موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 20-01-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news354342.htm
  محلي
وزير الدفاع ورئيس الأركان يهنئان رئيس الجمهورية بالعيد بالوطني للجمهورية اليمنية
[22/مايو/2014]
صنعاء ـ سبأنت:
رفع وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد علي الأشول برقية تهنئة إلى الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية بمناسبة العيد الوطني الـ 24 للجمهورية اليمنية 22 مايو جاء فيها :

وشعبنا يحتفل بالعيد الوطني الـ24 ليوم الـ22 من مايو المجيد يشرفنا ويسعدنا أن نرفع لكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بالأصالة عن أنفسنا وبالنيابة عن قادة وضباط وصف ضباط وجنود القوات المسلحة التي تخوض اليوم واحدة من أعظم وأقدس وأنبل معاركها الوطنية والتاريخية ضد فلول العصابات الإرهابية القاعدية التي توافدت من مختلف أصقاع الأرض حاملة أحقادها الدفينة ومشاريعها الجهنمية الهادفة للنيل من حياة وأمن واستقرار شعبنا اليمني وإنجازاته ووحدة أرضه ونسيجه الاجتماعي وقيمه الوطنية والدينية والإنسانية النبيلة .

كما يسعدنا أن نزف من خلالكم إلى كافة قطاعات شعبنا التهاني والتبريكات بهذه المناسبة باسم أولئك الأبطال الصامدين في خنادق المواجهة ومواقع البطولة والشرف والكرامة المنتشرة بامتداد خارطة الوطن ومياهه وأجوائه.. تحية مكللة بتيجان المجد والانتصارات الوطنية المؤزرة.

الأخ/ رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة..

إن احتفاء وطننا وشعبنا اليمني بهذه المناسبة له دلالاته التاريخية المتميزة عن سابقاتها من المناسبات كونها تمثل محطة تاريخية استثنائية في مسيرة الوحدة؛ وحداً فاصلاً بين ماضي ومستقبل اليمن على أكثر من صعيد ويتخلق فيها مشروع حلم وطني بدولة مدنية اتحادية حديثة ونظام حكم ديمقراطي رشيد.

ولقد جاءت البدايات العملية في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني تحت قيادتكم الرشيدة والحكيمة لتضع وطننا على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة تستوعب حقيقة التنوع الوطني وتفاعلاته الإيجابية المثمرة بكل أبعادها الإنسانية والحضارية والتنموية .. وتتجاوز واقع التهميش الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والإقصاء المتعالي للغالبية من فئات الشعب.. ولتبدأ مرحلة يصبح فيها الوطن بيتاً وملكاً للجميع والنهوض به والحفاظ عليه مسؤولية الجميع دون استثناء.

الأخ الرئيس القائد الأعلى..

إن منتسبي المؤسسة العسكرية يمثلون أكثر قطاعات المجتمع زهواً وأسماها شعوراً بالاعتزاز بما قطعه وطننا من خطوات كبيرة نحو المستقبل .. فيها نرى بجلاءٍ ثمار عطاءات وتضحيات الشهداء الأبرار من إخواننا ورفاق دربنا من منتسبي القوات المسلحة والأمن ودماءهم الزكية التي روت هذه الأرض بامتداد خارطة الوطن.. مثل هكذا انتصارات كانت بالأمس القريب حلماً رومنسياً وأملاً بعيد المنال؛ وأضحت اليوم تفرض وجودها كحقائق حياتية معاشة متنامية ومتجذرة في ربوع اليمن، يحرسها ويصونها الرجال الأشاوس من منتسبي القوات المسلحة والأمن بالتعاون والتكامل مع كافة الشرفاء من أبناء الوطن.

الأخ/ الرئيس القائد..

ليس غريباً أن تتزامن احتفالات شعبنا بهذه المناسبة الوطنية الغالية مع العمليات القتالية البطولية التي تخوضها القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية ضد العصابات الإرهابية، وهو الأمر الذي يضاعف من حجم واجباتنا ومسؤولياتنا الوطنية؛ والثمن الباهظ الذي يتحتم علينا نحن أبناء هذه المؤسسة دفعه جهداً ودماً وأرواحاً زكية طاهرة في سبيل تأمين حاضر ومستقبل الوطن بما يقتضيه ذلك من توفير للظروف الأمنية المواتية للتنمية وتمهيد السبل أمام تحقيق المشروع الوطني النهضوي الكبير، بالتعاون مع كل الشرفاء من أبناء الوطن.

إن الانتصارات المتلاحقة وإن كانت تعبر عن آهلية وكفاءة قواتنا المسلحة والأمن لأداء رسالتها ومهامها الوطنية وواجباتها الدستورية والقانونية، فهي تجسد في الوقت ذاته حقيقة وأهمية وحدتها العضوية وتلاحمها مع الشعب ووقوفهما في خندق مشترك لمواجهة المخاطر والمحن والأزمات والهجمات الإرهابية الغادرة التي يتعرض لها وطننا.

وهذه الوحدة العضوية كشفت بجلاء عن القيم والمشاعر الإنسانية النبيلة والروح الوطنية الحقة لهذا الشعب الأبي في أعلى مستوياتها وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن وحدة النسيج الاجتماعي الوطني لا تزال على قدر كبير من المكانة والقوة والرسوخ والثبات أمام مختلف التحديات.

وما من شك أن التأييد الوطني والشعبي للقوات المسلحة والأمن في معركتها الراهنة ضد الإرهاب جنباً إلى جنب مع اللجان الشعبية أمر بالغ الأهمية في حسم المعركة ضد الإرهاب، وهو نابع من الأهمية الكبيرة، والقيمة التاريخية الحضارية لهذه المعركة.

الأخ/ الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة..

إن الانتصارات المتلاحقة التي حققتها قواتنا المسلحة والأمن تحت قيادتكم العسكرية والسياسية تمثل وسام شرف وفخر واعتزاز لكل مقاتل من منتسبي هذه المؤسسة ولكل مواطن يمني وتثير في نفوس الجميع مشاعر وكوامن البذل والعطاء والتضحية في سبيل وطنهم، وتمدهم بالمزيد من عناصر ومصادر القوة والعزم والإصرار على المضي قدماً في هذه المعركة وتحقيق أهدافها بشكل ناجز وكامل.

مرة أخرى نكرر لكم التهاني بهذه المناسبة العظيمة الخالدة مجددين لكم وللشعب العهد بأن تظل قواته المسلحة كما عهدتموها مدرسة للوطنية الحقة والتضحية والفداء وحزب الوطن الجامع وبوتقته الوحدوية، ولاؤها لله والوطن والشعب، تسمو برسالتها التاريخية وواجباتها الوطنية فوق كل الانتماءات والولاءات العصبوية الضيقة، وأننا سنمضي قدماً في تنفيذ مهامنا الوطنية مهما كبر حجمها، وغلى ثمنها، وإن معاركنا اليوم ضد الإرهاب لن تثنينا عن استكمال عملية الهيكلة وإعادة البناء والتنظيم لهذه المؤسسة وفق أسس وطنية وعلمية معاصرة.

معاً سنمضي وخلف قيادتكم الرشيدة نحو بناء وطن جديد ودولة مدنية حديثة ولن نحيد عن خيارات شعبنا قيد أنمله.

الخلود للشهداء والمجد للوطن.. والسعادة والسؤدد للشعب.