موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 20-10-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news387010.htm
  عربي ودولي
أوكرانيا تدعو الأطلسي لتسليحها على خلفية النزاع في جنوب شرقها وعواصم أوروبية ضد التسليح
[05/فبراير/2015]
عواصم - سبأنت :

دعت أوكرانيا حلف شمال الاطلسي الى تزويدها باسلحة على خلفية النزاع في جنوب شرق البلاد،في وقت تحدثت تقارير صحفية عن سيطرة المسلحين الأوكرانيين المؤيدين لروسيا الأربعاء على بلدة فوليرسك التي كانت هدفا رئيسيا لزحفهم وهم يحاولون تطويق مركز قريب للقوات الأوكرانية.

وقال الرئيس الاوكراني بيترو بوروشينكو "اننا ندعو دول حلف شمال الاطلسي الى ارسال اسلحة لاوكرانيا".

وعزا بوروشينكو دعوته هذه الى الوفيات بين المدنيين والصراع المتنامي ، معتبرا انه سبب كاف لأن يقدم التحالف الغربي مساعدة لاوكرانيا.

وقال مسؤولون كبار بادارة اوباما الاثنين الماضي ان الولايات المتحدة تدرس تقديم اسلحة لاوكرانيا في قتالها ضد مسلحين مدعومين من روسيا لكنهم اضافوا انه لم يتم اتخاذ اي قرار.

وقال بوروشينكو في مقتطفات من مقابلة مع صحيفة "دي فيلت" الالمانية تنشر اليوم الخميس "تصاعد الصراع الذي يحدث اليوم والعدد المتزايد من الاصابات بين المدنيين وخصوصا بعد الهجمات في فولنوفاخا ودونيتسك وايضا قصف ماريوبول ... ينبغي ان يدفعا الحلف لتقديم المزيد من الدعم لاوكرانيا.... ذلك يشمل -بين اشياء اخرى- تسليم اسلحة متطورة للحماية ومقاومة المعتدي."

وأكد بوروشينكو ان اوكرانيا تريد السلام لكن حتى السلام يجب الدفاع عنه ولهذا فإن كييف تحتاج الى جيش قوي واسلحة جديدة ومتطورة.

وقال ايضا ان اوكرانيا تنتظر المزيد من الدعم المالي من الاتحاد الاوروبي وشركاء اخرين.

في سياق متصل أعربت المفوضية الأوروبية للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني عن تضامنها مع دعوة رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى إقامة هدنة موقتة في مدينة ديبالتسيفو جنوب أوكرانيا.

وجاء في بيان صدر أمس"يرغب سكان منطقة دونباس الأوكرانية في مغادرتها، مع تفاقم الأزمة الإنسانية في أكثر فصول السنة برودة. ويجب أن يكون لدى المدنيين إمكان مغادرة منطقة الصراع".

ودعا رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، نائب رئيس وزراء صربيا إيفيتسا داتشيتش في وقت سابق إلى إقامة هدنة في مدينة ديبالتسيفو بمنطقة دونباس، مدتها 3 أيام على الأقل، من أجل إجلاء السكان.

وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك من جهته أن سلطات كييف تمكنت من إجلاء 2,5 ألف مدني من مدينة ديبالتسيفو، بمن فيهم 680 طفلاً.

وفي وقت تثير مسألة تزويد أوكرانيا بأسلحة غربية، على خلفية النزاع المتواصل في جنوب شرقها، تساؤلات حول تبعات محتملة لهذه الخطوة، أبدى عدد من دول أوروبا موقفاً سلبياً منها.

ولا تزال برلين في طليعة العواصم الأوروبية التي لا يتناغم صوتها مع صوت واشنطن التي أكدت قبل أيام أنها تدرس إمكان تزويد كييف بالسلاح الأميركي لتمكين جيشها من مواجهة المسلحين في منطقة دونباس.

وفي حديث صحافي أمس جدد وزير الخارجية الألماني فرانسك فالتر شتاينماير رفض بلاده تسليح أوكرانيا، قائلاً "إن الآمال في إمكان تسوية النزاع عبر زيادة كميات الأسلحة لا علاقة لها إطلاقاً بواقع شرق أوكرانيا".

وأضاف أنه موقف يتقاسمه كثيرون من الساسة الأميركيين، مشيراً إلى أن الأزمة الأوكرانية يمكن أن تُحلّ بوسائل دبلوماسية فقط.

وأكد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أن بلاده لا تخطط لتزويد أوكرانيا بالسلاح في هذه المرحلة، مضيفاً أن باريس لا تزال متمسكة بضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة الأوكرانية. فيما أعلن رئيس الوزراء المجري يانوش لازار عدم نية بلاده تسليح أوكرانيا، مضيفاً أن بلاده لن تدعم سوى الخطوات الهادفة إلى الحل السلمي للنزاع.

أما وزير الخارجية الدنماركي مارتين ليديغور فقال إن بلاده تقدم لأوكرانيا دعماً لوجستياً كما أنها تساهم في تدريب العسكريين الأوكرانيين، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن إرسال أسلحة إلى هذا البلد لن يكون حلاً لمشكلاتها. وتابع ليديغور قائلاً: "أخشى أن يقود تصعيد الضغط العسكري إلى خروج الوضع عن السيطرة".

بدوره أعلن رئيس الوزراء المجري يانوش لازار عدم نية بلاده تسليح أوكرانيا، مضيفا أن بلاده لن تدعم سوى الخطوات الهادفة إلى الحل السلمي للنزاع.

ويأتي ذلك بعد يوم على إعلان المتحدث بالسم البيت الأبيض جوش أيرنست، أن "تقديم مزيد من المساعدة العسكرية لكييف قد يؤدي إلى إراقة مزيد من الدماء"، مشييراً إلى أن "هناك خطراً جدياً لحدوث ذلك"، داعياً طرفي النزاع إلى "البحث عن حل دبلوماسي".

وأعاد المسؤول الأميركي إلى الأذهان ايضا أن واشنطن تقوم في الوقت الراهن بتقديم المساعدة غير الفتاكة للسلطات الأوكرانية، بما فيها السيارات وأجهزة الرؤية الليلية إلى جانب المعدات الهندسية والفنية لضمان الأمن والدفاع.

وكان عدد من الخبراء الأميركيين اقترحوا على البيت الأبيض تقديم المساعدة العسكرية المباشرة لأوكرانيا، مشجعين على أن تشمل الأسلحة الفتاكة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أفادت في وقت سابق بأن الإدارة الأميركية بدأت مجدداً في بحث تزويد أوكرانيا بالأسلحة عقب سلسلة الإخفاقات التي لحقت بالجيش الأوكراني أخيراً في شرق البلاد.

وعلى صعيد متصل قال أشتون كارتر الذي رشحه الرئيس باراك اوباما لشغل منصب وزير الدفاع والذي من المتوقع ان يحصل على موافقة سريعة من مجلس الشيوخ على تعيينه في المنصب- أمام لجنة القوات المسلحة بالمجلس الاربعاء انه يميل لتأييد تسليح اوكرانيا لمساعدتها في الدفاع عن نفسها ضد المسلحين المدعومين من روسيا فيما سيكون تحولا في سياسة الولايات المتحدة.

لكنه حذر في وقت لاحق من ان التركيز يجب ان يبقي في الضغط على روسيا اقتصاديا وسياسيا.

وكانت العلاقات بين واشنطن وموسكو قد تراجعت الى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الازمة الاوكرانية.

ميدانيا ذكرت تقارير صحفية أن المسلحين الأوكرانيين المؤيدين لروسيا تمكنوا من من السيطرة أمس الأربعاء على بلدة فوليرسك التي كانت هدفا رئيسيا لزحفهم وهم يحاولون تطويق مركز قريب للقوات الأوكرانية.

وسيكون سقوط البلدة -إذا تأكد- انتكاسة لحكومة كييف التي حاولت منع قوات المسلحين الزاحفة من تطويقها وجارتها الأكبر بلدة ديبالتسيف التي تعد مركزا مهما لحركة القطارات بين معقلين للمسلحين.

وقال متحدث عسكري في العاصمة إن فوليرسك ما تزال محل صراع بين الجانبين. لكن تقارير صحفية ذكرت أنه لم لا يوجد علامة على مناطق تسيطر عليها القوات الأوكرانية. فيما سارت دوريات المسلحين على هواها في مزاج صاخب واستخدموا مواقع في البلدة لإطلاق قذائف المدفعية على ديبالتسيف.

ويشعر الحلفاء الغربيون لكييف بالقلق من تقدم المسلحين في الأسابيع القليلة الماضية والذي أنهى وقفا لإطلاق النار مضى عليه خمسة اشهر. ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري كييف اليوم الخميس وسط حديث عن أن واشنطن قد تبدأ تزويد الحكومة الأوكرانية بأسلحة للمرة الأولى.

وما زالت القوات الأوكرانية صامدة في ديبالتسيف المجاورة وهي أكبر حجما بحوالي ثلاث مرات ونقطة توقف مهمة لحركة الشحن عبر السكك الحديدية من روسيا.