موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 16-07-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news193822.htm
  رمضان والناس2010
دراسة بحثية تطالب بإعادة النظر في أحكام الزكاة بما يحقق مقاصدها الشرعية
[16/سبتمبر/2009]

صنعاء - سبأنت:
 طالبت دراسة اقتصادية حديثة بإعادة النظر في أحكام الزكاة في اليمن بما يحقق مقاصدها الشرعية وذلك بسبب ضعف تطبيق فريضة الزكاة في الواقع الراهن، مستدلة باستخدام العديد من المؤشرات العلمية ذات الصلة.
وعزت الدراسة التي نال بموجبها الباحث محمد عبد الحميد فرحان درجة الدكتوراه من جامعة اليرموك، الأردن، ذلك إلى ضعف البنية المؤسسية، ممثلة بعدم مراعاة خصائص الإدارة الحديثة في المؤسسات المعنية بتطبيق فريضة الزكاة بما يتفق وخصائص الزكاة، وضعف البنية التشريعية، ممثلة في عدم ملائمة كثير من الأحكام الشرعية الاجتهادية المتعلقة بهذه الفريضة - جباية وإنفاقاً - للتطبيق في هذا الزمان، وهو ما لا تراعيه قوانين الزكاة الراهنة في عدد من الدول الإسلامية.
وأشارت الدراسة في تقييمها لأداء المؤسسات المعنية بتطبيق الزكاة في عدد من الدول الاسلامية ومنها اليمن إلى ضرورة إعادة النظر التحليلي المتعمق لنصوص أحكام الزكاة بمنظار العصر الذي نعيش فيه، مع الاسترشاد بآراء الفقهاء الأوائل والأحكام الشرعية التي توصلوا إليها، بهدف التطبيق الأمثل لفريضة الزكاة، وبما يراعي مُستجدات وتطورات العصر، ويحقق المقاصد الشرعية منها.

وطالبت الدراسة بإعادة النظر في الجانب التشريعي الخاص بالزكاة وتقديم رؤية شرعية معاصرة حول أنصبة الزكاة لأنواع المال المختلفة وكيفية احتساب تلك الأنصبة بصورة تضمن تحقيق مبدأ العدالة التي تُعتبر من أبرز أهداف التشريع الإسلامي وبما يتفق مع روح النصوص الشرعية الواردة في هذا السياق.
كما قدمت الدراسة رؤية شرعية معاصرة لكيفية احتساب زكاة الأنعام بصورة عصرية مستندة في ذلك إلى تحليل النصوص الواردة وأقوال الفقهاء
حول هذه المسألة. 
وتوصلت الدراسة إلى تقديم منهجية جديدة في تحليل الآراء الفقهية حول مسائل الزكاة المتعددة بغرض اختيار الرأي الفقهي الذي يتفق ومستجدات
هذا العصر، مستخدمة هذه المنهجية في تحديد الآراء الفقهية الأكثر تحقيقاً للمقاصد الشرعية سواء تلك المتعلقة بالجباية أو الإنفاق.
وقالت الدراسة ": أن الآراء الواردة فيها تهدف إلى حث الفقهاء المجتهدين على إعادة النظر في قضايا الزكاة المعاصرة من زاوية المقاصد
الشرعية وتقصي مدلول النص أكثر من الالتزام بظاهره، بما يضمن تحقيق المقاصد الشرعية، وذلك عن طريق إعادة عرض تلك الآراء مع ما استندت إليه الدراسة من استدلالات بشأنها على القواعد الأصولية والمقاصد الشرعية وتقرير مدى صحة ما توصل إليه من عدمه ": .