[03/أكتوبر/2008] صنعاء - سبأنت: مهدي البحري:
أنجزت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات المرحلة الاولى من مشروع الخارطة الرقمية الموحدة للجمهورية اليمنية.
وأاوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس كمال الجبري أنه تم في المرحلة الأولى تصوير جميع مساحات الجمهورية اليمنية بما فيها الجزر، وبمقياس رسم ( 1: 50000 )، و أشار في تصريح لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) إلى أنه سيتم في المرحلة الثانية من المشروع تصوير عواصم المحافظات بمقياس رسم (10000:1)، منوها بأنه يتم حاليا التفاوض مع الشركة المنفذة للمشروع لتصوير عدد (109) مدن ثانوية لتلبية متطلبات هيئة الاراضي والمساحة والتخطيط الحضري.
وقال المهندس الجبري:" إنه تم البدء في إعداد إنتاج خارطة رقمية موحدة للجمهورية اليمنية بمقياس رسم ( 1: 50000 )، وتحديد الطبقات التي تحتوي عليها الخارطة، و إدخال المسميات الجغرافية على الصور الجوية من الخرائط الطبوغرافية.
وأضاف:" يجري حاليا العمل على إدخال جميع أسماء القرى والوديان والجبال والمعالم الأخرى الموجودة على الخرائط الطبوغرافية ، ويتم كشف التجمعات السكانية والمساكن غير المسماه على الخارطة".
وقال:" من المتوقع أن يتم اصدار البيانات في بوترات وسيديهات لتكون كأساس ووعاء لحاوية البيناتات الوطنية المكانية، والتي هي عبارة عن قاعدة بيانات متجانسة من المعلومات الجغرافية التي ستخدم مختلف الجهات في الدولة، وتوفر معلومات دقيقة ومحددة تلبي احتياجات التنمية".
ولفت إلى أن مخرجات الخارطة الرقمية ستشمل البيانات الصورية كالصور الجوية وصور الأقمار الاصطناعية، وصور الخرائط الطبوغرافية والمخططات والمعلومات الوصفية، مشيرا إلى أنه تم تجهيز المركز اليمني للاستشعار عن بعد والمعلومات الجغرافية بالتجهيزات الفنية لكي يتم تحميل بيانات الخارطة الرقمية، حيث يتم استكمال توريدات التجهيزات الحاسوبية والمكتبية لتأثيث معمل المراسم في المركز لتشغلية عند استكمال البناء.
ويهدف مشروع الخارطة الرقمية الموحدة للجمهورية اليمنية إلى توفير وعاء لجميع البيانات الرقمية المكانية للجمهورية، وتزويد المؤسسات الحكومية والجهات المستخدمة لنظم المعلومات الجغرافية ببيانات طوبوغرافية شاملة، وبمقاييس رسم مناسبة وبدقة ووضوح عاليين.
ويرى مختصون في قطاع الاتصالات أن المشروع سيسهم بشكل مباشر في الدفع بمشروع الحكومة الإلكترونية إلى الأمام عبر إنشاء قاعدة بيانات موحدة وفق أحدث الطرق و أكثرها فعالية، وأن المشروع سيعمل على حل جميع المشاكل ذات الصلة بالخرائط الرقمية من خلال توفير البيانات بشكل فعال، وهو ما سينعكس بصورة إيجابية على التنمية والاستثمار والسياحة.
و أكدوا إن المشروع سيعمل على تسريع وتيرة التنمية، وتشجيع الاستثمار، وتسهيل المساعدات الدولية للمشاريع التنموية، والاستفادة منها في مشاريع
التقسيمات الإدارية والبريدية والانتخابات.
و كان قد بدأ العمل في تنفيذ مشروع الخارطة الرقمية للجمهورية بتكلفته 4 ملايين دولار في يونيو 2006م، وتقوم شركة مبس جيو سيستمس الألمانية بتنفيذ المشروع على ثلاثة مسارات مختلفة، الأول: يتمثل بالتصوير الجوي، والثاني بإعداد قاعدة بيانات موحدة لنظم المعلومات الجغرافية، والثالث يتمثل بعمل خطة استراتيجية موحدة لتوحيد نظم المعلومات على مستوى الدولة بشكل عام.
وكان مجلس الوزراء قد كلف وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والجهات المعنية الأخرى ذات العلاقة بإعداد آلية متكاملة لإدارة مخرجات المشروع بما يكفل الاستفادة منها كنواه لحاوية البيانات المكانية للجمهورية، وإدامة صيانتها وتحديث البيانات المكانية لخدمة جميع الجهات. كما وجه بالإعداد والتحضير لإقامة ورشة عمل حول نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات العلاقة.
