موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 22-01-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news385472.htm
  عربي ودولي
الاتحاد الوطني الحر التونسي يعلق مشاركته في تشكيل الحكومة
[22/يناير/2015]
أبوظبي –  سبأنت - تقرير/ ميادة العواضي :

قرر حزب الاتحاد الوطني الحر وهو ثالث أكبر قوة في البرلمان التونسي تعليق مشاركته في مفاوضات تشكيل حكومة المرتقبة بسبب ما قال إنه تراجع عن اتفاقات سابقة مع رئيس الوزراء المكلف.

وقال الاتحاد في بيان له امس الاربعاء إنه "قرر تعليق مشاركته في المفاوضات والمباحثات الجارية بخصوص تشكيل الحكومة المرتقبة، وذلك لضبابية المشهد العام للمشاورات والمفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة وغموضها".

وعزا البيان هذه الخطوة بتعليق مشاركته في المفاوضات والمباحثات الجارية بخصوص تشكيل الحكومة المرتقبة الى الرجوع في الاتفاقات المعقودة سابقا مع رئيس الوزراء المكلف وتغيير الأطراف الأساسية المعنية بالمفاوضات.

ولم يسم بيان الاتحاد الوطني الحر أطرافا سياسية، لكنه كان يشير على الأرجح إلى حركة النهضة الإسلامية التي قد تشارك في الحكومة المقبلة بعد مشاورات أجراها رئيس الوزراء المكلف مع الإسلاميين.

وجاء قرار الاتحاد الوطني الحر تعليق مشاركته في مفاوضات تشكيل الحكومة، بعد لقاء جمع رئيس الحزب سليم الرياحي، ورئيس الحكومة الحبيب الصيد، في وقت سابق من امس الاربعاء ، للتباحث والوقوف على آخر المستجدات في موضوع تشكيلة الحكومة المرتقبة.

وتشير الخطوة إلى حدوث تقارب على الأرجح بين حزب نداء تونس العلماني الفائز في الانتخابات البرلمانية ، وخصمه حركة النهضة الإسلامية التي قد تشارك في الحكومة المقبلة.

وطرحت النهضة اقتراحات لعدد من مسؤوليها بشغل مناصب في الحكومة المقبلة، وهو ما يرفضه قطاع كبير من العلمانيين.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي زعيم نداء تونس كلف الحبيب الصيد وهو وزير داخلية سابق في الخامس من الشهر الجاري بتشكيل حكومة.

وينص الدستور على أن يشكل رئيس الوزراء حكومته في مدة لا تتجاوز الشهر.

وكان واضحا أن الاتحاد الوطني الحر يريد الاستفادة من خلافات بين المنافسين الرئيسيين حركة النهضة ونداء تونس، ليكون قوة قد تساعد نداء تونس في الحصول على النصاب الكافي لمنح الثقة للحكومة. ولكن يبدو أن التقارب بين زعيمي حركة النهضة والنداء قد يجهض هذا الدور المحتمل للاتحاد الوطني الحر.

وقال رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر الاثنين الماضي إنه من المتوقع أن ينتهي رئيس الوزراء المكلف من إعداد تشكيلته الحكومية خلال أيام قليلة ثم يعرضها على البرلمان الأسبوع المقبل للتصديق عليها.

وكانت مصادر قيادية في حزب نداء تونس اعلنت بأن الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية "اكتفى" بـ 10 حقائب وزارية في تشكيلة حكومة الحبيب الصيد من بين 25 حقيبة وترك لبقية الأحزاب 15 حقيبة بناء على توصية من الرئيس المنتخب الباجي قائد السبسي في مسعى جدي لمنع هيمنته من جهة وإشراك أكثر ما يمكن من القوى الديمقراطية بما من شأنه أن يقود إلى تشكيل "حكومة ديمقراطية" تحظى بالتوافق السياسي والتأييد الشعبي وتكون قادرة على مواجهة التحديات التي تواجهها البلاد.

وانهى الرئيس المنتخب الباجي قائد السبسي رسميا في 31 من ديسمبر لعام 2014 م حكم الاسلاميين في تونس لتنخرط في تجربة ديمقراطية في إطار مؤسسات دولة شرعية ودائمة، أفرزتها الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي فاز فيها حزب نداء تونس المدعوم من القوى الوطنية والديمقراطية.

ويقدم قائد السبسي الذي خاض معركة شرسة ضد راشد الغنوشه وحركته خلال العامين الماضيين نفسه على أنه "يقود مشروعا وطنيا ديمقراطيا" .

ويعلق التونسيون آمالا كبيرة على السياسي المخضرم ورجل بورقيبة القوي قائد السبسي في الخروج بالبلاد من أزمة خانقة انزلقت فيها منذ تولي حركة النهضة الحكم إثر فوزها في انتخابات أكتوبر 2011 بعد الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي في يناير 2010.

كما يتطلع التونسيون الذين حسموا معركة الانتخابات البرلمانية والرئاسية وانتصروا لحزب حركة نداء تونس وزعيمه قائد السبسي، ومن خلاله للقوى الوطنية والديمقراطية إلى أن تنخرط بلادهم في تجربة ديمقراطية حقيقية تشارك فيها الأحزاب اللبرالية والعلمانية، من أجل نحت ملامح دولة مدنية تقود مشروعا وطنيا حداثيا في مجتمع تعددي يكفل الحقوق المدنية والسياسية الفردية منها والجماعية.

وشهدت تونس خلال السنوات الأربع الماضية أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية .

وفي خطوة أولى لقيت ترحيبا كبيرا لدى التونسيين أعلن قائد السبسي مغادرة رئاسة حزب نداء تونس معللا ذلك بأنه "رئيسا لكل التونسيين سواء الدين انتخبوني أم لم ينتخبوا".