[28/أغسطس/2008] صنعاء ـ سبأنت: إبراهيم فتحي
لم تتوقف مشاركة وفد الكشافة التونسية في فعاليات ملتقى الجوالة الـ (17) المختتم فعاليته مؤخرا في صنعاء، عند حدود المشاركة الفاعلة في الملتقى، بقدرما تجاوزت ذلك لتشمل الكثير من مواقف التشويق والأثارة التي تخللت رحلة الوصول للمشاركة برا والعودة إلى تونس عبر خمس دول عربية.
وكان وفد الكشافة التونسي ضرب من خلال مشاركته أروع الأمثلة بعد أن قطع رحلة شاقة وممتعة أستمرت ثمانية أيام عبر الجماهيرية الليبية وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية وصولا إلى اليمن .
وقبل أن يقرر الوفد التونسي المكون من (14) جوالا محملين بأمتعتهما العودة بنفس الطريقة عبر وسائل النقل الجماعي، وصف رئيس الوفد محمد القرماسي في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) رحلته بالتحدي وبأنها تجربة مشوقة إلى درجة لم يتجاوز المتوقع من أحداثها العشرة بالمائة مما شاهده وعايشه الجوالين فيها.
وقال القرماسي أن من أهم الصعوبات التي تتخلل الرحلة ما يتعلق بتغيير وسائل النقل ومواقيتها المتباعدة وما يعتريها من تعطل ونقص التجهيزات, موضحا أن أول تحدي واجههم في رحلة " التحدي " بعد تعطل الحافلة التي نقلتهم من طرابلس إلى القاهرة والتى قضوا على اثرها أكثر من عشر ساعات بأنتظار إصلاحها مما تسبب في حدوث شجار بين بعض الركاب وسائق الحافلة كاد ينتهي بضرب وعراك شديد لولا تدخل الشرطة الليبية التي أوقفت الشجار وألزمت الطرفين بمواصلة الرحلة بهدوء".
وأضاف القرماسي " هناك صعوبات تتعلق بالإجراءات الجمركية المعقدة والمختلفة من دولة إلى أخرى وتغيير نوعية الماكولات مع اختلاف العملة المتداولة في كل دولة، وغيرها من الصعوبات والتحديات رغم حصول الوفد على جميع التأشيرات المطلوبة التى كانت تستمر ساعات طويلة بأنتظار ختم الجوازات.
وبحسب القرماسي كانت الصعوبة الأكبر في غياب المعلومة وتناقضها كل مرة وكل محطة فرغم اجتهادنا في السؤال والاستفسار عن المحطات المختلفة لرحلتنا لا نمر من محطة إلى التي تليها إلا بعد مفاجآت مخيفة أحيانا ومضحكة أحيانا أخرى.
أما عن عامل التشويق في الرحلة فكان - حسب القائد الكشفي- يلف كامل الرحلة مما سهل عليهم التفاعل مع الأحداث ونسيان وطأتها خاصة مع ما عايشناه من أنماط اجتماعية وسلوكية مختلفة ومتنوعة مع بعض الطرائف التي رافقت الرحلة.
ومن المواقف في الرحلة يشير القائد إلى أن الوفد فوجئ في إحدى الدول بأن الحجز في بيت الشباب لم يتم ووجدوا أنفسهمفي الشارع عند الساعة الحادية عشر ليلا، فاضطروا للمبيت في قاعة الاجتماعات مستعملين المكيف الكبير بالقاعة مما جعلهم مصابين بالزكام.
كما تعرض أحد أعضاء الوفد للإغماء نتيجة انخفاض السكر بسبب عدم تأقلمه مع الاكلات المختلفة بالدول التي مروا بها, ولكنه بعد ذلك إضطر للأكل وبشراهة أكثر من البقية.
ونوه ريئس الوفد التونسي بكرم الضيافة وحفاوة الترحيب الذي لقيه الوفد في اليمن وكافة الوفود والجوالين والقادة من المنظمة الكشفية العربية، مضيفا بقوله "هذا الترحيب والحفاوة أثلج صدورنا وهو بكل صدق ما انسانا كل المتاعب وسهل على افراد الوفد الاندماج والمشاركة بفعالية في اللقاء.
وأختتم حديثه قائلا : لقد كنا مسافرين من الوطن يشدنا الشوق إلى الأصل وكأننا حقا عائدون من السفر التاريخي الطويل.
