[17/مايو/2008] أبو ظبي- سبأ نت: من علي الزكري
أعتبر عدد من المفكرين العرب الوحدة اليمنية نواة للوحدة العربية الكبرى، ومكسبا للعرب قبل أن تكون مكسبا لليمنيين أنفسهم ، داعين إلى ضرورة الحفاظ على هذا المكسب والتمسك به في زمن التكتلات والتحديات.
ونوه المفكرون العرب في تصريحات لوكالة الإنباء اليمنية(سبأ) بإدراك اليمنيين الواعي لأهمية الوحدة كمشروع عظيم في تاريخهم المعاصر، ومدى ترسخها في وجدان وذاكرة كل يمني.. محذرين من مغبة الانجرار وراء دعوات الفتنة، التي لا تخدم سوى أصحاب المصالح الضيقة والمشاريع والمخططات التآمرية الهادفة إلى إحدث شرخ في الصف العربي،على حد قولهم.
ففي ذات السياق،اعتبر المفكر الإماراتي خلفان الرومي وزير الإعلام الإماراتي السابق الوحدة مطلب كل إنسان عربي..وقال:"هي مطلب لكل انسان شريف، يحب الخير لامته والصلاح والتوفيق والتقدم،ولكل إنسان عاقل هدفه الأساسي تضامن العرب وتكاتفهم وتآزرهم، ويؤمن بمبادئ التضامن والتعاون..واليمن أساسا بلد واحد وأنا من الأشخاص المؤيدين للوحدة والسلام والداعيين لها وأتمنى لإخواننا في اليمن كل خير وتقدم".
وأعرب الرومي عن تمنياته ومباركته للشعب اليمني وهو يحتفل بالعيد الوطني الثامن عشر للجمهورية اليمنية ( 22 مايو) .. مؤكدا أن الوحدة مكسبا يمنيا خالصا بقدر ما هي مكسب عربي بالدرجة الأولى، ولابد المحافظة عليه،على حد قوله.
من جانبه قال المفكر العربي الدكتور كلوفيس مقصود رئيس مركز دراسات عالم الجنوب بالجامعة الأمريكية في واشنطن:" الوحدة اليمنية تمثل نموذجا للتوحد في باقي المناطق العربية في هذه المرحلة الحرجة لان الوحدة تمنح المناعة.. متمنيا لليمن ولليمنيين وهم يحتفلون بالعيد الوطني الثامن عشر للجمهورية اليمنية ( 22 مايو) " تخط أية نتؤات ودعوات تحاول النيل من وحدتهم.. مشيرا إلى ما يحدث في العراق وما يحصل في لبنان وفي غيرها من مناطق العالم.
وأضاف :"أنا آمل أن يعي إخواننا في اليمن أهمية الوحدة وان يحافظوا عليها مهما كانت التضحيات وادعوهم لان يجلسوا إلى بعضهم ويتحاوروا في جميع قضاياهم لأنه لن يفيدهم احد وكل من يزين لهم أمرا من السوء سيسخر منهم غدا".
وزف المفكر والفيلسوف العربي السوري الدكتور الطيب تيزيني تبريكاته وتهانيه الحارة للشعب اليمني بالعيد الوطني الثامن عشر للجمهورية اليمنية ( 22 مايو) "، متوجها للشعب اليمني بالقول:" لقد سعدنا كثيرا أنكم يا أهل اليمن أنجزتم شيئا من التضامن في زمن التخاذل والتشرذم ، وثقتنا كبيرة في أنكم لن تخيبوا آمالنا في المحافظة على هذا المنجز وفي كل ما هو جميل في هذا العالم".
فيما أستهل الدكتور علي الجرباوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة "بير زيت" حديثه بالقول :" القرن الحادي والعشرين هو عصر التكتلات الكبيرة وإذا لم يستطع العرب ان يتكتلوا في تكتل وحدوي كبير لن يتمكنوا من مواجهة الضغوطات والتحديات الكبيرة المفروضة عليهم من الخارج .
وأضاف:" فإذا كان حديثنا هو على ضرورة أن يشكل العرب تكتل واحد ،فالأولى أن يدرك العرب وان يدرك اليمنيون أولا وأخيرا إن اليمن الموحد خطوة من اجل الوصول إلى هذه الوحدة الشاملة بمعنى مختصر نحن نريد ان نتوحد أكثر وليس العكس".
إلى ذلك هنأ الأستاذ الدكتور نايف عبيد المستشار بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي اليمن واليمنيين بالعيد الوطني الثامن عشر للجمهورية اليمنية ( 22 مايو) "، ودعا كل اليمنيين الى التماسك والتلاحم والتعاضد في سبيل الحفاظ على الوحدة اليمنية مهما كانت التضحيات والخسائر.
وقال :" انه ليس أمام العرب في هذا العصر من خيار، وفي ظل ما نحن فيه وما يحيط بنا من تحديات.. ليس إمامنا إلا التعاون والتعاضد والتلاحم والوحدة لأنه ليس لنا من مخرج" .. معتبرا الوحدة طوق النجاة الوحيد الذي ينبغي العمل عليه للخروج من المشكلات والمعضلات التي نواجهها.
من جهتها شددت الدكتورة حصة لوتاه الأستاذ المساعد بقسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات على ضرورة التمسك بالوحدة اليمنية باعتبارها كانت مجرد حلما وأملا صعب المنال، قبل أن تحقق على أيدي أبناءه المخلصين، واستبشر بتحقيقها جميع العرب خيرا وتفاءلوا بمدى أثرها الايجابي نحو تحقيق الوحدة العربية.
