موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 18-12-2017
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news391518.htm
  عربي ودولي
تصريحات كيري الأخيرة بشأن الأزمة السورية وتناقضات الأطراف المتصارعة والداخلة في الصراع
[17/مارس/2015]
صنعاء - سبأنت - عبد العزيز الحزي :

4 سنوات انقضت والأزمة في سوريا تراوح مكانها دون أن تجد سبيلا لحل لدى الأطراف المتصارعة والداخلة في الصراع ،فتزداد الحرب استعارا يوما بعد يوم في البلاد وتخلف الالاف من القتلى والجرحى وتدمر البناء التحتية والاقتصاد في ظل تجاذبات وتناقضات محلية وإقليمية ودولية بشأن حلحلة الأزمة والدخول في حوار جاد لإنهاء الصراع.

فبعد إقرار الإدارة الأميركية بأنه لا مناص من التفاوض مع الرئيس بشار الأسد لإنهاء الحرب، وطي ملف الأزمة السورية بشكل نهائي،أعلن الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين، ردا على ابداء وزير الخارجية الاميركي جون كيري استعداد بلاده للتحاور معه، انه ينتظر اقتران التصريحات بالافعال.

إلا أن متحدثة باسم الخارجية الأميركية سارعت الى توضيح تصريحات كيري، نافية اي تغيير في السياسة الاميركية حيال الازمة السورية وموضحة ان "لا مستقبل للاسد في سوريا". معربة عن اسفها لعدم اجراء مفاوضات سلام بهدف "وضع حد لمعاناة الشعب السوري".

وكررت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي الاثنين "كما كنا نقول منذ وقت طويل، ينبغي ان يكون ممثلون لنظام الاسد جزءا من عملية" السلام.لكنها تداركت ان "الاسد بنفسه لن يكون ابدا" طرفا في هذه العملية و"لم يكن الوزير كيري يقصد ذلك".

وكان كيري صرح في مقابلة بثتها شبكة "سي بي اس" الاميركية السبت ردا على سؤال حول احتمال التفاوض مع الاسد، "حسنا، علينا ان نتفاوض في النهاية. كنا دائما مستعدين للتفاوض في اطار مؤتمر جنيف 1". وتابع "الاسد لم يكن يريد التفاوض. (...) اذا كان مستعدا للدخول في مفاوضات جدية حول تنفيذ جنيف 1، فبالطبع. نحن نضغط من اجل حثه على ان يفعل ذلك".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اكد في وقت سابق رفضه اي تفاوض مع الرئيس السوري بناء على تصريحات كيري، واعتبر ان الامر سيكون بمثابة "هدية" تقدم الى تنظيم "داعش".

واعرب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن اسفه لتصريحات كيري وقال في تصريح تلفزيوني الاثنين "لن يكون هناك حل ما دام بشار الاسد رئيسا في سوريا".

بدورها، اكدت لندن ان "لا مكان" للرئيس السوري في مستقبل البلاد، فيما اعتبرت تركيا ان التفاوض مع نظام "قتل مئتي الف شخص" سيكون "من دون طائل".

وقال الاسد ردا على سؤال للتلفزيون الايراني عما اذا كان تصريح كيري يعكس تغييرا في الموقف الاميركي والدولي، "ما زلنا نستمع لتصريحات، وعلينا ان ننتظر الافعال وعندها نقرر".

واضاف في التصريح الذي نقلته وكالة الانباء السورية"لا يوجد لدينا خيار سوى ان ندافع عن وطننا. لم يكن لدينا خيار آخر منذ اليوم الاول بالنسبة الى هذه النقطة"، مضيفا "اي تغيرات دولية تأتي في هذا الاطار هي شيء ايجابي ان كانت صادقة وان كانت لها مفاعيل على الارض".

وطالبت واشنطن ومجمل الدول الغربية منذ بدء النزاع السوري في منتصف مارس 2011، برحيل الرئيس بشار الاسد. واعلن كيري قبل اسابيع ان "الاولوية" المطلقة لبلاده في سوريا اصبحت القضاء على تنظيم "داعش".

وصدر بيان جنيف 1 في يونيو 2012 بعد اجتماع ضم ممثلين عن الدول الخمس الكبرى الاعضاء في مجلس الامن والمانيا وجامعة الدول العربية. ونص على تشكيل حكومة تضم ممثلين للحكومة والمعارضة السوريتين بصلاحيات كاملة تتولى الاشراف على مرحلة انتقالية. وتباينت وجهات نظر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المدعوم من الغرب والنظام السوري ازاء تفسير هذا البيان.

واجرى وفدان من المعارضة والحكومة السوريتين في مطلع 2015 جولتي مفاوضات برعاية الامم المتحدة في اطار جنيف 2، من دون ان يتوصلوا الى نتيجة.

وتعتبر المعارضة ان "الصلاحيات الكاملة" المعطاة للحكومة تعني تجريد الاسد من صلاحياته، وبالتالي ابعاده عن اي حل لمستقبل سوريا، بينما يشدد النظام على ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري دون سواه، عبر صناديق الانتخابات.

وقتل اكثر من 215 الف شخص في اربع سنوات من النزاع السوري، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتبرز حاليا ضرورة عودة العملية السياسية،لإنهاء الصراع في سوريا، ووضع ترتيبات انتقالية لحكومة جديدة،وذلك بعد أربعة أعوام انقضت على اندلاع الأزمة التي تسببت في مقتل الآلاف من السوريين ونزوح الملايين،وانهيار البنية التحتية والاقتصادية للبلاد.

وترفض المعارضة السورية ممثلة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، التفاوض على أي حل سياسي يكون الأسد طرفا فيه، وتطالب بأن يكون رحيل الرئيس السوري عن السلطة شرطا مسبقا في حال التوصل إلى حل سلمي.