[15/نوفمبر/2006] صنعاء - سبأنت :
أولاً: المقدمة
1.يمثل هذا البرنامج الأول من نوعه، والذي يتم إعداده من قبل وزارة التخطيط والتعاون الدولي، من أجل وضع متطلبات الاستثمارات ومتطلبات التمويل لتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006–2010، التي تمت الموافقة عليها مؤخراً. ومن الأغراض الرئيسية لهذا البرنامج السعي في الحصول على تمويل للاستثمارات التي لم يتم بعد الحصول عليها، وذلك في الاجتماع القادم لمؤتمر المانحين. إن هذا البرنامج برنامجاً شاملاً ، فهو يغطي المشروعات قيد التنفيذ والمشروعات الجديدة. كما أنه يقدم بيانات تفصيلية حول المشروعات ومتطلباتها من التمويل.
2. يرتبط هذا البرنامج الاستثماري بخطة التنمية الثالثة ارتباطاً وثيقاً، وقد تم تصميم البرنامج لدعم أهداف الخطة الخمسية في تحقيق النمو الاقتصادي والتخفيف من الفقر. إن البرنامج يستند إلى التحديات التي تواجه جهود التنمية وكذا الاستراتيجيات والأولويات القطاعية. وبما أن تنفيذ الخطة يتطلب قدر كبير من تدفق المساعدات الخارجية، فإن البرنامج الاستثماري سوف يمكِّن الحكومة من إدارة وتنسيق عملية الإعداد والتنفيذ للمشروعات الاستثمارية الكثيرة والاستفادة من الموارد الخارجية بطريقة فعالة. ومن خلال تحديد المساهمات الحكومية المطلوبة فإن البرنامج الاستثماري يوفر المدخلات اللازمة للتخطيط المالي على المدى المتوسط.
3. من المشاكل الرئيسية التي واجهت عملية إعداد هذا البرنامج، عدم وجود اليقين لما يتوفر له من تمويل. وعادة ما يتم إعداد البرامج الاستثمارية وفق إطار مالي مبني على تمويلات مؤكدة، أو أنها سوف تتوفر من قبل مصادر محددة \"التزام\" مع وجود فجوه تمويلية صغيرة نسبياً. وبالنسبة لليمن، هناك الكثير من عدم التأكد فيما يتعلق بمدى توفر كامل المخصصات المحلية (الموازنة العامة)، وذلك في ظل الاعتماد على إيرادات القطاع النفطي الذي يتعرض إلى تقلبات، الأمر الذي يتطلب السعي نحو توفير التمويلات من المساعدات الخارجية وخصوصاً من دول مجلس التعاون الخليجي.
4. وفي ظل الوضع المالي غير المؤكد للاستثمارات العامة، فإن هذا البرنامج يجب أن يعتبر كـ \"مشروع عمل \". وبمجرد اتضاح الصورة حول حجم المساعدات الخارجية التي من الممكن تقديمها (من خلال الاجتماع القادم لمؤتمر المانحين) عندها يمكن تقديم برنامج استثماري محدد واعتماداً على حجم المساعدات الخارجية التي ستتضح من خلال الاجتماع، وسوف يتطلب الأمر إعادة ترتيب الأولويات للاستثمارات المخططة وتعتزم الحكومة تقديم الوثيقة النهائية للبرنامج الاستثماري بحلول شهر يونيو عام 2007، ومراجعتها سنوياً بشكل متتالي. وسيتم ربط البرنامج الاستثماري على نحو وثيق بإطار الإنفاق على المدى المتوسط (الذي يتم انشاءه حالياً).
الوضع الراهن
5. تعتبر اليمن من البلدان الأقل نموا في العالم، حيث يعيش 40% من سكانها تحت خط الفقر. وعلى الرغم من تحسن دليل التنمية البشرية، ما زالت تحتل المرتبة 151 بين 177 دولة أقل نمواً. ويبلغ عدد السكان أكثر من 20 مليون نسمه. ويتميز المجتمع اليمني بتركيب عمري فتي إذ يقدر السكان في الفئة العمرية 5- 15 سنة اكثر من نصف مجموع السكان، ويزداد عدد السكان بنسبة 3% سنوياً نظراً لارتفاع معدل الخصوبة. وتعاني اليمن من ندرة المياه، ومعدل توفر المياه فيها من أدنى المعدلات في العالم. واليمن بلد يقوم على الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية ويتمتع بحرية الصحافة. وشهد اليمن بعد إعادة تحقيق وحدته وتجاوز آثار أحداث الحرب الأهلية فترة تنمية متسارعة بمعدل نمو للناتج المحلي الإجمالي بلغ حوالي 7% في السنة.
6. تعرض الاقتصاد اليمني منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي إلى مزيج من العوامل الداخلية والخارجية أدت إلى تباطؤ الأداء التنموي، مع تراجع مستوى إنتاج النفط الخام حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بمتوسط 4.1% فقط خلال الفترة 2000-2005م ومن العوامل المساهمة في هذا الوضع تراجع مستوى الاستثمارات الخاصة، تباطؤ تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتدني المساعدات الخارجية. وقد حدث ذلك مقابل وجود خلفية من الحوادث المتعلقة بالإرهاب في اليمن، أحداث 11 سبتمبر وحرب العراق. وأثرت تلك العوامل سلبياً على ثقة المستثمرين. وقد تحسن الوضع منذ شهر يوليو 2005، مع استئناف الإصلاحات في مجالات إدارة الاقتصاد الكلي والخدمة المدنية. ويأتي إعداد خطة التنمية الثالثة كجزء من الجهود الرامية لاستمرار الحراك التنموي.
ثانياً: خطة التنمية الثالثة 2006 - 2010
أبرزت الروية للإستراتيجية لليمن 2025 طموحات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية على المدى الطويل. وقد تم إعدادها بالتشاور مع المجتمع المدني، وجاءت لتعكس إجماعاً وطنياً. وتشكل خطة التنمية الثالثة 2006-2010 (والتي تأتي عقب سابقتها)، المرحلة الثانية في سلسلة الجهود الرامية لتحقيق أهداف الرؤية الإستراتيجية لليمن 2025. كما تمثل أهداف التنمية الألفية 2015 إطاراً مرجعياً لخطة التنمية الثالثة وخصوصاً في جوانب تنمية الموارد البشرية والتخفيف من الفقر. التي التزمت الحكومة بتحقيقها، وقد سعت الحكومة عند اعدادها للخطة الثالثة ان تجعل استراتيجية التخفيف من الفقر \"2003-2005م\" ركيزتها الأساسية .. ولتصبح خطة التنمية الثالثة هي أيضاً مرحلة ثانية من استراتيجية التخفيف من الفقر نظراً للعلاقة المباشرة بينهما في تحقيق نفس الأهداف المتمثلة بالنمو الاقتصادي وتنيمة الموارد البشرية وتطوير البنية التحتية مكون الحماية الاجتماعية وضمان الحكمة الجيد.
تحديات التنمية
7. يعترض بلوغ اهداف خطة التنمية الثالثة وتحقيقها مزيج من التحديات .. وأهمها تحقيق الحكم الجيد وخفض معدل النمو السكاني والحد من استنزاف المياه وتحقيق التنوع للنشاط الاقتصادي بالإضافة إلى معوقات أخرى بما فيها تدني مستوى مخرجات التعليم وتدني المؤشرات الصحية وقدرة اليمن على المنافسة على المستوى الدولي.
أ.الحكم الجيد
إن إتباع أساليب الحكم الجيد يمثل الأساس للاستفادة من الموارد المحلية بكفاءة وجذب الاستثمارات الخارجية. ويترتب على هذا المفهوم جوانب كثيرة، بما فيها المشاركة السياسية وضمان حقوق الإنسان، وإيصال الخدمات العامة بكفاءة، ومكافحة الفساد، وتطبيق سيادة القانون. ويتضمن البرنامج الوطني للإصلاحات، الذي تم تبنيه في يناير 2006، خطوات عمل من شأنها تعزيز شروط الحكم الجيد في مجالات كثيرة. ويعرض الملحق (أ) بياناً بالإصلاحات المستهدفة.
ب.النمو السكاني
من المتوقع أن يتضاعف عدد السكان إلى 40 مليون نسمة خلال السنوات العشرين القادمة إذا ما استمر معدل النمو الحالي. وبينما هبط معدل النمو السكاني خلال العقد السابق، ما يزال معدل الخصوبة مرتفعاً وبتراجع محدود في السنوات الأخيرة. إن ارتفاع معدل النمو السكاني يعمل على التقليل من تأثير نمو الناتج المحلي الإجمالي على مستوى المعيشة. وما ينتج عن ذلك في زيادة الضغوط على الخدمات العامة، والإسكان والموارد المائية الشحيحة وتوليد فرص العمل. لذلك فقد تبنت الحكومة برنامج عمل وطني للسكان.
ج.الموارد المائية
أدى ضخ المياه الجوفية بمعدل أعلى من مستوى التغذية إلى استنزاف الموارد المائية المحدودة ويصل معدل الاستنزاف إلى وضع ينذر بالخطورة. وبما أن النسبة الأكبر ستذهب للاستخدامات الزراعية، فإن هذا الأمر له مخاطره خاصة لسكان المناطق الريفية، الذين يعتمدون في معيشتهم على الزراعة وتوفر المياه. وقد تم في عام 2004 إعداد خطة استثمارية وطنية لقطاع المياه، تركيزاً على تحسين إدارة المياه الجوفية.
د.تنويع الأنشطة الاقتصادية
إن الانخفاض المتوقع في القطاع النفطي بمتوسط سنوي 1.8% خلال خطة التنمية الثالثة له دلالات هامة بالنسبة لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي، والصادرات والإيرادات الحكومية. الأمر الذي يعزز من أهمية الحاجة إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية. ويعتمد نمو النشاطات الاقتصادية غير النفطية إلى حد كبير على مبادرات القطاع الخاص، لذلك فإن الإجراءات الهادفة إلى إيجاد بيئة استثمارية ملائمة لنمو القطاع الاقتصادي وتشجيع الصناعات الصغيرة كثيفة العمالة يعتبر ضمن أولويات الخطة. ومن المتوقع أن تعمل الاصلاحات المستهدفة في إدارة النظام الضريبي على تعويض انخفاض الإيرادات النفطية.
إستراتيجية التنمية
8. تتحدد المرتكزات الاساسية لخطة التنمية الثالثة للتخفيف من الفقر بما يلي :
1) تنفيذ سلسلة من الإصلاحات المتعلقة بادارة القطاعين المالي والنقدي ، من خلال سياسات وإجراءات محددة لتحسين المناخ الاستثماري، واصلاحات اخرى لتحسين أداء القطاع العام من خلال تحديث ورفع كفاءة الخدمة المدنية وإحداث تغييرات هيكلية في الجهاز الإداري للدولة والتي تشكل جزءًً من أجندة الإصلاحات الوطنية (الملحق ب)
2) تفعيل شروط الحكم الجيد من خلال إجراءات متعلقة بمكافحة الفساد، تعزيز سيادة القانون واستقلالية القضاء، بالإضافة تعزيز المشاركة على مستوى المجتمعات المحلية.
3) تنمية الموارد البشرية من خلال رفع الوعي بالقضايا السكانية، والتعليم وخاصة للفتيات وتخفيض مستوى الأمية، وجوانب الرعاية الصحية الأولية وتحسين البنية التحتية في الريف، بالإضافة إلى تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية.
4) الحماية الاجتماعية وشبكة الأمان الاجتماعي من خلال تحسين استهدافاتها ودعم الفرص الاقتصادية للفئات الفقيرة.
كما تؤكد الخطة على رغبة الحكومة في تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، والمجتمع المدني والجهات المانحة وتشجيع استثمارات القطاع الخاص كقطاع رائد في عملية التنمية.
إطار الاقتصاد الكلي
9. وضعت الحكومة على نفسها، أهدافاً طموحة تسعى من خلالها إلى تحقيق أهداف التنمية الألفية 2025، والتأهيل للاندماج في مجموعة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وينعكس ذلك في الإطار الاقتصادي الكلي للخطة الذي يستهدف نمواً اقتصادياً يبلغ بالمتوسط 7,1% سنوياً خلال الفترة من 2006–2010. وبما أن القطاع النفطي يستحوذ على 28% من الناتج المحلي الإجمالي، و70% من الإيرادات الحكومية و90% من قيمة الدخل من الصادرات ومن المتوقع تحقيق نسبة نمو للقطاعات غير النفطية بنسبة 10.1% من شأنه أن يعمل على تعويض الانخفاض في الإنتاج النفطي المتوقع (1.8% سنوياً). ويتوقع بدء إنتاج الغاز الطبيعي المسال في عام 2009، لذلك فإن تحقيق النمو في القطاعات غير النفطية يتطلب إعطاء مساحة أوسع للقطاع الخاص للقيام بالدور المناط به.
يتطلب تحقيق النمو المستهدف في الخطة حزمة من الإصلاحات بالإضافة إلى تنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع الاستثمارية وبما يضاعف مستوى الاستثمارالعام (بالقيمة الفعلية) خلال سنوات الخطة. ويعتمد نجاح تحقيق أهداف الخطة، وخاصة تنفيذ البرنامج الاستثماري على وجود دعم مالي قوي من المانحين، وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي .
10. ومن المتوقع أن يزداد نصيب الإنفاق الموجه للاستثمارات العامة من 20.4% في عام 2006 إلى 33.2% في عام 2010. وبما أن حجم الميزانية بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي يتناقص نتيجة لتطورات القطاع النفطي، فلا بد من تخفيض نمو حجم النفقات الجارية.
(ثالثاً) البرنامج الاستثماري
حجم البرنامج
11. تتمثل المرحلة الأولى من عملية إعداد البرنامج الاستثماري لخطة التنمية الثالثة في قيام الوزارات والجهات الحكومية بتسليم مشاريعها الاستثمارية للفترة 2006-2010 التي لم يكن لها تمويلاً كاملاً. وتستند المعايير المستخدمة لاختيار المشروعات إلى الأولويات المحددة في الخطة الثالثة، 2006 - 2010. وإجمالاً، تم تسليم 180 مشروعاً جديداً، وإذا ما تم إضافتها إلى المشروعات قيد التنفيذ والمشروعات الجديدة التي لها تمويل محلي أو خارجي مؤكد، فإن النتيجة الإجمالية تفوق حجم الموارد المتاحة لخطة التنمية الثالثة 2006-2010. كما أن الفجوة التمويلية للمشاريع الجديدة تفوق أيضاً الموارد الإضافية من المصادر الخارجية التي كان يعتقد بإنها ممكنه.
12. وفي المرحلة التالية، تم اختيار المشروعات الاستثمارية ذات الأولوية من المجموعة الأصلية للمشروعات. وإجمالي المشروعات ذات الأولوية الناتجة عن ذلك أصغر بكثير من المجموعة الأصلية، من حيث عدد المشروعات (85 مشروعاً) وأيضاً من حيث التكلفة. وإذا ما تم جمعها بالمشروعات ذات التمويل المؤكد، تتوافق التكلفة الإجمالية للبرنامج الاستثماري مع توقعات حجم الاستثمارات الواردة في الخطة. وإذا ما أخذنا الفترة 2007 – 2010 بعين الاعتبار، يتوقع أن يبلغ إجمالي الاستثمارات 12.8 مليار دولار.
تتوقع الخطة أن يتضاعف مستوى الاستثمار العام بحلول العام 2010. وفي الوقت الذي يتم فيه إستكمال الاستثمارات ، ستزيد الحاجة إلى الأموال من أجل دفع تكاليف التشغيل والصيانة للمنشأت الجديدة. وفي بعض الأحيان يمكن أن يتحمل تكاليفها المستفيدين من المشروع من خلال قيامهم بدفع رسوم استخدام. ومن أجل تقييم المتطلبات المستقبلية لتمويل تكاليف التشغيل والصيانة، طلب من الجهات الحكومية وضع تقدير للتكاليف السنوية المتوقعة مستقبلاً للصيانة والتشغيل بالنسبة لكل مشروع وكيف سيتم تغطيتها؛ هو ما تم تضمينة في بطاقات المشاريع. ومجرد الانتهاء من إعداد إطار الإنفاق على المدى المتوسط –باعتباره جزء من عملية الإصلاح في إدارة المالية العامة– يمكن استخدام هذه المعلومات في تخطيط الموازنة وفي تصميم السياسات المتعلقة بإستعاضة التكلفة لتحديد مالها من قرارات.
معايير اختيار المشروعات
13. أثناء المرحلة الأولى من عملية الإعداد للبرنامج الاستثماري تم الطلب من الجهات الحكومية أن تستخدم المعايير العامة التي تنطبق على كافة المشروعات، والمعايير القطاعية التي تخص القطاع بشكل خاص، وذلك بناءً على الأولويات القطاعية التي تم تحديدها في خطة التنمية الثالثة. والمعايير التي تم الإستناد إليها عند اختيار المشروعات كالآتي:
○ ضمان توزيع عادل بين القطاعات والمحافظات، مع الأخذ في الاعتبار عدد السكان، حرمان المناطق ونسبة الفقر.
○ الأخذ في الاعتبار القدرات الفنية والإدارية وتوفر الموارد البشرية للجهات المستفيدة.
○ استخدام الكفاءة الاقتصادية، مثل معدل العائد، كل ماكان ذلك ممكناً.
14. إضافة إلى ذلك، يتم تقييم المشروعات من حيث مدى مساهمتها في تحقيق أهداف معينة، مثل: زيادة المخرجات وفرص العمل؛ تحقيق التوزيع العادل بين المحافظات؛ تشجيع القطاعات الواعدة ومدى الاهتمام بالمناطق النائية والفقيرة؛ زيادة معدلات الالتحاق في التعليم، خاصة بين أوساط الفتيات، ورفع الطاقة الاستيعابية في التعليم الفني والمهني؛ توفير رعاية صحية أولية في جميع أنحاء الجمهورية؛ وأخيراً زيادة توفير خدمات النقل وخدمات المرافق العامة (المياه والكهرباء). إضافة إلي المعايير والأهداف العامة، فإن عملية اختيار المشروعات قد أخذت بالاعتبار أهداف قطاعية محددة (ملحق (أ) ويعرض ملحق (ج) بيان بالمعايير الخاصة بكل قطاع.
15. من أجل الوصول إلى تمويل البرنامج الاستثماري للحكومة وفق الأولويات، تم تبني المعايير الآتية:
○ مصدر التمويل: تم غربلة كثير من المشروعات التي كانت تعتمد كلياً على تمويل ميزانية الدولة وتم إختيار أهمها وفقاً لمتطلبات القطاعات.
○ وجود دراسات الجدوى: لقد أعطيت الأولوية للمشروعات التي يمكن تنفيذها خلال فترة قصيرة والتي تتوفر لها دراسات الجدوى والدراسات الفنية التفصيلية.
○ الأولويات التنموية: اهتمام خاص لمدى مساهمة المشروع للتنمية في المناطق الريفية.
التكوين للاستثمارات
16. يقسم البرنامج الاستثماري للحكومة إلى مجموعتين من المشروعات، بحسب التمويل: (أولاً) مشروعات ممولة بالكامل؛ أي ليس لديها فجوة تمويلية (بنسبة 34%)، وتشتمل هذه المجموعة على مشروعات ممولة بالكامل من قبل الحكومة نفسها، بالإضافة إلى إلى مشاريع جارية التنفيذ، والتي تمثل مشروعات ممولة تمويلاً مشتركاً محلياً وخارجياً سواءً تلك التي تم الالتزام بها أو البرمجة لها على نحو مؤكد.
17. (ثانياً) المشروعات الجديدة، والتي لم يتم التمويل لها بالكامل؛ أي، لديها \"فجوة\" تمويلية (بنسبة 66%). قد تكون بعض المشروعات في المجموعة الأخيرة قد حصلت على التزامات بمساعدة خارجية، ولكنها تحتاج إلى أموال إضافية لاستكمالها (راجع جدول \"4\")
18. تم تصنيف القطاعات في البرنامج الاستثماري من خلال توزيع المشروعات بين ستة قطاعات رئيسية وعدد كبير من المشروعات للقطاعات الفرعية.
19. إن معظم التمويل لسد الفجوة يمثل تمويلاً لمشروعات في البنية التحتية (نسبة 48%) وفي تنمية الموارد البشرية (نسبة 26%). وقطاعات الحكم الجيد (5%) والخدمات الحكومية (5%) وتتمثل هذه النسبة مساهمة التمويلات الخارجية .. يضاف إليها كثير من المشروعات في هذين القطاعين الرئيسين يتم تمويلها من قبل الحكومة من مواردها الخاصة. ويمثل مشروع أو برنامج تحديث الخدمة وإصلاح نظام أحد المشاريع أو البرامج الكبيرة والهامة في تحقيق التحسين المنشود في أداء القطاع العام، ويتضمن المشروع ترشيد حجم وقدرات الخدمة المدنية، تحسين إدارة الموارد البشرية، بناء القدرات وإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة. هذا القطاع أيضاً يشمل مشروعات لدعم استقلالية القضاء وتمكين المرأة.
لقد تم التركيز على قطاع تنمية الموارد البشرية من خلال المشروعات ذات الفجوة بما يتناسب مع استنتاجات عملية التقييم لاحتياجات تحقيق غايات التنمية الألفية، التي تم إجراؤها في عام 2005 (راجع الجدول (3) في الملحق (أ)). ولقد تم إدخال مشروع سكاني ممول بالكامل ضمن مشروعات القطاع الفرعي الصحة العامة، بينما العديد من المشروعات الأخرى في قطاعي الصحة العامة والتعليم أيضاً تهدف إلى تقليص المعدل المرتفع للخصوبة. ومن بين المشروعات التي تتطلب المزيد من الأموال عدد كبير من مشروعات التنمية الريفية (20 مشروعاً). هذه المشروعات تستحوذ على نسبة 12% من التمويل المطلوب لسد الفجوة التمويلية.
الأهداف والأولويات القطاعية
20. المرفق (1) يوضح مصفوفة الأهداف والاستراتيجيات والسياسات والأولويات القطاعية. وفيما يلي أبرز الأهداف والأولويات التي كان لها تأثير على اختيار المشروعات الاستثمارية في العديد من القطاعات.
القطاعات الإنتاجية
قطاع الزراعة والري
21. مع وجود أكثر من نصف مساحة الأرض المزروعة معتمدة على الأمطار، مع تسليمنا بأن هناك استنزاف خطير لموارد المياه الجوفية، فإن استراتيجية القطاع تركز على زيادة إنتاجية الزراعة المطرية وعلى تحسين الكفاءة لعمليات الري. إن السبل الرئيسية لتحقيق نمو الإنتاج تتمثل في تحديث الممارسات الزراعية التقليدية بمساعدة من خدمات الإرشاد الزراعي، تحسين توفير المدخلات وزيادة توفير الاقراض. وستعطى أولوية لدعم المزارع الصغيرة والمرأة.
قطاع الأسماك (الثروة السمكية)
22. يتطلب تطوير للإمكانيات المحتملة في قطاع الأسماك الواعد، تحديث أساليب الإنتاج للأسماك، ومعالجتها وتسويقها. ستقوم الحكومة بإعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع وتطويرها، بحماية المخزونات السمكية وتعزيز البحوث، وتشجيع الاستثمار المحلي والخارجي في القطاع.
قطاع السياحة
23. إن اليمن له الكثير من العناصر الجاذبة للسواح. والى جانب توفير بيئة آمنة للسواح، ستعمل الحكومة على تشجيع نشاطات القطاع الخاص من خلال خطوات تشريعية وإجراءات مؤسسية، والترويح السياحي والمحافظة على المواقع التاريخية وتعزيز القدرات الأمنية بما يوفر الجو الآمن للسياح.
قطاعات البنية التحتية
المياه والبيئة
24. بهدف معالجة مشاكل الاستنزاف للموارد المائية، وزيادة المنافسة على المياه والإستنزاف المتنامي قامت الحكومة بإنشاء وزارة المياه والبيئة، من أجل تحسين التنسيق بين الأطراف الفاعلة في القطاعين لضمان وجود إدارة متكاملة لهما. وبالنسبة للمياه، فان التحدي أمام الحكومة يتمثل في أفضل طريقة للتحكم في عملية التغذية والاستنزاف لموارد المياه الجوفية وإدارتها. إن العناصر الرئيسية في الإستراتيجية التي تم تبنيها تشمل تحسين حصاد المياه وتحقيق كفاءة أفضل في الاستخدام للموارد المياه، إلى جانب التأكيد على الحقوق المتساوية للحصول على هذا المورد الشحيح. وهذا يتطلب وجود أطار ما مؤسسي وتشريعي أقوى لإدارة المياه. فيما يتعلق بمشروعات الإمداد بالمياه، فالأمر يتطلب تحسين الاستدامة المالية للخدمات المقدمة. وإعطاء دور أوسع للمجتمعات المحلية في تقديم هذه الخدمات. أما بالنسبة لحماية البيئة، فإن العناصر الرئيسة في الإستراتيجية تتضمن التطوير المؤسسي والتشريعي، وجهود لرفع مستوى الوعي البيئي في أوساط السكان، وتشجيع المشاركة للمجتمع المدني.
الكهرباء
25. إن الهدف الرئيسي في قطاع الطاقة يتمثل في زيادة نسبة الحصول على خدمات الكهرباء من الشبكة الموحدة من النسبة الحالية المتدنية البالغة 42%. لتحقيق ذلك، تركز الإستراتيجية على توفير الطاقة المولدة من خلال إنشاء وتركيب محطات توليد تعمل بالغاز الطبيعي وإعادة تأهيل المنشئات القائمة. وعملية التطوير لمصادر طاقة جديدة ومجددة ستكون مقيدة للمناطق النائية على وجه الخصوص وعلى تحويل دور الدولة من المشغل إلى المنظم وواضع السياسات. والتركيز سيكون على إشراك القطاع الخاص في المراحل المختلفة من توليد الطاقة، ونقلها وتوزيعها، وذلك من خلال استخدام لعقود إدارة و تشغيل أو عقود شراكة. والمقصود من التغييرات في الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع يتمثل في خلق بيئة تنافسية. سيتم تحقيق التوسع للمنظومة.
النقل
26. أ. قطاع الطرق. يتمثل الهدف في تطوير شبكة الطرق بالتركيز على الطرق الريفية. ويتمثل الاهتمام باستكمال الإنشاء لكل من الطرق الرئيسة والطرق الحصوية، على حد سواء، بالإضافة الى ضمان عمليات صيانة دورية وبصورة منتظمة. وسيتم تفعيل صندوق صيانة الطرق مع إدخال نظام لاستعاضة التكلفة من خلال فرض رسوم على الحمولة وضريبة للطرق.
ب. أما فيما يتعلق بالموانئ إذا ما سلمنا بما لليمن من ميزات طبيعية، فإن الهدف يتمثل في رفع مستوى القدرة على المنافسة دولياً، وذلك من خلال توسيع الطاقة الاستيعابية للموانئ وتحسين مستوى جودة خدماتها. ويجب تشجيع القطاع الخاص لتقديم خدمات الموانئ. وتركز الحكومة على التعزيز المؤسسي لتحسين الإطار التشريعي والتنظيمي. وسيتم إتباع استراتيجية مشابهة بالنسبة لقطاع النقل الجوي. هنا أيضا لا بد من تشجيع إشراك القطاع الخاص. ومن اجل تحسين كفاءة إدارة المطارات وشركة الخطوط الجوية والتشغيل لهما، سيكون هناك مزيد من التدريب للموظفين وسيتم إيجاد إطار مؤسسي مناسب لهما.
تنمية الموارد البشرية
السكان
27. إن ارتفاع معدل النمو السكاني يعمل على زيادة الضغط على موارد البلاد. ولا بد من إدماج البعد الديموغرافي في سياسات التنمية وبرامجها. إن بعض العناصر الرئيسة في التوجه نحو تخفيض النمو السكاني تتمثل في تحسين مستوى المعيشة للأسر، تمكين المرأة وتحقيق المزيد من المساواة في مجال النوع الاجتماعي. والعمل على رفع مستوى وعي السكان حول القضية السكانية وعلى توسيع الشراكة في ما بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وأيضاً العمل على تنظيم الهجرة الداخلية، وذلك من أجل تحقيق تنمية حضرية مستديمة.
التعليم
28. ستستمر الجهود الرامية إلى تخفيض معدل الأمية المرتفع (45%)، خاصة بين النساء، وذلك من خلال برنامج محو الأمية وتعليم الكبار. وزيادة معدلات الالتحاق في التعليم الأساسي التي ما زالت متدنية، خاصة بالنسبة للبنات. وتخفيض نسبة التسرب في التعليم الثانوي، ويشكل النمو السكاني السريع والتشتت للسكان تحديات خاصة بالنسبة لعملية وضع السياسات التعليمية و بالإضافة إلى إنشاء المدارس الجديدة وإعادة تأهيل المدارس القائمة، ستولي الحكومة اليمنية اهتماماً خاصاً لضمان أن يتم تجهيز المدارس بالتجهيزات اللازمة وتوفير المستلزمات المدرسية الكافية. ويشمل برنامج الحكومة التعليمي تدريب المدرسين وزيادة عدد المدرسات الإناث. ويتم التشجيع لقيام القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية بتطوير المدارس. ويعاني قطاع التعليم الفني والمهني من الافتقار للمنشئات، ومن البرامج التي لا تعمل على تلبية الاحتياجات المتغيرة في سوق العمل، ومن ضعف التأهيل لكادر المدرسين. وقد استهدفت الخطة والبرنامج الاستثماري القيام بتوسيع الطاقة الاستيعابية لمنظومة التعليم الفني والمهني، وجعل مناهج التعليم الفني والمهني تعكس الاحتياجات المتغيرة الناجمة عن التطورات العلمية والتكنولوجية. والعمل كذلك على تشجيع مشاركة الإناث، وذلك من أجل التصدي للتفاوت المتنامي بحسب النوع الاجتماعي. أما في مجال التعليم العالي، فإن معدلات القبول صارت تنخفض، ولكنها متنامية في الجامعات الخاصة. ولمواجهة عدم التطابق ما بين ما يقدم من مقررات تعليمية واحتياجات المجتمع، فإن الخطة قد ركزت على إنشاء جامعة للتكنولوجيا. ويخطط للقيام بعملية إعادة هيكلة لقطاع التعليم العالي، وذلك لكل من الوزارة والمؤسسات التابعة للقطاع.
قطاع الصحة العامة
29. هناك نموا متزايدا في عدد المنشئات الصحية، وذلك على كل المستويات، كما أنه هناك زيادة كبيرة في عمليات التطعيم. ومع ذلك، لقد اتجهت العديد من المؤشرات الصحية إلى الانخفاض. وبلغت نسبة الحصول على خدمات الرعاية الصحية إلى 58% (منها 20% في المناطق الريفية). وتتمثل المشكلات التي تحول دون تحسين مستوى القادرين على الوصول إلى الخدمة ارتفاع النمو السكاني والتوزيع للمنشئات الصحية، وعدم التوفر للمستلزمات الطبية والأدوية وضعف التأهيل للكوادر الصحية. وتتضمن الإستراتيجية لتحسين قدرة الحصول على الرعاية الصحية القيام بإعادة هيكلة لوزارة الصحة والسكان وتطوير القدرة في مجالي الإدارة والتخطيط في القطاع، بالإضافة إلى الانتقال إلى نظام لا مركزي في الرعاية الصحية. وسيتم الاسترشاد بوضع خارطة جديدة للرعاية الصحية في عمليات الإنشاء وإعادة التأهيل للمنشئات الصحية.
الحكم الجيد
30. تعطي الخطة الثالثة، 2006 - 2010م أولوية مطلقة لإيجاد جهاز إدارة عامة يعمل بكفاءة وفعالية أفضل، ليشمل ذلك مجالات مثل القضاء، إدارة الشئون المالية الحكومية، الخدمة المدنية، الأمن، الرقابة والمحاسبة وغيرها من المجالات. إن عملية تحسين الطريقة التي تعمل بها الحكومة يمثل أمرا أساسيا، ليس للاستخدام الأفضل للموارد العامة فحسب، بل أيضاً من أجل جذب الاستثمارات الخاصة المحلية والخارجية بما لها من حيوية. أضف إلى ذلك، فأنها تعتبر من الشروط المسبقة للاندماج مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. فبالإضافة للبرنامج الجاري تنفيذه لتعزيز إدارة النظام المالي والتي أعدت الحكومة برنامجاً لإصلاح الخدمة المدنية وإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة. وللبرنامج أربعة مكونات: (أ) عملية ترشيد حجم الخدمة المدنية وقدرتها، والعملية تهدف إلى إيجاد خدمة مدنية بترتيب أحسن وبفعالية أقوى؛ (ب) تحقيق تحسين في إدارة شئون الأفراد الموظفين، ليشمل إجراء تغييرات في نظام المرتبات والأجور؛ (جـ) تطوير المهارات المطلوبة لإيجاد خدمة مدنية حديثة؛ وأخيراً (د) إصلاح هيكلة الجهاز الإداري للدولة، ليشمل إعادة النظر في دور الحكومة، وكذلك إعادة النظر في الصلاحيات والمسئوليات المترتبة للجهات الحكومية.
شبكة الأمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية
31. تهدف شبكة الأمان الاجتماعي إلى حماية أولئك غير القادرين على كسب سبل معيشتهم. من خلال تقديم مساعدات نقدية مباشرة وتوفر البنية التحتية المادية والاجتماعية للفقراء وخلق فرص عمل لهم. كما أن الشبكة تساعد على تثبيت آليات لتمويل مشروعات خاصة صغيرة، تعمل على دعم الإنتاج الزراعي والسمكي، وتبني القدرات من خلال التدريب. وتظم آليات شبكة الامان والحماية الاجتماعية كل من الصندوق الاجتماعي للتنمية، ومشروع الأشغال العامة، صندوق التشجيع للإنتاج الزراعي والسمكي، صندوق الرعاية الاجتماعية، صندوق التمويل للمشروعات الصغيرة والأصغر والبرنامج الوطني لتطوير المجتمع والأسر المنتجة. وأكبر تلك المؤسسات هما الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة، ويعتبران من المؤسسات التي حققت نجاحا منفرداً جديراً بالذكر. وسيعمل رفع مستوى الوعي في أوساط الفقراء، واجراء البحوث حول قياس الاثر سيعملان على رفع مستوى الفعالية لبرامج الشبكة، وذلك استنادا على الدروس المستفادة من تجربة الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة.
(4) تحسن القدرة على استيعاب المساعدات الخارجية
35. إن كثير من العوامل تؤكد بان اليمن في وضع يجعلها قادرة على استخدام أي زيادة في التدفقات من المساعدات الخارجية:
○ إذا ما سلمنا بالمبلغ المتواضع للمساعدات الخارجية التي تتلقاها اليمن، لقد أكدت دراسة أجريت مؤخراً أنه ليس هناك أي سبب يذكر للقلق من أي تأثير اقتصادي على المستوى الكلي، من حيث التأثير على قدرة اليمن على المنافسة وتحمل أعباء الدين، الناجمة عن زيادة التدفقات من المساعدات الخارجية . ومع ذلك، استنتجت عملية تحليل لقدرة الاستدامة للقروض قام بها البنك الدولي/صندوق النقد الدولي، قدرة اليمن على استدامة تحمل أعباء الديون الخارجية وإن كانت معرضة لاهتزازات على قاعدة الصادرات اليمنية الضعيفة والتي هي بالكاد قد تكون متنوعة. إن انخفاض أسعار النفط على ما هو متوقع في المستقبل من شأنه أن يؤدي إلى تدهور سريع في قدرة اليمن على استدامة قدرة اليمن على تحمل أعباء الديون\" . الأمر الذي يؤكد أهمية تقديم المساعدات الخارجية بشكل هبات.
○ لقد عاد برنامج الإصلاحات على مسار التقدم. يقدم تقرير سير العمل في البرنامج الوطني للإصلاحات تفاصيل حول خطوات العمل الجاري تنفيذها . وتم إرفاق مصفوفة تبين الإصلاحات الجاري تنفيذها والمخطط لها في الملحق (ب). يتم حالياً التنفيذ بنشاط لعناصر رئيسة من برنامج الإصلاحات الوطنية، مثل برنامج تحديث الخدمة المدنية وإصلاح إدارة الشئون المالية العامة. لقد تمت الموافقة على خطة الإصلاح لإدارة اشئون المالية العامة من قبل مجلس الوزراء وهي مدعومة من قبل العديد من المانحين. تشمل المرحلة الأولى من الإصلاحات في إدارة الشئون المالية العامة القيام بإعداد إطار ما للإنفاقات العامة على المدى المتوسط. وتم تصميم عملية فحص وإصلاح نظام المشتريات العامة (تمت مؤخراً)، وهي الآن تتبع الممارسات المتعارف عليها دولياً كأفضل الممارسات كما تم تصميم نظام المشتريات ليزيد من الشفافية للنظام وفعاليته.
○ تم إنشاء وحدة التناسق والاصطفاف في إطار وزارة التخطيط والتعاون الدولي. الغرض الرئيسي من ذلك يتمثل في تحسين التوزيع للمساعدات الخارجية وفعاليتها، وذلك من خلال المساعدة في التوجيه تلك الموارد نحو المجالات الجديرة بالأولوية .
○ تم إعداد بيانات واضحة حول سياسات الحكومة واستراتيجياتها الاستثمارية، وهي تشكل العديد من القطاعات ومجالات جديرة بالأولوية. وهذه تشمل، ضمن أمور أخرى: (أ) برنامج وطني للاستثمارات الاستراتيجية في قطاع المياه؛ (ب) استراتيجية وطنية لتطوير التعليم الأساسي؛ (ج) خطة على مدى عشر سنوات لتحديث النظام القضائي؛ وأخيراً (د) برنامج عمل للسكان على مدى عشر سنوات. مثل هذه البيانات للأولويات وخطوات العمل لها أثبتت أنها محورية في الاستخدام الفعال للمساعدات الخارجية.
من أجل ضمان أنه من الممكن أن تبدأ المشروعات الاستثمارية الممولة من قبل المانحين بأدنى حد من التأخير، لقد تم إعداد كثير من دراسات الجدوى لمشروعات البرنامج الاستثماري للحكومة .
تمويل البرنامج الاستثماري
35. هناك أربعة مصادر لتمويل البرنامج الاستثماري للحكومة: ميزانية الدولة، مساعدة تنموية من الخارج، المصادر الذاتية، للمؤسسات العامة ومن الاقتراض محلياً. وهناك فجوة تمويلية، من المتوقع أن يغطى جزء كبير منها من أموال إضافية خارجية (راجع جدول (5). إن البرنامج الاستثماري للحكومة يغطي الفترة من عام 2007م – 2010م. ولكن، كثير من المشروعات كانت قد بدأت خلال تلك الفترة لم يتم استكمالها بحلول عام 2010، وبالتالي تحتاج إلى تمويل في السنوات اللاحقة. ويبين العمود الأخير في جدول (5) إجمالي التكلفة لكافة مشروعات البرنامج الاستثماري للحكومة والتمويل المتوقع لها حتى لحظة استكمال تلك المشروعات. فبالتالي، فإن الفجوة التمويلية للبرنامج الاستثماري (6.8) مليار دولار سينفق منها مبلغ 5,487 مليون دولار أمريكي خلال الفترة 2007-2010م.
(أ) ميزانية الدولة
36. باستثناء السنة الحالية، تتوقع الحكومة أن تمول من مواردها الذاتية حوالي نسبة 40% من الاستثمارات المخطط لها خلال الفترة من عام 2007 – 2010م. حوالي الخمس من هذا التمويل سيكون مخصص للمشروعات الممولة كلياً من الميزانية، مع تقاسم المتبقي بالتساوي، بزيادة أو نقص، من قبل مشروعات جاري التنفيذ لها ومشروعات جديدة، مع تناقص التمويل للمشروعات الجاري تنفيذها تدريجياً. وكما هو مبين في الخطة الثالثة، 2006 - 2010م لقد حدد أن يرتفع نصيب الإنفاق الاستثماري من إجمالي الموازنة من الربع إلى الثلث ما بين عام 2006م وعام 2010. وأحد من مكونات برنامج الإصلاح المخطط لها لإدارة الشئون المالية الحكومية يتمثل في إعداد إطار للإنفاقات العامة متعدد السنوات. وهذه ستكون الآلية التي من خلالها سيتم ترجمة أهداف الخطة الثالثة إلى تخصصات سنوية من الموازنة.
(ب)التمويلات الخارجية
37. إن التمويلات الخارجية هي بمثابة موارد تم الالتزام بها لمشروعات استثمارية من قبل مؤسسات مانحة، أو إذا لم يتم الالتزام بها بعد، فهي مدرجة قي برامجها للإقراض لمشروعات معينة (أي مشروعات مدرجة في استراتيجية البنك الدولي للمساعدة القطرية حتى عام 2009م) . إن مثل هذه التمويلات المؤكدة لمشروعات معينة تحسب لنسبة أكثر من 11% من إجمالي التكلفة للبرنامج الاستثماري للحكومة، ونسبة 17% من كل المشروعات الاستثمارية التي لديها تمويل كامل؛ أي باستبعاد المشروعات التي لديها فجوة تمويلية. من بين المشروعات الأخرى، يمكن أن تعتمد ما بنسبة 9% على الحصول على مساعدة تنموية خارجية [(راجع جدول (5)]. إن المستوى الخالي للمساعدة الخارجية الملتزم بها تبلغ حوالي 400 مليون دولار أمريكي في السنة. ومن المتوقع زيادة الإقراض لليمن بشكل ملموس من قبل الصناديق الإقليمية وربما مانحين آخرين، وسيتم ذلك في اجتماع مؤتمر المانحين القادم. وربما يعمل ذلك على رفع إجمالي الالتزامات السنوية إلى ما يقارب 700 مليون دولار.
(جـ) التمويل الذاتي والقروض المحلية
38. تشمل المؤسسات والمشروعات التي تساهم في تمويل تكاليف المشروعات الخاصة وبعضها من في القطاعات الإنتاجية وبعضها الأخرى قطاعات البنية التحتية. ويقدم كل من الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة أيضاً بعض الأموال من مواردهما الذاتية. من المتوقع أن تمول الموارد الذاتية نسبة 4% من البرنامج الاستثماري للفترة من 2007 – 2010م. أما الاقتراض المحلي فيمثل نسبة متدنية.
(د) الفجوة التمويلية
39. إن الفجوة التمويلية في الانفاق البالغة 5.4 مليار دولار تمثل فجوة كبيرة: ما يعادل نسبة 44% من إجمالي البرنامج الاستثماري للفترة من 2007 – 2010م. من المتوقع أن يتم تمويل ثلثين من تكلفة المشروعات التي تبحث عن تمويل من مصادر حتى الآن لم يتم معرفتها بعد. بينما يمكن أن يتم توفيره بعض هذا التمويل من الميزانيةـ إذا تجاوزت الإيرادات الفعلية المحصلة المستويات المتوقعة، من المتوقع أن النصيب الأكثر من التمويل ستكون بشكل مساعدة تنموية خارجية، بالإضافة إلى الالتزامات المذكورة. وإذا أخذنا في الحسبان التزامات جديدة محتملة بمساعدة تنموية خارجية، ربما يرتفع مستواها إلى 700 مليون دولار سنويا. وحتى بعد ذلك، ما زالت الفجوة كبيرة. ولكن، هناك مؤشرات بأن حكومات الدول في مجلس التعاون الخليجي ربما تكون على استعداد لتقديم دعم كبير بتمويل البرنامج الاستثماري للحكومة، بجانب الموارد الموجهة عن طريق الصناديق الإقليمية. وهذه الحكومات بحاجة إلى تأكيدات بأنه من الممكن أن تستخدم هذه الموارد بفعالية، وأن برنامج الإصلاح في اليمن ما يزال يسير في المسار المحدد له.
(هـ) تمويل من القطاع الخاص
40. إن الخطة الثالثة تشجع القطاع الخاص بقوة ليلعب دوراً في تنمية اليمن. في مجالات كثيرة – مثلاً مجال التعليم، الصحة، الأسماك، تقديم خدمات في الموانئ وغيرها من الإسهامات – ستعمل زيادة النشاطات للقطاع الخاص على تخفيض الطلب على الخدمات العامة وبالتالي الطلب للتمويل الحكومي. إن الحكومة ملتزمة بخلق بيئة جاذبة لمبادرات القطاع الخاص.
رابعاً: تبريرات الفجوة التمويلية
هناك العديد من الأسباب لتقدم الحكومة برنامج للاستثمار يبين فجوة تمويلية قد تبدو أنها غير واقعية. وهذه الأسباب تشمل ما يلي:
(1) الاحتياجات الاستثمارية تمثل احتياجات كبيرة
41. لا يوجد هناك إلا قليل من الشكوك بأن انضمام اليمن إلى بلدان بمستويات متوسطة في التنمية البشرية – غاية من الغايات المنشودة في الرؤية الإستراتيجية لليمن 2025 – يتطلب حجم كبير للاستثمارات في مجالات كثيرة. تقدر عملية التقييم لاحتياجات تحقيق الغايات الألفية التنموية أن الاحتياج من الاستثمارات تصل إلى مبلغ 49 مليار دولار أمريكي خلال عشر سنوات، أو تقريبا 5 مليار دولار في السنة.
(2) تدني مستوى نصيب الفرد من المساعدات الخارجية
42. تتلقى اليمن حالياُ التزامات سنوية بالمساعدات الخارجية تبلغ أقل من 20 دولار على مستوى الفرد، بينما المسحوبات من المساعدات الخارجية لم تبلغ في عام 2005م سوى 13 دولار أمريكي على مستوى الفرد. وهذا مقارنة بمبلغ 33.4 دولار (في عام 2003م) لمجموعة الدول الأقل نمواً. وعلى شرط أن تلبي اليمن معايير أداء معينة، فإن رفع مستوى التدفقات من المساعدات الخارجية يبدو أن له مبرراته.
(3) وجود شكوك ملحوظة حول الموارد المتاحة للاستثمار
هناك كثير من الشكوك حول المصدرين الرئيسين لتمويل البرنامج الاستثماري للحكومة، أي الميزانية، والمانحين. في ما يتعلق بالميزانية، مع أن ما يزيد على نسبة 70% تأتي من النفط، فإن الافتراضات تعتبر حرجة في عملية التقدير للإيرادات في المستقبل. لقد كانت الخطة تفترض معدل سعر يبلغ 95 دولار للبرميل الواحد لفترة السنوات الخمس وكانت تتوقع انخفاض في الإنتاج النفطي بنسبة 4.8% في السنة. ولكن آخر المعلومات، مع الأخذ بالاعتبار زيادة النشاطات الاستكشافية، توحي بأنه قد لا يكون هناك أي هبوط في الإنتاج النفطي في عام 2006 وعام 2007م، مع عدم البدء للانخفاض حتى عام 2008. فبالتالي، إذا ما سلمنا بالحصول على إيرادات بزيادة على ما كان مخطط لها، فإن المخصصات من الميزانية للاستثمار فد تزيد بكثير عن المخصصات المتوقعة في الخطة الثالثة. وتمتد الشكوك بالنسبة لظرف الموارد الموجهة للاستثمارات الحكومية إلى المساعدات الخارجية. كما سبق الإشارة إليه أعلاه، هناك مؤشرات بأن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي قد تزيد من قروضها لليمن على نحو ملحوظ. نظراً لعدم التأكد من ظرف الموارد الموجهة للاستثمار، ومع توقع الحصول على مزيد من التمويل من حكومات الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، فإنه يبدو أن الأمر يستدعي وجود برنامج استثماري طموح.
أساليب لتسهيل إيصال المساعدات الخارجية
43. بينما كثير من المؤسسات المانحة لديها قدرة ما مثبتة تثبيتاً حيدا، لتحديد نشاطات المساعدة التي تقدمها، وإعدادها ومتابعتها، كما أنها قادرة على ملائمة زيادة مخصصاتها لليمن في إطار عملياتها القائمة حالياً، قد لا كون الأمر على هذا النحو بالنسبة للزيادة الكبيرة في المساعدة التنموية الخارجية المتوقعة من دول مجلس التعاون الخليجي، كونها متميزة من ما تقدمه من مساعداتها المقدمة عبر الصناديق الإقليمية. إن الالتزام بالعديد من مئات الملايين من الدولارات سنوياً لمشروعات البرنامج الاستثماري للحكومة في اليمن وضمان أنه يتم استخدام تلك الأموال بكفاءة وفعالية، قد يفرض على تك الحكومات مطالبات إضافية على قدرة تلكك الحكومات في إدارة التدفق للمساعدات. ولكن الاختيار للوسيلة لإيصال هذه الموارد الإضافية ستؤثر على مدى الإشراك المطلوب من المانحين. فيما يلي مقترحات للطرق التي يمكن أن يتم بها إيصال المساعدات الجديدة من قبل حكومات مجلس التعاون الخليجي والتي من شانها أن تقلل من دخولها في التفاصيل الخاصة بالمراحل المختلفة في دورات المشروعات.
○ تقديم تمويل موازي للمشروعات مع مانحين آخرين والعديد من المشروعات في البرنامج الاستثماري للحكومة تمثل مشروعات مدعومة بالتزامات من المساعدات التنموية الخارجية، ولكنها تتطلب تمويلات إضافية. في كثير من الحالات تم الإعداد والتقييم لها من قبل ولم تتطلب إلا مدخلات محدودة من قبل أي مانحين جدد لها.
○ القيام بتوجيه التمويلات إلى مؤسسات متخصصة سبق أن ثبتت أنها مدارة بطريقة سليمة، مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة. إن المشروعات الممولة من قبل هذه الجهات‘ على وجه الخصوص، كانت مصممة ومنفذة بطريقة جيدة. ولدي هذه الجهات قدرات لا تستخدم بكامل طاقاتها الاستيعابية وقد حددت مشروعات بقيمة 500 مليون دولار لكل منها بالإضافة إلى قد قامت بتحديد التمويل لها من قبل.
○ الاستخدام لعقود \"تسليم مفتاح\" لمشروعات كبيرة لأعمال مدنية. فالمقاول مسئول على مرحلة الإنشاء ويتم تسليم المشروع بالكامل عند الانتهاء من التنفيذ. ومثل هذه المشروعات يمكن أن يتم التعاقد لها من خلال تقديم عروض بمنافسة دولية إتباعا لقانون المشتريات اليمني الجديد وتطبيق كتيب الإرشادات للمشتريات المطور من جديد، والذي يعكس ممارسات متعارف عليها دولياً. وتقوم اللجنة العليا للمناقصات بمتابعة هذه العملية بمساعدة من خبراء دوليين في مجال المشتريات؛
○ القيام بتوجيه الموارد عبر الصندوق العربي للإنماء، الذي توجد لديه قدرة مثبتة تثبيتاً جيداً في عمليتي الإعداد للمشروعات والإشراف عليها؛
○ الاستفادة من وحدات إدارة المشروعات القائمة حالياً والتي تقوم بإدارة مشروعات جاري التنفيذ لها. ويمكن توسيع ما تتولى من مسئوليات وما لديها من قدرة لتولي مشروعات إضافية أخرى؛
○ المشاركة في عمليات إقراض لبرامج/قطاعات؛ وهذا يتطلب القيام بالتحسين لإدارة المخاطر الائتمانية. يتم التنفيذ حاليا لجهود رامية إلى تقليل هذه المخاطر المحتملة – مثل الإصلاحات في مجالي المشتريات وإدارة الشئون المالية العامة. ربما قد يحتاج إلى وقت قبل ما تكون الأحوال مهيأة للإقراض البرنامجي أو على مستوى القطاع. ولكن هناك بعض القطاعات، مثل قطاع التعليم، التي لديها برامج تنموية على مدى متعدد السنوات والتي، عقب ما حصلت على دعم أولي من المانحين، أصبحت بحاجة إلى مشروعات معقبة. ويمكن الني يتم تصميم هذه البرامج وتنفيذها في إطار من السياسات المتفق عليها ومن خلال الاستفادة من الدروس المستقاة من المشروعات السابقة.
○ تطوير مكاتب تنموية للمانحين، تتولى القيام بمشروعات مختارة والإشراف المباشر عليها.
(خامساً) الخطوات القادمة
بعد الاجتماع المرتقب مع المانحين والذي سينعقد في شهر نوفمبر، تنوي الحكومة اتخاذ العديد من خطوات العمل، كما يلي:
(1) ستقوم بمراجعة وإعادة النظر في البرنامج الاستثماري للحكومة للفترة من عام 2007 – 2010م، على ضوء ما قدمت من تعهدات في هذا الاجتماع، وعلى وجه الخصوص على ضوء معلومات للمساعدات المرجح أن تقدم لليمن دول مجلس التعاون الخليجي. وسيشمل البرنامج الاستثماري للحكومة المعدل في السنوات الأولى مشروعات بتمويلات مؤكدة بزيادة أو نقص، بينما المشروعات التي يتم البدء فيها في سنوات متأخرة قد تظهر وجود تغرات تمويلية، ولكن البرنامج المعدل سيعكس تصور أكثر واقعياً لمستويات المساعدات الخارجية التنموية المتوقعة في المستقبل. وسيكون البرنامج الاستثماري للحكومة المعدل جاهزاً بحلول شهر يونيو عام 2007.
(2) إذا لم يبرر التصور للمساعدات الخارجية التنموية المتوقعة فجوة التمويل المعروضة في البرنامج الاستثماري للحكومة الحالي، ستقوم الحكومة، كجزء من عملية إعادة الصياغة للبرنامج، تحديد الأولويات من الاستثمارات المقترحة، مع الاهتمام بضمان أنه يتم التصدي للتحديات التنموية في مجالات – إتباع أسليب الحكم الجيد، النمو السكاني وندرة موارد المياه – بما فيه الكفاية.
عند إعادة الصياغة للبرنامج الاستثماري للحكومة، ستولي الحكومة اهتماماً خاصاً لضمان أن المزاعم في البرنامج حول الموازنة الحكومية يتمشى على نطاق واسع بالتصور للموازنة على المدى التوسط، وعلى وجه الخصوص في ما يتعلق بموارد الموازنة المتاحة للاستثمار.
