صنعاء-سبأنت - حاوره : عادل الصلوي
في الحوار التالي يتحدث وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي لقطاع الدراسات والتوقعات الاقتصادية الدكتور محمد الحاوري، عن مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية المحدّثة- المرحلة الثانية المعتزم تطبيقها خلال العامين المقبلين التي أُعدت وفقا لمعايير متطورة وتضمنت إضافات جديدة، بالإضافة إلى كونها مكوَّنة من خمسة محاور هامة، فإلى الحوار..
* تم استكمال انجاز المسودة الأولي من مصفوفة الإصلاحات المحدّثة، والتي ستنفذ خلال العامين المقبلين، ما هي طبيعة الإصلاحات التي سيتم تطبيقها وماهية القطاعات المستهدفة؟
- مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية الجيل الثاني أو المرحلة الثانية تم بناؤها على ضوء ما تحقق من إنجازات في إطار مصفوفة الإصلاحات التي طبقت خلال العامين 2006 -2007، والإصلاحات المعتزم تطبيقها خلال العامين المقبلين وتضمنتها المصفوفة المحدّثة تستهدف تطوير النظام القضائي في اليمن بكافة مكوناته وهيئاته، ومواصلة تحديث الخدمة المدنية والإصلاح الإداري وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الإجراءات والآليات المتعلقة بمكافحة الفساد، وتحسين مؤشرات الحكم الجيد وتطوير المشاركة السياسية والتنمية الديمقراطية، بما في ذلك تحفيز مشاركة المرأة اليمنية في الحياة السياسية، وقانون الصحافة.
* ما الجديد الذي تضمنته المصفوفة من حيث الأهداف والمحددات مقارنة بالمصفوفة السابقة أو الجيل الأول من الإصلاحات؟
- الجديد في مصفوفة الإصلاحات المحدّثة أنها وضعت هدفا محددا للإصلاحات، ووضعت آليات متعلقة بالإشراف والمتابعة والتنفيذ لمكونات هذه المصفوفة كما حاولت أن تحدد مؤشرات لقياس مستوي التقدم في تنفيذ وانجاز المبادرات والسياسات التي تضمنتها هذه المصفوفة المحدّثة.
* ماذا عن الإشكاليات التي ما تزال قائمة وتواجه مسيرة الإصلاحات، بمعنى أدق هل ثمة معايير موضوعية تم مراعاتها في بناء المصفوفة المحدّثة للتعاطي مع مثل هذه الإشكاليات؟ وكذا لمتابعة النتائج والمخرجات؟
- نعم, المصفوفة المحدّثة بنيت وفقا لمعايير متطورة تشمل هدفا عاما لكل محور من محاورها الخمسة، وفي ذات الوقت تحدد الوضع القائم بإشكالياته وتطوراته، ثم مجموعة المبادرات والسياسات المقترح تنفيذها في المرحلة الثانية حتى العام 2010. كما وضعت مؤشرات لقياس مستوى الإنجاز إلى جانب النتائج أو المخرجات المتوقعة لهذه الإصلاحات على صعيد النمو الاقتصادي والتخفيف من الفقر والتطورات على مستوى العمل المؤسسي والإداري.
* ما هي المحاور الرئيسية التي تتضمنها مكونات المصفوفة؟
- هناك خمسة محاور رئيسية، المحور الأول يتناول تطوير النظام القضائي بكل مكوناته وهيئاته. والمحور الثاني يعالج قضية تحديث الخدمة المدنية والإصلاح الإداري، ويتضمن هذا المحور مجمل الإصلاحات المزمع تنفيذها خلال العامين المقبلين، فيما يتضمن المحور الثالث الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار، وهذا المحور شمل كل مكونات الكيان الاقتصادي سواء إدارة الموازنة أم السياسة النقدية أم التجارة الخارجية وبيئة الاستثمار، وفي هذا المحور، تحديدا، جملة من الإجراءات التي تعزز وتحسن مستوى البيئة الاستثمارية ابتداء من وضع رؤية أو إستراتيجية شاملة للاستثمار. والمحور الرابع يشمل ما يتعلق بمكافحة الفساد وتحسين مؤشرات الحكم الجيد، أما المحور الخامس فتمحور حول المشاركة السياسية والتنمية الديمقراطية والتعديلات المزمع تنفيذها كالتعديلات الدستورية وتعديل قانون الانتخابات وتحسين ورفع آلية اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، وقانون الصحافة والمرأة.
* فيما يخص التعديلات الدستورية والإصلاحات في النظام الانتخابي، البرلمان أقر مؤخرا اعتماد العمل بالقانون السابق عقب تغيب أحزاب المعارضة المنضوية في إطار ما يسمى بـ"تكتل اللقاء المشترك" عن الجلسة المحددة لتقديم قوائم المرشحين لعضوية اللجنة العليا للانتخابات، ألا يمثل هذا التطور خروجا عن سياق ما تضمنته المصفوفة في هذا الصدد؟
- نعم لقد تضمنتها المصفوفة بشكل أولي، وتركنا التفاصيل إلى أن تتضح الصورة بشكل كبير، إما قبول هذه الإصلاحات أو تأجيلها، وبالتالي المصفوفة تعاملت على هذا النحو، أي النظر للقضية على مستوى التعديلات الدستورية. أما بالنسبة للانتخابات فتم النظر إليها من ناحية مؤسسية وهيكل اللجنة العليا للانتخابات، وليس فقط من ناحية تعديل قانون الانتخابات، هناك العديد من الإصلاحات أو الإجراءات المتعلقة بآلية أن تكون الانتخابات مؤسسيا وبما يؤدي إلى رفع كفاءة وزيادة شفافية أداء اللجنة العليا للانتخابات.
