[16/أبريل/2007] صنعاء – سبأنت:
يعد قطاع الصناعة من أهم القطاعات التي تعول عليها الحكومة في توفير فرص العمل وتحريك النمو الاقتصادي وتوفير السلع والخدمات وتحقيق التوازن الاقتصادي الداخلي وتحفيز الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا .
وقد أعدت وزارة الصناعة والتجارة دراسات جدوى لعدد من الفرص الإستثمارية لعرضها ضمن 100 فرصة استثمارية في مختلف المجالات على مؤتمر استكشاف فرص الإستثمار المقرر عقده بصنعاء الاسبوع القادم بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ومجموعة الاقتصاد والأعمال اللبنانية .
وتتضمن المشاريع التي تم عمل دراسة جدوى لها في مجالات الصناعات الإستخراجية والتحويلية إلى جانب فرص أخرى في المنطقة الحرة بعدن والمناطق الصناعية في بعض المحافظات وأبرزها مشاريع صناعة الإسمنت والزجاج وتجميع السيارات وإنتاج الأجهزة الكهربائية المنزلية وصهر الحديد وإنتاج حديد التسليح ومنتجات حديدية متنوعة وصناعة الصودا الكاوية وصناعة الرخام وتجميع الحاسبات الإلكترونية وصناعة الورق والخزف والسيراميك .
* صناعة الإسمنت
وأوضح تقرير صادر عن وزارة الصناعة والتجارة أن الوزارة أعدت دراسة جدوى لإقامة ستة مصانع لإنتاج مادة الإسمنت قدرت تكلفتها الإستثمارية بـ مليار و200 مليون دولار .. مرجعاً ذلك الى ارتفاع معدلات الإستهلاك المحلي لمادة الإسمنت بنسبة 11 بالمائة سنويا ، إضافة إلى توفر الخامات بكمية كبيرة وبجودة عالية.
كما أوضح التقرير أن الهدف من تقديم تلك المشاريع هو إنتاج الإسمنت البورتلاندي وتعبئته في أكياس عبوة 50 كيلوجرام، منوها أن الطاقة الإنتاجية لكل مصنع ستصل إلى مليون طن سنويا كحد أدني على أساس التشغيل الكامل على مدار 24 ساعة ولمدة 300 يوم في السنة ..مشيرا إلى توفر خامات إنتاج الإسمنت في عدة محافظات مثل صنعاء والحديدة ومأرب وحضرموت وأبين، إضافة إلى توفر الأيدي العاملة الرخيصة، كما يمكن استقدام خبرات من الخارج حيث يستهدف المشروع السوق المحلية والتصدير .
وأضاف التقرير انه تم اختيار مواقع لهذه المصانع في كل من هيلان والبلق بمأرب ووادي نخلة بتعز والبشقة بصعدة ووادي نودي ووادي أروف الفتك بالمهرة والأشقاف وصيدح الأحرث بعمران ووادي حرض بحجة.
ورغم المكانة التي احتلتها صناعة الإسمنت في اليمن منذ العام 1973م من خلال بناء ثلاثة مصانع في كل من باجل وعمران والبرح والتي تعمل بخمسة خطوط إنتاجية، فإن الإنتاج الإجمالي لهذه المصانع لا يتعدى في الوقت الراهن 5ر3 مليون طن سنويا، إضافة إلى تنفيذ ثلاثة مصانع أخرى تتبع القطاع الخاص حيث تأمل الحكومة من ورائها إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد على الإسمنت وذلك من خلال رفع الطاقة الإنتاجية من 1440 طن في العام 2004م إلى 8ر6 مليون طن نهاية العام الجاري .
وبحسب التقرير فإن المصانع الجديدة ستوفر 2500 فرصة عمل مباشرة وأكثر من 10 آلاف فرصة غير مباشرة خاصة بعد أن بلغ إجمالي قيمة الاستثمارات العامة والخاصة لهذه المشروعات 700 مليون دولار .
* صناعة الزجاج
ويهدف المشروع الذي تقدر كلفته الإجمالية 200 مليون دولار إلى استغلال وتصنيع خامات الزجاج \" الرمال الزجاجية والدولوميتا \" في أماكن عديدة من الجمهورية وقد أثبتت الدراسات الجيولوجية والمنجمية التفصيلية للرمال الزجاجية التي نفذت في منطقة حبان بمحافظتي شبوة وأبين للدولوميتا مواد أخرى تدخل في صناعة الزجاج، اثبتت صلاحية هذه المواد لإنتاج الزجاج المسطح والعبوات الزجاجية بعد المعالجة .
وتمت عملية إعداد دراسة الجدوى الفنية الاقتصادية لتصنيع الزجاج اعتمادا على هذه المواد التي ستغطي الإستهلاك المحلي والتصدير وفقا لنتائج الدراسة الجدوى التي أوضحت وجود الرمال الزجاجية في محافظات تعز وصعدة بكميات كبيرة وفي بعض المحافظات الأخرى ولكن بشكل أقل .
وبحسب الدراسة فإن المشروع يعد فرصة استثمارية جيدة وسيتم تحديد الطاقة الإنتاجية للمشروع وفقا للإحتياجات الداخلية وفرص التصدير الخارجية وتتواجد المواد الخام في مناطق حبان شبوة وثقبان وجبل القص وجبل قهران بصنعاء، إضافة إلى جبل عريشة وجبل بني عوير بصعدة ورداع بالبيضاء ويمكن صناعة الزجاج والبلور والسيراميك ورمل المسابك والفلترة وصناعة البصريات .
وتقترح الدراسة إقامة المشروع في المنطقة الصناعية بلحاف والمنطقة الحرة بعدن والمنطقة الصناعية بالمكلا حيث الأيدي العاملة متوفرة ورخيصة ويمكن استقدام خبرات من الخارج .
*صناعة تجميع السيارات
ويهدف المشروع الذي تصل كلفته الإستثمارية إلى 15 مليون دولار إلى تجميع سيارات الركوب والنقل العائلية الصغيرة حيث تقدر طاقته الإنتاجية السنوية بحسب دراسة الجدوى إلى 2200 سيارة وتقترح الدراسة إقامة المشروع في عدن والحديدة نظرا لتوفر الأيدي العاملة الرخيصة ويستهدف المشروع السوق المحلية والتصدير .
يشار إلى أن تزايد حجم الطلب على السيارات وارتفاع معدلات الإستيراد كان وراء إقامة المشروع الذي يعتبر نواة لمشاريع في الصناعات التكميلية لصناعات السيارات كما أنه يعطي فرصة للتشغيل وتوطين التكنولوجيا .
*انتاج الأجهزة الكهربائية المنزلية
ويهدف المشروع الذي تقدر تكلفته الإجمالية 8 ملايين دولار إلى إنتاج 25 ألف قطعة من الأفران الكهربائية والغازية و 29 ألف قطعة من الغسالات الكهربائية سنويا و25 ألف قطعة من الثلاجات الكهربائية على أساس تشغيل 24 ساعة في اليوم ولمدة 300 يوم في السنة .
وبحسب الدراسة فإن المواد الخام سيتم استيرادها من الخارج ومن ثم تشكيلها وتجميعها داخل المصنع وتقترح الدراسة إقامة المشروع في كل من عدن والحديدة حيث الإيدي العاملة متوفرة ورخيصة ويستهدف المشروع السوق المحلية والتصدير .
* صهر الحديد وانتاج حديد التسليح ومنتجات حديدية متنوعة
يهدف المشروع إلى صهر الحديد وتشكيله باستخدام خردة الحديد والحديد الخام والمسبوكات المستوردة بغرض انتاج حديد التسليح وغيره من المنتجات الحديدية الأخرى المتنوعة بحيث تترواح طاقة المشروع الإنتاجية بحسب الدراسة بين 150 ألف إلى 200 ألف طن سنويا وتتوفر المواد الخام المتمثلة بخردة الحديد بكميات جيدة في مواقع مختلفة في بعض محافظات الجمهورية .
وتقترح دراسة الجدوى إقامة أكثر من مشروع في عدن والحديدة وشبوة ، بلحاف ويستهدف المشروع الذي تتراوح كلفته الاستثمارية بين 12 -15 مليون دولار السوق المحلية والتصدير، تشير الدراسة إلى أن زيادة احتياجات السوق المحلية من حديد التسليح والمنتجات الحديدية الأخرى وراء إقامة المشروع، إضافة إلى فرصة الإستفادة من من الخامات والمواد الاولية المتاحة والخردة والخامات الطبيعية .

