موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 14-10-2008
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news153762.htm
  تقارير وحوارات
رئيس مؤسسة الحوار للآداب: المشهد الثقافي اليمني يفتقر الى التعدد والتنوع
[10/مايو/2008] الحديدة - سبأنت:  فؤاد العوسجي
تعمل مؤسسة الحوار للثقافة والآداب والفنون بالحديدة على تحديد الخطوط الثقافية التي تسير عليها بهدف إيجاد حراك ثقافي في المحافظة. وتسهم إلى جانب جهات ثقافية أخرى بتحقيق قفزة نوعية في المجال الثقافي يخدم بشكل عام المثقفين ويتيح لهم الحصول على منبع ثقافي يجدد في نفوسهم تطلعاتهم الثقافية المختلفة. 
ويتحدث رئيس مؤسسة الحوار للثقافة والآداب والفنون خليل الصريمي هنا عن الواقع الثقافي في الحديدة والمؤسسات الثقافية في اليمن فإلى الحوار!

* ما هي مجالات نشاطكم؟
– مؤسسة الحوار للثقافة والآداب والفنون مؤسسة ثقافية تعنى بالجوانب الثقافية الأدبية والفنية والارتقاء بالمجتمع في هذا الجانب المهم والذي لا يقل أهمية عن غيره من الجوانب إن لم نقل أنه أهمها. وتهدف إلى المساهمة في دعم ورعاية مختلف الأنشطة الثقافية والأدبية والفنية، وبث الوعي الثقافي في المجتمع، ونشر الإبداعات الفكرية، وتنمية وتشجيع المواهب الجديدة، ونشر وتنمية ثقافة الحوار وإرسائها كمبدأ أساسي للتعامل بين أبناء المجتمع والقضاء على ثقافة الإقصاء واحتكار الحقيقة. كما تهدف إلى نشر ثقافة الوسطية والاعتدال لتكون سياجاً يحفظ الهوية والوحدة الوطنية ويرفض كل أشكال التعصب والتطرف والغلو.

* كيف تقيم المشهد الثقافي في اليمن، وفي الحديدة خصوصا؟
– الحركة الثقافية في الحديدة ضعيفة جداً ومتواضعة قياساً مع ما تمتلكه من مواهب. على الرغم من أنها من أكثر محافظات اليمن ثراءً في الجوانب الفكرية والأدبية والثقافية وفيها عدد كبير من فطاحلة شعراء اليمن، إضافة إلى تعدد الإبداعات الثقافية فيها مثل الموروثات الشعبية المتميزة، فالحراك الثقافي بالرغم من كل ذلك لا يرقى للمستوى المطلوب بسبب غياب أو ندرة المؤسسات الثقافية التي تتبنى هذا الحراك، والموجود منها رغم هذه الندرة يفتقر إلى الدعم والتشجيع سواءً من الدولة أم من رجال الأعمال الذين أغفلوا هذا الجانب ولم يهتموا به بالرغم من أهميته.
أما المشهد الثقافي في اليمن فهو أحسن حالاً إذا ما قيس بالوضع الثقافي في الحديدة إلا أنه يفتقر إلى التعدد والتنوع والمؤسسات التي تهتم بالثقافة، لأن الموجود منها لا يتعدى عدد أصابع اليد، والقصور في هذا الجانب يؤدي إلى عدم استيعاب كثير من الأدباء والشعراء والمثقفين والكتاب وغيرهم من المبدعين، لذلك نرى أن المخرجات الثقافية ليست بالمستوى المطلوب من النضج والتميز وسعة الأفق والاحتراف.

* وما الذي ستقدمه المؤسسة للعمل الثقافي؟
– استطاعت المؤسسة أن تخطو خطوات جيدة في تنفيذ مشاريعها الطموحة خلال فترة بسيطة حيث نفذت العديد من المشاريع، مثل: مشروع منتدى الحوار الثقافي، مشروع الإصدارات الثقافية، ومشروع التنمية البشرية، وكذا تبني ورعاية المثقف المبدع. وفي خطتنا للمرحلة المقبلة سنقوم بتنفيذ ما تبقى من مشاريع ومن أهمها مشروع مكتبة الحوار العامة. وقد أقامت المؤسسة أكثر من 13 فعالية ثقافية ومسابقة للقصة القصيرة إلى جانب مشروع الإصدارات الثقافية حيث تم طباعة العديد من الإصدارات، منها: ديوان "في نصرة المصطفى" لمجموعة من كبار الشعراء، وديوان "القوافي الحسان" للشاعر حسن الأهدل، وكتاب "خاتم سليمان" للدكتور فؤاد البنا، وكتيب "رسالتنا". أما مشروع تبني رعاية ودعم المثقف المبدع فقد تم صرف 500 استمارة انتساب للمبدعين للحصول على بطاقة الحوار الذهبية. وتم الاتفاق مع أكثر من 30 مؤسسة خدمية لتقديم الخدمات للمبدعين وأقاربهم من الدرجة الأولى (الأب، الأم، الزوجة، الأولاد) بخصومات جيدة وخاصة.

* وهل هناك تنسيق مع الجهات الرسمية والخاصة في النشاطات الثقافية؟
– من أهداف المؤسسة التنسيق مع كافة المؤسسات الثقافية سواءً الرسمية أم الخاصة وتقوم بالاتصال مع الكثير منها على مستوى المحافظة وعلى مستوى اليمن وتربطنا علاقات جيدة ومتميزة مع أكثرها والتنسيق في فعاليات مشتركة مع بعضها، فعلاقة مؤسسة الحوار مع غيرها علاقة تكامل وتوأمة للارتقاء بالجانب الثقافي وتطويره ودعمه، وقد جاءت هذه المؤسسة لتضع يدها بيد كل الجهات الخيرة من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ليتعاون الجميع في خدمة الوطن والنهوض به نحو الأفضل.

* لماذا غابت الصباحيات الشعرية عن فعاليات المؤسسة؟
– سبب الغياب هو أن انشغال كثير من الناس في الفترة الصباحية، لذلك كانت تقام بدلاً منها أمسيات شعرية.

* ما رأيك في معارض الكتاب؟ وهل تقوم بدورها الثقافي؟
– لا شك أن معارض الكتاب تعتبر من الفعاليات الثقافية المتميزة التي تخدم أهداف الثقافة والتنمية الثقافية، وهي تقوم بدور هام في نشر ثقافاتنا والتعرف على ثقافات الآخرين، وفيها يجد المثقف مبتغاه ويشبع الباحث فهمه وهي فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام في أغلب الأحيان وتجتمع فيها مؤسسات الكتاب ودور النشر الكبرى لذلك فهي تمثل مهرجاناً ثقافياً، والإشكالية أن هذه المهرجانات الكبرى لا تقام إلا في العاصمة صنعاء فقط، لذلك يحرم منها من لا يستطع الوصول إليها.