موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 16-12-2017
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news478800.htm
  محلي
نص كلمة الرئيس الصماد في حفل تخرج دفعة القوات الخاصة
[07/نوفمبر/2017]
الحديدة - سبأ :

القى الأخ صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى القائد الأعلى للقوات المسلحة كلمة في حفل تخرج دفعة القوات الخاصة بالمنطقة العسكرية الخامسة بالحديدة فيما يلي نصها:

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين

أولاً: نبارك لكم هذه الدورات وهذه القدرات التي لمسنا جزءاً يسيراً منها، ومن دواعي الفخر والسرور أن نتجشم عناء السفر لنصل إليكم في هذه الروضات ومصانع الرجال لنشارككم احتفالاتكم وفعالياتكم بتخرج هذه الدفع وهذه الكوكبة من الرجال الأشداء الذين نلمس في وجوههم بأس الله وشدته وقوته، وثقافة القران الكريم الأصيلة التي جعلت منكم رجالاً أشداء كما وصفهم الله سبحانه وتعالى في القران الكريم ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. هنا نلمس القدرات الذي تعلمتموها من خلال هذه الفترة الوجيزة رغم المعاناة التي تجشمتموها خلال هذه الدورات، ولكن نعتبرها مقدمة ، مقدمة للصبر ، مقدمة للتضحية ، مقدمة للفداء، فنحن أمام عدوان غاشم لن يرحم الرجال ولا النساء ولا الأطفال ولا الأيتام ، دمّر كل مقدرات هذا البلد

. قدمنا له منتهى التفاهمات، منتهى التنازلات ولكنه يريد أن يسحق شعبنا ويحتلّ أرضنا وأن يدنس كرامتنا وبالذات هذه المحافظة التي هي من أولويات استهدافه لهذه المرحلة والتي نرى الرجال الكثير من أبنائها التحقوا بهذه الدورات وسيكون لهم الدور الأكبر في الدفاع عن هذه المناطق التي أصبحت ميداناً لاستهداف العدوان ، وأصبحت الطائرات الإسرائيلية تجوبها ليلاً ونهاراً، ظاهراً لم يعد هناك شيء من تحت الطاولة

.

إن هذا العدوان لن يسكته ولن يوقفه إلا الرجال أمثالكم ، إلاّ فوهات بنادقكم، إلا ضغطات أياديكم ، إلا هاماتكم التي لا تنحني ولا تركع إلا لله .

ربما سمعتم قبل أيام آخر جريمة حصلت على عدد يقارب الستين ما بين شهيدِ وجريح تقريباً، في سوق الليل بمحافظة صعدة على مجموعة شباب من محافظات حجة، وعمران، وصعدة، كانوا يطلبون الله وراء لقمة العيش التي أجبرهم العدوان على أن يتركوا أسرهم ليهاجروا الى مناطق لعلهم يحصلون منها على ما يقتاتون ويؤكلون به أسرهم فاستهدفهم العدوان وهم في سوق القات يبحثون عن مصادر رزقهم .

لذلك أيها الأخوة هذا الشيء يبعث فينا الأمل عندما نكون حاضرين بينكم ونرى قدراتكم ونرى صمودكم وثباتكم على هذه المرحلة التي هي مقدمة للمراحل القادمة والميادين التي ستتخرجون إليها بإذن الله تعالى، كما أسلفت لكم وتحدثت لزملائكم في معسكرات أخرى أن هذه الدورات ينبني من خلالها وعلى أساسها تقييم لهؤلاء الرجال الذين سيتخرجون إلى ميادين العزة، وميادين الشرف .

ونحن هنا في المنطقة العسكرية الخامسة نشهد هذه الاستعدادات نؤكد لدول العدوان التي أعلنت عن إغلاق المنافذ البحرية والجوية والبرية، وأن أي محاولات للعدوان على الساحل أو الإقدام على خطوات تصعيدية لمنع المواد الأساسية والمشتقات النفطية من دخول الميناء لتلبية احتياجات الشعب وعدم قيام المجتمع الدولي بدوره الانساني لمنع هذه التعسفات فإن من حق الجمهورية اليمنية اتخاذ كل الاجراءات ودراسة خيارات حاسمة وكبيرة لمنع أي خطوات لتضييق الخناق على الشعب اليمني وفي حال أقدمنا على تلك الخيارات فإن آثارها ستكون كبيرة وحاسمة ويتحمل العدوان والمجتمع الدولي مسؤولية أي تداعيات قد تحصل فلايمكن أن يتخذ بحق شعبنا اقسى الخطوات ونقف مكتوفي الأيدي.

ايها الاخوة الخريجون كلنا أمل وكلنا ثقة أنكم بإذن الله تعالى أنتم فقط طلائع ستنظمون إلى الكثير من الالاف بل عشرات الالاف من الأبطال المقاتلين في الجبهات، وأنتم بإذن الله تعالى من سيكون في الأخير النصر المؤزر على أياديكم ، نحن نقدر الجهد الذي بذل في مثل هذه الدورات على أيدي المدربين ....

وكذلك نشكر الأخوة في قيادة المنطقة الخامسة، وفي قيادة الدفاع على هذا الأداء وهذا الجهد الرائع الذي بذلوه في سبيل تخرج هذه الدفع التي نأمل إن شاء الله أنها ستضفي نقلة نوعية وتغير موازين المعركة في القريب العاجل بإذن الله تعالى.

لا نستطيع أن نقول كل شيء في هذا اللقاء ولكن ما أردنا أن نوصله إليكم من خلال زيارتنا مع بعض الإخوان- نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وبعض الوزراء، ومحافظ المحافظة، وقائد المنطقة الخامسة- أن نقول لكم: أننا نتشرف بأن نكون حاضرين بين أيديكم بين أوساطكم وبودنا ويعلم الله أننا معكم وفي المقدمة إلى جبهات القتال ولكن كلاً من موقعه.

لتفهموا أن رهان شعبكم وأمل المستضعفين بعد الله هو عليكم أنتم لا على أحد غيركم فلكم منّا كل الشكر وكل الإجلال ونقبل أيديكم التي ستضغط على الزناد وستبقى ضاغطة على الزناد، وجباهكم التي لم ولن تنحني إلا لله في مواجهة أعتى عدوان عرفه التاريخ وعلى أيديكم سيتحقق النصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.