موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 19-06-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news192454.htm
  رمضان والناس2010
قانون الزكاة في اليمن.. شمول واحاطة بمضامين الكتاب والسنة
[28/أغسطس/2009]

صنعاء – سبانت : عرض وتقريب: مطهر السياغي
يتصف قانون الزكاة في اليمن رقم (2) لسنة 1999م بالشمول والاحاطة بكل ما يتعلق بالزكاة ومقدارها ومصارفها وشروطها كونه استمد أحكامه ومضامين مواده من كتاب الله وسنة رسوله.
ويمثل القانون تفريغا لمضامين الشريعة الاسلامية الواردة في نصوص القرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة، الموجبة للزكاة والمحددة لانواعها ومقاديرها ومصارفها والشروط المتعلقة بهذا الخصوص.
وتتضمن نصوص القانون موادا توضيحية لما يجب على المكلف القيام به لتطهير ماله ودور الدولة ونشاطها والحقوق المكفولة للمزكي والعقوبات في حق الممتنع أو المماطل أو المنكر.
ويوضح القانون في 51 مادة موزعة على سبعة أبواب أمور الزكاة بدءا من الألفاظ المتعلقة بها والأموال والانواع الواجب فيها الزكاة وقوام النصاب ومقدار الزكاة في كل صنف مع تقريبه وتحديد الواجب فيه بتسلسل من خلال الكم والعدد ومقدار الزكاة الواجب في كل نوع.
(معاني الألفاظ)
يعرف القانون في مادته الثانية المتعلقة بمعاني الألفاظ والعبارات الواردة في القانون بغرض تطبيقه، "الزكاة" بأنها: الحصة المقدرة شرعاً في مال المسلم بالشروط المقررة في الشريعة الإسلامية، وأن "الحول": هو عام هجري كامل, و"النصاب": بلوغ المال مقداراً محدداً شرعاً تصبح الزكاة واجبة فيه".
وبين أن "الأنعام" : هي الأبل، والبقر (تشمل الجاموس) والغنم (ماعز وضأن), و"السائمة": الأنعام التي تكتفي وترعى الكلأ المباح معظم أيام الحول، فيما يقصد بـ" بنت مخاض": أنثى الأبل التي أتمت سنة من عمرها ودخلت في الثانية، و"بنت لبون": أنثى الإبل التي أتمت سنتين من عمرها ودخلت في الثالثة.
وقرب القانون مفهوم ألفاظ: "حقة": أنثى الأبل التي أتمت ثلاث سنوات من عمرها ودخلت في الرابعة، و"جذعة ": أنثى الأبل التي أتمت أربع سنوات من عمرها ودخلت في الخامسة، "تبيع": ما أكمل من البقر سنة من عمرة ودخل في الثانية، "مسنه" : هي أنثى البقر التي أتمت سنتين من عمرها ودخلت في الثالثة.
وعرف "الزروع والثمار" بأنها : كل ما بذر أو غرس لمنفعة الإنسان، وكذا ما بذر أو زرع لإطعام الحيوان، و"الري الطبيعي" : الري دون كلفة أو مشقة كالري بمياه الأمطار والفيضانات والسيول والحياض وغير ذلك.
وأن "الري الصناعي" هو: الري بكلفة ومشقة كالري بالآلات الرافعة والمضخات وغيرها، وأن "عروض التجارة" تعني : كل مال غير مُحرَم شرعاً ملكه صاحبه اختيارياً ونوى عند ابتداء تملكه الاتجار فيه بقصد الربح،
وكذا ما نوى عند بيعه الاتجار بثمنه ومن ذلك الديون المتولدة منه.
وأوضح أن "المستغلات " تتمثل في : كل مال - عقاراً كان أو منقولاً - غير معد للتجارة وإنما أتخذ للنماء بواسطة تأجير عينه أو بيع ما يحصل من إنتاجه.
(شروط الزكاة)
وحدد القانون في الباب الثاني "الشروط العامة لوجوب الزكاة" عبر المادة الثالثة ونصها: تجب الزكاة على كل شخص طبيعي أو اعتباري بالشروط الآتية: أن يكون مسلماً يملك داخل الجمهورية أو خارجها ما تجب فيه الزكاة مع مراعاة عدم الازدواج في دفع الزكاة.
وكذا "امتلاك النصاب الشرعي ملكاً تاماً ولو تغيرت صفة المال خلال الحول، أن يحول الحول في الأموال التي يشترط فيها حولان الحول، أن يكون المال غير متعلق بالاستعمال الشخصي، أن لا يكون المال مستغرقاً بدين يفقده النصاب، ويعتبر مال الشركاء مالاً واحداً لغرض تكملة النصاب، وينطبق ذلك على الشركات والشراكات والملكية الشائعة".
فيما يبين الباب الثالث "الأموال التي تجب فيها الزكاة ومقاديرها" وأفرد لها 11 فصلا أوضح الأول منها ما يتعلق بـ"زكاة الأنعام".
(زكاة الأنعام)
وتنص المادة الرابعة من القانون فقرة "أ" بان : الزكاة تجب في الانعام ولا تجب في غيرها بالشروط الأتية: ان تبلغ النصاب- وان يحول عليها الحول- وان تكون سائمة- ان لاتكون عاملة في حرث الارض او سقي الزرع او
حمل الاثقال او الركوب وهذا بالنسبة للابل والبقر.
وأفادت الفقرة "ب" من نفس المادة أنه : لا تجب الزكاة فيما دون الخمس من الإبل وإنما تجب الزكاة في الخمس من الإبل فما فوق كما هو موضح في الجدول الذي تلى هذه الفقرة.
وأوضح القانون أن النصاب القانوني للإبل يبدأ عندما يبلغ عددها خمساً، والبقر عندما يبلغ عددها 30 والاغنام لاتجب فيها الزكاة فيما دون الـ(40) ، بحسب ما تضمنته المادة الرابعة في فقراتها أ، ب، ج، د.
وتنص المادة الخامسة أنه: لتكميل نصاب زكاة الانعام تضم الذكور والاناث وتحسب الصغار مع الكبار.
( زكاة الذهب والفضة )
وتناول الفصل الثاني "زكاة الذهب والفضة" من خلال المادة السادسة، وحدد مقدراها بربع العشر إذا حال عليهما الحال وبلغ نصاب الذهب 85 جراما فما فوق "من عيار الذهب" و نصاب الفضة إذا بلغ وزنها (595) جراماً من الفضة الصافية، وما دون ذلك لا يجب فيه الزكاة.
وبينت الفقرة (د) من المادة السادسة أنه : لوجوب الزكاة في الذهب والفضة لا يشترط أن يكونا مضروبين.
(النقود ومايقوم مقامها)
وفي الفصل الثالث من القانون حددت المادة السابعة "زكاة النقود ومايقوم مقامها" بما نصه: تجب الزكاة في اوراق النقد الوطنية والاجنبية والاسهم والحصص في الشركات والسندات والصكوك وسائر الاوراق التي تقوم مقام النقود والاموال المدخرة منها والودائع النقدية لدى المصارف بشرط الا تكون لمنشأة تجارية او صناعية سبق وان دخلت في وعائها الزكوي الخاضع للزكاة المستحقة عليها.
واشترط القانون في الفقرة "ب" من نفس المادة في الاموال المذكورة سابقاً ان يبلغ المال النصاب ويحول عليه الحول.. فيما حددت الفقرة "ج" نصاب الزكاة في النقود بقيمة ماوزنه "85" جراماً من الذهب عيار "21" ويقدر بعملة الجمهورية"..، وفي الفقرة "د" حدد مقدار زكاة النقود وما يقوم مقامها بربع العشر.
(عروض التجارة والصناعة)
ويؤكد القانون في الفصل الرابع المادة "8" فقرة "ز" وجوب الزكاة في العروض التجارية بما في ذلك الاراضي والعقارات ومنافعها والزروع والثمار والانعام والدواجن المعدة للبيع بقصد التجارة بشروط: توافر النصاب، مرور الحول، توافر نية التجارة.
واوضحت الفقرة "ب" من نفس المادة كيفية احتساب الزكاة في عروض التجارة، عبر القيام بجرد التجارة وتقويم البضاعة، وتضاف اليها النقود والمدخرات المخصصة للتجارة وديونها المتوقع تحصيلها ويطرح من كل ذلك الديون التي عليها والنفقات ويزكى عما تبقى.
ولا تحسب من عروض التجارة آلآتها كالدكان والموازين وآلة الحساب والسفينة وسيارة نقل البضاعة ونحوها مما يستخدم لعروض التجارة للاتجار فيه..
وحددت الفقرة "ج" من هذه المادة نصاب الزكاة في عروض التجارة، بقيمة ماوزنه "85" جراماً من الذهب عيار "21" بالريال اليمني كل حول، وبينت الفقرة "د" مقدار الزكاة لعروض التجارة والصناعة بربع العشر .
ونصت الفقرة "هـ" أن:- - يكون ميقات زكاة عروض التجارة ومايلحق بها مرور الحول ماعدا العقارات ونحوها المعدة للتجارة فتزكى مرة واحدة عند بيعها مع اعتبار مرور الحول.
وتسري أحكام زكاة عروض التجارة بحسب المادة التاسعة على كل مال صار للتجارة ويعامل معاملتها من حيث الخضوع وتحديد الوعاء الزكوي والنصاب, وأوجبت المادة العاشرة الزكاة في المنتجات الصناعية اذا توفرت فيها الشروط من توافر النصاب ومرور الحول وتوفر نية الصناعة.
وبينت الفقرة "ب" منها أن احتساب الزكاة في المنتجات الصناعية عند جردها وتقويمها اخر الحول ويضاف اليها الديون المتولدة منها المرجو تحصيلها ويطرح كل الديون التي عليها ويزكى عما بقي بعد خصم التكاليف والنفقات.
( الزروع والثمار)
الفصل الخامس من الباب الثالث تضمن "زكاة الزروع والثمار".. حيث نصت المادة "11" على وجوب الزكاة في الزروع والثمار بأنواعها المختلفة ويكون ميقات اخراج زكاة الزروع عند طيبها او حصادها.
وأوجب القانون في المادة (12) الزكاة على مالك الأرض االذي يقوم بزراعتها، وإن قام بتأجيرها فالزكاة واجبة على المستأجر للأرض، باعتباره مالكاً لوعاء الزكاة.
وحددت المادة "13" مقدار زكاة الزروع والثمار بـالعشر (10 في المائة)اذا سقيت بالري الطبيعي، ونصف العشر (5 في المائة) اذا سقيت بالري الصناعي ونحوه.
(زكاة المستغلات)
وفي الفصل السادس تضمنت المادة "14" بفقرتيها أ، ب زكاة المستغلات من الاراضي والسيارات والطائرات والسفن التجارية ووسائل النقل الاخرى مع خصم المدفوع من الزكاة مما تفرضه الدولة من مدفوع اخر باسم ضريبة، ونصاب زكاة المستغلات هو نصاب الذهب- اي ماقيمته تعادل قيمة خمسة وثمانون جراماً من الذهب عيار 21.
وحددت المادة "15" مقدار زكاة المستغلات 5ر2 في المائة من اجمالي الايراد السنوي سواء كان في المدن او القرى.
وتضمن الفصل السابع في مواده 16، 17، 18 زكاة عسل النحل والمنتجات الحيوانية والمائية على النحو التالي:-
- تجب الزكاة في عسل النحل اذا بلغ نصابه "70" كيلو جراماً، فاذا بلغ هذا المقدار فما فوق وجب فيه الزكاة نصف العشر 5 في المائة يؤخذ من صافي ايراد العسل بعد خصم النفقات والتكاليف وليس فيما دون ذلك زكاة.
- تجب الزكاة في المنتجات الحيوانية المعدة للتجارة كالالبان ومشتقاتها وبيض الدجاج وحرير دودة القز وغيرها، وتعامل هذه المنتجات معاملة عروض التجارة بعد خصم التكاليف والنفقات شريطة ان تكون معدة للتجارة.

- تجب الزكاة في كل مااستخرج من البحر كالسمك واللؤلؤ والعنبر وغيره وفيها ربع العشر (5.2%) اذا بلغت النصاب.
(زكاة الدخل )
وحدد الفصل الثامن في المادة "19" الزكاة على دخول اصحاب الشرائح الاتية:
- المستشفيات الخاصة، المستوصفات الخاصة، العيادات الخاصة، الورش المصنعة، مكاتب المحامين، المكابت الهندسية، مكاتب المحاسبين القانونيين، المدارس والمعاهد والجامعات الخاصة.
وتحسب الزكاة على مااجتمع من دخولهم في نهاية العام بعد احتساب التكاليف والنفقات الخاصة بها، وعلى ان تخصم الزكاة من الضريبة المطلوبة منهم، ومقدار الزكاة عليها كمقدار زكاة التجارة مع توفر النصاب.

(الركاز والمعادن)
يعرف القانون "الركاز" أنه كل كنز من ذهب او فضة او غيرهما من المعادن والاموال يوجد مدفوناً في الارض او يبرز الى السطح او ينحسر عنه الماء او يوجد غارقاً في البحر.
و"المعدن" : كل ما تولد عن الأرض وكان من غير جنسها سواء كان يطبع بالنار أو لا يطبع وسواء كان مائعاً أو غير مائع مثل النفط والغاز.
وحدد الفصل التاسع من القانون "مايجب في الركاز والمعادن" من زكاة، حيث نصت المادة "20" بانه يجب الخمس (20) في المائة في الركاز والمعادن المستخرجة من باطن الارض او البحر أيا كانت حالتها الطبيعية جامدة او سائلة اذا خرجت تلقائيا من باطن الارض اوعثر عليها بسهولة دون اجراءات بحث وتنقيب مع خصم التكاليف إذا لم تستخرج إلا ببحث وتنقيب.
فيما نصت المادة "21" على ان تحدد اللائحة التفنيذية ماهية الركاز وانواعه بما يتفق واحكام الشريعة الاسلامية نوعآً ومصرفاً.
(زكاة الفطر)
ونصت المادة "22" الفصل العاشر من القانون على مراعاة ماورد في المادة "23" التي اشترطت وجوب زكاة الفطر على الشخص المسلم ان يملك معها قوت يومه وليلته وقوت من تلزمه نفقته كذلك، وما عداء ذلك اوجبت المادة "22" زكاة الفطر على كل مسلم ومسلمة كبيراً او صغيراً يدفعها الشخص عنن فسه وعند من يعولهم ممن تلزمه نفقته ويجوز تحصيلها خلال النصف الاخير من شهر رمضان علىان يكون نهاية صرفها للفقراء قبل صلاة العيد.
وحددت المادة "24" من القانون مقدار زكاةا لفطر "صاع" من غالب قوت اهل البلد، ويجوز دفع القيمة نقداً ان كانت المصلحة تقضي بذلك وتحدد المصلحة سعر الصاع حسب سعر السوق في حينه.
(تحصيل الزكاة ومصارفها)
وبين القانون في الباب الرابع المادة (25) أن مصلحة الواجبات هي من تقوم بتحصيل الزكاة فيما الدولة هي المعنية بصرفها في المصارف الثمانية وهي: الفقراء، المساكين، العاملين عليها، المؤلفة قلوبهم، في الرقاب، الغارمون، في سبيل الله وابن السبيل.

وتقول المادة (26): تحدد اللائحة التنفيذية نسب الصرف الخاصة بكل نوع من هذه المصارف في إطار الشريعة الإسلامية مع مراعاة الوضع الخاص بزكاة الفطر بتهيئة صرفها في يوم العيد ولو بالأذن لمن وجبت عليه بصرفها في يوم العيد.
وتنص المادة (27) على أن : تقوم المصلحة بتحصيل الزكاة في مواقيت وجوبها ويراعى في تحصيلها الرفق والترغيب، وللمزكي شخصا كان طبيعياً أو اعتبارياً توزيع (25%) من مجموع الزكاة على الفقراء والمساكين وخاصة المزكي الشخصي في جيرانه وأقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم.
وتوضح المادة (28) أنه: إذا تبين للمصلحة أن المكلف بأداء الزكاة المستحقة عليه لم يوزع ما ترك له من الزكاة على مستحقيها إما بإقراره أو بنكوله عن اليمين فللمصلحة أخذ مقدار الزكاة الواجب كله وصرفها في مصارفها.

(العقوبات)
واختص الباب الخامس(العقوبات) بتوضيح العقوبات التي تقع على من يخالف أحكام هذا القانون والتي أكدتها المادة (29).
وقد نصت المادة (30) أنه: يعاقب كل شخص يمتنع عن دفع الزكاة الواجبة عليه بغرامة لا تزيد على مقدار تلك الزكاة الواجبة عليه.
كما يعاقب كل شخص يتحايل أو يتهرب عن دفع الزكاة الواجبة عليه شرعاً بغرامة لا تزيد على (20%) من مقدار تلك الزكاة الواجبة عليه، وفي جميع الأحوال تحصل الزكاة المقررة شرعاً مع الغرامة جبراً.

وأفادت المادة (31) أن : كل شخص يكون له بحكم وظيفته أو إختصاصه أو عمله شأن في تحصيل الزكاة أو الإطلاع على البيانات المتعلقة بها وفقاً لأحكام هذا القانون أو الفصل فيما يتعلق بها من منازعات أو تظلمات فإنه
ملزم بمراعاة سر المهنة طبقاً لما يقضي به القانون، فإذا أفشى سراً أو أدلى ببيانات أو معلومات متعلقة بمزكي - بقصد الإضرار- عوقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وللمتضرر الحق في المطالبة بالتعويض المدني.
(إقرارات وتظلمات)
واختص الباب السادس بـ"الاقرارات والتظلمات" حيث أوجبت المادة (32) من القانون أن: على كل مكلف بأداء الزكاة أن يقدم إلى المصلحة أو فروعها أو الجهات التي تحددها إقراراً يتضمن بياناً بمقدار الزكاة الواجب أدائها، ويجب عليه أن يؤدي ذلك المقدار المبين في إقراره في الوقت المحدد
فيما أوضحت المادة (33) أنه: يعتمد الإقرار ما لم تقم قرينة قوية بعدم صدقه، فإن قامت القرينة فللمصلحة وفروعها أن تلجأ إلى الوسائل المشروعة للكشف عن قدر الزكاة.
وأعطى القانون في مادته 34 للمكلف بالزكاة: "الحق في التظلم من قرار تحديد الزكاة أمام المحكمة الابتدائية المختصة ولرئيس المحكمة أن ينيب أحد قضاة المحكمة الابتدائية لرئاسة الجلسة مع حضور أحد موظفي المصلحة المتولية لتحصيل الزكاة يعينه مدير فرع المصلحة بالمحافظة ممثلاً عنها ويستحسن حضور أحد علماء الدين الذي يختاره مدير مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بالمحافظة.
وبينت بقية المواد في هذا الباب الاجراءات المنظمة للتظلمات والرد عليها والجهات المعنية بالنظر والبت فيها.
(احكام عامة)
وأورد الباب السابع من القانون الأحكام العامة لهذا القانون والتي تنص بحسب المادة 40 على انشاء مصلحة تسمى مصلحة الواجبات تتمتع بالشخصية الاعتبارية وتخضع لإشراف وزير المالية.
وتتولى المصلحة بحسب المادة 41 الإشراف على شئون الزكاة والقيام بتحصيلها، وكذا تلقي الهبات والتبرعات لدعم موارد الزكاة ويكون لها فروع في كافة محافظات الجمهورية ومديرياتها وأمانة العاصمة.

وبينت الفقرة (ب) من هذه المادة أنه: مع مراعاة ما جاء في المادة (27) تتولي الدولة صرف الزكاة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية في مصارفها الثمانية على أن يتم تبويبها في الميزانية العامة للدولة.
ونصت المادة (42) على أن: يتم تحصيل الزكاة - بكل أنواعها- وتورد إلى البنك المركزي وفروعه في حساب خاص بالمصلحة وتحدد اللائحة التنفيذية أنواع ومقادير الزكاة التي تصرف في مواقع تحصيلها عينا أو نقداً على مصارفها.
وحضرت المادة (43) صرف ما تم تحصيله من أموال الزكاة في غير مصارفها المحددة شرعاً، ونصت الـ(44) بأن: تدفع الزكاة عند استحقاقها من عين المال ويجوز أن تدفع نقداً بقيمتها وقت الوجوب.
وشدد القانون على ضرورة استيفاء دين الزكاة والاسراع في تحصيله حيث جاء في المادة (45) : يعتبر دين الزكاة - أيا كان نوعه أو مصدره- من الديون التي لها حق الأولوية وتحصل قبل أي حق آخر من المدين الأصيل أو من كفيله أو تحصل من الأشخاص الثابتين واضعي اليد فيما يتعذر تحصيله من المكلف.

وأكد القانون في المادة (46) سرية المعلومات المتعلقة بدافعي الزكاة وحضر الكشف عنها "إلا لأمور تتعلق بتنفيذ أحكام هذا القانون ولا يجوز لأي شخص إفشاءها أو استخدامها للإضرار بالغير من دافعي الزكاة أو مستحقيها ويعاقب من يخالف ذلك وفقاً لنصوص هذا القانون والقوانين النافذة الأخرى".
وترك القانون الباب مفتوحا أمام أي امر قد يطرأ في مواضيع الزكاة والتعامل معها من خلال ما تؤكده المادة 47 التي تنص على أن: كل ما لم يتم معالجته في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام الشريعة الإسلامية.
وحرصا على تحقيق الأداء الأمثل من قبل الجهات المعنية بتحصيل الزكاة وتقويم أدائها نصت المادة (48) أن : تخضع المصلحة وحسابات الزكاة للفحص والمراجعة من قبل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

وقد أعدت وزارة الإدارة المحلية مشروع تعديلات على بعض مواد القانون الحالي ليتناسب مع قانون السلطة المحلية رقم 4 لسنة 2000م ويواكب التوجهات الجديدة للاتجاه نحو الحكم المحلي واسع الصلاحيات.