موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 10-01-2009
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news164069.htm
  تقارير وحوارات
الإذاعة تحاور أسرة تحرير السياسية
[15/سبتمبر/2008]

صنعاء –سبأنت : رصد (أسامه النجار توفيق الجعدي ابتسام عبدالسلام )
استضافت إذاعة صنعاء، الخميس الماضي، ضمن برنامجها "صحيفة على الهواء" الزملاء رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير نصر طه مصطفى، ومدير التحرير فؤاد المقطري، والمدير الفني فؤاد المصباحي، في أحاديث إضافية للزميل مجلي الصمدي، معدّ ومقدم البرنامج، حول نشأة ومسيرة صحيفة "السياسية" تحريريا وفنيا وإداريا. ولأهمية البرنامج ستعيد "السياسية" نشر بعض حلقاته ابتداء من اليوم. 

المذيع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مستمعونا أهلا بكم إلى حلقة جديدة وصحيفة جديدة معنا على الهواء. صحيفتنا في هذه الحلقة هي صحيفة "السياسية".
مستمعونا الكرام تمتد مسيرة "السياسية" كصحيفة إلى 23 يناير 1968م حيث صدر العدد الأول من هذه الصحيفة كنشرة كانت توزع شبه يومية على كبار المسؤولين في الدولة والحكومة كبديل مؤقت لصحيفة "الثورة" التي احتجبت عن الصدور خلال حرب الدفاع عن صنعاء. ومنذ إنشاء وكالة "سبأ" للأنباء في 30 يوليو 1970 عملت الوكالة على إصدار نشرتين إخباريتين من "السياسية" يوميا صباحية ومسائية كانت تتضمن أبرز الأخبار العربية والدولية ذات الأهمية الملحة لمركز القرار في قيادة الدولة والحكومة فضلا على ما تنشره وسائل الإعلام الخارجية عن اليمن، خلال السنوات الأولى للوحدة المباركة، ومع إنشاء وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الناتجة عن دمج وكالة "سبأ" للأنباء ووكالة أنباء عدن، ونتيجة لإدخال الحاسوب في عمل الوكالة الإخباري أمكن فيما بعد إنتاج "النشرة السياسية" على أجهزة الكمبيوتر وتصوير نسخها بآلات التصوير الضوئية الحديثة والاستغناء كليا عن طباعتها بالاستانسل، وهو الأمر الذي مكن الوكالة من زيادة صفحاتها وتنويع المادة الصحفية فيها. واستمر صدور "السياسية" كنشرة تصدر مرتين يوميا وفيما بعد ومنذ أواخر التسعينيات تحولت إلى الصدور مرة واحدة كل أربع وعشرين ساعة. ثم بدأت الوكالة بتضمين المادة الصحفية لـ"السياسية" بعض الترجمات من الصحف الإنجليزية والفرنسية وأيضا أبرز الافتتاحيات ومقالات الرأي. وانطلقت قيادة الوكالة بمشروعها الطموح لتغدو "السياسية" صحيفة يومية لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بدلا من نشرة كانت تصدر للمشتركين فقط.
مسيرة "السياسية" مسيرة طويلة وتمتد أكثر من عقدين، لكن وبدءاًً من العدد 20033 الصادر يوم السبت في 12 من مايو 2007 بدأ الإصدار اليومي لصحيفة "السياسية" التي تجري طباعتها في وقت متزامن في كل من صنعاء وعدن حيث تقوم دار "الأيام" للصحافة والنشر بطباعة النسخ اللازمة للاشتراك والتوزيع في تسع من محافظات الجمهورية، فيما تقوم مطابع "سبأ" في العاصمة صنعاء بطباعة الجزء الخاص بالاشتراك والتوزيع في بقية المحافظات. وفي بداية شهر يوليو قامت "السياسية" بإضافة زخم تطوري جديد تمثل في زيادة عدد صفحات الجريدة وأيضا المزيد من الألوان للصفحات ليصل عدد الصفحات إلى 24 صفحة تغطي مجالات عدة سياسية واقتصادية ورياضية وأدبية وفكرية وأيضا خدمات الرصد الإذاعي والتلفزيوني والإلكتروني.
طبعا هذه المعلومات استقيناها من موقع صحيفة "السياسية" كسيرة ذاتية لهذه الصحيفة التي بدأ حضورها كبيرا وواسعا منذ عام كما أشرنا كصحيفة تصدر يوميا ما عدا يوم الجمعة.
وللوقوف على مسيرة هذه الصحيفة يسعدنا كثيرا أن نستضيف الأستاذ نصر طه مصطفى رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) - رئيس تحرير الصحيفة ونقيب الصحفيين اليمنيين. أيضا سيكون معنا في هذا اللقاء فؤاد المقطري، مدير تحرير صحيفة "السياسية". وأيضا معنا فؤاد المصباحي المدير الفني بالصحيفة.
رئيس تحرير صحيفة "السياسية"، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، وهي وكالة تضخ لمعظم الصحف يوميا أخبارا وتقارير مختلفة، أبدأ معك وأرحب بك أستاذ نصر طه مصطفى وأقول لك أولا: رمضان كريم كل عام وأنت بخير و"السياسية" أيضا تحقق انتشارا وحضورا أيضا أكبر وأكثر.
نصر طه: إنشاء الله، وشهر مبارك على الجميع.

المذيع: وأرحب بك أيضا فؤاد المقطري مدير تحرير صحيفة "السياسية"، كل عام وأنت بخير. وأنت أيضا أخي فؤاد المصباحي المدير الفني.
عموما أبدأ معك أستاذ نصر طه مصطفى. "السياسية" بدأت بداية طيبة وكان فيها في مستوى التناول والآراء التي كانت تتقاطع ربما مع توجهات أو مع ما تتبناه الحكومة، كان هناك مساحة أو سقف للحرية، وكان هناك أيضا تنوع، يلاحظ أنه في الثلاثة الأشهر الأخيرة قيل إن هناك نوعا من التراجع للصحيفة وبدأت بعض الآراء تختفي من "السياسية". هناك نقص في الآراء الجريئة التي كانت تكتب، هل هذا صحيح؟ هل ربما حال صحيفة "السياسية" كغيرها التي تبدأ بزخم وتبدأ أيضا بتنوع وأقلام وثراء وصفحات أيضا عديدة؟ الترجمات كان هناك أيضا ترجمات لما ينشر، اختفت، كيف تعلق على هذا الحال؟
نصر طه: أستغرب كثيرا من ذلك، في الحقيقة لم يحدث أي تراجع، الكُتّاب أنفسهم الذين بدأت معهم "السياسية" منذ نزولها كصحيفة إلى الأسواق في 12 مايو 2007 هم أنفسهم مستمرون، لم يحدث أي تغيير بمن فيهم بعض الزملاء الذي ينتمون للمعارضة، في الوقت نفسه بقية الأعمدة التي صدرت بها "السياسية" قائمة ومستمرة، يعني لم يحدث أي تغيير فيها، كذلك الترجمة صفحات الترجمات لم تختف وهي مستمرة حتى في رمضان رغم ما تستدعيه من جهد كبير في انتقاء المواضيع واختيارها وترجمتها ومراجعتها. الحقيقة لم ألحظ أنا شخصيا أي تراجع، وأتمنى ممن يدعون ذلك أن يقدموا برهانا على هذه الدعوى، صحيح أحيانا أن الأجواء "السياسية" قد تقتضي التحفظ على بعض الأمور أو عدم الاستمرار بالزخم نفسه أحيانا، لكن هذا لا يعني أنه حدث تراجع، فمثلا نحن مقبلون على انتخابات نيابية وهذا يستدعي فتح مجال أوسع بين الأطراف السياسية للحديث عبر الإعلام العام، خاصة وكما تعرف في فترات الانتخابات وسائل الإعلام الحكومية تصبح عمليا تابعة للجنة العليا للانتخابات وتخضع لإشرافها حتى تضمن العدالة والمساواة بين مختلف الأطراف المتنافسة. الحقيقة ليس هناك تراجع لكن نحن نتحفظ إن كان هناك ما يمكن أن يكون حديثا جارحا أو خارجا عن اللياقة، هذا نتحفظ عليه، وأعتقد أن هذا من آداب العمل الصحفي.

المذيع: نلاحظ أن هناك تسربا لبعض الأقلام التي كانت تكتب في "السياسية" بدأت تكتب أيضا في صحف ربما أهلية ألا تلاحظ مثل ذلك كمدير تحرير؟
المقطري: هذا الكلام غير صحيح.

المذيع: كل الأقلام التي بدأت منذ بداية "السياسية" تكتب في "السياسية" ألا تزال تكتب في "السياسية"؟
المقطري: بالتأكيد ما زال جميع الكتاب يكتبون في "السياسية"، لدينا في الصفحة الأخيرة عمود يومي بعنوان "تيارات"، ولا يزال الصحفيون أنفسهم الذين يكتبون فيه مستمرين بالكتابة منذ بداية إصدار "السياسية" كصحفية يومية سيارة في الأسواق.

نصر طه: بالعكس نقول مثلا نحن استقطبنا قلما جميلا مثل قلم الزميل صادق ناشر، فتحنا شهية الزملاء في "الجمهورية" لاستضافة صادق في عمود أسبوعي أيضا.

المذيع: طبعا نحن بدأنا من حيث وصلت الصحيفة والآن نعود إلى بداية الصحيفة. أستاذ نصر لا أدري من يدعم "السياسية"، هل هي جزء من الوكالة؟ هل لها ميزانية مستقلة، كادر وظيفي مستقل؟ كيف هو وضعها الهيكلي داخل إطار الوكالة؟ من أين تمول أنت الصحيفة؟ هل تستخدم كل إمكانات الوكالة لتمويل الصحيفة؟ من أين تأتي أنت بالإمكانات التي تمول صحيفة يومية، بوضوح؟
نصر طه: بوضح طبعا وليس عندي ما أخفيه، الحقيقة أنا أتكلم بشفافية. "السياسية" ابتداء كان تحويلها إلى صحيفة طموحا، فمذ أن جئت إلى الوكالة وبدأت أتلمس شيئا فشيئا هموم الزملاء فيها، وهي طبعا تضم أكبر عدد من الصحفيين في أي مؤسسة على مستوى الجمهورية.

المذيع : كم يصل هذا العدد؟
نصر طه: يصل إلى أكثر من حوالي 350 صحفيا من كل المحافظات ومعظمهم متركزون في المركز وقد وجدت لدى الكثير منهم قدرات صحفية جميلة وممتازة تتجاوز مستوى كتابة الخبر وصياغته. في المقابل كانت هناك تحقيقات جميلة تعد فلا تجد مجالا للنشر في أي صحيفة، بدأت الفكرة تتبلور والتشاور بيني وبين الزملاء في قيادة الوكالة مستمر حول كيف يمكن أن نرتقي بهذه المطبوعة إلى أن تصبح صحيفة، حولناها من نشرة يومية تسحب كانت عبر الكمبيوتر إلى شبه مجلة يومية، يعني هذه كانت مرحلة محدودة، ثم نقلناها إلى صحيفة خاصة بالمشتركين بنفس الحجم الذي موجودة به الآن، كانت فقط توزع على المشتركين، بدأنا نضمنها بعض الترجمات وغير ذلك, هذا الهدف من هذه المرحلة أولا التهيئة النفسية, والإعداد النفسي للانتقال إلى مستوى أن تكون صحيفة سيارة لدى الجمهور. الشيء الثاني تخفيف كلفة الورق، لأن ورق الطباعة أقل كلفة من ورق السحب يعني أقل كلفة من ورق الـ"A4" هذا وما شابه. وطبعا الاتفاق قائم مع الزملاء على أنها ستتحول إلى صحيفة, ثم بدأنا العد التنازلي قبل أن تصدر الصحيفة بعدة شهور لا أذكُر بالضبط متى، يعني في شهرين أو ثلاثة أسسنا إدارة عامة خاصة بـ"السياسية" فصلناها عن الإدارة العامة للتحرير, لأنها كانت تابعة للإدارة العامة للتحرير العربي والأجنبي، فصلناها عنها وأنشأنا إدارة عامة, وتم تعيين الزميل محمد راوح مديرا عاما ورئيس تحرير تنفيذي، وهنا أنا أوجه تحية خاصة للزميل محمد راوح رئيس التحرير لتنفيذي، والزميل عدنان الصنوي نائب رئيس التحرير التنفيذي.

المذيع: ما المقصود برئيس التحرير التنفيذي؟
نصر طه: الفكرة هذه ربما نحن كنا استقيناها من مؤسسات شقيقة في مصر بحيث أصبح أنا كرئيس مجلس إدارة رئيس تحرير عام عن الوكالة ككل, لأن الوكالة لا تصدر فقط "السياسية", تصدر عنها النشرة الخاصة, يصدر عنها النشرة الإخبارية اليومية العامة التي تُرسل للإذاعة وللتلفزيون ولبقية المؤسسات, وكان لا بد من زميل متخصص احترنا طبعا وفكرنا كثيرا.

المذيع: هو تنفيذي وليس تحريريا؟
نصر طه: هو رئيس التحرير المسؤول المباشر يعني الذي يُدير العمل اليومي, أنا إذا انشغلت بأشياء أخرى فهو مسؤولي المباشر عن الإصدار اليومي للصحيفة, الحقيقة هم الجنود المجهولين فعلا الزملاء محمد راوح, وعدنان الصنوي, وطبعا وفؤاد, وبقية الزملاء في سكرتارية التحرير ونوابمدير التحرير وغيرهم من العاملين كلهم طاقم متجانس في الحقيقة.

المذيع: إذن هي إدارة عامة تتبع الوكالة؟
نصر طه: إدارة عامة، الآن نؤسسها إدارة عامة ولها طاقم تحرير, ولها قاعة خاصة, داخل الوكالة أنشأناها خصيصا لـ"السياسية" مزودة بأحدث الأجهزة, والتقنيات مربوطة بالانترنت, بمعنى أن المجال مفتوح حتى لـ"السياسية" أن تقدم مواد خاصة غير مواد الوكالة.

المذيع: غير مواد الوكالة؟
نصر طه: نعم، لكنها معنية بشكل أساسي بنشر المواد الخاصة التي تصدر عن الوكالة ككل، الإدارة العامة للأخبار, الإدارة العامة للتحرير, الإدارة العامة للصحافة الالكترونية، لأنها هي تعبر عن الوكالة ككل.

المذيع: هي تقريبا الوجه الآخر للوكالة وتستخدم إمكانية الوكالة وكوادر الوكالة، يعني لم يوظف شخص جديد في صحيفة "السياسية"؟
نصر طه: لا، لا، لم نوظف أشخاصا جددا, وفي الحقيقة ربطنا إصدارها أيضا بتركيب المطابع الجديدة العام الماضي التي افتتحها دولة رئيس الوزراء الدكتور علي مجور, كما أن صدور "السياسية" ونجاحها أيضا شجعنا كثيرا على أن نسعى للحصول على مطبعات رول، الآن هي في الطريق، المناقصة أعلنت وسيتم البدء فيها قريبا، وإن شاء الله مع أوائل العام القادم ستكون المطبعة موجودة.

المذيع: يعني أنت بهذه الفكرة, وبهذا الشكل وفرت الكثير من الإمكانات بحيث أنه لا تحتاج إلى إمكانات جديدة لصحيفة كانت كل إمكاناتها قائمة بذاتها وهذا شيء طيب.
نصر طه: يعني أنا أفخر اليوم أن الوكالة لديها طاقم يمكن أن يصدر أيضا أكثر من إصدار آخر في الوقت نفسه, ممكن أن نصدر صحيفة اقتصادية أسبوعية, ممكن نصدر مجلة رياضية...

المذيع: من ناحية الحقوق أيضا ألم يتطلب حقوقا إضافية تُدرج في الموازنات للعاملين بشكل إضافي؟
نصر طه: الحقيقة كان هناك تعاون كبير من وزيري المالية السابق والحالي، كان هناك تعاون كبير منهم في هذا الموضوع.

المذيع: في موضوع إضافة حقوق للعاملين على الصحيفة على اعتبار أنهم يعملون؟
نصر طه: شملت العاملين في الوكالة ككل.

المذيع: يعني أنت مش عامل أي فصل بين الصحيفة والوكالة؟
نصر طه: هي الصحيفة صادرة عن الوكالة.

المذيع: أنا عارف أنها صادرة عن الوكالة.
نصر طه: هي إدارة عامة مستقلة.

المذيع: ألا تتميز هذه الإدارة العامة بشيء معين يفصلها أو يميزها مثلا على اعتبار أنها لها إصدار صحيفة يومية يعني أنت عارف الصحف اليومية هي مؤسسات قائمة بحد ذاتها؟
نصر طه: لا، لا, الزملاء لهم كادرهم الخاص ومقاييسهم الخاصة في تقدير مكافآتهم المالية الشهرية, كل إدارة عامة لها معايير خاصة بتقييم مخصصاتها الشهرية.

المذيع: طبعا سنأتي إليك المدير الفني, والإخراج الفني واللمسات الفنية، سنأتي إليك فؤاد المصباحي, دعني فقط أسأل الأستاذ فؤاد المقطري يعني لطالما و"السياسية" وجه الوكالة طيب ما البصمة التحريرية التي تتميز بها الصحيفة عن الخبر الذي يصدر عن الوكالة ويوزع للمشتركين, ماذا تضيفون إليه وإلا تعملون عملية لصق فقط, لكل ما هو موجود في الوكالة تضعونه هنا وتطبعون؟

المقطري: طبعا "السياسية" جاءت لتكمل نقص في الصحافة اليمنية, وتقدم شيئا جديدا متميزا للقارئ، شيئا متفردا غير مألوف في الصحافة اليمنية, وذلك بالاستفادة من الإمكانيات الصحفية والتقنية الكبيرة التي تمتلكها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ), وقد تجلى هذا التفرد بوضوح في أسلوب الصحيفة المحترف والمتميز في الإخراج الصحفي, في استخدام فن الجرافيك والذي تعتبر "السياسية" الصحيفة الوحيدة في اليمن التي تستخدم هذا الفن المعمول به في كبريات الصحف العالمية.

المذيع: هذا طبعا من الناحية الفنية, أنا أقصد من حيث التحرير؟
المقطري: من حيث المضمون تتميز "السياسية" بتقديم خدمة الرصد الإذاعي والتلفزيوني الالكتروني, وكذلك تقديم ترجمة لأهم التقارير والتحليلات.

المذيع: يعني تعملون رصدا للأخبار أو للتناولات أو للتقارير التي تأتي في الإذاعات ومن ثم تعيدون نشرها؟
المقطري: مثلما أعيد مؤخرا نشر حوار الدكتور عبد الكريم الارياني؟
المذيع: أنت قلت أستاذ نصر انكم تعيدون نشر مقابلات نشرت في قنوات؟
نصر طه: لا، ليس شيئا جديدا بالضبط، هو جزء من عمل الوكالة في الأساس, عندنا إدارة كاملة وتقنيات حديثة لعملية الرصد الإذاعي والتلفزيوني في الوكالة، فإذا كان هناك مواد جميلة وقيمة حرام أنها تروح هكذا، مثلا حوار قيم مع الدكتور عبد الكريم الارياني في قناة "الحرة" رأينا أن من المهم أن نعيد نشره, لا نكررها كثيرا إلا في الأشياء التي تستحق.

المقطري: بالإضافة إلى ذلك تتميز "السياسية" بتقديم ترجمة لأهم التحليلات في كبريات الصحف الأجنبية الصادرة باللغة الانجليزية, والفرنسية, والألمانية, واللغة الروسية. "السياسية" تصدر أيضا كل شهر ملحقا بالعربية لمجلة "لوموند دبلوماتيك" الفرنسية وكذلك يصدر مع "السياسية" ملحق أسبوعي بعنوان "قراءات سياسية" هذا الملحق طبعا نحن في الوكالة نسعى الآن إلى تطويره على أساس أن يكون إصدارا شهريا, ورفع عدد صفحاته من ثماني صفحات إلى ستة عشرة صفحة، وأعتقد أنه سيبدأ إصداره بهذه الصورة في الخامس عشر من الشهر الجاري.
نصر طه: عفوا لو قاطعتك، بالنسبة للسؤال الذي وجهته لفؤاد المقطري عما تضيفه "السياسية" لنتاج الوكالة، طبعا الزملاء في "السياسية" يعيدون تحرير كثير من الأخبار التي تصدر عن الوكالة يعيدون صياغتها بما يتناسب مع حجم "السياسية", ومع ما يفرض عليهم نشرها كاملة.

المذيع: يعني في جهد يبذل في إعادة الصياغة؟
نصر طه: نعم، ليس في كل الأخبار لكن في أكثرها وبالذات المحليات.

المذيع: فؤاد المصباحي، الاسم الذي أيضا يتردد كثيرا في جانب الإبداع الفني في الوكالة. قبل "السياسية" ماذا كنت تخرج؟
فؤاد المصباحي: كان لدينا مجلة "الاقتصادية" مجلة نصف شهرية تصدر عن الوكالة وكنت رئيس قسم التصاميم والإخراج الصحفي في الوكالة.

المذيع: ماذا كنت تخرج من قبل؟
فؤاد المصباحي: أعمالا تجارية.

المذيع: ليست صحفية يعني؟
المصباحي: بل كانت صحفية صحف ومجلات.

المذيع: طيب إلى أي مدى يشكل الإخراج أو اللمسات الفنية إلى أي مدى تخدم المادة الصحفية كيف تخرج أنت الصحيفة؟ هل لديك تصور مسبق لإخراج الأولى والأخيرة أم حسب الخبر والمادة، تعمل تصورا لكل عدد مختلف أم لديك قوالب جاهزة تصدر الصحيفة كما هي بحيث أن القالب هذا موجود وتعبئه كل المواد التي تجيء لك وتصدر الصحيفة الأولى كما صدرت أمس والأخيرة كما صدرت أول أمس؟
المصباحي: أولا نعتبر الإخراج هو الوجه الآخر للجانب الصحفي طبعا في مجال معين لكن معنا شخصية معينة شخصيتنا. أما الإخراج فهو طبعا بالتشاور مع الجانب التحريري ولا يتم الاستغناء عنه، هذا جانب، الجانب الثاني يحكمنا الخبر في الصحيفة إذا كان الخبر عربيا أو محليا أو دوليا وما شابه. نحن معنا موضوع الجرافيك عندما نبدأ الصفحة الأولى بالذات يعني نهتم بالموضوع هو جانب جديد في الصحافة اليمنية وهو الجرافيك كذلك لدينا مدرسة في الإخراج الصحفي لـ"السياسية" خاصة بنا وهي مدرسة طولية تهتم بالصور الحركية غير الثابتة.

المذيع: طيب أنت يعطونك تصورا لكل صفحة أم كل محرر وكل مسؤول عن صفحة يعطيك تصورا مسبقا في كيفية إخراج الصفحة؟
المصباحي: في الحقيقة أريد أن أوضح لك شيئا مهما، أولا نحن طاقم فني متكامل ليس مشكل من فؤاد المصباحي ولكن من فريق محترف لديه القدرة على تحديد الماكت المناسب للصفحة.

المذيع: هل كل صفحة لها ماكت خاص ومتجدد أم عندك قالب ثابت لإخراج الصحيفة؟
المصباحي: في صحيفة يومية من الصعب أن يكون معك قالب يومي لكن نحن لدينا قالب مثلا في جانب الأدب والفن له قالب معين والرياضة لها قالب معين، الوحيد الجانب المتحرك هو الصفحة الأولى تقريبا.

المذيع: الصفحة الأولى هي متحركة من الذي يضع فكرتها رئيس التحرير أم نائب رئيس التحرير؟
المصباحي: بالتشاور بين الجانب الفني والجانب الصحفي.

المذيع: بمعنى أن رئيس التحرير التنفيذي مع نائبة مع مدير التحرير مع المدير الفني يطبخون الصفحة الأولى، ورئيس مجلس الإدارة يمنحها الموافقة؟
نصر طه (مقاطعا): الحقيقة لهم الصلاحيات كاملة.

المذيع: هم ما شاء الله كلهم كوادر شباب؟
نصرطه: نعم، وإذا كان هناك شيء، يرجعون لي.
المصباحي: وهذا ما أدى إلى تطور "السياسية".

المذيع: طيب نعود إليك أستاذ نصر طه مصطفى، المتوزع في ثلاثة اتجاهات، لا أدري كيف تؤدي في الثلاثة الاتجاهات، يعني رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) وهي مؤسسة كبيرة بحجمها وكوادرها وبمهمتها وبوظيفتها ورسالتها وأهميتها، وبين أيضا إصدار يومي رئيس تحرير صحيفة يومية، ونقيب الصحفيين وهو منصب يعني له ما له وعليه ما عليه من المسؤوليات ومن الأهمية. كيف تتوزع في الثلاثة الاتجاهات؟ ما الذي يأخذك أكثر؟
نصرطه: كل المواقع في كفة ونقابة الصحفيين في كفة. الحقيقة أسأل الله العون، يعني لا أدري، أحيانا يمر الوقت فعلا أصبح الوقت غير كاف لإنجاز كل المهام، أحيانا ما ينبغي أن تنجزه في خلال أسبوعين قد يحتاج إلى شهر لإنجازه، لكن الحقيقة أنا سعيت منذ أن توليت العمل في الوكالة إلى انه لا بد من بلورة الطاقم الذي يقود العملية في الوكالة مع الوقت وأنا أؤمن بتوزيع العمل وبإعطاء الصلاحيات حقيقة وفعلا أنا ربما أقولها دائما وأنا أشعر باعتزاز ربما أول ثلاث أو أربع سنوات وجدت إرهاقا شديدا، لكن الحمد لله الآن أنا بارتياح أكثر لأن عندي مثلا في "السياسية" طاقما أنا أعتمد عليه ومتفقين على الخطوط العريضة في الإدارة العامة للأخبار الشيء نفسه، هناك طاقم مقتدر في الإدارة العامة للتحرير وفي الإدارة العامة للصحافة الالكترونية، يعني بالذات الإدارات العامة الصحفية والإدارة العامة لمركز البحوث والمعلومات كلها مدركة لمهامها كل واحد فيها عند مستوى الثقة ويقوم بعمله على خير وجه ويعود لرئيس التحرير ولمجلس الإدارة عند اللزوم وأنا أشجعه على العمل... نحن الآن نعمل لتعزيز هذا المسار في العمل الإداري. نحن بصدد إعادة الهيكلة داخل الوكالة والمشروع أقره معالي الوزير الأستاذ حسن اللوزي، ومن ضمن الإدارات العامة في المقترحات الجديدة الإدارة العامة للجودة وتقييم الأداء، هذه يمكن أن تكون أول إدارة من نوعها على مستوى المؤسسات، هذه مهمتها البحث عن الاختلالات في العمل الإداري والمالي والتجاري إدارة عامة تتبعها حوالي خمسة أو ست إدارات، إدارة معنية بالتقييم الهندسي وإدارة معنية بالتقييم الصحفي وإدارة معنية بالتقييم المالي والتجاري.

المذيع: ماذا ستستفيدون من هذه الإدارة؟
نصر طه: هذه الإدارة ستكشف مواطن الخلل في الوكالة، وهل العمل يسير بشكل جيد، فكلما توسع العمل كلما كثرت الأعباء. على سبيل المثال عندي هناك اختلالات في الجانب المالي أو في العلاقة مع وزارة المالية ومع بعض الجهات ونحن بحاجة إلى تقييم، فهل ننتظر إلى حين يأتي تقيم من الجهاز.

المذيع: هل تعتقد أن هذه الإدارة مهمة لكثير من الجهات والوزارات؟
نصر طه: هذا ما أعتقده طبعا، وحتى عندما طرحت الفكرة على وزير الخدمة المدنية السابق الأستاذ حمود خالد الصوفي رحب جدا وقال هذه خطوة ممتازة.

المذيع: هي ممتازة وأنا أقول لك إنها فعلا ممتازة، أحيانا معظم الجهات تشكو من غياب تقييم ومن غياب أيضا التصنيف، تصنيف الأعمال أو تقييم مستوى هذه الأعمال أو مستوى الجودة.
نصر طه: حتى يمكن أن تساعدنا مثل هذه الإدارة العامة في تقييم أداء القيادات بحيث انه لما تغير، تغير على ضوء.

المذيع: لكن هل سيكون لها صلاحيات أن تقول رأيها وتقيم أداء المدير؟
نصر طه: هي تتبع رئيس مجلس الإدارة مباشرة في الهيكل حتى لا تدخل في حساسيات مع أحد.

المذيع: وإذا قيمت أن أداء رئيس مجلس الإدارة هزيل مثلا؟
نصر طه: تقييم أداء المؤسسات أو رؤساء المؤسسات المفروض أن يكون في الوزارة وليس في المؤسسة نفسها، مثلا أنا تقييم أدائي يفترض أن يناط بوزير الإعلام، لكن وأنا في المؤسسة مفروض أن أكون محل ثقة ما دمت عينت واخترت لهذا المكان فيجب أن أعطي الصلاحيات الكافية وبالتالي في حالة الفشل الأمور تتضح وإن نجحت ستكون الأمور تكون واضحة.

المذيع: أعود إلى العزيزين فؤاد المصباحي وفؤاد المقطري، البعض يتحدث أن العمل في الوكالة عبارة عن حضور ساعات دوام، هل هذا صحيح؟ وإلا المسألة قد تغيرت؟ أنا سمعت الفكرة قبل فترة، انه حضور ساعات دوام وهذا يتناقض مع طبيعة العمل الصحفي الذي هو عمل إبداعي؟
المقطري: عمل الوكالة ينعكس بشكل واضح في الصحافة اليمنية، ومخرجات الوكالة موجودة بقوة في الصحف الرسمية في الإذاعة وفي التلفزيون، وهذا يتنافى مع القول بأن العمل في الوكالة هو مجرد ساعات دوام وليس إنجاز مهام.

المذيع: يعني أنت ليس مطلوبا منك دوام يا فؤاد دوام في المؤسسة، المطلوب منك إنجاز مهام؟
المقطري: الدوام في الوكالة يختلف من إدارة إلى أخرى بحسب طبيعة عمل كل إدارة. في "السياسية" لدينا وردية عمل مفتوحة ومتى أنجز المحرر المهام المكلف بها يصبح غير ملزم بالبقاء في مكان العمل.

المذيع: ننتقل إلى فؤاد المصباحي، هل صحيح أن العمل في الوكالة هو عبارة عن حضور ساعات دوام وتسجيل حضور وانصراف؟
المصباحي: كان في الأول بالفعل حكاية الصحفي مجرد دوام حضور وانصراف مجرد تسجيل.

المذيع: إلى متى كان يا فؤاد؟
المصباحي: إلى فترة معينة تم تطوير الجانب المالي لدينا تحسن الوضع المادي فأصبح الواحد يحس أنه ما دام تطور الجانب المادي فلا بد أن يتطور الجانب الصحفي في الفترة الأخيرة، الموضوع موضوع إنجاز، أنا أنجز وبالتالي أستحق المكافأة.

المذيع: مطلوب منك حضور ساعات دوام؟
المصباحي: لا، والدليل صحيفة "السياسية" في الفترة الأخيرة، الدليل على "السياسية" أنها نجحت خلال سنة بسبب هذا الجانب، يعني مثلا هناك مهام معها نتطلب 12 ساعة أخرى من ست ساعات إلى سبع ساعات ليس شرطا أن تعمل ساعات معينة وانتهى دوام لمجرد دوام بتسلم الصفحة الأولى إلى المطبعة في أي وقت.

المذيع: الآن لم يعد مطلوبا منك توقيع حضور وانصراف، مطلوب منك تسجيل مواد مطلوب منك إنجاز مهام كصحفي كمدير فني هل هذا موجود الآن باختصار؟
المصباحي: الموضوع إنجاز مهام كما ذكرت، أنا مثلا عملي عبارة عن مهام يومية معي واحد اثنين ثلاثة من المهام أنجزها وامشي.

المذيع: تنجزها حتى ولو في ساعة؟
المصباحي: في ساعة أو في 20 ساعة.

المذيع: ليس مطلوبا أن تبقى في تلك المساحة الزمنية المفروضة؟
المصباحي:لا، تخلصنا الحمد لله منها.

المذيع: يعني الوكالة قطعت شوطا كبيرا في هذا.
نصر طه: اسمح لي بالمداخلة، أحيانا بعض الجوانب الإدارية تطغى علينا، بمعنى أن فؤاد مثلا عندما يحضر فالمطلوب منه أن يبصم للحضور، أحيانا لما يخرج ينسى، وهذه نحن نتجاوزها، يعني لما يرفع تقرير انه يحصل عليه نقص في المخصص الإضافي أو مخصص آخر نحن نتولى معالجة هذه القضايا لأننا ندرك أن الإنجاز هو الأهم، لكن الدوام وما دوام هي ما زالت محل جدل كبير.
يعني أقول لك مثلا آسف لو قاطعتك مثلا لما نأتي نناقش مع وزارة المالية أو أحيانا تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يعاملنا كأي وزارة أو جهة معها الدوام عبارة عن سبع ساعات فقط، وهذه من المشكلات الكبيرة، أنتم أكيد في الإذاعة تعانون مثلنا يعني نحن في الوكالة عملنا يستمر عشرين ساعة في اليوم معنا يمكن أربع ساعات التي لا يوجد فيها دوام ويمكن يطور مستقبلا إلى أن يغطي 24 ساعة، لأنه مع فارق التوقيت في العالم أنت ملزم بدوام أكثر مثلا لما يسافر فخامة الرئيس إلى شرق آسيا يضطر المحررون يداومون من الساعة الخامسة صباحا لأنه مع فارق التوقيت فخامة الرئيس عنده نشاطات الساعة العاشرة أو الحادية عشرة صباحا بتوقيت اليابان، بينما نحن عند الفجر، طيب لما ترسل المواد للوكالة من يستقبلها، إذا من يفهم في الجهات الحكومية المعنية أن عمل الوكالة غير ومختلف. من الملاحظات علينا أيضا أننا نستخدم الموبايل كثيرا، طيب أنا عملي هو أصلا على الموبايل، أنا أقدم خدمة بالموبايل الآن المحرر يمكن أن يحرر خبرا بربط الشريحة بالكمبيوتر أو بالـ"لاب توب" ويرسلها من أي مكان، هذه إشكاليات من هذا النوع.

المذيع: نتمنى أن تتجاوزوها.
نصر طه: أكيد، خاصة وأن هناك نوعا من التفهم الحقيقي ظهر مؤخرا مع كثرة التواصل مع القيادات والمسؤولين مثلا أنا طرحت أكثر من مرة على رئيس الجهاز المركزي للرقابة والحقيقة الدكتور عبدالله السنفي وقلت له: تقارير الجهاز دائما تقول لنا: الموبايل... الموبايل... وأوضحت له أن عملنا كله قائم على الموبايل، واليوم نحن نقدم خدمة جديدة، خدمة الأخبار المحلية، نبث يوميا على مستوى كل محافظة يمكن ستة أخبار، وهذه خدمة مميزة وجديدة انفردت بها الوكالة، فهذه كلها لها كلفة ولها نفقة ولها متابعات، مثلا مدير مكتب الوكالة في عدن أو أبين أو في ريمة أو في صعدة يضطر إلى أن يرفع تلفونه السيار ويقول لي إن هناك الخبر الفلاني من أجل بثه.

المذيع: بمناسبة ذكرك للمراسلين، مراسلو "السياسية" هل هم مراسلو الوكالة أم هناك طاقم آخر؟ هناك من يقول أو يشكو من ضآلة مستحقات المراسلين، أنا سمعت بأنهم يأخذون مستحقات أقل، مع أن المراسل يتعب؟
نصر طه: في الداخل أم في الخارج؟

المذيع: في الداخل أنا أتكلم، أما في الخارج فليس عندي فكرة عنها وبإمكانك أن تتحدث عنها؟
المقطري: "السياسية" هي أحد إصدارات وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، وبالتالي فهي تستند في نشاطها الصحفي على الإمكانيات الصحفية والفنية لهذه المؤسسة الإعلامية العريقة، يقوم على إصدار "السياسية" فريق من أكفأ الخبرات الصحفية والفنية في الوكالة وهذا الفريق معزز بشبكة مراسلين في أهم العواصم العالمية وبطاقم يزيد عن 300 صحفي في المركز الرئيسي للوكالة وفي كافة المحافظات معنا طاقم صحفي موجودون في الوكالة وفروعها في المحافظات.

المذيع: كلهم موظفون تابعون للوكالة؟ بمعنى أن المراسل تتعامل معه كموظف ما تعطيه أنت مستحقا؟
نصر طه: نحن نعتمد في أخبار المحافظات على المكاتب نفسها، ما يأتينا من مكتب تعز أو عدن أو البيضاء هو الذي يعتمد في "السياسية"، هناك فكرة أن تكون في المحافظات الكبيرة، يعني مثلا فرع عدن وهو فرع كبير فيه إدارة خاصة بـ"السياسية" ويديرها الزميل عمر باعشن المسؤول عن "السياسية" وبالتالي تلاحظ تميزا في تغطية عدن حيث تصلنا تحقيقات متميزة وهؤلاء يدخلون ضمن المكافآت والإنتاج الفكري الذي يعطى للزملاء هنا يعطى لهم هناك.
المذيع: هناك طبعا طموح مستقبلا أن تكون هناك مكاتب خاصة بـ"السياسية" بعيدا عن الوكالة، هل هذا مطروح في بالكم أستاذ نصر؟
نصر طه: مكاتب خاصة لا، قد يكون هناك فكرة مستقبلا في إدارات تتبع مكاتب المحافظات وتربط مباشرة بالإدارة العامة لـ"السياسية" في صنعاء. 

المذيع: هل هذا هروب مثلاً من التزامات مالية أم...؟
نصر طه: لا، لا، ما دخل الالتزامات المالية؟! هذه حقوق نلتزم بها قدر ما نستطيع.

المذيع: أنت حريص على أن تظل "السياسية" لصيقة تماما بالوكالة.
نصر طه: طبيعي؛ هي صادرة عنها.

المذيع: هي صادرة عنها، أنا أقصد أن يكون لها صبغة جديدة وتصبح أيضا من الناحية التحريرية حتى لماذا المراسلون لا يمنحون أيضا أو لا يعطون مساحة للتحرك أكثر خارج إطار الخبر الرسمي مثلا؟
نصر طه: والله على يدك! نحن شبعنا توجيهات، يعني نقول: اعملوا لنا يا إخوان مواد متميزة، التحقيقات ضعيفة في كثير من المحافظات، بسبب ربما سلبيات بعض المكاتب.

المذيع: ألا تتحمل إدارة التحرير المسؤولية في هذا الجانب؟
نصر طه: لا قدروا هم ولا نحن. لكن إن شاء الله الحل هو أن يكون في كل مكتب محافظة شخص مختص بـ"السياسية" وهذا يعمل مواد خاصة بـ"السياسية"، نحن لا نريد منه أخبارا بقدر ما نريد منه استطلاعات، تحقيقات، مقابلات، حوارات... بحيث أن الأخبار تظل من مهام إدارة أخرى حتى لا يحدث ازدواجية، يعني الخبر معني به مدير مكتب الوكالة في المحافظة وهو الملزم بأخبار المحافظة.

المذيع: أعود إليك أخ فؤاد المصباحي المدير الفني، هل تعتقد أن المدير الفني مطلوب منه أن يكون ملما تحريريا بطبيعة الخبر، عنده فكرة عن هذا الخبر، عما وراء هذا الخبر، عن أهمية هذا الخبر، أين يوضع هذا الخبر... ثقافة المخرج الفني هل هي مهمة؟
المصباحي: لا بد منها، ومن أهم جوانب صفات المخرج الصحفي أن يكون مثقفا وملما بالجانب الصحفي وقوالب الإخراج؛ لأن المقابلة تخرج بقالب معين والتقارير تخرج بقالب معين والخبر يخرج بقالب معين... وعلى العموم أنا كما أقوم بتدريس الإخراج الصحفي في المعهد عندكم هنا، ندرّس على هذا الأساس، أن الاطلاع هو من أهم الجوانب بحيث يكون المخرج ملما بالصورة، مثلا صور المسؤولين، صور الوزراء، صور الرؤساء... لا بد أن يكون له خلفية فيها حتى لا يكون هناك خطأ معين ويكون خبرا وصورة لا علاقة لهما ببعض.

المذيع: أولا لازم يعرف أو يكون عنده فكرة عن الأشكال أو الصور. بالنسبة للعناوين هل تتدخل مثلا وأحيانا ترى أن العنوان هذا ليس مضبوطا مع المادة؟ هل يصل المخرج الفني إلى هذا المستوى، أن يقترح؟
المصباحي: في "السياسية" نعم. في "السياسية" أحيانا يأتي عنوان أطول، من ناحية الشكل، نرجع إلى الأخ مدير التحرير أو للأخ رئيس التحرير أو الأخ نائب رئيس التحرير ليقوم باختصار هذا العنوان حتى يكون مناسبا شكلا، وهذا سر النجاح، أن الطاقم الفني والطاقم الصحفي هما وجهان لبعض، ومتقاربين في العمر، هذا أحد عوامل النجاح.

المذيع: أنت قريب من سكرتير التحرير أم من مدير التحرير أكثر؟
المصباحي: مدير التحرير أكثر، والأكثر أيضا نائب رئيس التحرير الأخ عدنان الصنوي.

المذيع: الوقت يزحف علينا والحوار معكم جميل وممتع، لأن الصحيفة جميلة أيضا وممتعة في أخبارها وفي إخراجها وفي ألوانها. لدي أسئلة كثيرة لكن أين هو الوقت الذي سيتاح لنا؟!
أستاذ نصر قبل أن ننهي هذه الحلقة لا أدري وأنت نقيب الصحفيين اليمنيين هل لك رأي معين في الإصدارات الصحفية؟ هل هناك أيضا طرح في النقابة لا بد أن يكون له حضور ويكون له تأثير في مسألة الإصدارات الصحفية أو توصيف الصحفي أو الواقع الصحفي، بشكل عام هناك إصدارات تتوالى يوما وراء يوم وصحف كثيرة تنزل السوق وتحصل على تصريحات طبعا وتستوفي الشروط القانونية... هل للنقابة رأي في هذا الكم الكبير؟ هل لديكم محددات تودون مستقبلا أن تعملوا تنسيقا، مثلا مع وزارة الإعلام أو مع الجهات الخاصة بإصدار تراخيص ويكون لكم رؤية في هذا الأمر؟ طبعا السؤال بعيد عن "السياسية"، أستغل وجودك كنقيب الصحفيين في هذه الحلقة؟
ـ نصر طه: الحقيقة لا حديث عن أي دور للنقابة في هذا الجانب. حقيقة في ظل غياب نصوص قانونية تعطيها الدولة، القانون الحالي لا يعطي النقابة أي دور في أي قضية من القضايا، ليس فقط في قضايا الإصدارات الصحفية أو غيرها. أنا أؤمن بأن النقابة يجب أن تكون عونا في مثل هذه القضايا، بمعنى أن أي تعديلات على قانون الصحافة ونحن في النقابة ربما نتبنى شيئا من هذا القبيل يجب أن ينص على أن يكون للنقابة دور تقييمي، حتى على الأقل نضمن أن أي صحيفة جديدة تصدر يكون كادرها مجموعة من الصحفيين.

المذيع: بالتأكيد غياب هذا القانون الذي يجيز للنقابة التدخل آو المشاركة في هذا الجانب أمر مهم، هل سيكون حاضرا في الانتخابات المقبلة أو في تشكيل النقابة المقبلة؟ هل مثل هذا الهم مطروحا على أجندة النقابة؟
نصر طه: لدينا الآن مشروع قانون شبه جاهز إذا تم الاتفاق عليه سنقوم بنشره كما نشرنا مشروع ميثاق الشرف وكما سننشر قبل نهاية رمضان مشروع النظام الأساسي الجديد حتى يقر في الجمعية العمومية في المجلس النقابة.

المذيع: إذن، مستمعونا الكرام وصلنا إلى نهاية هذا الحلقة الجميلة بجمال ضيوفها وشفافية ما طرحوه لنا في هذا الحوار الشفاف والجميل مع صحيفة "السياسية". لا يسعني في الأخير إلا أن أشكركم جزيل الشكر. مستمعونا الكرام وباسمكم جميعا أشكر ضيوفي الأعزاء: الأستاذ نصر طه مصطفى رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) رئيس تحرير صحيفة "السياسية" نقيب الصحفيين اليمنيين. وأيضا أشكر باسمكم الأستاذ فؤاد المقطري مدير تحرير صحيفة "السياسية". وأيضا أشكر الأستاذ فؤاد المصباحي المدير الفني لصحيفة "السياسية". حتى الملتقى إلى اللقاء.