موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 10-01-2009
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news164434.htm
  تقارير وحوارات
داديه : منكر الزكاة كافر ويجب تسليمها للجهات الماذون لها بذلك
[20/سبتمبر/2008]

ذمار ـ سبأنت :
قال خطيب جامع داديه بمدينة ذمار وعضو جمعية علماء اليمن فضيلة العلامة محمد علي داديه أن شهر رمضان المبارك تميز عن سائر الشهور بمميزات عديدة منها أن أوله رحمه وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار وهو سبب لمباعدة المسلم عن النار, مستشهدا بالحديث الشريف عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار 
سبعين خريفا " .

وأضاف داديه في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن للصوم حكم عديدة منها الوصول إلى التقوى كما قال تعالى " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" وتنمية قوة الإرادة حيث يمسك الصائم نفسه عن الحاجات الأساسية في حياته ابتغاء رضوان الله ويعود نفسه على تغيير المألوفات من العادات فلا يكون أسيرا لها، لهذا سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر رمضان شهر الصبر.

الصوم رقابة ذاتيه :
وأشار العلامة محمد على داديه إلى أن من حكم الصوم أيضا تقوية المراقبة الذاتية على الاعمال فالصائم يخلو بنفسه وهو بأمس الحاجة إلى الطعام والشراب ولا يراه أحد ولا يحاسبه بشر ومع ذلك لا يتناول شيئا من ذلك خوفا من الله سبحانه المطلع على كل شيء، ومن اجل الحصول على الأجر العظيم "من صام رمضان أيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .

وأكد أن من الحكم التي شرع الصوم من أجلها أيضاً الخضوع لله عز وجل والطاعة له سبحانه والرغبة في تحصيل الأجر والثوب وهو أسلوب لتربية النفس على مخالفة الهوى وكسر طوق العادات الآسرة والشهوات المتمكنة وتخليص الجسم من التخمة المفسدة والفضلات المضرة .. وأن رمضان هو ملفت لنظر الغني وإشعاره بحاجة أخيه الفقير ليخف لنجدته ويمد يد الأخوة لمساعدته.

منكر الزكاة كافر:
وحول الزكاة قال فضيلة العلامة داديه أن الزكاة فرضت لحكم وفوائد كثيرة منها ما يتعلق بالمجتمع ومنها ما يتعلق بالمال، فالزكاة بالنسبة للمزكي طهرة لنفسه من أمراضها ومن أثار هذه الأمراض الذنوب والقسوة الاجتماعية والجهود أمام ما يرى من بؤس البؤساء وحرمان المحتاجين وهذا المعنى ما أخذ من قوله تعالى "قد أفلح من تزكى" .

وأضاف " كما ان من حكمتها أنها تصون المال وتحصنه وهي عون للفقراء والمحتاجين تأخذ بأيدهم لاستئناف العمل والنشاط وتساعدهم على ظروف العيش الكريم وقسوة الحياة كما أنها تدخل السرور على قلوبهم وخاصة عند حلول العيد.

وأشار إلى أن الزكاة تحمي المجتمع بشكل عام من مرض الفقر وتزرع المحبة بين الناس كما أنها تطهر النفس من الشح والبخل وتعود المؤمن على البذل والعطاء وخلاصة حكمتها أنها مطهره للمال وخير كثير في الأهل والعيال وبركه تحل في كل ما يملك المتصدق الذي يرجو بما يفعل وجه الله سبحانه وتعالى .

وعن أهميتها قال إمام الجام وعضو جمعية علماء اليمن " الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام تواترت بذلك الآيات والأحاديث وأجمع عليها علماء الأمة وهي من المعلوم بالدين بالضرورة يكفر منكرها ويقاتل مانعها ولأهميتها فقد قرنت بالصلاة في اثنين وثمانين آية من القرآن الكريم " .

وأضاف الزكاة مأخوذة من النماء والطهارة والبركة فهي نماء للمال وبركة له وفيها طهارة وتزكية للمزكي وهذا لمعاني تستفاد من قوله تعالى "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" وأداء الزكاة من صفات المؤمنين المتقين قال جل شأنه " وفي أموالهم حق للسائل والمحروم " .

ولفت إلى أن الزكاة فرضت لحكم عظيمة لعل من أهمها التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع المسلم ومواساة الفقراء والمحتاجين ورعاية الأيتام والأرامل والمعسرين وجعل الله الزكاة حقا واجبا للفقراء والمساكين تخرج من أموال الأغنياء وبهذا يسود الحب بين أفراد المجتمع والتعاون والتكافل ويغيب الحسد والحقد والصراع الطبقي
ليحل التوافق والتكامل والسلم الاجتماعي .

وبالنسبة لمانع الزكاة يقول داديه ان الله توعد مانعيها بنار جهنم والعذاب الأليم يحرقون بأموالهم قال تعالى "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " .

تسليم الزكاة للجهات المأذون لها :
ويضيف " كما بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديث كثيرة أن مانع الزكاة ينقلب ماله وبالاً عليه يوم القيامة وأنه ينبغي على جميع المكلفين ممن تجب عليهم الزكاة سواءً الأموال المكنوزة أوعروض التجارة أو الحلي أو الحبوب والثمار أو الأنعام أن يسارعوا بتسليم ما عليهم من زكاة إلى الجهات الماذون لها بتحصيل الزكاة (مكاتب الواجبات) وليعلم الجميع أن الذي فرض الصلاة هو الذي فرض الزكاة ".

في حين حث الخطباء والمرشدين والعلماء أن يبصروا الناس بأهمية الزكاة ومكانتها في الإسلام ويبينوا شرع الله أداء لواجبهم ورضاءً لربهم والواجب شرعاً على الجميع أن يسلموا زكاتهم إلى ولي الأمر أومن ينوبه ومن تحدده الحكومة ودليل ذلك أن الله تعالى قال " خذ من أموالهم صدقه ", مؤكدا أن الأمر موجه إلى ولي الأمر وكذلك كان يجمعها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وأشار إلى أن الحكومة تصرف بالضمان الاجتماعي للفقراء والمعسرين لمحافظة واحدة ما يعادل زكاة الجمهورية كاملة .

الزكاة في اموال مخصوصة :
وبين العلامة داديه أن الزكاة تجب في أموال مخصوصة وبمقادير محدودة شريطة أن يبلغ ذلك المال النصاب الشرعي ويحول عليه الحول أو عند الحصاد في الثمار وقد بين الشرع الأموال التي تجب فيها الزكاة كما بين أنصبتها والمقدار الذي يخرج منها وكل ذلك مدون في كتب الفقه .

فالذهب والفضة وهما النقدان ويقوم مقامها العملات الو رقية الريال، الدولار، الدينار ...الخ فنصابه ما يعادل قيمة خمسه وثمانون جراماً أما عروض التجارة فهي كل ما أعد للتجارة سوءا كانت منقولات وعقارات وسيارات وأراضي وأقمشة ومواد غذائية...الخ، ونصاب عروض التجارة هو نصاب الذهب (85جراماً) ومقدار الزكاة ربع العشر أي 2،5 بالمائة، فالتاجر يحصر ويجرد أمواله مثلاً إذا كان لديه ما قيمه
مائه مليون ففيها مليونان وخمسمائة ألف .

ويضيف كما تجب الزكاة عن الخارج من الأرض من الحبوب والثمار والفواكه والخضروات ، وزكاة الخارج من الأرض وقت الحصاد ولو كان أكثر من مرة في العام هو العشر أي 10 بالمائة فيما سقي بالمطر دون جهد ونفقات، ونصف العشر أي 5 بالمائة فيما سقي بالمضخات وبجهد ونفقات ،أما النصاب في الحبوب فهو خمسة أوسق أي ما يعادل ثمانية عشر قدحاً صنعانيا أو ما يقابله في بقية المناطق.

أما زكاة الحلي وهي زينة المرأة من الذهب ونصابها ( 85 جرماً ) وفيها ربع العشر أي 2.5 في المائة.

وحول البنوك والمؤسسات والشركات قال العلامة داديه" حكمها حكم التجار وعروض التجارة أي أنهم في نهاية العام وبعد معرفة رأس المال يخرج منه ربع العشر اي 5ر2 في المائة ، والزكاة في عروض التجارة في رأس المال وفي الأرباح".