|
الانتفاضة الفلسطينية وأحداث 11 سبتمبر 0 [17/يونيو/2003] كتب/ نشوان محمد العطاب
تزامن العام الثاني من الانتفاضة الفلسطينية مع أحداث سبتمبر في واشنطن ونيويورك وما تبعها من حرب أمريكية على ما أسمته "الإرهاب"، وكان من نتاج هذا التزامن ربط الانتفاضة الفلسطينية وعنصرهاالقوي وهو الشعب الفلسطيني بالإرهاب وفقاً لما تراه إسرائيل وتدعمه واشنطن.
وتتناول هذه الدراسة بالعرض والتحليل أهم المتغيرات التي طرأت على الانتفاضة الفلسطينية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وذلك من خلال دراسة تأثير الأحداث على العناصر التالية:
* أولا / الشعب الفلسطيني
انعكست أحداث الحادي عشر من سبتمبر على وضع الشعب الفلسطيني ويمكن حصر تلك التغييرات فيما يلي:
(1)- تصاعد وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين :
ازدادت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني فور وقوع الأحداث حيث قررت الحكومة الأمنية الصهيونية المصغرة برئاسة الإرهابى ارييل شارون تكثيف العمليات العسكرية سواء أكانت غارات بالمروحيات او الكوماندوس ضد المواطنين الفلسطينيين(1).
فبعد ثلاثة أيام فقط من أحداث واشنطن بلغ عدد الشهداء 19 فلسطينياً أثر هجمات مكثفة شنتها قوات الاحتلال بالدبابات والمروحيات ضد القرى والمدن الفلسطينية خاصة مدينة جنين، وبعد ذلك استغلت إسرائيل الرد الأمريكي بواسطة حرب ما يسمى بالإرهاب (بهجومها على أفغانستان) لتواصل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني فنفذت سلسلة مجازر واعتداءات وصفت بالأعنف منذ الاجتياح الإسرائيلي عام 1967م بدعوى محاربة الإرهاب الفلسطيني، ومن هذه المجازر على سبيل المثال لا الحصر مجزرة جنين في إبريل 2002م والتي راح ضحيتها أكثر من 380 فلسطيني، وبالتالي ازداد عدد الضحايا الفلسطينيين ففي العام الأول من الانتفاضة والتي اندلعت في 28 سبتمبر 2000م استشهد حوالى (650) فلسطيني وأصيب أكثر من (28 ألف) بجروح، بينما صار عددهم بعد مرور العام الثاني والذي تبع أحداث سبتمبر (2520) شهيدا بالإضافة إلى حوالى (40 ألف) جريحا، أي بزيادة نسبتها 74.2 في المائه تقريباً.
وما زالت قوات الاحتلال ماضية في تنفيذ جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة مستخدمة كافة الوسائل والأدوات الحربية وفارضة سياسة العقاب الجماعي على جميع المواطنين الفلسطينيين بدون استثناء.
(2) الوضع الإجتماعي :
انعكس ازدياد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني على الوضع الإجتماعي فمع ازدياد وتيرة هدم المنازل الفلسطينية بهدف تهجير الشعب شردت وفككت العديد من الأسر الفلسطينية، كما أزداد عدد اليتامى والأرامل والثكلى وحسب مصادر رسمية فقد تم تدمير 2642 منزلا منذ اندلاع الإنتفاضة، ويلاحظ ان قوات الاحتلال هدمت 115منزلا بعد اعادة احتلال المدن الفلسطينية في حملتها العسكرية التي اطلقت عليهااسم "الطريق الحازم" في إبريل الماضي(2).
وازداد تدهور التعليم في الأراضي الفلسطينية وذلك باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للحق في التعليم بانتهاك الحق في الحياة للطلاب فقد استشهد 239 طالباً وطالبة منذ بدء انتفاضة الاقصى في سبتمبر 2000، ومعظمهم وهم في الطريق الى مدارسهم او عائدون الى بيوتهم ومنهم من استشهد وهو في بيته بين كتبه واوراقه، كما أدت قذائف وصواريخ ورصاص قوات الاحتلال كذلك الى جرح نحو 7652 طالباً وطالبة منهم من اصيب بجراح خطيرة سببت لهم اعاقات دائمة.
كما أدى الحصار الصهيوني متعدد الاشكال على المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية ونشر الدبابات والآليات الثقيلة في محيط عدد من المدارس وعلى الطرق المؤدية اليها الى تعثر العملية التعليمية وحرمان الاف المعلمين والمعلمات والطلبة من الوصول الى مدارسهم 0
وأغلقت قوات الاحتلال الصهيوني منذ اندلاع الانتفاضة 7 مدارس تراوحت مدة الاغلاق بين شهر الى شهرين وقد فرضت قوات الاحتلال في فترات متواصلة واخرى متقطعة منع التجول في العديد من المناطق ، الأمر الذي أدى الى تعطيل الحياة التعليمية بالكامل في 850 مدرسة، كما أن 197 مدرسة تعرضت للاقتحام والقصف الاسرائيلي بمختلف انواع الاسلحة وكان القصف يتم اثناء وجود الطلبة على مقاعد الدراسة، واحياناً وهم يقدمون امتحاناتهم (3).
(3) الوضع الاقتصادي :
ازداد الوضع الاقتصادي للفلسطينيين سوءاً في فترة ما بعد 11 سبتمبر حيث تقلصت معدلات الدخول والإمدادات الغذائية للمواطن الفلسطيني بسبب البطالة التي بلغت نسبتها 65% من أبناء الضفة والقطاع والقيود الإسرائيلية على حركة السلع والبشر والتي أسفرت عن خسائر في الاقتصاد الفلسطيني قدرت بـ6.5 مليون دولار يوميا(4)، بالإضافة إلى نهب قوات الاحتلال للممتلكات الفلسطينية خلال عمليات الاجتياح، وبالتالي ازدادت حدة المجاعة بين الفلسطينيين حيث يعاني 22% من الأطفال الفلسطينيين من سوء التغذية (5).
كما ادى التدهور الاقتصادي إلى تردي الوضع الصحي للمجتمع الفلسطيني فقد وصلت الأوضاع الصحية الى مستوى لم يسبق له مثيل، الأمر الذي دعا وزير الصحة الفلسطينى الدكتور رياض الزعنون إلى إعلان حالة الطوارئ فى الاراضى الفلسطينية في أغسطس الماضي لمواجهة التردى الكبير فى الاوضاع الصحية والتدهور فى أوضاع التغذية الذى يواجه الاطفال والنساء فى المناطق الفلسطينية جراء الحصار والاحتلال الاسرائيلي .
وأكد الوزير الفلسطيني "ان اكثر من ربع مليون فلسطينى من اصل نصف مليون تحت سن الخمس سنوات يعانون من فقر الدم بنوعيه الحاد والمزمن وان نسبة فقر الدم لدى النساء فى سن الانجاب وصلت الى نحو 40% مما يعنى دق ناقوس الخطر".
وفي دراسة أعدتها جامعة هوبكنز الامريكية بالتعاون مع الوكالة الامريكية للتنمية ومؤسسة كير العالمية (والخاصة بالاوضاع الصحية والتغذية عند الاطفال والنساء فى فلسطين) أكدت النتائج أن المناطق الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة تعانى من سوء حاد فى أوضاع التغذية يصل الى ما نسبته 11.5% في الوقت الذى تصل فيه نسبة الحالات التى تعانى من سوء التغذية المزمن الى 13.2%، كما أشارت نتائج الدراسة الى أن نسبة انتشار فقر الدم فى الفئة العمرية من الاطفال الفلسطينيين ما بين /ستة شهور الى 59 شهرا/تصل الى 19.7% فى أرجاء الضفة وغزة 0
ولفتت الدراسة الى ان معدل الحالات التى تعانى من فقر الدم للنساء الفلسطينيات غير
الحوامل فى الفئة العمرية من 15 الى 49 عاما تصل الى 10.8% ، وأفادت بأن 56.6% من الاسر الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة عانت من نقص فى كميات الطعام لمدة طويلة فيما أكد 36.6% من بين المبحوثين أنهم فقدوا القدرة الشرائية التى تسمح لهم بإعالة أسرهم بشكل معقول، واكد16.6% من بين حالات عينة البحث الكلية انهم اضطروا لبيع ممتلكات وأثاث لشراء الطعام بسبب الحصار، وعن وجود الطعام أظهرت الدراسة أن 55% من الطعام انقطع عن البيوت التي شملتها الدراسة لأكثر من يوم خلال الفترة الماضية وأن 52% اضطروا للاستدانة لشراء الغذاء وأن 17% اضطروا لبيع المتعلقات الشخصية لشراء طعام، وأوضحت الدراسة أن 66% لم يتمكنوا من توفير الطعام لعدم توفر المال اللازم نتيجة البطالة، و 31% بسبب الإغلاقات الإسرائيلية والحصار المشدد ومنع المواطنين من التنقل و3% لأسباب أخرى.
* ثانياً / المقاومة الفلسطينية
كما أثرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر على المقاومة الفلسطينية ويمكن حصر تلك التأثيرات فيما يلي:
(1) ربط المقاومة المشروعة بالإرهاب وإدراج الحركات الفلسطينية في قوائم الإرهاب:
سعت حكومة الإرهابي أرييل شارون منذ وصولها الى السلطة في مارس 2001م الى اقناع العالم بأن المقاومة ليست الا حملة "ارهابية" اطلقها الفلسطينيون ضد النظام الديموقراطي الوحيد في المنطقة، كما أن رؤية شارون كانت ولا زالت ان العالم مقسوم الى فريقين: الديموقراطيات من جهة والحركات الإرهابية والدول التي تدعمها من جهة اخرى.
وفور وقوع أحداث 11 سبتمبر استطاعت إسرائيل ترسيخ هذه النظرية في ذهن الرأي العام العالمي من خلال مقارنتها منفذي احداث سبتمبر بمنفذي العمليات الاستشهادية الفلسطينيين، ففي أول رد فعل لها على الأحداث عرضت إسرائيل المساعدة لواشنطن بناء على تجربتها المرة في الإرهاب في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية(6)، كما صورت وسائل الإعلام العبرية إسرائيل على أنها شريكة للولايات المتحدة في مأساتها من خـلال التركيز
على أنها ضحية للإرهاب هي الأخرى.
وقد تمكنت إسرائيل من إقناع الولايات المتحدة بضم (حق المقاومة المشروعة) إلى مفاهيم الإرهاب باعتباره عملا إرهابياً، وبأن الجهاد في فلسطين هو الشكل الآخر للجهاد في أفغانستان، وأن حماس تعادل تنظيم القاعدة، والسلطة الفلسطينية تعادل طالبان، وبالإشارة إلى عرفات بأنه "بن لادن" الخاص بإسرائيل، وبالمقارنة بين سياسة اغتيال رجال المقاومة الفلسطينيين التي يدينها المجتمع الدولي وبين مطاردة واشنطن لابن لادن وتهديداتها بضرب العراق، وكسبت بذلك المزيد من التأييد والتعاطف الأمريكي لليهود(7).
كما أن الولايات المتحدة لم تتردد حين أعلنت الحرب على ما تسميه الإرهاب في توجيه أسهم الاتهام لحركات المقاومة في فلسطين، فبعد شهرين من أحداث سبتمبر وفي 15 نوفمبر 2001 صنفت الولايات المتحدة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى والعديد من الجماعات والفصائل الفلسطينية الأخرى على أنها منظمات إرهابية(8).
كما أن اللائحة الجديدة للمنظمات الإرهابية التي اعتمدتها دول الإتحاد الاوروبي الخمسة عشر في 3 مايو 2002م، لم تخلو من الحركات الفلسطينية فقد ضمت كتائب عز الدين القسام وحركة الجهاد الاسلامي.
(2)انخراط عناصر جديدة في المقاومةالفلسطينية
كان من إفرازات الاعتداءات الإسرائيلية في مرحلة ما بعد 11 سبتمبر إقبالا متزايداً في أوساط الشباب الفلسطيني للمشاركة في عمليات المقاومة، كما أضيف إلى صفوف المقاومة عناصر جديدة وتمثلت بمشاركة الفتيات في عمليات المقاومة ومن ذلك تنفيذ الفتاه وفاء ادريس عملية استشهادية هي الأولى من نوعها في 27 يناير 2002م لتفتح المجال أمام الفتيات الفلسطينيات للدفاع عن وطنهن، وهو الأمر الذي زاد من قوة المقاومة الفلسطينية وذلك من جهتين:
- الأولى : سهلت الفتيات الفلسطينيات مهمة تنفيذ عمليات فلسطينية معقدة .
- الثانية : زيادة التعاطف الدولي للمقاومة الفلسطينية بعد انخراط المرأة في صفوف المقاومة.
وقد تلى تلك العملية عمليات نفذتها فتيات فلسطينيات ومنها على سبيل المثال لا الحصر : آيات الاخرس في 29 مارس 2002م والتي تبعها ما سمي "عملية السور الواقي" الإسرائيلية، وكذلك الهام علي الدسوقى التي فجرت نفسها بعد اقتحام جنود الاحتلال لمنزلها خلال عملية مجازر جنين الإسرائيلية في 6 إبريل 2002م، وعندليب طقاطقة والتي نفذت عملية في 12 إبريل 2002م ..... الخ.
(3) الامدادات المادية للحركات الفلسطينية
ترتب على ضم حركات المقاومة الفلسطينية إلى اللوائح الأمريكية والأوروبية " للإرهاب" تجميد ارصدة هذه الحركات ومنع العاملين معها من جمع التبرعات كما تم اغلاق مكاتبها، بدعوى وقف تمويل ( الإرهاب)، فعلى سبيل المثال : قررت الولايات المتحدة في 4 ديسمبر 2001م تجميد ارصدة ثلاث جماعات منها /مؤسسة الأرض المقدسة
للإغاثة والتنمية/ الامريكية والتي تعتبر اهم منظمة خيرية مسلمة عاملة في أمريكا، واتهمتها بإرسال اموال الى حركة حماس الفلسطينية، وقد اعلن الرئيس جورج بوش عن ذلك رسميا وأكده وزير العدل الأمريكي جون آشكروفت بقوله " بتجميدنا الجهاز المالي لـ"حماس"، فإننا نوجه رسالة مفادها أنّ الولايات المتحدة الأميركية لن تُستخدم كميدان لتمويل تلك الجماعات التي تناهض بعنف السلام كحلٍّ للصراع العربي الإسرائيلي. إننا لن نتساهل حياله كما لن نتساهل حيال تمويل جماعات اعتدت على وطننا يوم 11 أيلول ".
وقد ترتب على ذلك تجميد 5 ملايين دولار من اموال "جمعية الارض المقدسة" للمساعدة والتنمية" الأمر الذي أدى إلى إعلانها عن ايقاف نشاطاتها في الاردن، بالرغم من وجود إشارات بأن نشاطات الجمعية تنحصر في تقديم المعونات العينية والمواد الغذائية للفقراء والمحتاجين والايتام من اللاجئين الفلسطينيين في الاردن بالتعاون مع المؤسسات الاردنية المتخصصة في هذا المجال ومع وزارة التنمية الاجتماعية الاردنية(9).
(4)المحاولات الإسرائيلية للقضاء على المقاومة
بالإضافة إلى نشاطات إسرائيل الخارجية ضد المقاومة نصبت إسرائيل نفسها عقب أحداث 11 سبتمبر ممثلاً أمريكياً لمحاربة ما اسمته "الإرهاب" في فلسطين. ولم تقصر أمريكا في دعمها إسرائيل لمحاربة المقاومة الفلسطينية فقد أقر مجلس النواب الاميركي 23 يوليو 2002م لإسرائيل 200 مليون دولار ضمن موازنة اضافية عاجلة لمكافحة الارهاب وذلك لمكافحة ما أطلقت عليه وسائل الاعلام الغربية "العمليات الانتحارية التى يقوم بها الفلسطينيون" ، لكن المقاومة الفلسطينية أثبتت صموداً في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، وكرد على الحرب الشرسة التي انتهجتها حكومة الإرهابي شارون رفع رجال المقاومة من وتيرة عملياتهم المختلفة، ففشلت كل الوسائل الإسرائيلية في قمع المقاومة الفلسطينية ومنع عمليات المقاومة. فقد نفذت سلطات الاحتلال سلسلة محاولات للقضاء على المقاومة نسرد منها ما يلي :
1- تكثيف عمليات الإغتيال ضدالناشطين الفلسطينيين
كثفت الوحدات الإسرائيلية المتخصصة بالاغتيال السياسي وأعمال القتل خارج نطاق القانون والتصفية الجسدية بحق الناشطين الفلسطينيين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م، وذلك بهدف القضاء بأي شكل على الكوادر الفلسطينية المناضلة، وفيما يلي جدول يبين مقارنة سريعة لأعداد شهداء الإغتيال السياسي خلال عامي الانتفاضة الفلسطينية (2000- 2001) و (2001-2002) 00
العام الأول للانتفاضةمن 28 سبتمبر 2000م إلى 28 سبتمبر 2001 35 شهيدا من الناشطين الفلسطينيين أبرزهم:
- الدكتور/ ثابت أحمد ثابت -أمين سر اللجنة الحركية لتنظيم فتح في منطقة طولكرم- بتاريخ 31-12-2000م0
- الشيخ/ جمال عبد الرحمن محمد منصور والشيخ/ جمال سليم بتاريخ 31/7/2001 وهما من القادة السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية حماس0
- أبو علي مصطفى -الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- بتاريخ 27-8-2001.
وخلال الفترة من 29 سبتمبر 2001إلى 11 سبتمبر 2002م استشهد 131 شهيدا أبرزهم:
- محمود أبو هنود قائد كتائب "عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية واثنين من مساعديه في 23-11-2001م0
- يعقوب فتحي ادكيدك من نشطاء حركة حماس الميدانيين في 17-12-2001م0
- محمد رائد الكرمي قائد مجموعة "كتائب شهداء الأقصى" (الجناح العسكري لحركة "فتح") في مدينة طولكرم في 14-1-2002م0
-أربعة من أعضاء كتائب (المقاومة الفلسطينية) الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وهم إبراهيم جربوع ، ايمن البهداري ، ماجد أبو معمر، وشقيقه ناصر في 5-2-2002م 0
- معتصم محمود مخلوف قائد كتائب شهداء الاقصى في 14-3-2002م0
- اكرم صدقي الاطرش مسؤول كتائب عز الدين القسام في مدينة الخليل في 10-4-2002م0
- مهند الطاهر مسؤول كتائب عز الدين القسام فى شمال الضفة الغربية في 30-6-2002م0
- جهاد العمارين (45 سنة) قائد كتائب شهداء الاقصى- الجناح العسكري لحركة فتح في قطاع غزة ومساعده وائل جواد النمرة في4-7-2002م0
- صلاح شحادة قائد كتائب عزالدين القسام خلال مجزرة غزة في 23-7- 2002م0
- ناصر جرار قيادي في حماس في14-8- 2002م 0
- محمد سعدات شقيق احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالضفة الغربية في 21-8-2002م.
ونلاحظ أن عدد الناشطين الفلسطينيين الذين استهدفوا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م ارتفع بنسبة 79% تقريباً.
ولم تتورع الحكومة الإسرائيلية على أعلى المستويات عن تأكيدها على مواصلة اقترافها لجرائم القتل خارج نطاق القانون، من خلال تنفيذ سياستها المعلنة بتصفية النشطاء السياسيين والميدانيين، ففي 19-2-2002م صرحت الحكومة الإسرائيلية، عقب اجتماعها الوزاري المصغر، بأنها ستستمر في الضغط على الفلسطينيين والاستمرار في ما تصفه بـ "سياسة القتل المحدد الأهداف،" وهو التعريف الإسرائيلي لجرائم الاغتيالات السياسية والقتل خارج إطار القانون.
من ناحية أخرى، تدعي إسرائيل أن تلك الأعمال تأتي في سياق سياسة الدفاع عن النفس، التي تنتهجها قواتها بهدف منع تنفيذ عمليات "إرهابية" ضد أهداف إسرائيلية عسكرية ومدنية، ولكن الواقع أن الدلائل الظرفية والمادية لملابسات جرائم الاغتيال هذه تنفي وبشكل قاطع، الادعاءات الإسرائيلية بأنها تأتي في سياق الدفاع عن النفس، فعلى سبيل المثال، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة اغتيال بحق المواطن الشهيد محمد صالح سليمان ياسين في 7-3-2002 حيث اقتحمت قوة من "الوحدات الخاصة" لقوات الاحتلال، مدعومة بقوات معززة، قرية سيريس، قضاء جنين، وتسلل أفراد "الوحدة الخاصة" إلى منزل المواطن ياسين، وهو من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بصورة كثيفة على نوافذ وأبواب المنزل. وعندما حاول المواطن ياسين الخروج من المنزل، فتحت الطائرات المروحية نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاهه، مما أسفرعن إصابته بعدة أعيرة نارية أدت إلى استشهاده على الفور على بعد متر واحد من منزله.وقد كان بإمكان قوات الاحتلال القبض عليه،إذا كان يشكل خطرا داهما بالفعل(11).
2- عملية مجازر السور الواقي
شرعت قوات الاحتلال يوم 29 مارس 2002م حملة عسكرية كبيرة استهدفت قيادة السلطة الفلسطينية وحركات المقاومة المختلفة وذلك بدعوى القضاء على ما اسمته "البنية التحتية للإرهاب" وأشار محللون إلى أن شارون أراد عبر عملية "السور الواقي" قلب المعادلة الأمنية رأساً على عقب بهدف فرض شروط جديدة للعبة تقوم على شطب الملاذ الآمن "للإرهابيين" والوصول إليهم في عقر دارهم (12).
وكان من إفرازات هذه العملية ما يلي :
أ- على الأرض أعادت قوات الإحتلال اجتياح جميع مدن الضفة الغربية ما يعرف بالمنطقة (أ) والتي ظلت تابعة للسلطة الفلسطينية وفق اتفاق اوسلو في 13-9-1993م، وبذلك أزالت إسرائيل بالقوة أي أمل بإنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس كما يطالب الفلسطينيون، وبالتالي أعاد الجيش الإسرائيلي العمل بالإدارة المدنية الإسرائيلية التي كانت مسؤولة عن الشؤون المدنية للمناطق الفلسطينية المحتلة قبل قيام السلطة الفلسطينية، وبدأ بفرض نظام منع التجول على المدن الفلسطينية لفترات.
ب- اقتحام مجمع مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله وتدمير المطار والطائرات الخاصة بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وهدم عدد من مباني المقر وقطع الكهرباء والماء والغذاء عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
جـ- نفذت آليات الاحتلال مجازر في مناطق مختلفة من الضفة الغربية حيث قامت قوات الاحتلال بأكبر عملية اقتحام لمخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية أشرف عليها رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز بنفسه، وقد صمد المقاومون الفلسطينيون أكثر من عشرة أيام حتى نفاذ ذخيرتهم وقد استشهد عدد كبير من رجال المقاومة الفلسطينيين في جنين ومن مختلف فصائل المقاومة وتناثرت أشلاؤهم في الطرقات، ومن ثم اجتاحت قوات الاحتلال المخيم وهدمت المنازل على رؤوس من تبقى من أصحابها بعد أن طردت بعض الأطفال والنساء من منازلهم ولم تترك قوات الاحتلال المخيم حتى قضت على آثار جريمتها بجرف جثث الشهداء بالجرافات في قبور جماعية وقد استشهد في جنين وحدها حوالى (380) فلسطيني وتزامن وقوع هذه المجزرة مع مجزرة أخرى في نابلس راح ضحيتها (120) شهيد.
وفي سياق إعلان أرباح عملية "السور الواقي" قال القادة الأمنيون إن من بين 104 مطلوبين
لحركة المقاومة الإسلامية حماس تمت تصفية 34 واعتقال 50 ولم يبق سوى 20 مما يشير إلى أن كل شيء يسير على ما يرام(13).
د- اعتقلت قوات الاحتلال خلال عملية السور الواقي أكثر من خمسة الاف فلسطيني منهم 1800 بدعوى تورطهم في هجمات مناهضة لاسرائيل وبينهم الكثير من الكوادر الفلسطينية ولعل أبرز من اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال عمليتها صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح و قيس عبد الكريم ابو ليلى نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية وعبد الرحيم ملوح نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعبد الباسط الشوبكى امين سر حركة فتح فى البيرة، ومحمد لطفي والملقب ب/ ابو لطفي / عضو المجلس الثوري لحركة فتح امين سر المكاتب الحركية في الضفة ومدير عام وزارة الداخلية الفلسطينية ... الخ.
هـ- حصار كنيسة المهد في مدينة بيت لحم :
عقب إعادة إسرائيل احتلالها لمدينة بيت لحم في 2-4-2002م فرضت القوات الإسرائيلية حصاراً مشدداً على كنيسة المهد أهم الكنائس المسيحية في فلسطين والتي تضم المغارة التي ولد فيها نبي الله عيسى عليه السلام وسط مدينة بيت لحم، بعد أن لجأ إليها اكثر من 123 من الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال ورجال دين مسيحيين ومقاومون فلسطينيون، وقد منعت وصول الطعام والماء إليهم، وكان المبرر للحصار "وجود عناصر إرهابية متحصنة في الكنيسة" وقد أشاعت الصحف الإسرائيلية حينها ان الكهنة والقساوسة في كنيسة المهد رهائن لدى مقاتلين فلسطينيين، وقد سارع الاشمندريت عطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة الارثوذكسية في القدس المحتلة لنفى ذلك، مؤكداً "ان هدف هذه الاشاعات هو اثارة الفتنة والفرقة في صفوف ابناء الشعب الفلسطيني الواحد" ، مشيرا الى ان المسيحيين في الاراضي الفلسطينية هم جزء من الشعب الفلسطيني والامة العربية وأكد ان الكنيسة الارثوذكسية في الاراضي المقدسة هي مسخرة في خدمة القضية الفلسطينية العادلة.
ومع ازدياد سوء الأوضاع في الكنيسة وكثرة الانتقادات من مسيحيي العالم والوساطة الأمريكية والأوروبية لعقد مباحثات، تم الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في 7-5-2002م على أن ترفع قوات الاحتلال حصارها عن الكنيسة مقابل نفي 13 من المحاصرين إلى خارج فلسطين واعتقال 26 آخرين في غزة وأطلاق سراح الـ84 الباقين.
ويعتبر الاتفاق بإبعاد 13 فلسطيني إلى خارج وطنهم الأول من نوعه في تاريخ القضية
الفلسطينية حيث أن قوات الاحتلال عادة ما تبعد الفلسطينيين دون اتفاق، ويعتبر أيضاً سابقة خطيرة من نوعها كما وصفته فصائل المقاومة الفلسطينية للأسباب التالية :
- الأول : يعتبر الابعاد عن فلسطين او الملاحقة القضائية مس بحق المقاومة كحق مشروع للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لآلة القتل والارهاب الصهيونية 0
- الثاني : يؤسس إتفاق الإبعاد لتنازلات جديدة تدفع حكومة الإرهابي ارييل شارون وحكومته الى مزيد من الضغط والابتزاز بإبعاد من أرادت متى شاءت.
- الثالث : يكرس هذا الاتفاق سياسة الابعاد التى تمارسها اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطينى0
- الرابع : يمنح اتفاق الإبعاد الشرعية والقانونية لمنطق الاحتلال في سياسة الابعاد والنفي القسري مما يتناقض مع كل المواثيق والاعراف والقوانين الدولية والإنسانية ومع كل الإتفاقيات التي وقعت مع الجانب الاسرائيلي.
4- الجدار الفاصل
بعد إعلان الإرهابي شارون عن انتصاره في عملية "السور الواقي" والتي أصابت بالفعل قدراً كبيراً من البنية التحتية للمقاومة، لكنها لم تضرب إرادة الفعل المقاوم لدى الشباب الفلسطيني الذي أصبح أكثر إقبالاً على المقاومة، شهد شهرا مايو ويونيو 2002م عمليات للمقاومة نوعية ففي مايو لقي 32 أسرائيلياً مصرعهم، أما شهر يونيو فسجل 60 قتيلاً ليصبح الشهر الثاني بعد مارس 2002م من ناحية عدد القتلى في عام 2002 وشهور الانتفاضة عموماً، ومن هنا اتضح الفشل الذريع الذي منيت به الحملة العسكرية.
يقول "حيمي شليف" المحلل السياسي المعروف في صحيفة معاريف "بعد انهيار المعركة السياسية وعلى ضوء فشل الخيار العسكري أصبح الفصل المادي هو الحل الأخير الذي لم يجرّب في محاولة لوقف الإرهاب"(14).
وهنا بدأت قصة الجدار الأمني "الفاصل" حيث شرع الإسرائيليون في 16-6-2002م المرحلة الأولى من أعمال بناءه.
وحددت قوات الاحتلال نقطة البدء لهذا الجدار في شمال الضفة الغربية وتحديداً حاجز سالم العسكري "12 كيلو متراً شمال غرب جنين" بين كفر قاسم القريبة من السهل الساحلي وكفر سالم في الشمال بطول 110 كلم على ان ينتهي بناؤه خلال ستة اشهر.
ويـتألف الجدار من مجموعة من الاسيجة والخنادق والجدران المجهزة بأنظمة مراقبة الكترونية على طول "الخط الاخضر" الفاصل بين أراضي 48م والضفة الغربية بطول حوالي 350 كلم بتكلفة حوالي مليون دولار لكل كيلومتر(15).
وزعمت وزارة الحرب الاسرائيلية، أن الهدف من هذا الجدار هو "منع تسلل فلسطينيين ومتفجرات الى اسرائيل".
ومن الآثار المترتبة على هذا الجدار ما يلي :
أ- أن الجدار ينشئ "منطقة عازلة" تشمل عدة قرى في محافظتي جنين وطولكرم ومن أبرزها: رمانة، خربة الطيبة، عانين، برطعة، طورة الغربية، عقابة، نزلة عيسى، نزلة أبو نادر، باقة الشرقية، أم الريحان والجاروشية. والتي يتراوح عرضها ما بين 5-10 كيلو مترات وتبلغ مساحتها نحو 75 ألف دونم، وعدد سكان هذه البلدات والقرى حوالي ثلاثين ألفاً وسيعيشون داخل الأسلاك الشائكة والخنادق والجدران وسيفقدون أراضيهم الزراعية(16).
ب- من خلال بناء ذلك الجدار تمزق إسرائيل كل الاتفاقيات الموقعة كما أنه يعتبر إعلان رسمي بإلغاء /أسلو/ والمناطق / أ / و / ب / وتحويل محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة إلى كانتونات محاطة بمناطق عازلة مع تكثيف الاستيطان سعياً من الارهابي شارون إلى فرض الحل الانتقالي طويل الأمد وتحويله إلى حل نهائي على 42% من الأراضي الفلسطيني(17).
جـ- يعني هذا الفصل تكريس نظام فصل عنصري أسوأ من النظام الذي كان سائداً في جنوب أفريقيا.
د- أشار ممثلون للدول المانحة والأمم المتحدة إلى أن الجدار سيمنع آلاف الفلسطينيين من العمل في الأراضي المحتلة عام 48م والحصول على الأموال التي يحتاجونها بشدة، مما سيؤدي لارتفاع حاد في معدلات البطالة في الضفة الغربية، وقد يكون القشة الأخيرة التي تقصم ظهر الاقتصاد الفلسطيني المقوض أصلا, في حين لن يكون له أثر يذكر على إسرائيل(18).
5-اتخاذ قوانين واجراءات جديدة في حق أسر الاستشهاديين
بحجة مقاومة ظاهرة الاستشهاديين الفلسطينيين، اعلنت الحكومة الاسرائيلية، بعد اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري الأمني المصغر، يوم 31/7/2002، سلسلة اجراءات قمعية، اعتبرتها خطوات رادعة لمواجهة الظاهرة والحد منها، وتضمنت خطة المواجهة الإسرائيلية الجديدة ما يلي:
- ابعاد عائلات الاستشهاديين الى قطاع غزة.
- هدم منازل الاستشهاديين ومصادرة ممتلكاتهم وتقديم أفراد عائلاتهم الى القضاء.
- ملاحقة أئمة المساجد بزعم قيامهم بالتحريض على تنفيذ العمليات الاستشهادية.
- منع المسيرات الشعبية التي تحتفي بالاستشهاديين.
- تكثيف النشاط العسكري والاستخباراتي ضد الفصائل التي تنفذ العمليات الاستشهادية.
وفي اليوم التالي مباشرة اعلن إلياكيم روبنشتاين، المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، قرارا يسمح لجهاز المخابرات الداخلي (الشاباك) بممارسة إبعاد العائلات وهدم البيوت.
وهذا النوع من القرارات يعتبر سياسة اسرائيلية دائمة، منذ بدء الاحتلال عام 1967حتى الآن، وهي مخالفة للقانون ولبنود اتفاقية جنيف الرابعة، بينما يتقدم قضاة اسرائيل لتبريرها باسم القانون(19).
* خـاتمة
نتيجة للتحركات الإعلامية والسياسية الإسرائيلية عقب 11 سبتمبر استطاعت إسرائيل اقناع العالم بالتشبيه بين الأحداث وعمليات المقاومة الفلسطينية، وبين عمليات أمريكا في أفغانستان لمحاربة ما أسمته "الإرهاب" واعتداءات قوات الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني، وبين السلطة الوطنية الفلسطينية ونظام طالبان في أفغانستان، وبين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبن لادن، وترتب على ذلك تنصيب إسرائيل نفسها ممثلاً للولايات المتحدة لمحاربة ما أطلقت علية "العمليات الإرهابية الفلسطينية".
ومن خلال ذلك كثفت إسرائيل من اعتداءاتها على الفلسطينيين وتأثرت بذلك فلسطين شعباً ومقاومة كما يلي :
1- الشعب الفلسطيني: تأثرت الرؤية الأمريكية للشعب الفلسطيني بعد الدعايات الإسرائيلية بفرحة الفلسطينيين بأحداث سبتمبر، كما ازدادت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية بعد الأحداث وحدث استفراد بالشعب الفلسطيني فتضاعف عدد الشهداء الفلسطينيين ثلاث مرات، واقتصادياً بلغت معدلات البطالة الفلسطينية حوالى 65 في المائه الأمر الذي أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة والمجاعة، كما تأثرت الحالة الاجتماعية والنفسية للشعب الفلسطيني.
2- المقاومة الفلسطينية : اتهمت المقاومة الفلسطينية المشروعة بالإرهاب ومن ثم جمدت جميع أرصدتها في الخارج، الأمر الذي أثر على الموارد المالية للمقاومة، كما شهد عام ما بعد 11 سبتمبر محاولات إسرائيلية شرسة للقضاء على المقاومة الفلسطينية تمثلت بتكثيف عمليات الاغتيال ضد الناشطين الفلسطينيين حيث ازداد عدد شهداء الاغتيال بنسبة 79 في المائه، وكذا الاعتقالات فقد بدأت إسرائيل باعتقال قادة سياسيين أمثال مروان البرغوثي وعبد الرحيم ملوح عضوا المجلس التشريعي.
كما شهدت أساليب المقاومة الفلسطينية تطورات نتيجة لكثافة العدوان الإسرائيلي وتمثلت بتفجير الدبابات الأكثر تحصينا في العالم ( الميركافا)، واستطاعت صناعة صواريخ من نوع (قسام 1و2و3) ونوع (أقصى 1و2)، بالإضافة إلى استهداف مسؤولين إسرائيليين فقد تمكن رجال الجبهة الشعبية لتحرير لتحرير فلسطين من اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، وانضمت الفتيات إلى صفوف الإستشهاديين لتنفيذ عمليات نوعية.
* المصادر
(1) القسم الفلسطيني - مركز البحوث والمعلومات – وكالة الأنباء اليمنية سبأ.
(2) نفس المصدر.
(3) تقرير صدر مؤخراً عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية تناقلته وكالات الأنباء .
(4) تقرير تمهيدي للأمم المتحدة نهاية أغسطس الماضي تناقلته وكالات الانباء.
(5) تقرير لمنظمة الاغاثة الاميركية نشرته صحيفة ايديعوت احرنوت في 6-8-2002م.
(6) تصريح لناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في 11 سبتمبر 2001م تناقلته وكالات الأنباء.
(7) وكالة الانباء اليمنية (سبأ) - المشهد بعد أحداث 11 سبتمبر (تحليل) – للباحث : مجيب الرحمن عبيد.
(8) الجزيرة نت.
(9) تصريح لممثل الجمعية في الاردن عبد الرحيم البقاعي نشرته الصحف الأردنية في 7 ديسمبر 2001(10) تقرير احصائي للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان .
(11) نفس المصدر .
(12) الجزيرة نت - جدار الفصل الإسرائيلي.. الدلالات والآثار المتوقعة - بقلم: ياسر الزعاترة 30/6/2002م.
(13) نفس المصدر .
(14) نفس المصدر .
(15) وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) بتاريخ 14-6-2002م.
(16) تصريحات لوزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات - وكالة الانباء القطرية .
(17) نفس المصدر.
(18) تصريح لرئيس الوحدة الاقتصادية للأمم المتحدة في رام الله شون فرغيسون –رويترز.
(19) صحيفة الشرق الاوسط – صفحة رأي - بلال الحسن بتاريخ 2-9-2002م.
مركز البحوث والمعلومات /
قراءات سياسية (العدد الرابع)
|