موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ

تاريخ الطباعة: 04-12-2008
رابط الخبر: http://www.sabanews.net/ar/news152335.htm
  تقارير وحوارات
مثقفون واقتصاديون: المحافظ المنتخب سيحقق رغبة ناخبيه
[22/أبريل/2008] تعز - سبأنت: عبد الحميد المقطري
اعتبر مثقفون وأكاديميون واقتصاديون بمحافظة تعز أن المركزية أبرز أسباب تعثر المشروعات الإنمائية في مختلف المحافظات.
وقالوا في أحاديث إلى "السياسية"، إن المحافظ المنتخب سيحقق رغبة ناخبيه وسيكون تحت المراقبة المستمرة، مشيرين إلى أن انتخاب المحافظين سيعمق اللامركزية الإدارية وصولا إلى نظام حكم محلي واسع الصلاحيات.
أستاذ الاقتصاد بكلية العلوم الإدارية بجامعة تعز، الدكتور محمد القحطاني، قال إن تمركز السلطة في عواصم الدول يسبب مشكلات تنموية عديدة، منها زيادة حدة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المحافظات، الأمر الذي أدى إلى شيوع عدم الرضا، لأن عملية اتخاذ القرار غالبا ما تكون بعيدة عن حاجات السكان ورغباتهم.
وأضاف: "بدأت الكثير من الدول باتخاذ سلسلة من المعالجات من شأنها تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، ومنها اليمن بإصدار القانون رقم 4 لعام 2000 والخاص بالسلطة المحلية".
وحول تعديل قانون السلطة المحلية لانتخاب المحافظين، اعتبر الدكتور القحطاني أن هذه الخطوة تترجم برنامج الرئيس علي عبد الله صالح الانتخابي، مشيرا إلى أن انتخاب المحافظين سيعمق اللامركزية الإدارية وصولا إلى نظام حكم محلي واسع الصلاحيات.
وعن انعكاساتها على واقع المحافظات وحل إشكالاتها المختلفة، قال القحطاني إن من شأن هذه الخطوة بلا شك أن تخلق استقرارا سياسيا واجتماعيا يمهد لإنعاش الاقتصاديات المحلية والخروج من حالة التخلف الاقتصادي والاجتماعي ومواجهة مشاكل البطالة والفقر وإيجاد مناخات ملائمة للتنمية المستدامة.
من جهته قال أستاذ اللغة الانجليزية بجامعة تعز، الدكتور عبد القادر مغلس: "يعتبر انتخاب المحافظين خطوة جسورة تنفيذا للبرنامج الانتخابي للرئيس صالح الذي نافس به في الانتخابات الرئاسية"، موضحا أن "تنفيذ هذا الوعد من حيث المبدأ هو تحقيق للحلم الكبير لأبناء الشعب الذي انتظر طويلا تحقيق هذا الحلم".
وقال: "بلا شك أن المحافظ المنتخب سيحقق رغبة الناخب في اختيار من يراه مناسبا لموقع المسؤول الأول في المحافظة والمديرية، والاختيار بهذه الطريقة سيعكس مباشرة رغبة المواطن"، مؤكدا أن انتخاب المحافظين سيعزز اللامركزية الإدارية والمالية ويحقق التنمية الشاملة، "لأن المحافظ سيكون دائما تحت مراقبة الهيئة الناخبة".
واستطرد قائلا: "الرهان الآن على ممثلي الشعب في المجالس المحلية فهم يمثلون المسؤولية أمام الناخبين في تجسيد تطلعاتهم والقضاء على الظواهر السلبية أينما وجدت فالكرة في ملعب أعضاء المجالس المحلية وعليهم أن يجيدوا اللعبة".
ويرى أستاذ القانون بجامعة تعز، الدكتور عبد الله مرعي، أن انتخاب المحافظين "حدث عظيم نفتخر به، ونتمنى أن يترجم إلى الواقع العملي الصحيح"، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية وعد الشعب في برنامجه الانتخابي بالعمل على تحقيق نقلات نوعية على طريق الديمقراطية.
ويقول إن تعديل قانون السلطة المحلية من أجل انتخاب المحافظين يجسد التوجه الحقيقي لتوسيع المشاركة في سلطة اتخاذ القرار، موضحا أن المحافظ المنتخب سيساهم في تحقيق البيئة الاستثمارية والتنمية والعمل على تحقيق المنجزات التنموية المختلفة.
ويضيف: "تعثر كثير من المشروعات كان سببه الرئيسي المركزية المفرطة، لكن اليوم لن تكون هناك حاجة للرجوع إلى العاصمة إلا في المسائل القومية، وهكذا ستقضي اللامركزية على كل المشاكل في المحافظات حيث ستكون السلطة المحلية باستطاعتها تجسيد تطلعات المواطنين وتلمس احتياجاتهم بشكل أفضل".
الكاتب والصحفي عبد الله سلطان يعتبر أن هذه الخطوة "ليست مفاجئة، ولم تفرضها ظروف معينة أو هروبا من ظروف محددة، لكنه قرار اتخذ من قبل سنوات في برامج المؤتمر الشعبي العام الانتخابية وفي برنامج الرئيس الانتخابي"، معتبرا أن القرار يعود إلى العام 1982 عندما اقر الميثاق الوطني كفكر ومفهوم سياسي في نظام حكم اليمن.
وقال إن عملية انتخاب المحافظين "ستعزز من سلطة الشعب والحكم المحلي وستكون هناك صلاحيات للسلطة المحلية ستنعكس بلا شك على التنمية تخطيطا وتمويلا وتنفيذا كذلك تعد خطوة متقدمة في استكمال ديمقراطية الشعب وليس ديمقراطية السلطة".
ويرى رجل الأعمال لطفي عبد الحميد نعمان، أن هذه الانتخابات ستنعكس إيجابا على عملية التنمية والاستثمار بشكل عام، وستؤدي إلى انتعاش الحركة الاقتصادية والاجتماعية في اليمن، مشيرا إلى أن معاناة المستثمرين والكثير من الظواهر السلبية "ستختفي بلا شك".