موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 16-12-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news340542.htm
  مؤتمر الحوار الوطني
لجنة تحديد الأقاليم تستمع الى دراسات عن التحديد الإداري وتقسيم الموارد ومعايير اختيار العاصمة ومقومات عدن الاقتصادية
[04/فبراير/2014]
صنعاء – سبأنت:

استمعت لجنة تحديد الأقاليم في اجتماعها اليوم برئاسة نائب رئيس اللجنة خالد باراس إلى ثلاث دراسات نوعية في إطار استعانتها بالخبراء والدراسات والأبحاث المتخصصة ذات الصلة بمهمتها.

واستهلت الدراسة الأولى المقدمة من الباحث أمين محمد المقطري بعنوان: "إعادة التحديد الإداري لليمن وتقاسم الموارد المالية بين مستويات الحكم في الدولة الاتحادية" .. بالحديث عن التقسيم الإداري الراهن وعيوبه، وما أسفرت عنه بعض القرارات من تفتيت للمدن الكبيرة، مضافاً إلى ما تعيشه اليمن من شتات وتضخم للتجمعات السكانية حيث يوجد في اليمن حوالي (133000) تجمعاً سكانياً.
وذكرت الدراسة إن الدستور الجديد سيؤسس للتقسيم الإداري المبني على أسس علمية وهو ما تؤكده وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

واستعرض الباحث تجارب دولية للجان تحديد الأقاليم من حيث آليات عملها وكيف تمت معالجة تدخل الإقليم في أعمال الوحدات المكونة له، وتدخل الدولة الاتحادية في صلاحيات الأقاليم.

وعرض الباحث في الدراسة تجارب الفيدراليات في العالم .. موضحا أن 40 في المائة من سكان العالم هم مواطنون في دول ذات أنظمة فيدرالية يبلغ عددها 28دولة وأنها في مجموعة أنظمة ناجحة مستقرة.

وأفرد الباحث المقطري جزءً من الدراسة للحديث عن إشكالية تقاسم الموارد المالية بين مستويات الحكم في الدولة الاتحادية وكيف عالجتها الدساتير في التجارب العالمية المختلفة في إطار الفيدرالية المالية ..مشيراً إلى أن النظام المالي في أي دولة فيدرالية يتحدد بناء على طبيعة العلاقة التي تحكم الأطراف التي تقوم بتحصيل الايرادات وإنفاقها، وتقاسمها بين الحكومات المركزية وحكومات الاقاليم.. مع توضيح كيفية إدارة الضرائب في الدول الفيدرالية.

واستفاضت الدراسة في الحديث عن تجارب الدول في إدارة وملكية الثروات الطبيعية .. مبينة أنه وفقاً للتجارب الدولية عندما تمنح المناطق المتوفر فيها الثروات الطبيعية كامل الإيراد تظهر صراعات وخلافات على الحدود بين الأقاليم المتجاورة والتي تتركز فيها هذه الثروات مما قد يهدد السلم الاجتماعي، ولذلك لجأت بعض الدول الفيدرالية إلى وضع موارد الثروات الطبيعية تحت إشراف وإدارة وتوزيع الدولة الاتحادية وبمشاركة الوحدات المكونة لها.. مع اختلاف نسب توزيع العائدات بين المستويات المتعددة.

واستمعت لجنة تحديد الأقاليم خلال اجتماعها اليوم إلى الدراسة الثانية المقدمة من الباحث من القطاع الخاص مازن محمود أمان بعنوان: "عدن الكبرى كمرتكز للتنمية والانتعاش الاقتصادي للدولة الاتحادية" .

واستعرض الباحث أمان في الدراسة خصوصية عدن وتميزها الاقتصادي والجغرافي، وما تمتلكه من مزايا تؤهلها للجذب الاستثماري والتجاري والصناعي والسياحي والخدمات اللوجستية والملاحية البحرية والجوية لتغدو قاطرة اقتصادية للدولة الاتحادية.

وقال :" إذا أردنا جعل عدن قاطرة للاقتصاد الوطني عموماً فيتوجب علينا التفكير بصيغة تكاملية بين تعزيز قدرة المنطقة كجاذبة للاستثمار ومرتكز للتنمية ابتداء عبر الإقرار بأن ما يمنع ذلك ليس مجرد قوانين ومحفزات تشريعية تتناول الجانب الاقتصادي فقط بل البيئة الكلية التي تعاني منها الدولة الاتحادية، والتي تستلزم إعلان عدن كولاية إدارية اتحادية خاصة مستقلة".

ونبه في ذات الوقت من الانعكاسات السلبية لانشغال عدن بقضايا سياسية أو إدارية كعاصمة لإقليم أو عاصمة للدولة الاتحادية بعيداً عن مهمتها الأساسية كمركز اقتصادي وسياحي وبما يمكنها من أن تلعب دورها المفترض كمنفذ آمن لتصدير المنتجات الوطنية، ومركز وطني للصناعات كثيفة العمالة إلى جانب نشاطها الشهير المتعلق بمينائها ومطارها ومصفاتها، مؤكدا أن كل ذلك يستوجب أيضاً الدخول في تحالفات استراتيجية مع القطاع الخاص.

في حين استمعت لجنة تحديد الأقاليم في مستهل الدراسة الثالثة المقدمة من الباحث الدكتور معين عبدالملك سعيد والمعنونة بـ :"الوضع الخاص للعاصمة الاتحادية.. تجارب دولية في تمثيل وإدارة العواصم الاتحادية" ، إلى لمحة عن صنعاء والتحديات والإشكالات التي تواجه أمانة العاصمة، وعرض لنماذج من العواصم الفيدرالية.

وأكد الباحث في الدراسة على أهمية التخطيط المتكامل للعاصمة الاتحادية، وتوفير التمويل اللازم للبنى التحتية خارج إطار الموازنات المركزية، والارتكاز على دور الوحدات التخطيطية بالتشارك مع الخبرات المحلية والخارجية، وبحث أفضل الخيارات الممكنة لرؤية المدينة وفقا للإمكانيات التي تمتلكها العاصمة مع عدم إغفال التوصيف الدقيق للعلاقة بين الدور المركزي والوحدات التخطيطية والشركاء والمستثمرين، والاستفادة من التجارب التي طبقتها عدد من الدول.

واختتمت الدراسة بتقديم جملة مقترحات لرؤية العاصمة الاتحادية مدينة جذابة للعيش تدار بشكل جيد لديها اقتصاد مبني على ثقافة معرفية متميزة.

وعقب تقديم الدراسات الثلاثة دارت نقاشات مستفيضة بين أعضاء لجنة تحديد الأقاليم والباحثين المقدمين لتلك الدراسات.