موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 20-10-2018
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news193006.htm
  رمضان والناس2010
وكيل وزارة الأوقاف : الزكاة ليست مجرد عمل طيب هي ركن اساسي من اركان الاسلام ونكرانها يوصف بالكفر
[05/سبتمبر/2009]

صنعاء – سبأنت: 
قال وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد حسين محمد الهدار ان الزكاة في الدين الإسلامي ليست مجرد عمل طيب من أعمال البر أو خصلة حسنة من خصال الخير كما في الأديان الأخرى، بل هي ركن أساسي من أركان الإسلام، وشعيرة من شعائره الكبرى.
مؤكداً أن مانعها يوصم بالفسق،وأن من أنكر وجوبها يحكم عليه بالكفر كونها ليست فريضة إختيارية أو صدقة تطوعية ،إنما هي فريضة تتمتع بأعلى درجات الإلزام الخلقي والشرعي.
ولفت في حوار مع وكالة الأنباء اليمنية /سبأ/ إلى أن الزكاة حق للفقراء ،و ليس فيها تفضل أو إمتنان من الأغنياء... وفيما يلي نص الحوار :

- بماذا يمتاز الدين الإسلامي عن الأديان الأخرى بالنسبة للزكاة ؟
- يمتاز الدين الإسلامي بأنه شامل وكامل وبقية الأديان الأخرى تعتريها النقص، وبالنسبة للزكاة كانت من قبل تأخذ بمقدار الخمس أما الآن فهي تأخذ بمقدار ربع العشر أو نصف العشر أو العشر كما هو موضح في كتب الفقه ، و لأن مقدارها في الأديان السابقة كانت كبيرة فقد عجز عن تأديتها أصحاب تلك الأديان ولكن الله خفف علينا نحن أمه محمد صلى الله عليه وسلم في مقدارها كما خفف علينا في الصلاة أو غيرها من الفرائض...فبشرى لنا معشر الإسلام إن لنا من العناية ركن غير منهدم

- ما الحكم من فرض الزكاة ؟
- لقد خفض الله سبحانه وتعالى علينا الكثير في فريضة الزكاة ولذلك يجب علينا أخذ ذلك التخفيض بالتخفيف ولا نجعلها علينا نقمه .. الحكم من فرض الزكاة هي تحقيق التكافل بين أفراد المجتمع إذ أنه كيف للإنسان أن يشبع وجاره إلى جانبه جائع كيف له أن يتداوى و كثير من الفقراء مرضى كيف له أن يهنأ العيش والفقراء إمام ناظريه ربما يموتون جوعا إن حكمة الزكاة في الإسلام حكمة كبرى وجليلة لان الزكاة هي بمعنى التكافل الاجتماعي حيث يعطف الغني على الفقير والقوي على الضعيف وقد اخبرنا المصطفى صلى عليه وعلى آله وسلم إن الزكاة قنطرة الإسلام ، وسيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه عندما تولى الخلافة ورأى أناس من العرب لا يدفعوا الزكاة قال كلمته المشهورة "والله لو منعوني عناقا أو عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى عليه وسلم لجالدتهم عليه أو لقاتلتهم عليه أو كما قال رضي الله عنه .
إن الزكاة التي تأخذ من الأغنياء ما هي إلا حاجة يسيرة لا تساوي شيء لذلك هذه التي تأخذ من الأغنياء وترد على الفقراء كما اخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ عندما أرسله إلى اليمن " تأخذ من أغنيائهم وترد على فقراءهم"
المجتمع لا يخلو من اليتم الغير قادر على الكسب و الأرملة الغير قادرة على الكسب و الضعيف و المعاق ونحن نعلم أن الإنسان في هذه الحياة قادر على الصبر على كل شيء على الإمراض أو الأوجاع إلا انه لا يستطيع الصبر على الجوع ، فكم من دماء سفكت و أعراض هتكت بسب الجوع لذلك يجب على المسلم إن يؤدي زكاته لأنها من أركان الإسلام الخمسة وان يتفقد الفقراء والمساكين ، لان الله سبحانه وتعالى بحكمته وإرادته سبحانه وتعالى لم يجعل تحديدها مقدارها وتحديد مصارفها في يد إنسان وإنما حددها سبحانه وتعالى في الأصناف الثمانية الذي قال" إنما الصدقات للفقراء والمساكين ... إلى آخر الآية" فقد حدد الله سبحانه وتعالى مصرفها بحيث أنها لا تتجاوز إلى ذلك وبالذات والمساكين ولو إن الأغنياء أعطوا الفقراء والمساكين لم يوجد فقير وأعطيت الزكاة على الوجه الأكمل.
ومن حكمة الزكاة أيضا تحقيق العيش في وئام بين أفراد المجتمع من خلال إشباع الجائع المسكين وحتى لا يكون هناك حقدا طبقي كما هو الموجود الآن
خاصة في الدول الكبرى التي نجد فيها الفقير يعتدي على الغني بسبب التفاوت في الطبقات.
وقد عالج الله سبحانه وتعالى مشكلة الفقر والبطالة وإفتقار البعض للأموال بالزكاة ولو أعطيت الزكاة ما بقي فقير إطلاقا، لو فكر الإنسان
انه كلما أعطى الفقير كلما زاد ماله ونما وتطهر ماله لما إمتنع عن إخراجها وتلاعب في مقدار إخراجها لان الله سبحانه وتعالى هو الذي وضع هذا الأمر وهو اعلم بخلقه واعلم بعبادة واعلم بما قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم " ما نقص مال من صدقة" وفي حديث آخر " ثلاثا اقسم عليهن ما نقص مالا من صدقة ، وما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزة ، وما فتح رجلا على نفسه باب مسألة ، إلا فتح الله عليه باب فقر" 

- ما حكم الامتناع عن الزكاة؟
- قال الله تعالى " خذ من أموالهم صدقه " معناه رجل منع خذ بالقهر خذ بالسيف خذ بالقوة هذا أمر لولي الأمر يجب عليهم إن يأخذوا من مانع
الزكاة قسرا ولذلك استشهدنا بكلام أبو بكر الصديق حينما قاتل أهل الردة " قال والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه" وهذا يجب على ولي الأمر لأنها قنطرة الإسلام وأحد أركانه هي" شهادة إن لا اله إلا الله وان محمد
رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة " ، فهذا شيء مهم جدا يجب على المسلم إن يسلمه وحينما يطلبه ولي الأمر يجب عليه إن يعطي ولي الأمر
لأنه هو المناط بإقامة الحدود والمناط بأخذ الزكاة . 

- ما الذي يجب على الدولة لضمان وصول الزكاة إلى مصارفها ؟
-قال العلماء رضوان الله عليهم حينما يطلب ولي الأمر الزكاة يجب على كافة المسلمين إعطائه إياها لأنه المسئول بين يدي الله سبحانه وتعالى
عن تفريقها على الوجه الأكمل من خلال تفقده للفقراء والمساكين والأرامل والمحتاجين وهذا شيء واجب عليه .
و بالنسبة لنا وكما هو في دستور الجمهورية اليمنية فإنه يحق للتاجر إن يعطي جزء من زكاته والجزء الأخر بإمكانه أن يعطيه للفقراء مباشرة وفي هذا الأمر سعه وخير وبركة، ومايعطى لولي الأمر فإنه يترتب عليه الإعاشة في الشؤون الاجتماعية لأصحاب الحالات من الفقراء والمساكين والمعدمين الذين تصرف لهم الإعانات إلى منازلهم
وحذاري كل الحذر إن يعطى لموظف منها أو يعطى لمسئول منها أو أن تحسب عليه الضريبة لأن ذلك غير جائز شرعا وخارج عن تعاليم الدين الإسلامي، ولنا في السيرة النبوية دلائل كثيرة فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذها من ابن اللتبيه حينما كلفه بجمعها وبعد أن قال أبن اللتبية " هذا لي وهذا لكم" فقال الرسول هل جلس في بيت أبيه وأمه " فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم .