سرقسطة ـ سبأنت:
بلغ عدد زوار الجناح اليمني في معرض (إكسبو سرقسطة الدولي 2008) خلال الثلاثة الأيام الأولى من افتتاح المعرض خمسة وعشرين ألف زائر معظمهم من المواطنين الأسبان.
وفي اتصال هاتفي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أعرب المدير التنفيذي لشركة الساحل الذهبي للسياحة المتبنية لمشاركة اليمن في فعاليات المعرض حسن الفران عن تفاؤله بهذا العدد من الزوار خلال الثلاثة الأيام الأولى فقط من فعاليات المعرض، الذي يستمر من 14 يونيو الجاري حتى منتصف سبتمبر ويقدر عدد زواره بنحو 7.5 مليون زائر منهم ثلاثة ملايين حضروا وقائع افتتاح المعرض أمس الأول.
وقال الفران: أن مشاركة اليمن في فعاليات المعرض الأكبر من نوعه سوف تعزز وتوسع من علاقات التعاون والشراكة بين اليمن وأسبانيا وخاصة في المجالات الاقتصادية والسياحية.
وأضاف" ان المعرض يسهم في توسيع علاقات التعاون ومد جسور التواصل بين الدول المشاركة. متوقعا بأن يسفر عن تعزيز العلاقات مع الأصدقاء الأسبان بجذب المزيد من السياح ورجال الأعمال والمستثمرين إلي اليمن خلال الفترة المقبلة وخاصة بعد ان قدم لهم الجناح اليمني صورة مكتملة لتجليات الحياة في اليمن وما تشهده من انتعاشه في مجالات الحياة المختلفة.
وقال الفران: أن جناح اليمن في معرض اكسبو سراقسطة 2008 بتصميمه الهندسي البديع، وهو يتخذ من واجهات مدينة صنعاء القديمة تصميما هندسيا له ويصور مختلف أنماط الحياة فيها كمتحف تاريخي مفتوح وما يشهده من فعاليات يومية متنوعة تشمل عروض فلكلورية وفنية لمختلف ألوان الطيف الفلكلوري اليمني يجعله من أكثر الأجنحة المشاركة اثارة للاهتمام، متوقعا أن يلفت نظر واهتمام ملايين الزوار على مدى الأشهر الثلاثة القادمة من فترة المشاركة التي وصفها بالأكبر من نوعها لليمن في محافل دولية كهذه.
وأصطف الزوار في طوابير طويلة أمام الجناح اليمني للدخول إلى قاعة العروض المخصصة للفلكلور ليشاهدوا على وقع إيقاعات الطبل والمزمار ما يروي قصة الثراء الفلكلوري الشعبي اليمني، ويتعرفوا من خلال العروض الفلكلورية والغنائية المقدمة من قبل الفرقة الفنية المشاركة طرق وأنماط تفاعل الإنسان اليمني مع أبجديات الحياة وتعبيراته عن أفراحه واتراحه. وما بين الماضي والحاضر وخصوصية التراث اليمني الأصيل بدت ملامح الدهشة مرتسمة على وجوهه زوار المعرض وهم يتابعون مراحل التطور الذي يشهده اليمن من خلال ما تقدمه عروض الأفلام الوثائقية السياحية والتاريخية والتنموية التي تعتمد في عرضها على الوسائط المتعددة والشاشات البانورامية وتنقل الزوار مباشرة إلى واقع الحياة المعاصرة في اليمن وما قطعته من أشواط في مسيرة التقدم في مختلف المجالات.
ومن محال المصوغات الفضية التقليدية، والحياكة، وغيرها من نماذج الصناعات الحرفية المنتشرة على نطاق واسع في اليمن، ويروج لها عارضون يمنيون ضمن جناح اليمن في المعرض بردائهم التقليدي الأصيل، وكذا محال بيع المنتجات التقليدية والمقدسة في عصور بائدة أمتزج أريج البخور والطيب مع روائح التوابل والبهارات، لينقل أذهان الزوار عبر مشهد حي إلى واقع الحياة المثيرة داخل "سوق الملح " الشهير النابض بالحياة والصخب.
وأمام رسوم الحناء والخضاب الشهيرة في اليمن، ونقوش الإثارة والتجميل على الجسد التي تقدمها يمنيتان في المعرض بالزي التقليدي اصطفت زائرات المعرض في هيئة طوابير لنيل حصتهن من النقشات وسم ارتياح تام.
وإلي الركن المخصص للكتيبات والصور الفوتوغرافية والبروشرات التعريفية بمقومات السياحة اليمنية ورصيد اليمن التاريخي والحضاري العريق الممتد إلى بدايات التاريخ الإنساني تزود الزوار بكافة المعلومات عن اليمن ومنحو سيديهات تعريفية عن التطور الحضاري ومستوى الحياة والراقي الذي عرفه اليمن منذ عصور مبكرة.
وكان الأمر الأكثر إثارة في الجناح دعوته لزواره للإطلاع على مناهج الري المختلفة المستخدمة في اليمن التي تعتبر حديثة بمنظور اليوم رغم معرفة اليمن القديمة لها، كما أمكن التعرف على غيرها من الوسائل المستخدمة في التعامل مع فكرة الحفاظ على المياه التي يقوم عليها المعرض وهي " الماء والاستدامة ".
وعبر العديد من الزوار من مختلف الأعمار والجنسيات عن إعجابهم بالعروض الحية داخل جناح اليمن، وهي تروى قصة حضارة عرفت بقدر عال من الإنجاز البشري، أسسها اليمنيين قبل عهود خلت، وكان لها إسهامها الفاعل في أثراء التاريخ الإنساني بمختلف المجالات.
