موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 18-08-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news385623.htm
  عربي ودولي
السعودية تبايع الأمير سلمان بن عبد العزيز ملكاً لها والأمير مقرن ولياً للعهد
[23/يناير/2015]
صنعاء ـ سبأنت: تقرير/ مرزاح العسل
أعلن الديوان الملكي السعودي مبايعة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز ملكاً لمملكة العربية السعودية خلفا للراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا للعهد.

وكان الديوان الملكي السعودي قد أعلن في وقت سابق اليوم وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله عن عمر يناهز الـ90 عاماً، والذي كان يعاني وعكة صحية في الأسابيع الأخيرة بعد إصابته بالتهاب رئوي.

وشٌيع جثمان الملك الراحل إلى مثواه الأخير بعد الصلاة عليه عصر اليوم بجامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض، بمشاركة عدداً من قادة وزعماء العالم الذين وصلوا إلى الرياض اليوم.

وأصبح الملك الجديد سلمان سابع ملك في المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز آل سعود.

ولد الملك سلمان بن عبد العزيز في عام 1939م ويحتل التسلسل 25 بين أبناء الملك عبد العزيز الذكور، وكان من أركان العائلة المالكة السعودية، إذ احتل منصب أمين سرها ورئيس مجلسها لسنوات كما عمل مستشارا لعدد من الملوك السابقين.

وبويع الأمير سلمان في 18 يونيو عام 2012م بولاية العهد بعد وفاة أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز.. كما تولى إلى جانب ولاية العهد منصبي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع.

والأمير سلمان هو أخ شقيق للملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز وغير شقيق للملك الراحل عبدالله، وواحد من الأمراء الذين يطلق عليهم لقب "السديريون السبعة" وهم أبناء الملك عبد العزيز من زوجته حصة بنت أحمد السديري.

ابتدأ مشوراه السياسي عام 1954 عند تعينه أميرا لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز، ثم عين أصالة في المنصب ذاته في عام 1955 وظل في هذا الموقع حتى استقالته منه في عام 1960.

وعاد لتولي المنصب ذاته بمرسوم صدر عام 1963 عن الملك سعود بن عبد العزيز، وظل سلمان أميرا لمنطقة الرياض لنحو خمسة عقود.

وفي نوفمبر عام 2011م أصدر الملك الراحل عبدالله أمراً ملكياً بتعينه وزيراً للدفاع خلفا لأخيه سلطان بن عبد العزيز الذي توفي في العام نفسه. وأصبح وليا للعهد في 18 يونيو 2012 بعد وفاة أخيه الأمير نايف الذي كان يشغل المنصب.

بويع ملكا للبلاد اليوم الـ23 من يناير بعد وفاة أخيه الملك عبد الله بن عبد العزيز.

تولى رئاسة عدد كبير من الهيئات والجمعيات، من بينها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، واللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، ومؤسسة الملك عبد العزيز الإسلامية، واللجنة العليا للاحتفال بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة.

ويركز الإعلام السعودي في تقديمه له على اهتمامه بالعمل الإنساني، وهو ما وفر له نافذة للتعاطي مع بعض القضايا العربية والإسلامية، من خلال إشرافه على العديد من هيئات العمل الإنساني، ورئاسة لجان كثيرة لجمع التبرعات لبعض البلدان العربية والإسلامية.

فقد ترأس لجنة التبرع لمنكوبي السويس عام 1956م واللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر عام 1956م واللجنة الشعبية لمساعدة أسر شهداء الأردن عام 1967م واللجنة الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني، واللجنة الشعبية لإغاثة منكوبي باكستان عام 1973م.

وفي أعقاب حرب أكتوبر 1973م ترأس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في كل من مصر وسوريا، كما ترأس الهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان عام 1980م ولجنة تقديم العون والإيواء للكويتيين إثر الغزو العراقي للكويت عام 1990م.

وحصل الأمير سلمان بن عبد العزيز على العديد من الجوائز والأوسمة، منها وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى (وهو أعلى وسام في المملكة العربية السعودية)، ووسام الكفاءة الفكرية من المملكة المغربية، والوسام الأكبر من السنغال.

ومن أولاد الملك سلمان نائب وزير النفط الأمير عبدالعزيز وحاكم المدينة المنورة الامير فيصل ورئيس سلطة السياحة (ورائد الفضاء العربي الوحيد) الأمير سلطان.

هذا وتقوم هيئة البيعة في المملكة العربية السعودية التي تضم أبناء وأحفاد الملك المؤسس للمملكة عبد العزيز آل سعود، والتي أسست عام 2006م بإجراءات مبايعة الملك وولي العهد مساء اليوم.

وفيما يتعلق بآلية انتقال الحكم في السعودية فقد حددتها المادة الخامسة في النظام الأساسي للحكم، ونظام هيئة البيعة الذي أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قرارا بإنشائه في أكتوبر 2006م ليتولي اختيار الملك وولي العهد مستقبلا.

وتنص المادة الخامسة من نظام الحكم على ان "نظام الحكم في المملكة العربية السعودية (ملكي) ويكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء .. ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وكانت المادة تتضمن بنداً ينص على أنه "يختار الملك ولي العهد.. ويعفيه بأمر ملكي"، إلا أنه مع صدور نظام هيئة البيعة تم إلغاء هذا البند واستبداله ببند آخر ينص على أنه "تتم الدعوة لمبايعة الملك، واختيار ولي العهد وفقا لنظام هيئة البيعة".

وتنص المادة نفسها أيضا على أنه "يتولى ولي العهد سلطات الملك عند وفاته حتى تتم البيعة".

ونصت المادة السادسة من نظام هيئة البيعة، على أنه "عند وفاة الملك تقوم الهيئة بالدعوة إلى مبايعة ولي العهد ملكا على البلاد وفقا لهذا النظام والنظام الأساسي للحكم".

وانطلاقا من هذا النص الواضح الذي لا لبس فيه، فقد تم بيعة الأمير سلمان ملكاً للبلاد عقب وفاة الملك عبدالله من قبل هيئة البيعة.

وتم استحداث منصب ولي ولي العهد، على أن "يبايع ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد".

هذا وقد نعى الملك سلمان أخاه الراحل وأكد حرصه في كلمة ألقاها اليوم الجمعة "تمسكه بوحدة الصف وخدمة الشعب والاستمرار على النهج القويم الذي تأسست عليه المملكة"، وقرر إبقاء كل الوزراء في مناصبهم بمن فيهم وزراء الخارجية والنفط والمالية

وتعهد العاهل السعودي الجديد سلمان بن عبدالعزيز، في أول كلمة له بعد توليه العرش، بأن يواصل السير في خطى أسلافه وان لا تتغير السياسة السعودية.

وقال في كلمة بثها التلفزيون السعودي "سنظل متمسكين بالنهج القويم، الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها ولن نحيد عنه أبدا".

كما اصدر الملك سلمان 6 مراسيم ملكية عين بموجب واحد منها الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، فيما عين بموجب آخر ابنه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع رئيساً للديوان الملكي خلفاً لخالد التويجري.

يذكر أن تعيين الامير محمد بن نايف وليا لولي العهد يعتبر المرة الأولى التي تخرج ولاية العهد عن أولاد الملك عبدالعزيز.