أبوظبي - سبأنت : علي الزكري :
حذر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية اليوم الخميس من مغبة انزلاق دول المنطقة إلى سباق تسلح مكلف ، مشددا على ضرورة أن تعمل دول المنطقة على ضمان الأمن والاستقرار .
وقال العطية في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في اجتماع ( الناتو - الإمارات التنسيق المشترك للمضي قدما بمبادرة اسطنبول للتعاون ) الذى عقد في ابو ظبي، ان الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة تحتم علينا التعامل بحذر مع الوضع الاستراتيجي الجديد وعلينا تجنب الانزلاق في الوقت نفسه في سباق تسلح مكلف.
وأضاف أن ضمان الأمن والاستقرار في هذه المنطقة من العالم يتطلب منا العمل الدؤوب المشترك ليس فقط في دول المجلس ولكن بالتعاون مع حلفائنا وأصدقائنا لتطوير آليات جديدة ووسائل مبتكرة سياسية كانت أم عسكرية للتعامل مع التحديات الحاضرة والمحتملة والتي تحمل أبعادا متعددة تؤثر في النهاية على أمن وسلام العالم .
وأكد العطية على أن التهديدات الإستراتيجية تطورت فبدلا من التهديدات العسكرية القديمة التي يمكن مقابلتها بسياسات ردع أحادية او جماعية فان التهديدات الجديدة تضم أشكالا عدة ليس أقلها الأعمال والأنشطة الإرهابية وأعمال القرصنة وكل ما من شأنه أن يؤثر في حرية الملاحة والتجارة الدولية وأمن الإنسان والتنمية البشرية .
وأعتبر أن من مصلحة دول مجلس التعاون أن يعم الآمن والاستقرار في المنطقة الخليجية والعربية ولن يتم ذلك دون السعي الحثيث لإنهاء الصراعات الإقليمية ودفع عجلة السلام نحو تحقيق سلام عادل وشامل ودائم مبني على إنهاء الاحتلال وعلى الشرعية الدولية وقراراتها حيث أن السلام هو أساس الاستقرار والتنمية المستدامة والسلم في هذا الجزء من العالم .
ودعا العطية دول مجلس التعاون إلى تأييد ودعم الجهود الخيرة لدعم التنمية المستدامة والاستثمار في دول الجوار الجغرافي ، فمن شأن ذلك أن يخلق بيئات اقتصادية حرة ومزدهرة تساهم في ازدهار الإقليم ونمائه ويعزز إجراءات بناء الثقة المتبادلة .
وأكد العطية على المواقف الثابتة والتي تم التعبير عنها فى القمم الخليجية المتعاقبة والتي تؤكد أن الأساس العملي لحل قضية السلام في الشرق الأوسط ينطلق من مبادرة السلام العربية.
وأشار إلى وجوب التنفيذ الكامل لخطة خارطة الطريق وان القدس الشرقية تقع فى صلب القرارات والدولية باعتبارها أراضي محتلة كما ان الانسحاب الإسرائيلي يجب ان يشمل كافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة خاصة تلك التي احتلت عام 1967 فضلا عن قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة خاصة فيما يتعلق بموضوع اللاجئين.. وقال انه يجب تفكيك المستوطنات وإزالتها لكونها بنيت على ارض محتلة وتطالب بها كافة القرارات الدولية.
وحول اجتماع (الناتو) قال العطية : ان اجتماع اليوم يأتي بعد عدة اجتماعات مماثلة عقدت في ابوظبي وفي عواصم دول مجلس التعاون بين المسؤولين في حلف الناتو وبين المسؤولين من عسكريين ودبلوماسيين ومدنيين من المنطقة.. مشيراً الى ان اجتماع اليوم ينعقد بعد خمس أعوام من إطلاق مبادرة اسطنبول للتقارب والتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الحلف في العام 2004.
وذكر انه خلال هذه الأعوام تطورت العلاقات الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي وبين أجهزة حلف شمال الأطلسي ومؤسساته التعليمية وكلياته فى الجوانب المتعلقة بالتدريب من قبل ضباط من دول مجلس التعاون الخليجي في الكلية العسكرية العليا والذي من شانه أن يرفع من مستوى الأداء التخطيطي والاستراتيجي للقادة الضباط فى دول المجلس.
