|
مراحل اكتشاف النفط في اليمن [14/أكتوبر/2003] أعلن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية عن وجود اكتشافات نفطية جديدة في المحافظات الشرقية والوسطى ، بكميات تجارية تصل إلى ثلاثمائة وتسعين مليون برميل و اكتشافات قادمة في مجالات الغاز في كلمته بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الأربعين لثورة ال14 من أكتوبر " بمدينة عدن .
و تقول آخر إحصائية رسمية أن إنتاج اليمن من النفط بلغ (63ر805ر159 ) مائة وتسعة وخمسين مليوناً وثمانمائة وخمسة ألف وخمسمائة وثلاثة وستين برميلاً عام 2001م بعائد تصدير مليار ونصف المليار دولار و تمثل عائدات النفط المورد الرئيس للموازنة في اليمن وتقدر بنحو 67 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي .
وتشير المصادر الرسمية أن بداية الاكتشافات النفطية في اليمن تعود نهاية عقد الثلاثينيات من القرن الماضي الا أن معظم الاستكشافات النفطية بات بالفشل خاصة التي تمت في الستينيات والسبعينيات ولم تصدر اليمن النفط الا في بداية الثمانيات بكمية قليلة جداً .
ومن ابرز الحقول النفطية في اليمن حوض المسيلة قطاع (14) الذي تم اكتشافه في العام 1993م ، و وصل إنتاجه إلى 120 ألف برميل في اليوم .
تم إنشاء وحدة الإنتاج المركزية ومنشأة التصدير في منطقة الضبة بمديرية الشحر على البحر العربي والمكونة من خمسة خزانات ومرسى عائم لشحن النفط الخام يتصل بمنطقة الإنتاج في المسيلة بأنبوب نفطي يبلع طوله 5ر 139كيلو متر ، بقطر 24 و دشنة عملية التصدير في نفس العام .
وبعد ذلك تبع سلسلة من الاستكشافات النفطية في خمسة قطاعات نفطية هي مأرب – الجوف قطاع رقم (18 ) والمسيلة قطاع رقم ( 14)وحنة قطاع رقم (5) وشرق شبوة قطاع رقم (10) وغرب عياد قطاع رقم (4 ) .
واستمرت عمليات الاستكشاف خلال العامين الماضيين وتوصلت الى البدء في الإنتاج من قطاع 32 حواريم بمعدل مابين 8000 -10000 ألف برميل العام 2001م .
وتحرص الحكومة اليمنية على تطوير حقولها النفطية بزيادة الانتاج النفطي بهدف زيادة الثروة الوطنية استجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد .
كما لازالت أكثر من عشرون شركة دولية استكشافية تجري العمل في 29 قطاعاً و يوجد ستة وثلاثون قطاعاً مفتوحاً للاستثمار ، بينها سبعة قطاعات معروضة للترويج .
مراحل الأعمال الاستكشافية
تعود أولى العمليات الاستكشافية للنفط في الأرض اليمنية إلى نهاية عقد الثلاثينات من القرن العشرين وذلك بعد النجاحات المحققه في بعض دول الخليج والجزيرة العربيه من قبل بعض الشركات النفطية الغربية
وقامت الشركات العربية والعالمية باجراء مسوحات جيولوجية وجيوفيزيائية (مسح جاذبي ومغناطيسي وزلزالي في مناطق مختلفة في اليمن وبعض الشركات قامت بحفر آبار نفطية , ولكن معظم تلك الاستكشافات وحفر الآبار تكللت بالفشل مما أدى الى هروب معظم الشركات العاملة في ذلك المجال.
وتعود أسباب نزوح وعدم استمرار الشركات في مواصلة العمل الى عدة اسباب ومن أهمها :-
1- وجود آبار نفطية يابسة
2- فشل الشركة نفسها لعدم قدرتها على مواصلة العمل بسبب تعرض البعض لمشاكل مالية ولعدم وجود شركاء لشركة نفسها .
ومن اهم الشركات التي قامت بالاستكشافات النفطية في اليمن :
-شركة نفط العراق (ipc) ، عام 1938م وهي في الأصل شركة بريطانية ،عملت في شمال حضرموت، واستمرار عمل الشركة للفترات متقطعة ، حتى الخمسينات الا أنها لم تقم بأعمال الحفر في تلك المنطقة.
- الشركة الألمانية الغربية (براكلاوديلمان) عملت في الجزء الغربي لليمن ، على ساحل تهامة ، خلال الفترة 52 - 1954م ، حيث قامت بأجراء مسوحات في منطقة الصليف 0
- شركة جون ميكوم: نفذت هذه الشركة ما مقداره (200) كم من المسح الجاذبي في المنطقة الشماليه من ساحل تهامه ، واستفادة الشركة المعلومات ونتائج الابحاث التي قامت بها شركة (بركلاوديلمان) ، قامت بحفر أول بئر استكشافي في (الصليف -1) ، وأعقب ذلك حفـر خمس آبـار اخـرى ، أظهـرت إثنتان منهما مؤشرات نفطية هما : بئرا (الزيديه -1 والحديده-1)0
- بان امريكان : بعد حصول شركة بان امريكان على معلومات ونتائج المسوحات التى اجرتها شركة نفط العراق ، قامت بأجراء المزيد من المسوحات الجيولجية والزلزالية وحفرت (4) آبار استكشافية اظهرت إثنتان منهما مؤشرات نفطية هما بئرا (حوارم ، ترافيت -1) ، ولكن الشركة انسحبت في اغسطس 66م.
شركة جيوميكو اليمنية / الجزائرية : في سبعينات القرن الماضي أبرمت اتفاقية تعاون بين اليمن (بشطريه آنذاك) مع جمهورية الجزائر ممثلة بشركتها (سوناطراك) وتم تأسيس شركتي جيوميكو وسيابكو.
و قامت باجراء مسح جاذبي وزلزالي في سهل تهامة ، على الشريط الساحلي للبحر الأحمر ، ولم تقم بأي أعمال لحفر آبار استكشافية .
- شركة سيابكو اليمنية / الجزائرية: قامت بأعمال تنقيب في منطقة شمال حضرموت حتى العام 1976م ، حيث نفذت مسح زلزالي بحدود (2500) خط طولي . وبعد أن حفرت بئرا استكشافية واحدة انسحبت من المنطقة .
- شركة شل / الهولندية : قامت بعمل دراسة ومسح زلزالي في المياه الإقليمية في البحر الأحمر (تهامة المغمورة) ، وحفرت بئر استكشافي (كثيب -1) وانسحبت من المنطقة بداية عام 1977م.
وعقب ذلك ومنتصف نفس العام (77م) حصلت الشركة على منطقة امتياز أخرى في سهل تهامة ، حيث أجرت فيه مسحا زلزاليا وقامت بحفر بئرين استكشافيين في اليابسة عام 80 - 81م هما (عباسي -1 ، العوش-1) اظهرا مؤشرات لتواجد النفط والغاز ، لكن الشركة تخلت عن المنطقة لاسباب مالية.
شركة سايبنس: عملت الشركة بالمناطق الجنوبية من اليمن وبدأت عملها في أغسطس 1975م وقامت بالتنقيب عن النفط على خط طوله (3300) في جزيرة سقطرى والمياه المغمورة من حولها.
- المشروع اليمني ـ السوفيتي : تم التعاون بين اليمن والاتحاد السوفيتي (السابق) في مجال التنقيب عن النفط ، والذي قام المشروع بعمل دراسات استكشافية في شمال حضرموت على مساحة (000, 10) كم2 0 وفي الأعوام 76 الى 1982م و أنجز المشروع بعض المسوحات الجيوفيزيائية في شمال حضرموت وخليج القمر.
وفي الفترة 81 - 1984م قام المشروع بحفر ثلاثه آبار استكشافية وكانت نتائجها سلبية ثم انتقل نشاط المشروع الى منطقة شبوه حيث وسعت مساحة المشروع الى (000, 35) كم2.
وبلغ إجمالي الابار الاستكشافية التي تم حفرها (26) بئرا خلال الفترة ديسمبر 83 - مارس 1989م ، كان من نتائجها اكتشاف النفط في حقول (عياد الشرق ، عياد الغرب، أمل) وتم الإعلان عن ذلك في ابريل 1987م.
- شركة أجيب : وقعت هذه الشركة الإيطالية في مارس 77م اتفاقية للعمل في منطقة سيحوت اليابسة والمغمورة (المياه الإقليمية في البحر العربي) .
كما وقعت اتفاقية اخرى في عام 79م للعمل في منطقة المكلا وخليج القمر (في المغمورة واليابسة) وقامت بأجراء (000, 5) كم من خطوط المسح الزلزالي وحفر (9) آبار استكشافية أظهرت (3) منها مؤشرات لتواجد النفط، وقدر الانتاج البئرين ب (000 ,3) برميل يوميا من النفط (ذو كثافة 43) .
- شركة براس بترو : هي تابعة للشركة النفط البرازيلية (بتروبراس) وقعت العقد 82 _ 1986 م للتنقيب عن النفط في منطقة حوارم - الغيظة ، التي بلغت مساحتها (000, 42) كم2 ، و قامت بأجراء وتنفيذ اكثر من (000, 5) كم من خطوط المسح الزلزالي وحفرت (3) آبار استكشافية كانت نتائجها جافة وتخلت الشركة عن المنطقة عام 86م .
- شركة هنت للنفط :- وقعت اتفاقية مشاركة في الإنتاج عام 81م وتمت المصادقة عليها في يناير 82م للتنقيب عن النفط على مساحة قدرها (600, 12) كم2 في حوض مأرب - الجوف قطاع (18 ) قامت الشركة مباشرة بتنفيذ (840, 1) كم من خطوط المسح الزلزالي وبدأت بحفر البئر الاستكشافي الأول (ألف -1) في 31 يناير 84م وتم الإعلان عن اكتشاف النفط وبكميات تجارية في هذه البئر ، التي مثلت أول اكتشاف نفطي على الأرض اليمنية .
المجموعة الكويتية: عملت المجموعة في منطقة بلحاف اليابسة والمغمورة على مساحة (18.500) كم2 عام 1983 وقامت المجموعة المؤلفة من شركات (الف آكتين الفرنسية وبيكو الامريكية ) بتنفيذ (1.900) كم المسح في المنطقة وحفر بئرين لكنها وجدهما جافين وتخلت عن المنطقة نهاية 1988 0
الأعمال الاستكشافية بعد ظهور النفط
وقعت اليمن خلال العقد الثامن من القرن الماضي أكثر من (10) اتفاقيات مشاركة في الإنتاج مع شركات نفطية عالمية وسهم ظهور النفط بكميات تجارية في خوض مأرب والجوف الى إقبال الشركات العالمية للاستثمار في اليمن في هذا المجال ومن أهم تلك الشركات:
- شركات بي بي البريطانية : وقعت اتفاقية مشاركة في الإنتاج منتصف 84م للعمل في السهل الساحلي من تهامة على مساحة قدرها (000, 22) كم2 .
و قامت الشركة بعمل المسح الجيولوجي وتنفيذ ما يقارب (000, 2) كم من خطوط المسح الزلزالي ، لكنها لم تقم بحفر آبار استكشافية في المنطقة نظرا لعدم حصولها على شريك وانسحبت إثر ذلك .
- شركة اكسون: تم توقيع اتفاقية المشاركة مع هذه الشركة في يونيو 1985م على مساحة (000, 22) في الهضبة الوسطى وأجرت الشركة دراسات ومسوحات جيولوجية وزالزالية وحفرت بئرين استكشافيين كانت نتيجتهما آبار جافه وانسحبت عام 88م .
- شركة توتال الفرنسية : حصلت توتال في سبتمبر 85م على امتياز التنقيب عن النفط على مساحة قدرها (260, 9) كم2 في اليابسة والمغمورة في الجزء الجنوبي من سهل تهامة .
ونفذت الشركة مسح زلزالي بالمنطقة وحفرت بئر استكشافي واحد في المغمورة (الجنبيه -1) وفي نهاية 89م انسحبت من المنطقة .
- شركة هنت : في شهر مارس من العام نفسه حصلت هنت على رخصة امتياز للتنقيب عن النفط في المنطقة المغمورة المقابلة لساحل تهامة الشمالي على مساحة (950, 12) كم2 .
ونفذت الشركة أكثر من (000, 1) كم من الخطوط الزلزالية وحفر بئر استكشافي واحد (الميثاق -1) كانت نتيجته بئر جافة وقررت الشركة التخلي عن المنطقة .
- شركة كنديان أوكسيد ينتال: وقعــت اتفاقيــة مشاركــة مــع هــذه الشركــة للعمــل في منطقة المسيلة في حضرموت (قطاع 14) على مساحة (000, 37) كم 2 فــي سبتمبر 86م .
وقامـت الشركة بتنفيـذ مسوحـات زلزاليـة وكشفت النفط من خلال البئر الاستكشافي الأول (سونا -1) ، الذي بدء بحفره بداية العام 1991م ،و أصبحت بذلك شركة منتجة للنفط منذ سبتمبر 1993م .
- شركة توتال: مرة أخرى حصلت علــى امتيــاز التنقيب عن النفـط في منطقة شرق شبوه (قطاع 10) على مساحة (820, 15) كم2 .
وخلال فترة الاستكشاف الأولى نفذت الشركة مسح زلزالي وحفرت ثلاث آبار أظهرت تواجدا للنفط 0
كما اكتشفت الشركة ، خلال المرحلة الثانية التي بدأتها في أكتوبر 90م ، النفط من خلال حفر البئرين الاستكشافيين (خرير - 1 ، 2) في أكتوبر 1990.
- إلف اكتين ( elt ) : منحت الشركة في ديسمبر 1987م امتياز التنقيب عن النفط في منطقة عدن / ابين في اليابسة والمغمورة على مساحة (370, 19) كم2 .
ونفذت الشركة ما يقارب (100, 3) كم من خطوط المسح الزلزالي وحفرت البئر الاستكشافي الأول (عمران -1) في نهاية 89م ، أظهرت نتيجته بأنه جاف وتخلت الشركة عن المنطقة 0
وفي نفس الفترة حصلت الشركة على امتياز التنقيب في مكان أخر وقعت اتفاقية المشاركة في ديسمبر 88م على مساحة (000, 47) كم2 بمنطقة سرحزار (قطاع 11) .. حيث نفذت (100, 2) كم من خطوط المسح الزلزالي وحفرت بئر استكشافي واحد (قناب -1) أظهرت نتيجته بأنه جاف وانسحبت الشركة من هذه المنطقة ايضا0
- شركة فليبس: وقعت اتفاقية معها في أبريل 89م للعمل في منطقة وادي الجوف الأعلى (منطقة التخلي الأولى لشركة هنت ) على مساحة (220, 4) كم2.
ونفذت الشركة اكثر من (600) كم من المسح الزلزالي وانسحبت نهاية 90م ولم تقم بأعمال حفر 0
- تجمع الشركات منطقة جنه وقعت في مارس 90م اتفاقية مع تجمع للشركات العالميه تشمل (توتال ، هنت ، اكسون ، كوفبيك ، ماشينوإمبورت) وذلك للعمل في منطقة جنه (قطاع 5) على مساحة (370, 2) كم2 0
وقامت شركة توتال الفرنسية ، بصفتها الشركة المشغلة بتنفيذ مسح زلزالي وبدأت حفر أول بئر (جنه -1) في سبتمبر 1991م ، و أعلنت اكتشــاف النفــط والغــاز في هذه البئر، ووصل إنتاجها (350) مليون متر مكعب من الغاز يوميا و(600) برميل من الغاز المكثف .. فيمـا توالت بعد ذلك اكتشافات حقول نفطية وغازيه بلغ مجموعها (6) حقول 0
(جدول يبين الأعمال الاستكشافية للنفط في اليمن والشركات المنفذة لها خلال الفترة 38 - 1990م)
مرحلة الوحدة المباركة
شهدت مختلف جوانب القطاع النفطي تطورا ملحوظا ففي الفترة أكتوبر 90م - ابريل 1993 تم إبرام اتفاقيات مشاركة في الإنتاج مع اكثر من 16 شركة نفطية للعمل في (22) قطاع في اليابسة والمغمورة (منحت اكثر من شركة اكثر من قطاع) إضافة إلى (5) قطاعات أبرمت اتفاقيات للمشاركة قبل الوحدة .
وبذلك بلغ عدد الشركات العاملة في البلاد خلال الأربع السنوات الأولى من عقد التسعينات (90 - 93م) 27 شركة ، وبلغت أجمالي المساحات التي تعمل عليها تلك الشركات في (27) قطاع حوالي (000, 250) كم مربع .. فيما بلغت أجمالي المسوحات الزلزالية المنفذة من قبل تلك الشركات (000, 250) كم من الخطوط الزلزالية ، وكانت من نتائج تلك الأعمال اكتشاف حقول نفطية في بعض القطاعات بعضها متوسطة الحجم ، وبعضها الآخر صغيرة0
سبأنت
|