[01/مايو/2008] صنعاء - سبأنت: غمدان الدقيمي
قال كيل وزارة الشؤون الاجتماعية لقطاع العمل الدكتور على أحمد محمد أن للوزارة توجهات شاملة لتطوير العمل بصورة عامة , مضيفا" لدينا أهمية وضع حجر الزاوية للتعامل مع الاقتصاد غير المنظم الذي ينتشر في جميع قطاعات العمل".
الحوار التالي يسلط الضوء أكثر على قضايا العمال في عيدهم العالمي.
* ما هي توجهات الوزارة بخصوص عمال القطاع غير المنظم وما هي الحلول المناسبة؟
- في الحقيقية الاقتصاد غير المنظم، وللوزارة توجهات شاملة لتطوير العمل بصورة عامة ولدينا أهمية وضع حجر الزاوية للتعامل مع الاقتصاد غير المنظم الذي ينتشر في جميع قطاعات العمل (الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات والسياحة والأسماك و....الخ) ونقطة البداية إيجاد تشريعات خاصة لهذا الاقتصاد، ولن تأتي هذه التشريعات وتطبق إلا عندما يوجد الإطار التنظيمي والإداري الذي يجب أن يقوم بدوره مع هذا القطاع، ونحن نستكمل الهيكل التنظيمي للوزارة وقد تم عرض الرؤية على "خبيرة الهيكلة" ونستكمل ذلك في احتياجات العمل المتنامية بصورة شاملة، وعندما يتم استيعاب الإطار التنظيمي الإداري للتعامل مع الاقتصاد غير المنظم نستطيع القول "إننا بدأنا السير في الطريق الصحيح".
أما الحلول فهي تستدعي وضع الأسس التشريعات التي على هداها تبدأ التدخلات في العمل في هذا الاقتصاد الواسع الذي يضم شريحة كبيرة من العمال.
* هل سيتضمن قانون العمل الجديد بنودا تنص على استيعاب حقوق العمال في الاقتصاد غير المنظم؟ وكم عدد العاملين فيه؟
- بالتأكيد، والقانون لا يفرط بحقوق العمال؛ لأنهم صناع الحياة وهم صناع الخيرات المادية التي ننعم بها، أما فيما يخص عدد العاملين في الاقتصاد غير المنظم لا توجد دراسة مسحية إحصائية متخصصة لتعطينا جوابا واضحا، والمعلومات المتوفرة من نتائج دراسة تحليلية أجريت حول القطاع غير المنظم في اليمن أوضحت أنه يعمل في هذا القطاع مليونان و35 ألفاً و899 عاملاً عام 1999، حسب مسح القوى العاملة التي نفذتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهاز المركزي للإحصاء وبلغ عدد الذكور العاملين في الاقتصاد غير المنظم حوالي مليون و272 ألفاً و89 عاملاً، بينما 763 ألفاً و509 آلاف عاملة، وهذا التركيب طبعا يساعد على فهم مكانة الرجل والمرأة وهو ما يعطي مؤشرا لكيفية معرفة هذا القطاع من أجل وضع أسس تسهم في تطويره أما عمال القطاع الخاص عددهم 800 ألف عامل خلال الفترة نفسها.
* كيف ترون مستقبل الاقتصاد غير المنظم؟
- حقيقة الاقتصاد غير المنظم له مستقبل كبير إذا تمت معرفته أولا وتحديد حجمه في جميع القطاعات وإنتاجه وعدد العمال فيه و...الخ، وفي تقديري أن حجم عمال بهذا القدر- حسب ما لدينا من معلومات وما يقدمه من نسبة في الإنتاج الإجمالي المحلي وفي ضوء الدراسات المسحية المتخصصة– أن يتم وضع برامج التدخلات التي تساعدهم على النهوض بوضعهم في جميع القطاعات بصورة واعية، وبالتأكيد سينتقل جزء منه إلى القطاع الخاص المنظم، وسيرفده بقوى وأسواق جديدة وسيحقق للقطاع الخاص تكاملا في أعماله البسيطة أو التكميلية أو الملحق أو المساعد. كما أن التدخلات ستسهم في خلق شراكة بين مجموعات من المنتجين والمسوقين، وكذلك بين المجموعات غير الرسميين والرسميين حتى تحقق إنتاجا أكثر فعالية، وقد تتوفر فرص عمل جديدة. كما أن التدخلات ستمنع من الملاحقات غير القانونية وغير المنظمة وستوفر الحماية في ظروف عمل مناسبة وستتيح الفرصة لهذا الاقتصاد بالعمل بصورة قانونية، إضافة إلى أن التدخلات ستوفر التسهيلات الضرورية من أجل تأمين ها العمل والسير به نحو الآفاق الرحبة لخدمة التنمية والاقتصاد والوطن بصورة عامة.
السياسية: كم عدد العمال في اليمن؟ وماذا عن القضايا التي أنجزتموها فيما يخص العمال؟
الوكيل: عدد العاملين في اليمن بلغ في آخر تعداد 2004 ثلاثة ملايين و466 ألفا و19 عاملا من الجنسين من قوة العمل التي بلغت أربعة ملايين و139 ألفا و260 عاملا، ويعد مجال العمل في النفط والغاز من أكبر مجالات تركز القضايا، يليه التجارة ثم الفندقة والسياحة. وعدد القضايا العمالية المنجزة في محافظات حضرموت وتعز والمحويت 509 قضايا فردية وجماعية، و90 قضية تمت إحالتها إلى اللجان التحكيمية. وأنجز القطاع 34 قضية، فيما لم تستكمل الإحصاءات من بقية لمحافظات. وأعتقد أن وزارة الشؤون الاجتماعية والاتحاد العام لعمال اليمن لا يقدمان للعامل الثقافة العمالية، وأنه لا يزال دور النقابات مفقودا في تقديمها للمواد الثقافية الخاصة بالعمل وقضاياه وتشريعاته.
* كلمة أخيرة :
وفي نهاية هذا التحقيق نستطيع القول إن قضايا عمال القطاع الخاص وغير المنظم من القضايا الشائكة التي يجب أن تحظى بأولوية لدى الجهات المختصة خاصة وأنها تتعلق بلقمة العيش إلى جانب تأثيرات العولمة، وهو ما يشكل إجمالا خطورة على مستقبل العمال وأسرهم. نتمنى وضع حلول مناسبة وعاجلة تنفذ في الميدان، لا أن نكتفي بتكريم العمال في العيد العالمي (الأول من مايو) الذي لا يسمن ولا يغني من جوع من وجهة نظر الكثيرين.

