|
اليمن والدول الكبرى.. اصدار جديد [20/يونيو/2003] صدر عن مركز البحوث والمعلومات بوكالة الانباء اليمنية (سبأ) الطبعة الاولى من كتاب اليمن والدول الكبرى (الجزء الاول) وهو الاصدار الذي جمع بين دفتيه دراسة تحليلية وتوثيقية لعلاقات اليمن مع الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الامن.
ويحتوي الكتاب الذي صدر في نهاية شهر يناير الماضي على 494 صفحة من القطع المتوسط، في خمس فصول0
يتناول الفصل الاول العلاقات اليمنية الامريكية كما يتناول الفصل الثاني علاقة اليمن مع الاتحاد السوفييتي (سابقا) روسيا الاتحادية فيما افرد الفصل الثالث العلاقات بين اليمن والمملكة المتحدة، كما تناول الفصل الرابع منه العلاقات بين بلادنا وجمهورية فرنسا، وفي الفصل الخامس اليمن وجمهورية الصين.
ويتناول الكتاب الذي قدمه الاستاذ/ نصر طه مصطفى رئيس مجلس الادارة رئيس التحرير اذ يقول لم يعد اليمن ذلك البلد المنزوي المعزول عن محيطه وعالمه كما كان قبل عدة عقود فقط.. لكنه اليوم ملء سمع الدنيا وبصرها بلد مؤثر في محيطه وصاحب نموذج متميز في علاقاته الدولية، وهذا النجاح لم يأت من فراغ أو بسبب الصدفة لكنه جاء متحلياً بالحكمة اليمانية التي استطاعت منذ قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م وثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م أن تعيد لإسم اليمن إشراقته ومكانته اللائقة بتاريخه وشعبه وجغرافيته... وتعززت الحكمة اليمانية من بعد استعادة وحدة اليمن أرضاً وشعباً في الثاني والعشرين من مايو 1990م، ورغم كل الملابسات التي نتجت عن موقف اليمن من حرب الخليج الثانية إلا أنه سرعان ما استعاد النضارة والبهاء لعلاقاته الخارجية خاصة بعد انتهاء حرب صيف 1994م وما تكرس بعدها من استقرار سياسي.
ويضيف الاخ رئيس مجلس الادارة بقوله لقد ظن الكثيرون أن اليمن خسر علاقاته الدولية ما بين عامي 90، 1994م لكنه سرعان ما استعادها بقوة وعلى صورة أفضل من ذي قبل... فالنهج الديمقراطي التعددي وبرنامج الإصلاح الاقتصادي والاستقرار السياسي كل ذلك ساهم في تسويق اليمن دولياً بشكل لم يسبق له مثيل... وبفضل ما يتمتع به فخامة الرئيس علي عبدالله صالح من حنكة سياسية وجاذبية شخصية وخبرة متراكمة وثقة بالغة بالنفس تمكن من وضع اليمن في موضعها الحقيقي والطبيعي كبلد متميز تاريخاً وحضارة وجغرافية وشعباً.
وقد تناول الكتاب دراسة تحليلية وتوثيقية لعلاقة اليمن مع كل من الولايات المتحدة الامريكية، والمملكة المتحدة وروسيا الاتحادية (الاتحاد السوفييتي سابقاً، بالاضافة الى العلاقات من جمهورية فرنسا وجمهورية الصين.
اذ تم افراد علاقة الجمهورية اليمنية مع كل دولة على حدة على النحو التالي، ففي العلاقات اليمنية الامريكية تم تسليط الضوء في هذا الكتاب على مسيرة العلاقات بين البلدين في الفترة من (1945م-2001م) كونها الفترة الأكثر تفاعلاً في تاريخ العلاقات بين البلدين، اذ ان العلاقات بينهما مرت بمرحلتين هامتين:
الأولى: وهي الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية وامتدت خلال الفترة (1945م- 1989م) والتي عرفت بمرحلة الحرب الباردة التي شهد العالم خلالها بروز القوتين العظميين (الولايات المتحدة الأمريكية- الإتحاد السوفييتي).
والثانية: ابان إنهيار الاتحاد السوفييتي ونهاية الحرب الباردة (1989) وتمتد الى يومنا هذا، والتي عرفت مايسمى بـ(النظام العالمي الجديد) الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 1990م.. حيث اتسمت العلاقات اليمنية الأمريكية في كل مرحلة من هاتين المرحلتين بخصائص معينة ومرت بتحولات مختلفة، وهو الأمر الذي يعطي أهمية بالغة لمثل هذه الدراسة كونها تسعى الى الكشف عن أهم تلك الخصائص والتحولات بهدف الخروج بنتائج وتوصيات محددة يمكن لصناع القرار السياسي في كلا البلدين الإستفادة منها في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين.
كما تناول الفصل الثاني من هذا الكتاب علاقة اليمن مع روسيا الاتحادية (الاتحاد السوفييتي سابقاً) اذ تم تتبع المسار التاريخي لعلاقة روسيا او (الاتحاد السوفييتي سابقاً) مع اليمن بمسميات انظمتها المختلفة (المملكة المتوكلية اليمنية، الجمهورية العربية اليمنية، جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) وصولاً الى الجمهورية اليمنية.. والوقوف على ابرز المحطات التاريخية في هذه العلاقة ودوافعها وتأثيراتها المختلفة على المحيط الوطني والاقليمي والدولي.
بالاضافة الى ابراز اهم نتائج هذه العلاقة في الفترات المختلفة خلال القرن الماضي، ومعرفة ابرز اوجه التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية.
وقد احتوى الفصل الثالث على دراسة تحليلية لمسار العلاقات اليمنية-البريطانية تناولت المراحل الزمنية التي مرت بها العلاقات بين البلدين:
المرحلة الأولى: منذ مطلع القرن السابع عشر وحتى نهاية الحكم العثماني في شمال اليمن عام 1918م.
المرحلة الثـانية: للعـلاقات الـيمنية-الـبريطانية في عهد المملكة المتوكلية اليمنية (1918- 1962).
المرحلة الثالثة: علاقات بريطانيا مع شطري اليمن، بعد قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وحتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي.
المرحلة الرابعة: فكانت عن العلاقات بين اليمن وبريطانيا منذ قيام الوحدة اليمنية وحتى اليوم.
فيماتناول الفصل الرابع من هذا الكتاب الجذور التاريخية للعلاقات اليمنية الفرنسية منذ مراحلها الأولى أواخر القرن السابع عشر وحتى ما قبل قيام الوحدة اليمنية في مايو عام90م بالاضافة الى استعرض المحددات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية التي تحكم العلاقات اليمنية الفرنسية موضحين من خلالها دوافع وأهداف الطرفين من هذه العلاقة والأسس التي تقوم عليها.
كما تم التطرق الى العلاقات بين البلدين خلال فترة التسعينات والتغيرات الداخلية الإقليمية والدولية التي حدثت أثناءها وأثرها على عملية التقارب بين باريس وصنعاء ثم رصد واقع هذه العلاقة بجوانبها المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية للتعرف على عناصر القوة في هذه العلاقة من جهة وعناصر الضعف فيها من جهة أخرى مختتمين هذه الدراسة بمحاولة التنبؤ بمستقبل هذه العلاقة خلال السنوات القادمة وطرح النتائج التي خلصنا إليها.
وسلط الفصل الخامس والاخير من الكتاب الضوء على مسيرة العلاقات اليمنية الصينية خلال الفترة من (1950-2002م ) باعتبارها الفترة التي اعقبت قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949م ، وشهدت البداية الاولى لقيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956م، كما شكلت البداية الحقيقية لقيام علاقات التعاون المختلفة بينهما في شتى المجالات الاقتصادية والفنية والسياسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية.
مركز البحوث والمعلومات
|