[12/مايو/2008] صنعاء- سبأنت:
دعا المشاركون في ندوة فرص وتحديات الهجرة الدولية في ختام اعمالها اليوم بصنعاء دول مجلس التعاون الخليجي إلى التفكير الجدي لاستيعاب الايدي العاملة اليمنية المدربة والماهرة وشبه الماهرة وتمكينها من العمل داخل اسواقها .
وأوصت الندوة التي نظمتها وزارة شؤون المغتربين بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية على مدى يومين باعطاء قضايا منازعات المغتربين اليمنيين في المحاكم صفة الاستعجال, وناشدت مجلس القضاء الأعلى باصدار القرار اللازم في هذا الشأن وتعميمه على المحاكم في محافظات الجمهورية .
وأكدت الندوة ضرورة تعزيز دور ومهام وزارة شؤون المغتربين وايلائها كافة القضايا المتصلة بشؤون الهجرة والمهاجرين في الداخل والخارج.
مشددة على أهمية أقرار مبدأ ضبط الاختصاص وانهاء الازدواجية في التعامل مع كافة القضايا المتعلقة بالمغتربين .
ودعت الندوة أيضا إلى انشاء وتعزيز التشريعات الوطنية ذات الصلة بحماية حقوق المهاجرين وربط سياسات الهجرة باحتياجات وظروف سوق العمل , والاعتراف بضرورة المعالجة لعاجلة لظاهرة الهجرة غير الشرعية بسبب اثارها السلبية على اقتصاديات بلدان الاستقبال.
كما اوصت الندوة منظمة الهجرة الدولية ووكالات الامم المتحدة المختلفة بتقديم المساعدات الفنية والمادية لوزارة شؤون المغتربين للقيام بتعداد وطني للمغتربين اليمنيين , واقامة نظام معلومات لاسواق العمل العربية والدولية لتحديد العرض والطلب وتلبية احتياجات تلك الاسواق من العمالة اليمنية .
وكانت الندوة قد ناقشت في جلستيها الختاميتين اليوم خمس اوراق عمل احداها لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور صالح باصرة استعرض فيها مراحل الهجرة من والى اليمن على مر العصور .. لافتا الى ان اليمن تمتلك اكبر مخزون بشري في المنطقة .
ولفت الدكتور باصرة إلى ما تعرض له المهاجرون اليمنيون في بلدان المهجر من ظروف أجبرتهم على البقاء في تلك البلدان.
من جانبه استعرض رئيس مصلحة الهجرة والجوازات العميد محمد عبدالقادر الرملي في ورقة عمله الحقوق التي كفلها قانون الجنسية اليمني للمغتربين وحق المغترب في الاحتفاظ بجنسيته اليمنية الى جانب جنسية بلد المهجر وحق من ينتمون الى اصول يمنية في اكتساب الجنسية اليمنية .
كما قدم مدير عام المنظمات والتعاون الخارجي بوزارة شؤون المغتربين احمد علي الوشلي ورقة عمل تحدث فيها عن مراحل الهجرة اليمنية والتحديات التراكمية التي افرزتها المتغيرات السياسية والاقتصادية واثرها على الهجرة والمغتربين اليمنيين .
فيما تحدث الدكتور محمد عبدالله المؤيد استاذ القانون الدولي الخاص بجامعة صنعاء والمعهد العالي للقضاء عن اهمية اعطاء قضايا منازعات المغتربين صفة الاستعجال في المحاكم اليمنية كأساس قوي لبناء الثقة بين الوطن ومغتربيه , مشيرا الى اهمية توطيد وتنمية علاقة الدولة بالمغتربين لما لذلك من مردودات خيرة على وظنهم في شتى مناحي الحياة.
إلى ذلك استعرض مدير عام التخطيط والمعلومات بوزارة شؤون المغتربين احمد عبده قائد في ورقة عمله وسائل واساليب رعاية المغتربين اليمنيين في دول المهجر الحالية والافاق المستقبلية .. مشيرا الى ان معظم العمالة اليمنية مدربة وجاهزة .
وانتقد قائد تأخر المنظمة الدولية للهجرة عن تنفيذ اتفاقها مع وزارة شؤون المغتربين لانجاز خمسة مشاريع بخصوص الهجرة والمغتربين اليمنيين.
لافتا إلى أن المنظمة لم تنفذ اي من تلك المشاريع حتى الان بالرغم من أن الجانب اليمني قد اوفى بجميع التزاماته المتعلقة بهذا الشأن .

