|
وزير الصناعة يؤكد اهمية الدور الاقتصادي والاجتماعي للدولة [01/مارس/2010] صنعاء ـ سبأنت : أكد وزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل اليوم الاثنين أن الازمة المالية والاقتصادية العالمية، اظهرت بوضوح أهمية الدور الاقتصادي والاجتماعي للدولة, وضرورة وجود تنظيم ورقابة على الاسواق.
وأشار الوزير المتوكل خلال افتتاحه الندوة الاولى حول اقتصاد السوق الاجتماعي البيئي اليوم في صنعاء الى ان آثار الازمة المالية العالمية على اليمن واضحة من خلال تراجع العوائد النفطية وانعكاس ذلك على التوازنات الاقتصادية الداخلية منها والخارجية.
ولفت الى محورية التدخل الايجابي من قبل الدولة في الاقتصاد والاسواق، وهو ما يتطلب اعادة النظر في دور الدولة لاسيما في الدول النامية والاقل نموا... مشددا على ضرورة الاستفادة من دروس الازمة المالية العالمية بما في ذلك مراجعة السياسات القائمة حاليا بما يجعل الاقتصاد الوطني متنوع وقادر على مواجهة مثل هذه الازمات.
وأكد ان الاعتماد على نظام اقتصاد السوق الاجتماعي اثبت نجاحه في عدد من الدول التي تتشابه ظروفها مع اليمن... مثمنا جهود مكتب التعاون الفني الالماني (جي تي زد) وجامعة صنعاء في اقامة هذه الندوة الهامة للمساعدة في دراسة البدائل المتاحة لتطوير الاقتصاد الوطني .
ونوه بان هذه الندوة التي تنظم بجامعتي صنعاء وعدن, تهدف للخروج بتوصيات وتصورات حديثة قادرة على مساعدة الحكومة على وضع سياسات ونطام إقتصادي إجتماعي بيئي حديث.
من جانبه أشار نائب رئيس جامعة صنعاء الدكتور أحمد الكبسي إلى أهمية تنظم مثل هذه الندوات لتسليط الضوء على جوانب الاقتصاد الوطني ومتطلبات النهوض بواقعه وفق رؤى علميه تراعي المتغيرات الاقتصادية الحاصلة في العالم.
وأكد الدكتور الكبسي ان الجامعة بيت خبرة، وعلى وزارة الصناعة والجهات المعنية بالاقتصاد الاستفادة من الكوادر والكفاءات الأكاديمية فيها لإثراء الدراسات والخطط المستقبلية لتلك الجهات وتحقيق تقدم ملموس في مختلف جوانب الاقتصاد والتنمية.
فيما اشار مدير مشروع تطوير القطاع الخاص بمكتب التعاون الفني الالماني (جي.تي.زد) كونو فيشر, الى الحرص الذي يوليه مكتب الجي تي زد بجوانب الاقتصاد في اليمن عبر تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة بالتعاون مع الجهات المختصة.
وتطرق إلى التطورات المتلاحقة في مجال الاقتصاد في العالم وما يشهده من توقيع اتفاقيات تعزز العمل المشترك وفق معايير دولية .. لافتا إلى النجاحات التي حقتتها بعض الدول النامية التي يتشابه واقعها الاقتصادي مع اليمن, وكيف باتت تحتل مراتب اقتصادية متقدمة بفضل اتباع سياسات معينة مكنتها من تجاوز واقعها المتدني.
ياتي هذا في الوقت الذي ناقشت فيه الندوة التي شارك فيها اكاديميين ومختصين وخبراء اقتصاد ثلاث أوراق عمل, تناولت الاولى التي قدمها استاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور سيف العسلي " اقتصاد السوق الاجتماعي البيئي والاقتصاد الإسلامي والاقتصاد اليمني".
وأوضحت الورقة أن الوظيفة الأساسية لكل من الدولة والدين في النظام الاقتصادي، تتمثل في توفير البيئة المناسبة لعمليات خلق الثروة الإقتصادية، والذي يتم عبر مقومات اساسية منها: العدل، الحزم، تفاعل الاقتصاد، النظام الاقتصادي، العمل الجاد، الانضباط، واغتنام الفرص.
واكدت بأن مقدار العدالة الاجتماعية في الاقتصاد الإسلامي أكبر من مقدارها في أي نظام أقتصادي آخر بما في ذلك اقتصاد السوق الاجتماعي البيئي.
فيما قيمت الورقة واقع "الاقتصادي اليمني" عبر استعراض اهم المؤشرات الاقتصادية والعوامل التي تقف وراءها وتحليل دور كل من الموارد المتاحة والدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.. وخلصت إلى أن لدى اليمن الكثير مما ينبغي تعلمه من اقتصاد السوق الاجتماعي البيئي، وضرورة أن تتجه الجهود لخلق الثروة وليس لإعادة توزيعها.
بينما تناولت الورقة الثانية لمستشار وزارة الصناعة والتجارة الاستاذ بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور طه الفسيل " تطوير أداء الأقتصاد الكلي اليمني 2006-2009م والتحديات التي يواجهها".
وأشارت الورقة إلى تباين أداء النمو الاقتصادي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال نفس الفترة إذا أرتفع من 8ر3 % عام 2006م إلى 4ر4 و 7ر4 % في العامين التاليين ليتراجع نسبيا العام الماضي إلى 5ر4 % وبمعدل نمو متوسط محقق بلغ حوالي 4ر4 % خلال هذه الفترة مقابل المعدل المستهدف في الخطة الخمسية الثالثة البالغ 1ر7% . اما الورقة الثالثة للخبير الاقتصادي الألماني الدكتور بينيكا فقد تناولت اقتصاد السوق الاجتماعي ودور الدولة في اليمن .
تجدر الاشارة الى ان هناك ندوة ثانية بهذا الخصوص ستعقد في وقت لاحق بجامعة عدن.
سبا
|