|
الشفافية ومحاربة الفساد كشرط لإصلاح الادارة Transparency & Control of Corruption [29/يونيو/2003] تأخذ الحكومة اليمنية بتعريف البنك الدولي للفساد، بأنه "إساءة استعمال السلطة العامة لتحقيق مكسب خاص" وتبذل جهوداً مختلفة في محاربته وذلك من جوانب وآليات مختلفة. إيماناً منها في أن إساءة استعمال السلطة يمثل تحديا لأي بلد يسعى نحو تعزيز الثقة العامة Public Trust وتعزيز مصداقية أجهزته الادارية داخليا وخارجيا . وذلك كما يلي :
- من السياسات :
1- الفصل الفعال بين السلطات : افقياً من خلال الفصل بين السلطات الثلاث ورأسيا (في نطاق السلطة التنفيذية) من خلال المركزية واللامركزية.
2- استقلال القضاء وتنمية قدراته وفاعليته وكفاءته التنظيمية.
3- تحول مكافحة الفساد إلى التزام حكومي. وذلك في برنامج نيل الثقة المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب.
4- الغاء كل سياسة تخلق فجوة مصطنعة بين العرض والطلب. ونظرا لما تهيئه من فرص للسمسرة والوسطاء والانتهازيين، والاسواق السوداء.
5- تجفيف منابع الفساد وذلك من خلال تجفيف الفرص التي توفرها بيئة السياسات أو الاجراءات القاصرة، على اعتبار أن الفساد غالبا ما يكون عرضاً لمشكلات.
6- الحد من السلطات التقديرية للمسئولين من خلال : تبسيط الاجراءات، واعتماد القواعد التنافسية.
7- تعزيز آليات الكشف العلني للفساد من خلال وسائل الاعلام والصحافة الحرة.
-- من المؤشرات :
أولاً : إلغاء السياسات المتمثلة في تدخل الحكومة في الأنشطة الاقتصادية :
أدى إنهاء تدخل الحكومة المباشر في الأنشطة الاقتصادية إلى إنهاء القوة الاحتكارية في منح الرخص والتصاريح وحقوق الإنتاج والتسويق، والتحكم في منافذ الوصول إلى المنافع.. مع ما صاحب ذلك من قصور في الإجراءات وفي الشفافية. بما وسع من السلطات التقديرية للمنفذين ومنها إلى الكسب غير المشروع. ومن مؤشرات إنهاء هذه السياسة :
1- إلغاء وظيفة "التموين" من مهام الحكومة للمرة الاولى في حكومة (ابريل 2001). ومن ثم إلغاء الجهاز الاداري الخاص بتنفيذها ممثلاً بوزارة التموين والتجارة، لتدمج التجارة والصناعة في وزارة واحدة سمها (وزارة الصناعة والتجارة).
2- إلغاء قيود الاستيراد بما أنهى الفساد المصاحب لعمليات الحصول على تلك الرخص.
3- تحرير التجارة وفتح الاسواق بما أنهى الفساد المتمثل في خلق وتضخم المراكز الاحتكارية للصناعات الوطنية البديلة للواردات ومحاولات استمرار المنتجين المحليين حمايتها بالتأثير على بعض المسئولين المعنيين.
4- إنهاء العمل بنظام الدعم لبعض السلع الاستهلاكية كالقمح والدقيق والمواد النفطية انطلاقاً من انه حيث يوجد الدعم يوجد الفساد، وانه كلما زاد مؤشر هذه الاعانات زاد مؤشر الفساد فانتهى ما كان يصاحب تنفيذ هذه السياسات من فساد.
5- بانتهاء وظيفة التموين وتحرير الاسواق تم رفع الضوابط على الاسعار والغاء ما يعرف بالاسعار الادارية. بما جعل أسعار السوق انعكاساً للقيم الفعلية لندرة السلع والخدمات.
6- نفس الحال مع تعدد أسعار الصرف الدولار الذي كان معمولا به، وفقا لنوع الواردات أو الخدمات بما أنهى حالات الفساد التي منها السعي نحو الحصول على هذه العملة تحت غطاء من الذرائع، او الحصول على حصة أكبر من الحصة المقررة لاستخدام معين.
-- ثانياً: مراجعة السياسات والإجراءات الإدارية :
1- بدء العمل في إعادة هيكلة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، في إطار تنفيذ برنامج تحديث الخدمة المدنية، وبما يعزز من فعاليته وكفاءته الرقابية.
2- مراجعة القوانين والإجراءات المتصلة بالخدمة المدنية، بما يجعلها أكثر قابلية للتنفيذ وشفافة وبعيدة عن تعدد احتمالات التفسير، وتقديرات المنفذين.
3- تقوم الحكومة حاليا بإعداد استراتيجية للأجور والمرتبات في الجهاز الإداري للدولة مؤسس على قواعد برنامج تحديث الخدمة المدنية، بما يخفض من الفساد المصاحب لانخفاض الأجور.
4- يتم حاليا إعداد نظام تبسيط الإجراءات بالتعاون مع حكومة هولندا، وإصدار دليل للخدمات الحكومية المقدمة للجمهور والقطاع الخاص، وبما يساعد طالب الخدمة على معرفة الإجراءات المطلوبة، وتحميه من الوقوع ضحية الجهل، وارتفاع تكلفة طول المعاملة، وما يترتب على ذلك من سمسرة ووسطاء وفساد.
5- تعزيز القدرات المؤسسية للأجهزة الإدارية، من خلال إحلال الإجراءات الآلية محل اليدوية وإدخال (الاتمتة) في إدارة الموارد البشرية، حيث تم تسوية أوضاع (160) ألف موظف في التربية والتعليم بطريقة آلية، كما قامت وزارة المواصلات بدءا من عام 2002 بإعلان نتائج الامتحانات لخريجي المرحلة الثانوية والمتوسطة عبر الإنترنت وشبكة التلفون الثابت. وانزال الريال الإلكتروني في بعض الخدمات.
6- اعتماد مبدأ المنافسة في كثير من الخدمات المدنية. وبدءا من عام 2001 تم استخدام الإجراءات الآلية في تنفيذ المعايير الموضوعية والشفافة في التوظيف والترقيات، وبالاستناد إلى مبدأ الجدارة والاستحقاق والمعايير المهنية. وبما يحول دون المحسوبية ويحقق الشفافية والإنصاف في إتاحة فر ص التوظيف.
7- اعتماد آلية المنافسة (المزادات) في نقل ملكية المنشآت الحكومية.
8- ينظر مجلس الوزراء حاليا في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد تمهيدا للموافقة عليها.
-- ثالثاً: مراجعة القيم الاجتماعية الثقافية:
من الملاحظ أن القواعد الثقافية لمجتمع ما تتدخل أحيانا في القواعد الإدارية فتنال منها. ولا يمكن إقصاء تدخلات الثقافة إلا بمزيد من القواعد الإجرائية التي تحاصر السلطة التقديرية للمنفذين من ذلك عقد بعض الندوات الهادفة غرس الثقافة المبنية على احترام القواعد في المؤسسات العامة ومكافحة المحسوبية في الخدمة المدنية. سبأنت
أخبار ذات علاقة |
| لا توجد أخبار ذات علاقة ... |
|