موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 11-12-2017
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news480886.htm
  عربي ودولي
عباس: السلام هو غايتنا الأسمى وقدمنا لصنعه كل ما يمكن
[30/نوفمبر/2017]
نيويورك- سبأ:

 أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن السلام هو غايتنا الأسمى، وقد قدمنا من أجل صنعه كل ما يمكن، وحان الوقت لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.

وأكد عباس أن "خيارنا كفلسطينيين وكعرب، وخيار العالم معنا هو الاحتكام إلى القانون الدولي، والشرعية الدولية، وخيار الدولتين على حدود العام 1967، وكما أعطينا الفرصة تلو الأخرى من قبل، فسنعطيها مجددا لمساعي الرئيس دونالد ترمب، ولأعضاء الرباعية الدولية، وللمجتمع الدولي لتحقيق الصفقة التاريخية في حل الدولتين.

وحذر قائلاً: "إن أخفقت تلك الجهود في ذلك فسنلجأ إلى المطالبة بحقوق كاملة ومتساوية لجميع سكان فلسطين التاريخية، بغض النظر عن الدين أو اللون أو الجنس، أو العرق، ونحن الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين لا مشكلة لدينا مع اليهودية كدين وإنما مشكلتنا وتناقضنا هو مع الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي الجاثم على صدر شعبنا وفوق أرضنا منذ عقود طويلة من الزمن".

وجاءت كلمة الرئيس عباس خلال احتفالية كبيرة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور دولي كبير، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وألقاها بالنيابة عنه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور.

وأما على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني، قال الرئيس: "نحن ماضون في جهودنا لبناء مؤسساتنا الوطنية، وإقامة البنية التحتية في بلادنا وفق سيادة القانون، وتمكين المرأة والشباب والنهوض باقتصادنا؛ ومستمرون في عملية المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام من أجل استعادة الوحدة الجغرافية لأرضنا الوطنية لشعبنا".

وأضاف "إننا نعمل على تذليل العقبات التي قد تعترض طريق المصالحة، ونمهد السبيل لتمكين حكومة الوفاق الوطني من تولي مهامها والاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة كما هو الحال في الضفة الغربية، وصولا لسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، معبرين في هذا الصدد عن جزيل شكرنا وتثميناً لجهود جمهورية مصر العربية".

واعتبر أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين سيسهم بشكل فاعل في محاربة ظاهرة الإرهاب المتفشية في منطقتنا والعالم، وسينزع من التنظيمات الإرهابية الذرائع والمبررات التي تستخدمها لبث أفكارها الظلامية، مؤكدين مجددا بأننا ضد الإرهاب في منطقتنا والعالم أيا كان شكله ومصدره، ونتعاون مع المجتمع الدولي في مكافحته من أجل اجتثاثه".

وأشار الرئيس إلى أنه مضى 24 عاما على توقيع اتفاق أوسلو الذي كان من المفروض أن يفضي بعد خمس سنوات إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة، وحل قضايا الوضع الدائم، وقد قمنا من طرفنا بالاعتراف بإسرائيل على حدود عام 1967، وهي ما زالت ترفض الاعتراف بتلك الحدود.

وقال إن إسرائيل ومنذ نشأتها خرقت وما زالت تخرق القرارات الدولية، فخرقت ميثاق الأمم المتحدة، والقرارات الدولية: 181، 194، 242، 338، وصولا إلى قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016.

وطالب عباس الأمم المتحدة بالعمل الحثيث والجاد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين، ووقف النشاطات الاستيطان، الاستعمارية على أرض دولتنا، وتوفير الحماية الدولية لأرض وشعب دولة فلسطين، وإلزام إسرائيل بالإقرار بحدود عام 1967، كأساس لحل الدولتين، وترسيم الحدود على أساس قرارات الشرعية الدولية.

كما دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي اعترفت بإسرائيل أن تعلن بأن اعترافها تم على أساس حدود العام 1967. وقال: "أدعو الدول كافة لإنهاء كل أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني على أرض دولة فلسطين، كما ونحث الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين على الاعتراف بها حتى لا تغيب معايير المساواة والعدالة".

وعبر عن توقعاته من مجلس الأمن الموافقة على طلبنا بقبول فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مناشدا المجتمع الدولي والمانحين بمواصلة تقديم الدعم الاقتصادي والمالي للشعب الفلسطيني إلى أن يتمكن من الاعتماد على الذات، وكذلك الأمر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأعرب عن استهجانه واستنكاره احتفاء الحكومة البريطانية بمرور مائة عام على وعد بلفور الظالم والمشؤوم الصادر ممن لا يملك إلى من لاحق له، بدلاً من أن تقوم بتصحيح الخطأ اللا أخلاقي واللا إنساني وغير القانوني الذي ارتكب بحق شعبنا ووطنا فلسطين بل ونطالبها الاعتذار للشعب الفلسطيني، وتعويضه، والاعتراف بدولة فلسطين.

وأكد عباس التزامنا باحترام حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، وكل ما انضممنا إليه من معاهدات واتفاقيات ومنظمات وهيئات دولية.