اليمن يدخل نادي الدول المصدرة للغاز ويؤمن عائدات بقيمة 50 مليار دولار للـ20 عاما القادمة
[07/نوفمبر/2009]
صنعاء – سبأنت:
دشنت اليمن اليوم تصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى كوريا عبر سفينة كورية سعتها 149 ألف متر مكعب ليدخل بذلك نادي الدول المصدرة للغاز الطبيعي، كما ستبدأ في الحادي عشر من الشهر الجاري تصدير الشحنة الثانية على السفينة اليمنية (أروى ) وبكمية 160 ألف متر مكعب.
وقال وزير النفط والمعادن أمير سالم العيدروس في كلمة له بحفل التدشين:" إن مشروع الغاز الطبيعي المسال يعتبر الأكبر من نوعه في تاريخ اليمن المعاصر ورافداً حقيقياً للتنمية والاقتصاد الوطني حيث بلغت تكلفته الإجمالية ما يقارب خمسة مليارات دولار".
وأكد العيدروس أن اليمن بيئة استثمارية واعدة تزخر بالخيرات وقادرة على استيعاب التمويلات والمشاريع الإستراتيجية الكبيرة.
وأضاف" الآمال كبيرة وعريضة في توسيع رقعة الاستثمارات في القطاعات المختلفة وعلى وجه الخصوص النفط والمعادن وهذا المشروع هو الانطلاقة الحقيقية للاستثمارات الإستراتيجية في اليمن".
وأعرب وزير النفط والمعادن عن شكره وتقديره للقيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية لمتابعة خطوات تنفيذ المشروع خلال سنواته الأربع. مبيناً أن مراحل إنتاج الغاز بدأ من محطة صافر بمحافظة مأرب ومن ثم إيصاله إلى بلحاف في شبوة عبر خط أنابيب بطول 320 كيلومتر وصولاً إلى ميناء خليج عدن.
وأوضح ان المشروع وفر فرص عمل لأكثر من 10 الف عامل خلال فترة إنشائه من مختلف محافظات الجمهورية فضلاً عن تأهيل العاملين في المشروع على أعلى المستويات ما مكنهم من استلام دفة عمليات إنتاج وتصدير الغاز.
كما ألقى مدير عام الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال فرانسوا رافاننيابة كلمة أستعرض فيها جهود الشركة خلال الفترة الماضية المتعلقة بتصميم المشروع والتي تضمنت التفاوض على اتفاقيات بيع الغاز ولتمويل هذا الاستثمار الذي كلف بضعة مليارات من الدولارات ومد الأنابيب مرورا بصحراء مأرب وشبوة وبناء معمل تسييل عال التقنية وإنشاء ميناء جديد وبناء أسطول يتكون من 12 ناقلة غاز طبيعي مسال.
وقال" تفتخر الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بأنها سلمت أول شحنة من الغاز اليمني إلى السوق العالمية. وبهذا تكون أكملت رحلة دامت 15 عاما لنقل الغاز من حقل مأرب العملاق إلى الأسواق الأسيوية والأمريكية".
وأضاف" لقد استغرق الأمر 15 عاما لتتمكن اليمن من بناء شركة للغاز الطبيعي المسال بمساهمة يمنية وفرنسية وأمريكية وكورية".
وأشار إلى أنه تم انجاز العمل بسجل ناصع في جانب السلامة والأمان هو أفضل من المتوسط في هذه الصناعة حيث تم تنفيذها مع مراعاة البيئة الجميلة في الصحراء والشواطئ وتم تنفيذ الأعمال وتطوير روابط دائمة مع القبائل والقرى ومجتمعات الصيادين في الجوار.
وأشار إلى ان الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال حافظت على البرنامج الزمني أفضل من أي مشروع آخر. وفي الآونة الأخيرة ومنذ الخامس عشر من شهر أكتوبر بالذات، ينتج خط الإنتاج رقم واحد بثبات وبوفرة قياسية تفوق أداء أفضل عمل جديد مماثل حتى الآن.
وبين مدير عام الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال أن الشركة نجحت في تنفيذ هذا الاستثمار العملاق من خلال الموظفين اليمنيين والمقاولين اليمنيين وبدعم قوي من شركة توتال التي قادت الأعمال الفنية وبمشاركة عدة مقاولين من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا في عدة مجالات من مجالات التقنية الجديدة.
وقال " لا يوجد ثمة شك بان الصناعة اليمنية تخرج بهذا المشروع وهي صلبة وقوية حيث اكتسب صناعة قوية واكتسبت معها اليمن سمعة طيبة تتمتع بتقدير عال في المشهد الدولي".
وأضاف" من الآن فصاعدا في هذا العام 2009 ستصدر اليمن الغاز إلى كل من كوريا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 2010 ستكون الصين وربما أوروبا ومناطق أخرى من العالم ضمن الوجهات الجديدة للغاز اليمني".
وأكد أن الغاز الطبيعي المسال يعتبر الطاقة النظيفة للمستقبل وتتمتع سوق الغاز الطبيعي المسال بتوقعات نمو صلبة بالرغم من أن الأزمة الاقتصادية العالمية تركت آثارها على هذا السوق لكنه تأثير مؤقت.
وأوضح أنه على المدى القصير فان ارتباطنا القوي مع العملاء ومع شركة توتال وشركة كوجاز وشركة الغاز الفرنسي والسويس أتاحت للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال التوقيع على اتفاقية تحويل الشحنات التي سترفع الإيرادات بدءا من عام 2010 بالرغم من البيئة العالمية المثبطة، أما على المدى الطويل فان الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال ستسهم في تثبيت الاكتشافات الغازية الجديدة في اليمن التي تأتي نتيجة لأعمال الاستكشافات.
وبين أنه تم تامين إيرادات طويلة المدى للوطن من خلال مبيعات الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال لفترة 25 عاما قادمة، وستكون مساهمة الشركة في الميزانية العامة للدولة كبيرة.
وقال "نعبر عن التزامنا الكامل نحو إنتاج وتسويق ونقل الغاز عالي الجودة عبر المحيطات وبأقل تكلفة ممكنة مقابل أفضل سعر بيع ممكن" وأعتبر تصدير الغاز هي عملية ايجابية للإنتاج النفطي ذلك لان عملية ضخمة لإنتاج الغاز يؤمن ازدهارا لصناعة النفط والغاز في اليمن ويؤمن استمرارية إنتاج الحقول المنخفضة في الإنتاج بفضل الإيرادات الإضافية من مبيعات الغاز.
وثمن مدير عام الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال فرانسوا رافاننيابة جهود الحكومة وجميع العاملين المساهمين في إنجاح هذا المشروع من الشركات المحلية والأجنبية والعاملين والموظفين في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال.
من جانبه اعتبر رئيس الاستكشافات والإنتاج بمجموعة توتال العالمية إيف لوي داريكارير تصدير أول شحنة من مشروع الغاز اليمني ضمن سلسلة شحنات يبلغ قوامها نحو 2500 شحنة خلال الخمس والعشرين عاما القادمة علامة بارزة في تاريخ اليمن.
وأشار إلى أنه سيتم تحميل نحو 100 ناقلة غاز طبيعي مسال كل عام من ميناء بلحاف مما يعني ضمان رفد خزينة الدولة بإيراد منتظم وكبير لمدة خمس وعشرين عاما.
وقال"أثبتت عملية الإنتاج خلال الأسابيع الأولي إن هذا المعمل يتسم بالجودة العالية ويسرنا أن نرى هذه المرافق تنسجم مع البيئة الجميلة وأنه تم حماية الصحراء والشواطئ والشعب المرجانية ومناطق الصيد بعناية فائقة".
ولفت إلى أن شركة توتال حشدت كل ما لديها من تكنولوجيا وخبرة لإنشاء وتسليم هذا المشروع الضخم ليقدم قيمة مضافة لليمن. وقال" إن المشروع عزز من الروابط التي نسجت خلال الأعوام العشرون الماضية بين شركة توتال واليمن وأن هذا النجاح جاء ليؤكد إيماننا بمستقبل اليمن ويعزز التزامنا بالاستثمار والاستكشاف والإنتاج في قطاعات النفط والغاز في اليمن، ذلك لأن الشركة ولدت في الشرق الأوسط".
وأضاف" واليوم نواصل هذا الارتباط العميق مع هذا الإقليم وهو الارتباط الذي يبعث على الفخر والاعتزاز وبالتعاون مع المساهمون الآخرون مثل شركة هنت والشركة اليمنية للغاز ومؤسسة إس كي الكورية، وكوجاز الكورية، وشركة هيونداي الكورية وهي جميعا موجودة اليوم في بلحاف.
وأشاد رئيس الاستكشافات والإنتاج، عضو اللجنة التنفيذية، شركة توتال ايفس لويس داريكريري بدعم القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ رئيس الجمهورية في إنجاح هذه المشروع الحيوي الهام.
وقال" لا زال أمامنا عمل كبير في الأعوام والعقود القادمة واني لعلى ثقة بان السلطات اليمنية ستستمر في توفير الأمن وحماية الاستثمارات التي تمت والتي نراها هذا اليوم في الوقت الذي نلحظ زيادة في عدم استقرار العالم ونشؤ تهديدات جديدة تؤثر على الأمم والصناعة والقرصنة في المياه الدولية خير مثال على ذلك حيث تهدد الملاحة الدولية.
وأشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية بالتعاون مع الدول الأخرى لمكافحة هذه الظاهرة.
وأعتبر زيادة الطلب على الطاقة حول العالم تنشئ فرص مشرقة لليمن والقطاع الصناعي حيث ستدفعنا إلى الاستمرار في عمليات الاستكشاف بهمة ونشاط والبحث عن حقول جديدة للنفط والغاز.
وكان فخامة رئيس الجمهورية بالضغط على زر التشغيل معلنا باسم الله وعلى بركته تعالى البدء في تصدير أول شحنة من الغاز اليمني الطبيعي المسال التي ستصدر إلى السوق الكورية عبر سفينة كورية سعتها 149 ألف متر مكعب ليدخل اليمن بذلك نادي الدول المصدرة للغاز الطبيعي وحيث ستبدأ في الحادي عشر من الشهر الجاري تصدير الشحنة الثانية على السفينة اليمنية (أروى ) وبكمية 160 ألف متر مكعب.
الجدير بالذكر أن مشروع الغاز الطبيعي المسال أنشأ وفق أحدث التقنيات والمواصفات العالمية ويعد من ضمن 20 مشروعا مماثلا على مستوى العالم وسيعمل المشروع على الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية وزيادة الدخل القومي وحيث من المتوقع أن تصل عائدات اليمن من مشروع الغاز الطبيعي خمسون مليار دولار خلال العشرون عام القادمة وتشارك في المشروع أكبر الشركات العالمية.
ويتميز المشروع بموقعه الذي يتيح المجال للوصول بسهولة إلى كافة الأسواق العالمية للغاز الطبيعي المسال في حوض المحيط الهادي في أسيا والأسواق الممتدة على طرفي المحيط الأطلنطي في أوربا وأمريكا.
ويقوم المشروع على أساس ضخ الغاز الطبيعي المسال من منشآت المنبع في القطاع 18 في صافر مأرب وعبر أنبوب يصل طوله 320 كيلومترا وصولا إلى محطة التسييل في بلحاف.
وقد بدأت عملية إنتاج الغاز من خط الإنتاج الأول، بينما يجري استكمال عملية تجهيز خط الإنتاج الثاني بحيث تصل كمية الإنتاج الكلية للمشروع ستة ملايين وسبعمائة الف طن متري سنويا.
وستقوم الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بتصدير الكميات المنتجة بواقع 30 % إلى السوق الكورية الجنوبية و70 % إلى السوق الأمريكية ضمن ثلاثة عقود طويلة المدى ولفترة 20 عاما مع شركة توتال الفرنسية للغاز والطاقة وشركة جي دي إف سويز لسوق أمريكا الشمالية وشركة كوجاز للسوق الكورية.
سبأ