|
مأرب: أنتهاء أعمال الترميم في معبد نكرح ببراقش [18/فبراير/2004] صنعاء- سبأنت: ياسين التميمي
أكملت البعثة الإيطالية برئاسة اليساندرة دي ميغريه مطلع هذا الشهر أعمال الترميم في معبد "نكرح" في براقش الواقعة بوادي مجزر - محافظة مأرب ، بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والمخطوطات ودامت نحو خمسة أشهر .
وقال الأستاذ الدكتور يوسف محمد عبد الله وكيل وزارة الثقافة والسياحة رئيس الهيئة العامة للآثار والمخطوطات " إن مهمة الترميم استهدفت إنقاذ معبد "نكرح" وإبراز دوره الهام في إطار مدينة براقش العاصمة الدينية للدولة المعينية" .
ويرجع ازدهار مدينة براقش إلى الدور الذي أدته المدينة في تجارة اللبان إبان الألف الأول قبل الميلاد ، حيث مثلت محطة هامة على طريق القوافل المتجهة إلى المراكز التجارية حينئذ على السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط.
ويقع المعبد الذي اكتشف من قبل البعثة الإيطالية عام 1990م ، داخل سور لا زال قائماً حتى الآن ومبني بأحجار البلق الكبيرة والمنحوتة ، ويتكون المعبد من بناء أقيم على اثني عشر عموداً ، كل واحد منها عبارة عن حجر واحد ، وترتكز على قواعد ذات نظام محكم ومعقد بسبب وزنها الثقيل ، والسقف الحجري المرتكز على هذه الأعمدة .
ويقول الدكتور يوسف محمد عبد الله " إن المعبد مصمم بشكل محكم حيث وضعت بلاطات منحوتة وجسور حجرية مترابطة ، وقد وضعت في أعلى السقف من الداخل أحجار مزخرفة عبارة عن أفاريز" .
ووصف " عملية الترميم بأنها كانت " معقدة وخطرة في نفس الوقت ، ونفذت بأسلوب علمي من قبل مختصين ذوي خبرة عالية وعلى نحو تم من خلاله المحافظة على نظام وفن بناء المعبد القديم دون إضافات حديثة" .
وكشف الدكتور يوسف عن مضمون النقوش التي عثر عليها خلال التنقيب والتي قال إنها " تفيد بأن هذا المعبد كان مكرساً للإله نكرح الإله الرئيسي لمدينة براقش ، والذي كان يمثل أيضاً إله الشفاء عند أهل براقش ، حيث كانت تقدم إليه نقوش الاعتراف الخاصة والعامة من سكان المدينة جميعاً عند ارتكابهم أخطاء بحقه" .
وتحدث الدكتور يوسف محمد عبد الله عن " صعوبات كبيرة في تفسير ألفاظ بعض هذه النقوش ومعرفة طقوس تلك الفترة من تاريخ اليمن القديم" .
ويكشف الأسلوب الرائع والمنمق لرواق المعبد عن عظمة الطقوس ونظمها ، وخاصة ما يتعلق منها بتقديم الذبائح والنذور إلى الآلهة في ا لمعبد .
وعبر الأستاذ الدكتور يوسف محمد عبد الله عن شكر الهيئة العامة للآثار والمخطوطات للبعثة الأثرية الإيطالية وأبناء مديرية مجزر وإلى كل الذين قدموا الدعم والرعاية للبعثة . سبأ
أخبار ذات علاقة |
| لا توجد أخبار ذات علاقة ... |
|