو من ينوبه ومن تحدده الحكومة ودليل ذلك أن الله تعالى قال:" خذ من أموالهم صدقة", على اعتبار ان الأمر موجه إلى ولي الأمر وكذلك كان يجمعها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

وأشار القاضي داديه الى أن الحكومة تصرف بالضمان الاجتماعي للفقراء والمعسرين لمحافظة واحدة ما يعادل زكاة الجمهورية كاملة.
*أموال الزكاة
اكد العلامة داديه أن الزكاة تجب في أموال مخصوصة وبمقادير محدودة شريطة أن يبلغ ذلك المال النصاب الشرعي ويحول عليه الحول أو عند الحصاد في الثمار، وقد بيّن الشرع الأموال التي تجب فيها الزكاة كما بين أنصبتها والمقدار الذي يخرج منها وكل ذلك مدون في كتب الفقه.

وقال عضو جمعية علماء اليمن : الذهب والفضة، وهما النقدان، ويقوم مقامها العملات الورقية الريال، الدولار، الدينار.. الخ، فنصابه ما يعادل قيمة خمسة وثمانين جراماً, أما عروض التجارة فهي كل ما أعد للتجارة من منقولات وعقارات وسيارات وأراضي وأقمشة ومواد غذائية…الخ.

واضاف القاضي داديه ان نصاب عروض التجارة هو نصاب الذهب 85 جراماً ومقدار الزكاة ربع العشر، أي 2.5 %، فالتاجر يحصر ويجرد أمواله، مثلاً إذا كان لديه ما قيمته مائة مليون ففيها مليونان وخمسمائة ألف.

وتابع بقوله : كما تجب الزكاة عن الخارج من الأرض من الحبوب والثمار والفواكه والخضروات، وزكاة الخارج من الأرض وقت الحصاد، ولو كان أكثر من مرة في العام هو العشر، أي 10 % فيما سقي بالمطر دون جهد ونفقات، ونصف العشر أي 5 % فيما سقي بالمضخات وبجهد ونفقات.

أما النصاب في الحبوب فهو خمسة أوسق، أي ما يعادل ثمانية عشر قدحاً صنعانيا أو ما يقابله في بقية المناطق, فيما زكاة الحلي، وهي زينة المرأة من الذهب ونصابها 85 جرماً وفيها ربع العشر أي 2.5 % .

وبالنسبة لزكاة البنوك والمؤسسات والشركات قال العلامة داديه، حكمها حكم التجار وعروض التجارة، أي أنهم في نهاية العام وبعد معرفة رأس المال يخرج منه ربع العشر أي 2.5 % ، والزكاة في عروض التجارة في رأس المال وفي الأرباح.