ابحث عن:
محلي
تقارير وحوارات
اقتصاد
رياضة
آخر تحديث: السبت، 21 - نوفمبر - 2009 الساعة 05:36:05م
فخامة الرئيس يستقبل وفود دول تجمع صنعاء
استقبل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ومعه نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي, اليوم السبت وفد دول تجمع صنعاء الذي يضم مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل,
رئيس مجلس ادارة طيران السعيدة :هناك من يحاول (قتلنا) مستغلا سياسة (الاجواء المفتوحة) والجهات المختصة لاتحرك ساكناً
"الضوابط"، "يجب مراجعة ضوابط الأجواء المفتوحة"، "يجب ألا تتعارض سياسة الأجواء المفتوحة مع المشغل الوطني"، "منافسة غير شريفة"، "منافسة دون ضوابط"... كثيرا ما كان يردد رئيس مجلس إدارة شركة طيران السعيدة، صالح العواجي، في حواره مع "السياسية"،
7.4 مليار دولار احتياطي اليمن من النقد الاجنبي بنهاية سبتمبر2009م
تراجع احتياطي اليمن من النقد الاجنبي خلال التسعة الأشهر الماضية من العام الجاري 2009 بمقدار مليار واربعمائة وثمانية ملايين وأربعمائة ألف دولار ليصل إلى سبعة مليارات و411 مليون دولار مقارنة بثمانية مليارات وثمانمائة وتسعة عشر مليون دولار..
غدا بعدن .. فريقا الشعلة والصقر في نهائي بطولة الجمهورية الثالثة لناشئي كرة اليد تحت سن 17 عاما
يتنافس غدا الأحد فريقا الشعلة عدن والصقر تعز على كأس بطولة الجمهورية الثالثة لناشئي كرة اليد تحت سن 17 عاما المقامة حاليا بالصالة الرياضية المغلقة بعدن.
آخر الأخبار:
دورتان تدريبيتان حول تشخيص الملاريا والسياسة الدوائية في ذمار
وفاة 53 شخصا في حوادث مرورية الأسبوع الماضي
جمعية الإصلاح تطلق مشروع توزيع الأضاحي في الحديدة
الجوفي: هيكلة الاصلاحات تمثل اساسا لانجاح العمل المؤسسي والتربوي
اسم المستخدم: كلمة المرور:
  تقارير وحوارات
الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن
الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن : مطلع العام المقبل سيكون ميناء عدن جاهز لإستقبال الحاويات
[11/أكتوبر/2009] عدن – سبأنت: حاوره: أيمن بجاش
أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن رئيس مجلس الإدارة، المهندس محمد بن عيفان، أن الميناء منذ قرار إنشاء المؤسسة تحقق له الكثير من المنجزات الدولية.
وقال في حوار مع "السياسية" إن اتفاقية الشراكة مع شركة موانئ دبي العالمية كانت من أبرز المنجزات التي تحققت للمؤسسة، مشيرا إلى المعاناة التي كان سيلقاها الميناء مع مستجدات العالم المتمثلة بالقرصنة البحرية والأزمة المالية العالمية ما لم يتم توقيع هذه الاتفاقية مع هذا المشغّل الدولي.
وأوضح في سياق حديثه إلى أن المؤسسة ستشارك في المؤتمر الاستثماري والاقتصادي (عدن .. بوابة اليمن للعالم)، وسيتم خلاله التسويق لخدمات الميناء والتطوّر الذي حصل في هذه الخدمات، وكذا عرض فرص الاستثمار فيه.

وإلى نص الحوار:
* ما الذي حققه قرار إنشاء مؤسسة موانئ خليج عدن الذي صدر منذ ما يقارب العامين لميناء عدن؟
- قرار إنشاء المؤسسة هو بداية الإصلاح والبناء المؤسسي للميناء، وضوح الهوية والاحتفاظ بالمسؤولية، قبل ذلك كان الميناء يمشي بطريقة "العُرف"، وأحيانا بطريقة لوائح متفرقة هنا وهناك، وأيضا بالاستناد على "البايلو" الخاص بالميناء، وهو من خمسينيات القرن الماضي، لكن جاء قرار إنشاء المؤسسة وأعطاها بوضوح صفتها القانونية وحدد مهامها واستقرارها وصلاحياتها، وبالتالي أصبحت مؤسسة مستقلة إداريا وماليا وفق هذا القرار. ومن ميزات هذا القرار أنه شال على المؤسسة كثيرا مما تراكم عليها من فترة "العُرف" السابقة والعقود الشمولية التي قيدت الميناء بكثير من القوانين والإجراءات الكابحة لنشاط مؤسسة الموانئ، ولكن بقرار الإنشاء كمؤسسة مستقلة إداريا وماليا أيضا أعطاها الكثير من الفرص ومرونة الحركة للتشغيل الحر للميناء، والتشغيل المناسب من خلال فتح المجالات الحيوية في الميناء للمستثمرين بمختلف صور المشاركة والاتفاقيات، وبفعل هذا القرار استطعنا أن نعمل تغييرات مهمة في أكثر قطاعات الميناء حيوية وتجاوبا مع مميزات ميناء عدن من حيث الموقع الجغرافي والموقع من الخطوط الملاحية، هذا القطاع الأهم في الأنشطة المينائية هو جانب الحاويات، القطاع الأكثر حيوية والأكثر ارتباطا بمميزات ميناء عدن من حيث موقعه الجغرافي، بالقرب من خطوط الملاحة الدولية وموقعه المتوسط بين الشرق والغرب، من هذا المنطلق، ومن هذه الميزات، ارتأينا أن نبدأ بالتغيير في جانب الحاويات، وبفضل قرار الدولة بهذا الصدد والتسهيلات والتشجيع الذي وجدناه في المؤسسة وتحت قيادة وزير النقل، استطعنا أن نخرج باتفاق مشرف، اتفاق شراكة بين موانئ خليج عدن وشركة موانئ دبي العالمية، وهذا معناه اتفاق شراكة مع مشغل دولي له مكانة متقدمة جدا في مجال تشغيل محطات الحاويات في العالم، مشغل دولي في الموانئ المجاورة، كل المحطات تقريبا أو أكثر تحت إدارته في الإقليم، وعلى مستوى العالم. مثل ما قلت لك: حقق له الكثير من المرونة في الحركة والعمل وانجاز الشركة هذا شيء، والشيء الآخر تطوير القدرات والبنية التحتية، قرار الإنشاء مكن المؤسسة من انجاز الأمور الهيكلية للعمل ولإنشاء عمل مؤسسي صحيح، فأنجز قانون المهنة الذي يحدد صلاحيات الميناء، وأنجزت اللوائح المنظمة للعمل، وتم تحرير بعض الأنشطة لمصلحة العمل وتطوره. وعلى سبيل المثال لا الحصر: ما تم تحقيقه في مجال الشحن والتفريغ، لأن الشحن والتفريغ، نستطيع أن نقول بالفعل صار هناك شحن وتفريغ داخل الميناء، يخدم الميناء ويخدم التاجر خلاف ما كان موجودا في السابق، هذه من الأشياء التي لم يكن بالإمكان عملها بسبب هوية المؤسسة، أيضا تطوير البنية التحتية داخل المؤسسة نفسها من خلال المرونة وحرية الحركة بالتفكير الاقتصادي والشغل الاقتصادي استطعنا أن نعيد الجاهزية لكثير من الأنشطة التي كان يتميز بها ميناء عدن، واندثرت بسبب مجال الحرية الاقتصادية، ومجال حركة قيادة المؤسسة، أعدنا البنية التحتية لإصلاح السفن الصغيرة والقطع البحرية الخاصة بالميناء بعد أن كانت قد تعطلت هذه القدرات في السنوات السابقة، وكان الميناء يكلفه الكثير لصيانة معداته البحرية سواء في شركات وطنية أو التفكير بإرسالها إلى الخارج.
هذه الأشياء كلها أعادت الروح وأعادت التأهيل للقدرات الذاتية للمؤسسة، كان لقرار إنشاء المؤسسة دور كبير في تمكيننا، بفترة قصيرة، من انجاز هذا، بالإضافة إلى تطوير قدرات الموارد البشرية، واستطيع أن أقول إن التدريب والتأهيل للموظفين والعاملين توسّع ليشمل كل المجالات، ومختلف المستويات، ولم يقتصر على فئة معيّنة من الموظفين، كالفئة القيادية، بل امتد إلى الفئات المهنية والمستويات المختلفة في هذا الجانب، كل هذه الأشياء والانجازات والتطورات كان السبيل لها هو قرار إنشاء المؤسسة الذي مكنها من القيام بذلك.

* كيف ترد على الهجمة التي تعرضتم لها بسبب توقيعكم لاتفاقية الشراكة مع شركة موانئ دبي العالمية من قبل بعض الإعلاميين والأكاديميين وغيرهم؟
- للأسف، الانفتاح الذي صار في البلد أعطى كثيرا من الفرص وفتح بشكل مفاجئ المجال لكل الناس ليدلي كلٌ بدلوه، سواء في مجال اختصاصه أم في غير مجال اختصاصه، وكثير من الكلام الذي يقال بهذا الصدد هو كلام غير مهني من غير اختصاصيين.. فهل يعقل ان موانئ دبي العالمية دخلت بشراكة مع ميناء عدن وحطت استثماراتها فيه مع المؤسسة لتلغي دوره في المنطقة، هذه كلام غير صحيح .. فميناء عدن ياتي ضمن أكثر من 43 ميناء في العالم تمثل شبكة محطات موانئ ومحطات حاويات تديرها وتشغلها دبي، فهل أيضا أخذت هذه المحطات من اجل تجميد العالم حتى تشتغل دبي؟! من هنا يأتي -مع اعتذاري- الكلام غير المهني، كل ميناء له اختصاصه وشغله المرتبط بسوقه التجارية وبموقعه بالنسبة لدول الجوار، وموقعه من خطوط التجارة الدولية، فلننظر إلى الأمور بطريقة مهنية، ونبتعد عن حس المؤامرة والتآمر، لأننا ضيعنا الكثير من السنين ونحن حبيسي هذا التفكير الذي يرى أن الناس كلهم يتآمرون علينا. سأضرب لك مثالا: الشراكة مع دبي أدت إلى التسريع بالتطوير في محطة الحاويات خلال الـ10 شهور أو السنة الماضية بعشرات الآليات الجديدة، وتوسعت المساحة إلى ما يقارب الضعف، وكذا أنظمة التشغيل ونظم المعلومات الجديدة اشتغلت، وننتظر الكثير من التطور في هذا المجال، واستطيع أن أقول إنه مع بداية الفصل الأول من العام المقبل سيكون التجهيز تقريبا قد اكتمل، وستكون الشركة المشتركة والشركة المشغلة (شركة موانئ دبي العالمية) في موقع ممكن أن تعطي "الملامح" الحقيقية للشراكة مع مشغل دولي بحجم دبي العالمية.

* قلت إنه مع بداية الفصل الأول من العام المقبل سيتم استكمال التجهيز.. أبرز تلك التجهيزات التي سيتم استكمالها؟
- أبرز التجهيزات، أولا في البنية التحتية، للخمس السنوات المقبلة، وقد فات منها سنة، هناك خطة تطوير تتناول في البداية التعزيز بمعدات جديدة وحديثة، ثانيا: إعادة تأهيل الموجود من المعدات القديمة، ثالثا: توسيع ساحة الخزن الضعف أو أقل قليلا، هذا سيمكن من القفز بمعدلات المناولة إلى حوالي 950 ألف حاوية في السنة، هذا الجزء الأول من التطوير في المرحلة الأولى التي هي خمس سنوات، إلى جانب تدريب الموظفين وإنشاء نظام آلي جديد لتشغيل المحطة، الجزء الثاني في المرحلة الأولى أيضا زيادة طول الأرصفة، الأرصفة الحالية طولها 700 متر، وسيتم زيادة طولها بما لا يقل عن 400 متر إضافية, هذا كالتزام بحده الأدنى، ولكن بحسب الشغل ومتطلبات السوق بإمكان أن يتم إنشاء أرصفة بأطوال أكبر، وهذا من الممكن أن يوصل عدد المناولة في الحاويات إلى 1,5 مليون حاوية في السنة بعد الخمس سنوات.

* منذ توقيع اتفاقية الشراكة مع موانئ دبي وميناء عدن يشهد العديد من الإضرابات وتوقيفات العمل من قبل العمال، ما حجم الأضرار التي تسببت بها هذه الإضرابات؟ وما أسبابها برأيك؟
- بصراحة، هذه الإضرابات أضرت كثيرا، وأربكت العمل. وجزء كبير من الأسباب اللغو خارج المحطة في البيئة المحيطة، والكلام الذي نشرته بعض وسائل الإعلام، والذي كان له تأثيره وانعكاسه السلبي على العاملين أيضا، خاصة مع وجود عدم فهم مهني للموضوع. البعض كان يقول إن شركة دبي العالمية ستأتي، ومن اليوم الثاني الدنيا ستمطر تطورا وزيادة في الأجور والدخول، بدون استيعاب لحقيقة الشغل، كيف يتم؟ هناك التطورات التي حصلت، منها الأزمة المالية العالمية التي رافقت بدء عمل شركة دبي العالمية. واسمح لي أن أقول: إن هذه الأزمة الاقتصادية لو أنها حدثت ونحن لم ننجز هذه الشراكة مع موانئ دبي، أجزم بثقة بأن وضعنا كان سيكون أصعب بكثير؛ لأننا سنواجه أزمة في جانب اختصاصنا، جانب الحاويات، سنواجه هذه الأزمة لوحدنا، ومن نحن بالقياس إلى تجارة الترانزيت، ولكن عند ما واجهناها مع مشغل دولي له استثماراته معك بالموقع، وله التزاماته وله مسؤولياته، وتضمن حدا أدنى من الشغل معه، ولكن لو كُنا لوحدنا، وأن نكون منافسين له في موانئ محيطة بنا، توقع كيف سيكون انعكاس الأزمة؟! كان سيكون سيئا، لكن لحسن الحظ أن هذه الأزمة جاءت ونحن قد أنجزنا الشراكة مع دبي. طبعا هذه الإشكاليات والإضرابات قامت بفعلها، هذا إلى جانب مشكلة أخرى هي عدم استيعاب العاملين الذين كانوا في المؤسسة، أو مع قطاع الدولة، وصاروا الآن مع شركة خاصة بالإعارة، ليس بالسهولة عليهم أنهم يتجاوبوا مع القوانين الخاصة بالعمل الذي يقوم به القطاع الخاص، فقبل أن يثبتوا جدارتهم بالتعامل مع قوانين العمل هذه، من اليوم الأول وهم يطالبون بزيادة الأجور، وبأن تصبح دخولهم مثل دخول عمّال الموانئ في دبي، الذين قطعوا شوطا كبيرا في التطوير، ووصل عدد الحاويات التي يناولونها إلى ملايين، وبنيتهم التحتية كبيرة جدا، وإمكانياتهم، ومن اليوم الأول كان للعمال مطالب، معظمها مطالب غير منطقية وغير واقعية، وأوقفوا العمل لنيل هذه المطالب، ولكن العاملين الممتازين موجودون، والحمد لله أن كل يوم يمر هو لمصلحة هدوء واستقرار أكثر في العمل، وتمكين هذا المشغل من أنه يستفيد من هذا الموقع.

* هل تم حل هذه المشاكل نهائيا؟
- حصلت كثير من الاجتماعات، وأعطي لهذا الجانب الكثير من الجُهد بمختلف المستويات، واستطعنا أن نحل كثيرا من المشاكل، سواء في المؤسسة أو في السلطة المحلية، والمحافظ، وبإشراف وزير النقل، كل هذه الجهات اشتغلت لمصلحة إفهام العمال بالمنطق السليم والوقوف معهم وتشجيعهم. وصدقني لو نظرت إلى الزيادة في دخول العاملين التي تمت سواء في محطة الحاويات أو في مؤسسات الميناء نفسها التي شهدت أيضا بعض الإضرابات تقريبا، تضاعفت خلال السنتين والنصف أو ثلاث سنوات، وقس على هذا ما حصل في أجور بقية العمال في المؤسسات والمرافق الأخرى، ولكن هكذا كلما أعطيت المزيد طلب المزيد، ونحن نحاول قدر الإمكان، بتعاون كل الجهات والنقابات والعمال المتفهمين، أن نوجّه مطالبات العامل الوجهة الصحيحة، نوجّه مطالباته لترتبط بأدائه ومخرجات العمل وإنتاجيته، أما أن تأتي بمطالبات في اتجاه والواقع في اتجاه آخر، فهذا غير صحيح. الناس في أزمة عالمية وتدني في الدخول والاقتصاد، الناس تكاد تحافظ على شغلها في الدول الأخرى، ونحن عندنا غير، يريدون زيادة في الأجور، مع العلم أنك تعاني ضمن الدول الأخرى مما حصل من ركود اقتصادي، فكيف يمكن أن تزيد أو ترفع الأجر، ودخولك في تناقص؟! بالعكس يجب أن تتخذ سياسات تزيد من مداخيلك وتضغط على صرفياتك، يجب أن تعمل على ما من شانه تطوير قدراتك لتستطيع الوقوف أمام عاصفة هذه الأزمة والتطور في وقت لاحق. إلى حد كبير تصححت بيئة العمل، ولم تعد هناك الفرصة لكثير من المشاكل والإضرابات، والحمد لله نحن نشهد حالة استقرار في المؤسسة تمكننا من النظر إلى الأمام والنظر في تطوير القدرات والإمكانيات.

* ما أبرز آثار القرصنة البحرية على نشاط ميناء عدن؟
- مما لا شك فيه أن هذه الأزمة ألقت بضلالها، ومرة أخرى أقول إن هذه من المشاكل والصعوبات التي أربكت خطط التطوير والعمل للمشغل الجديد في الحاويات في عدن، هذه أيضا من ضمن الأشياء التي استجدت خلال السنة الماضية.
ولكن هناك فعل جاد ومعالجة رصينة من الدولة، وأيضا لجذب اهتمام وتعاون دولي، ومسألة القرصنة أثرت علينا وعلى التجارة العالمية في هذا الخط الذي تقريبا 70 بالمائة من التجارة الدولية تمر فيه، العالم والمجتمع الدولي ومجتمع الملاحة كله مهتم بهذه المسألة، ووجد أيضا من اليمن التجاوب اللازم، فالقدرات الوطنية تطورت في هذا الجانب، وبالذات في مصلحة خفر السواحل والقوات البحرية اليمنية، وهذه الجهات وجدت تعاونا دوليا طيبا في مجال تطوير القدرات والبنية التحتية والتنسيق، وهو المهم. كما أن كل الدول تعاونت في هذا الجانب، وأرسلت قوات إلى المنطقة بالتنسيق مع اليمن، واتبعت كثيرا من الطرق في الحركة البحرية، وحركة السفن، مما يساعد على تحجيم هذه الظاهرة وصولا إلى إنهائها.
هذه القرصنة أدت إلى رفع رسوم التأمين على البضائع، ليس فقط الواردة إلى اليمن، إنما الصادرة أيضا، من هذا المنفذ، فهذه المشكلة عانى منها اليمن، وبالذات عدن، وعانى منها المجتمع الدولي أيضا، ولكن لم تخرج عن السيطرة إلى الآن، والأمور تتجه كل يوم إلى الأفضل.

* هل هناك تأثر في معدل استقبال الميناء للبواخر؟
- طبعا هناك تأثر في معدل استقبال البواخر في بعض أنواع التجارة، ولكن في 2009 من شهر يناير حتى الآن معدل الانخفاض في استقبال السفن لم يتجاوز الـ10 بالمائة، لكن المشكلة مثلما هي في عدد البواخر الواصلة، أيضا هي في الرسوم المفروضة على البضائع التي تأتي بها هذه السفن، فنحن إذا ما قلنا: لا يمكن أن نكون مسرورين أن عدد السفن تدنى منذ بداية العام إلى الآن 10 بالمائة، وهذا شيء جيّد؛ لأنه أكثر من هذا كان رسوم تأمين وزيادات في رسوم الشحن، وهذا يؤدي إلى زيادات في الأسعار، وإلى تنمية مكلفة أكثر داخل البلد، وإلى معاناة أكثر من المواطن بسبب الأسعار، ولكن كما قلت: نتيجة لطبيعة ميناء عدن والسياسات التي اتبعت لمواجهة هذه المشاكل أدت إلى التقليل من الأضرار إلى الحد الأدنى، ويجب أن تعرف أن هناك موانئ مجاورة تراجعت فيها معدلات استقبال السفن بنسب أكبر بكثير مما حصل عندنا.

* هل هذا التناقص بشكل تنازلي؟
- لا أبدا، هو متراوح، وليس له مسلك واضح، ولكن الواضح أنه عند ما يحصل نقص في عدد السفن أو في بضائع المناولة، إذا قسنا هذا بصدد القرصنة، نجد أن هناك تحسنا إلى الأفضل، ولكن لهذه البضائع وهذه الأنشطة مواسم. مثلا: شهر رمضان والأشهر التي قبله، ستجد ازدحاما في عدد السفن بحكم الواردات الخاصة بهذا الشهر، ولكن بعد رمضان ستجد هناك نوعا من البطء، فهناك أشياء مرتبطة بالسوق، وبمشكلة القرصنة، لكن ما هو مرتبط بالقرصنة هو في تناقص، ويتناغم مع التناقص في أفعال القرصنة نفسها.

* تحتضن عدن منتصف نوفمبر المقبل مؤتمرا استثماريا واقتصاديا يحمل اسم "عدن .. بوابة اليمن للعالم"، كيف ستكون مساهمتكم في هذا المؤتمر، خاصة وأن المقصود بالبوابة هو ميناء عدن؟
- اجتمعنا باللجنة المكلفة، وستكون للمؤسسة مساهمتان، ونحن الجهة الوحيدة التي تساهم بمساهمتين، مساهمة مع شركة دبي العالمية، وهذه مساهمة ستكون بمعيارها وسيكون هناك تسويق لخدمات محطات الحاويات، والمساهمة الأخرى مساهمة للمؤسسة فقط لوحدها، وستكون مساهمة في رعاية المؤتمر، وأيضا مساهمة في التقديم داخل المؤتمر، والتي تتضمن خطة وضعناها، نتناولها بمحورين، الأول: يسوق للخدمات الموجودة الآن في ميناء عدن، ويشرحها ويوضحها، ويوضح التطور الذي في البنية التحتية، والإمكانيات والتجهيز والموارد البشرية العاملة في الميناء في كثير من الأمور، هذا المستوى من التطور الذي تسير به المؤسسة من المفيد جدا أن يعرف المستثمرون مكانة ميناء عدن وقدرته على استيعاب متطلبات النقل البحري للبضائع والمعدات، لأن المستثمرين قبل أن يفكروا في بناء مصنع سيفكرون كيف يوصلون معداتهم إلى هذا الموقع لإنشاء المصنع، أنت عند ما تسوّق خدماتك كميناء تعطيه فكرة عن قدر التسهيلات، وعن المرونة التي يمكن يجدها في إيصال معداته وتجهيزاته إلى موقع عمله، وعند ما يعرف أنك داخل في ارتباطات إقليمية ودولية تسهل وصول بضائعه ومعداته وما إلى ذلك. المحور الثاني: الفرص الاستثمارية نفسها في القطاع الميناءي التي سيتم تعريف المستثمرين بها لتكون من ضمن الفرص التي يدرسها المستثمرون ويفكرون بالاستثمار فيها، وهذا المحور سيكون أساسه مخطط تطوير ميناء عدن، حيث يتضمن الأنشطة المينائية وموقعه في التطوير القادم لمدة خمسين سنة، وضمن إطار المخطط سيعرف المستثمرون ما هي الأنشطة المينائية الموجودة والمعروضة للاستثمار، فعندنا تقريبا من امتداد جولة كالتكس إلى مدخل البريقة كلها عبارة عن أرصفة بضائع عامة، وبضائع سائبة، وأرصفة لمنتجات بترولية وبتروكيمكلز، وهذه فرص استثمارية سيتم عرضها على المستثمرين في المؤتمر.

* ما الذي ترجوه قيادة المؤسسة من هذه المشاركة والمساهمة في المؤتمر؟
- يعتبر هذا المؤتمر أحد مجالات التسويق لخدمات الميناء، فتسويق السلعة أو الخدمة هو من أجل زيادة الدخل والموارد والنشاط، هذا بالنسبة للتسويق، من الجانب الآخر المجالات التطويرية التي لا تستطيع المؤسسة أن تضطلع بها لوحدها، بل لا تستطيع أن تضطلع بها الدولة، وبالتالي تحتاج لتطوير اقتصادي من خلال تطوير الميناء وتطوير قدراته وإمكانياته إلى مساهمة القطاع الخاص، فهذه فرصة للقطاع الخاص والمستثمرين أن يدركوا ويطلعوا على ما قامت به الدولة والمؤسسة لعمل مخطط قام به خبراء دوليون لتحديد أراضٍ وتوفير هذا المخطط، فهذا الأساس الذي يجب أن يطمئن له المستثمرون قبل أن يأتي ويستثمر، هذه الفائدة التي نرجوها، فتوقع أن يُفتح المجال لمساهمات أكثر من قبل القطاع الخاص للدخول في تطوير الميناء وتطوير الخدمات وتطوير قدراته، المجال مفتوح سواء كسياسة للدولة، ومنعكسة كسياسة للمؤسسة، كل مجالات المشاركة وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص متاحة تحت كل الأنظمة التي تنظم هذه المشاركة، سواء بطريقة المشاركة -كما عملت موانئ دبي- أو بطريقة التشغيل فقط، فكل المجالات مفتوحة، وهذا الذي "نتعشّمه" من المؤتمر (أن يعرف الناس خدماتنا المقدّمة ومستواها، وإلى أين تتجه، وأن يعرفوا أيضا الفرص الموجودة عندنا، والتي تتطلب مجيئهم للعمل فيها والمشاركة).

* هل إقامة هذا المؤتمر بما يتضمنه من محاور يلبي طموح الاستثمار في عدن والميناء؟
- اعتقد أن سياسة المشاركة التي اتخذت سواء عبر الشركة المشتركة أو المؤسسة، أنها تلبي الغرض وتحقق المطلوب في هذه المرحلة، وما سيناقشه المؤتمر أرى أنه يلبي طموح الاستثمار في مدينة عدن بشكل خاص واليمن بشكل عام.
صحيفة السياسية
  المزيد من (تقارير وحوارات)
مخيم المزرق.. نازحون بالالاف في انتظار الكثير
رئيس مجلس ادارة طيران السعيدة :هناك من يحاول (قتلنا) مستغلا سياسة (الاجواء المفتوحة) والجهات المختصة لاتحرك ساكناً
التشريعات الوطنية اليمنية والاتفاقيات الدولية بين الموائمة والتطبيق !!
زاهر : المشكلة المرورية في اليمن تكمن في العنصر البشري
خبراء دوليون يدعون اليمن لايجاد ضوابط صحية على الصادرات السمكية
التصنيف الاعلامي وبدل طبيعة العمل..مخاوف من استمرار المعاناة
حواء في معرض صنعاء الدولي الـ 26 للكتاب
الزراعة تحذر من تأثيرات موجة صقيع متوقعة على المحاصيل في المرتفعات
العشر الأوائل من ذي الحجة.. فضائل وخصوصية ربانية!
تهريب الاطفال ... ظاهرة تنتظر الحلول