[28/أغسطس/2008] صنعاء – سبأنت: تقرير: صالح التويتي
شهدت باكستان صباح اليوم الخميس احتجاجا نظمه المحامون الباكستانيون لعدم إعادة القضاة، الذين عزلوا من مناصبهم حتى الآن.
وكان الرئيس المستقيل برويز مشرف قد عزل 60 قاضيا، في نوفمبر الماضي بينهم رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري.
وقد نظمت نقابات المحامين في مختلف المدن الباكستانية إضراباً شاملاً لمدة ساعتين، مطالبين الحكومة وحزب الشعب الذي يقود الائتلاف الحاكم بضرورة إعادة جميع القضاة المعزولين إلى مناصبهم.
وقال مراسل ال بي بي سي في كراتشي اليوم:" إن حركة المحامين تدعم أيضا هذا التصور، وتدعو إلى إعادة النظام القضائي إلى ما كان عليه في 2 نوفمبر الماضي، قبل إعلان مشرف حالة الطوارئ وعزل القضاة".
وقد أدى ثمانية قضاة باكستانيين اليمين الدستورية أمس الأربعاء بعد أن قررت الحكومة إعادتهم إلى مناصبهم التي استبعدوا منها بقرار من الرئيس المستقيل برويز مشرف.
وقد انسحب رئيس الوزراء السابق نواز شريف من الائتلاف الحكومي بسبب خلافات حول كيفية إعادة القضاة المقالين إلى مناصبهم.
وأعلن نواز شريف الاثنين الماضي أن قراره بالانسحاب من الائتلاف الحاكم الذي يقود باكستان منذ مارس الماضي بعد انتهاء مهلة حددها في السابق لإعادة العشرات من قضاة المحكمة العليا الذين أقالهم الرئيس مشرف إلى وظائفهم.
كما أكد شريف عدم قبوله لقرار حزب الشعب الباكستاني ترشيح زعيمه آصف علي زرداري زوج رئيسة الوزراء الراحلة بيناظير بوتو عن التحالف لرئاسة البلاد.
وقال:" إنه كان هناك اتفاق على ترشيح شخصية غير حزبية لمنصب الرئيس، وهذا الاتفاق لم يتم الالتزام به أيضاً"، مضيفاً:" وإننا إزاء تلك الانتهاكات المتكررة، لم نجد أمامنا غير سحب دعمنا للتحالف الحاكم، والجلوس في مقاعد المعارضة".
وكان حزب الرابطة الإسلامية يريد إعادة القضاة إلى مناصبهم دفعة واحدة من خلال قرار يبطل مفعول قرار فصلهم.
يذكر أن حركة المحامين تدعم أيضا هذا التصور، وتدعو إلى إعادة النظام القضائي إلى ما كان عليه في الثاني من نوفمبر الماضي، قبل إعلان مشرف حالة الطوارئ وعزل القضاة.
وكان زعيم حزب الشعب الباكستاني الحاكم آصف زرداري يريد إعادة القضاة إلى مناصبهم ولكن من خلال أداء قسم جديد.
ويقول المراقبون:" إن إعادة القضاة إلى مناصبهم قد يضعف حركة المحامين، ويثير تساؤلات حول ترك حزب الرابطة الإسلامية للائتلاف الحاكم".
