أبو ظبي ـ سبأنت: علي الزكري
انتقد مركز الإمارات للدارسات والبحوث الإستراتيجية خطاب إيران الموجه نحو دول الخليج. معتبرا إياه خطابا سلبيا متناقضا مع الخطاب الخليجي العقلاني المتزن.
وقال المركز في افتتاحية نشرة " أخبار الساعة " الصادرة اليوم الاثنين في ابوظبي:" انه في الوقت الذي تعمل فيه دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" على بناء علاقات صحية وإيجابية مع إيران، تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل، فإن هناك خطابا مختلفا يصدر عن الجانب الإيراني تجاهها، ينطوي على العديد من الرسائل السلبية ويثير لدى الشعوب الخليجية الكثير من الاستغراب وعلامات الاستفهام حول أهدافه ومراميه.
وأشار المركز في هذا الصدد إلى رسالتين صدرتا خلال الأيام القليلة الماضية أولاهما، الإساءات التي وجهها مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الأبحاث، منوشهر محمدي، في نهاية شهر يوليو الماضي، إلى أنظمة الحكم في دول الخليج العربية، والتي وصفها الأمين العام لـ "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" بأنها مشبوهة وعدائية وخطرة.
والثانية التهديدات التي أطلقها قائد القوات البرية لـ "الحرس الثوري الإيراني" بإحراق كل منصات تصدير النفط في الخليج إذا ما تعرضت بلاده لهجوم عسكري على خلفية أزمتها النووية وهي تهديدات تكررت كثيرا، خلال الفترة الماضية، مصحوبة بتهديد آخر هو إغلاق "مضيق هرمز" الاستراتيجي ولذلك فقد كان من الطبيعي أن يعتبر وزير الخارجية الكويتي هذا التهديد الأخير عقابا لدول "مجلس التعاون".
واعتبر المركز أن الخطاب السياسي الإيراني تجاه دول مجلس التعاون الخليجي خطابا ملتبسا ومتناقضا. مؤكدا على ان هذا الخطاب يثير لدى دول الخليج كثيرا من الحيرة والقلق في الوقت نفسه.
وشددت " أخبار الساعة " على ان منطقة الخليج العربي، ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى للاقتصاد العالمي، تحتاج إلى تكاتف جهود كل دولها من أجل الحفاظ على استقرارها، لأن في هذا الاستقرار خدمة لمصالحها الذاتية في المقام الأول، ويبقى أن يتعمق هذا الإدراك لدى إيران حتى لا تظل المنطقة ضحية دائرة مفرغة من العداء والاضطراب.
