ابحث عن:
محلي
تقارير وحوارات
اقتصاد
رياضة
آخر تحديث: الخميس، 08 - يناير - 2009 الساعة 09:42:08م
هيئة الأركان تحث أفراد القوات المسلحة والأمن على التأهب والأستعداد الدائم
حث رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد على الاشول , منتسبي القوات المسلحة والأمن على التأهب والاستعداد الدائم والحفاظ على الجاهزية القتالية والأمنية والمعنوية، داعيا اياهم الى اليقظة والحذر من المتربصين بالوطن ومنجزاته ومكاسبه العظيمة.
تواصل المسيرات التضامنية مع أبناء قطاع غزة في عدد من محافظات الجمهورية
تواصلت في عدد من محافظات الجمهورية اليوم المسيرات والمهرجانات التضامنية مع أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي يتعرض لأبشع أنواع وأساليب القتل والإبادة الجماعية للأطفال والنساء والشيوخ من قبل الآلة العسكرية الصهيونية الغاشمة، لليوم الثالث عشر على التو
الصندوق الاجتماعي نفذ أكثر من الف مشروع بـ 196مليون دولار العام المنصرم
نفذ الصندوق الاجتماعي للتنمية خلال العام 2008 " 1360 "مشروعاً بتكلفة تقديرية بلغت 196 مليون دولار.
فوز اتحاد سيئون على مضيفه ميناء عدن في دوري الدرجة الأولى للطائرة
فاز فريق اتحاد سيئون على مضيفه فريق الميناء من عدن بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد في المباراة التي أقيمت بينهما اليوم بالصالة المغلقة بعدن في اطار منافسات الأسبوع الرابع من الدوري العام للكرة الطائرة لفرق الدرجة الأولى.
آخر الأخبار:
نساء اليمن يؤكدن تضامنهن مع نساء وأطفال فلسطين
اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الجيش الإسرائيلي يحول دون مساعدة الجرحى الفلسطينيين
ندوة في صنعاء حول مشكلة دارفور وإبعاد التأمر على السودان
أهلي صنعاء يفوز على طليعة تعز في دوري أندية الدرجة الأولى للسلة
اسم المستخدم: كلمة المرور:
  تقارير وحوارات
الدكتور أحمد العنسي
مدير مستشفى الثورة : مشكلتنا الأساسية الازدحام
[18/نوفمبر/2008] صنعاء – سبأنت: حوار: أحمد غراب
كل الطرق تؤدي إلى مستشفى الثورة على الأقل بالنسبة لغالبية المرضى، لكن طريقا واحدا يجمع بين المهمة الصحفية والمهمة العلاجية، إنه طريق البحث عن الشفاء.
في إحدى الغرف الملحقة بمركز القلب كان لـ"السياسية" موعد مع المسؤول الأول في هيئة مستشفى الثورة، الدكتور أحمد العنسي، في حوار شفاف لا يخلو من الصراحة.

الحوار:
* تتناول شكاوى المواطنين الكثير من النقاط، الازدحام، عدم توفر أسرة الرقود، الإجراءات الروتينية المعقدة، الأخطاء الطبية، مخزن الرهونات دعنا نبدأ بمناقشة مسألة الازدحام؟
ـ من ناحية يمكن القول، إن هذا الازدحام يمثل شرفا كبيرا للهيئة وللعاملين فيها؛ لأن الناس كلهم مقبلون عليها، ولو كان سيئا للدرجة التي يقول عليها البعض فإن الناس سينفرون منه.
لكن ذلك لا ينفي بأي حال أن تزايد الإقبال على المستشفى يمثل مشكلة كبيرة خصوصا وأن سعته محدودة كانت450 ووصلت الآن إلى تسعمائة سرير سعة المستشفى تسعمائة سرير وستصل بعد عام إلى ألف، لأن لدينا قسم الطوارئ في طور الافتتاح.

* تعني أن ازدياد الإقبال على المستشفى هو بسبب تحسن خدماته؟
نعم لكن هذا الازدحام في كل الأحوال ليس في صالحنا؛ لأنه يضيع الجهود التي تبذل ويحول دون ظهورها بالصورة المطلوبة، نعم الخدمات تحسنت عن ذي قبل، لا أقول إننا وصلنا إلى مرحلة الكمال لكن نقول أحسن من الأول هناك من يتساءل عن سر توافد الحالات من المستشفيات الخاصة إلى الثورة والأسباب واضحة، أولا: توفر جميع الخدمات، ثانيا: توفر الأجهزة الحديثة، ثالثا: توفر الكادر الطبي والفني المميز، رابعا: الأسعار الرمزية.

* عشرات المرضى إن لم يكونوا مئات أوصدت أمامهم أبواب المستشفى بحجة عدم وجود أسرّة رقود وليس من المعقول أن يموت المريض وهو يبحث عن موافقة لإدخاله المستشفى ما هو تعليقكم على ما يتردد بهذا الخصوص؟
المشكلة ليست مشكلة مستشفى الثورة، أو وزارة الصحة المشكلة مشكلة سياسة صحة عامة في البلاد؛ لأنه أنت عندك تسعمائة سرير هل التسعمائة سرير تكفي 22 مليونا، يعني المفروض انه يكون فيه مستشفى مرجعي في معظم المحافظات الرئيسية، الأخ الرئيس تفضل مشكورا في الفترة الأخيرة واصدر قرارا بإنشاء هيئات مستقلة في عدن وتعز والحديدة ممثلة لهيئة مستشفى الثورة.
القضية هو أنت لما يكون عندك بؤرة معنية ويجيك الناس من كل مكان، المفروض انك تعمل فترة هنا لان الخدمات الصحية في العالم هي عبارة عن هرمية ترتبط بمرحلة أولية ثم مرحلة متوسطة وبعدين المرحلة الزيادة المرجعية والأخيرة.


* هل انتم ملاحظون أن مشكلة الازدحام هذه يعاني منها المستشفى منذ أكثر من عشر سنوات ومع ذلك فانتم ووزارة الصحة لم تجدوا لها حلا؟
نحن ناقشنا هذا المشكلة مع وزارة الصحة والأخ وزير الصحة مشكورا شكل لجنة لدراسة الازدحام وتشكلت لجنة قبل أسبوعين، وهي الآن تدرس الحلول، وبحسب اعتقادي فإن الحل الأمثل لكي نخفف الضغط على الهيئة وعلى المواطن في الوقت نفسه، فلابد من تفعيل نظام الإحالة بحيث لا تأتي كل الحالات إلى مستشفى الثورة يعني نستقبل كل حالات "اللوز" و"الزوائد" وغيرها، هذا مستشفى مرجعي يحفظ للمثل وينبغي أن تحل هذه المشاكل المستشفيات الأخرى، وبالتالي المريض سيكون مرتاح والمستشفى سيخف الضغط عليه بمعنى أن الحالات الصغيرة والمتوسطة يمكن معالجتها في المستشفيات الأخرى، ويبقى مستشفى الثورة للحالات الصعبة الكبيرة والمعقدة.

* لماذا لا تقوم وزارة الصحة وإدارة المستشفى بتوسيع المرافق الخاصة برقود المرضى؟
وزير الصحة هو رئيس مجلس الإدارة، ونحن نعرض عليهم المشاريع للموافقة عليها في اجتماعات متتالية ووضعها ضمن إطار الموازنة ودراسة بعض الملاحظات، ونحن نأخذ بإرشاداتهم وتوجيهاتهم والمستشفى شهد في الفترة الأخيرة توسعة كبيرة ولا يوجد الآن مساحة للتوسعة.

* برأيك ما هو سبب التدهور الصحي بشكل عام في اليمن؟
إن أردت كلمة الصدق ليس للمجاملة أو للمزايدة لا يوجد هناك أصلا تدهور صحي لكن المستوى الصحي ليس بالمستوى الموجود في الدول المجاورة فالمقصود بالتدهور يعني التدهور أن تكون في القمة ونزلت لكن المفروض أن نقول المستوى يعني الآن فيه حاجات جديدة دخلت البلاد والدليل على ذلك أن نسبة الوفيات انخفضت بس مشكلتنا إننا نحب نقارن أنفسنا بدول الجوار التي غنية جدا وعدد سكانها قليل جدا وتأخذ بأخر ما اخذ به العالم في الطب، ونحن العكس، دولة فقيرة وازدحام سكاني كبير جدا فكيف نقارن أنفسنا بهم، يعني على المستوى الشخصي أنا قبل 10 أو 15 سنة سابقة أخذت أولاد أخي وعملت لهم اللوز في مصر لكن الآن -الحمد لله- في أشياء كثيرة جدا تطورت صح مش بالمستوى المطلوب، لكن هذه إمكانياتنا والمستقبل القريب سوف يشهد تطورا ملحوظا -إن شاء الله-.

* بين الحين والآخر نسمع الكثير عن أخطاء طبية هنا وهناك ولا محاسبة كيف تتعاملون مع مسألة الأخطاء الطبية في مستشفى الثورة؟
هذه طبعا واحد من العوامل التي بتعكس عدم الارتقاء للمستوى المطلوب في الوضع الصحي يعني عدم وجود نقابة مهنية علمية، وعدم المحاسبة على الأخطاء الطبية لتأخر صدور قرار تشكيل المجلس الطبي المنوط به المحاسبة والرقابة.
عندنا ممكن تسأل الأخ الدكتور زايد الوكيل النائب للشؤون الفنية عندنا لجنة مكونة من سبعة استشاريين وأساتذة في الجامعة تدرس حالات وفيات أو حالات أخطاء ونتخذ فيها إجراءات أولا: أن اللجنة العلمية تثبت وجود الخطأ من عدمه.

* هل حدث وحاسبتم طبيب ما على خطأ طبي ارتكبه؟
فيه حالات تتقدم على شكاوى من المواطنين وفيه حالات نحيلها نحن وممكن تطلعوا على عدد الحالات التي أحيلت إلى اللجنة واتخذت فيها إجراءات.

* يتحدث البعض عن وجود مخزن رهونات في المستشفى يشبّهه البعض بمغارة "علي بابا"؟
حكاية الرهونات هي انه بتجي حالات اسعافية فالرجل ما فيش معه فلوس يدفع فنحن نطلب الرهن زي ماهو معمول في كل المستشفيات بالنسبة للناس المعدمين هناك توجيهات واضحة للمستلمين بإعفائه من الرسوم.
طبعا المستشفى عليه ربط باثنين مليار وأربعمائة مليون لازم تتورد إلى الخزينة العامة (لازم ادخلها) فكرة قيام هيئة مستشفى الثورة انه تقديم خدمات مميزة تغني المرضى عن الخدمات الموجودة في الخارج ولابد من وجود ثلاثة عوامل أساسية لإنجاح هذه الفكرة التي قامت عليها الهيئة مبنى مناسب، كادر مميز ونوعي، أجهزة توفير هذه المتطلبات له ثمن وبالتالي نص القانون واللائحة، أن يكون هناك جزء على المواطن والباقي تدفعه الدولة والأرقام والحقيقة أن الخدمات التي يقدمها المستشفى لا تتعدى ثلاثين في المائة من قيمة أي خدمة خارج المستشفى وربما اقل على سبيل المثال العملية القيصرية عندنا بتسعة آلاف ريال وخارج المستشفى بستين ألف ريال مثال آخر قسطرة القلب قيمتها خمسون ألف، وخارج الهيئة بمائة وخمسين ألف ريال.

* ولكن عمليات زراعة العظام في مستشفى الثورة أغلى من أي مستشفى آخر؟
مستشفى الثورة هو المكان الوحيد الذي يعمل زراعة مفاصل للعظام ما بتتعملش خارج، والمفصل البلاتيني غالي جدا وأريد هنا أن أوضح أن قيمة العملية هي قيمة المفصل البلاتيني بالسعر الذي اشتريناه من الشركة، وباقي الخدمات الخاصة بالعملية تقدمها المستشفى مجانا.

* لماذا لا يكون هناك صندوق لدعم المرضى تشارك فيه المؤسسات المدنية وفاعلي الخير من التجار وغيرهم؟
هناك اللجنة الطبية إذا أي واحد معدم ويريد يسوي عملية كبرى في زراعة كلى أو مرض قلب يتوجه إلى اللجنة الطبية العليا ويطلع قرار على حساب وزارة المالية.

* السياسية مقاطعة: اقصد صندوق يتعلق بدعم المرضى الفقراء والمعدمين داخل المستشفى؟
فيه ناس خيرين من الأطباء و من الممرضين و من الإدارة أيضا بل أن هناك فاعلين خير من المرضى أنفسهم حيث تجد مريض في غرفة يساعد المرضى الآخرين الذين بجواره.

* احد المواطنين يقول: إن أصحاب الوساطة والفلوس توفر لهم إدارة المستشفى أسرّة رقود منذ اليوم الأول لوصولهم للمستشفى في الوقت الذي تمنعه على مرضى آخرين مضى عليهم الشهر ما هو تعليقكم؟
أقول لك بصراحة لا اخفي أن ما فيش وساطات بين أبناء الهيئة أو هنا أو هناك لكن ما يعنيني إذا كان احد أعضاء إدارة الهيئة يتعامل بالفلوس أو الوساطة فأنا أرد ردا بسيطا جدا وهو أن معدل الرقود في اليوم الواحد في المستشفى 110 حالات هل 110 هؤلاء معهم واسطات ودخلوا؟ وهل هؤلاء دفعوا فلوس ودخلوا وبتشوفهم؟
ثانيا: أنا عندي في المستشفى40 حالة ولادة في اليوم، وفي عندنا تكدس كبير جدا ما يسبب ضغط كبير في المستشفى فيه ناس بيتصلوا من أجل مريضة أو مريضتين في حالة الازدحام والضغط لكن هل يمكن أن نقول هؤلاء النساء الـ40 كلهن احتجن إلى وساطات للدخول إلى المستشفى.

* مؤخرا تردد أن المستشفى يقوم بتحويل الحالات الاسعافية التي تصل أليه إلى مستشفيات أخرى ما صحة ذلك؟
هناك حالات تصل من الحديدة من تعز من عدن من مختلف محافظات الجمهورية والمستشفيات العامة والخاصة والأقسام فما هو الحل اجعله ينتظر أم نقول له روح مستشفى وحل مشكلتك وترجع لي لأنه حيرجع لي حيرجع لي، حيرجع يعمل قسطرة مثلا روح حل مشكلتك الآن اللي هي موجودة في أي مكان كعناية وعملية التحويل لا تتم إلا بعد التأكد من عدم وجود سرير على -سبيل المثال- إن قلت لك كان فيه عندنا عانيتين مركزتين وأصبحت الآن احد عشر عناية منها عناية جلطات القلب كانت تحظى بسرير كل ثلاثة أو أربعة، أصبح قطع الآن معك سبعة سرائر لأمراض جلطات القلب لما تكون مليانه ما هو الحل؟

* دعنا ننتقل إلى محور الفساد، أسئلة أثيرت إعلاميا حول أدوية بملايين انتهت صلاحيتها وهي في المخازن وحول ميزانية المستشفى ومناقصات شراء الأدوية ما هو تعليقكم؟
قلوبنا وأدراجنا ومكاتبنا وملفاتنا كلها مفتوحة لأي جهة رقابية ومحاسبية و أنا أعلنها بكل وضوح وبكل شفافية وأي شيء يحصل أوانه يثبت شيء كل واحد يتحمل مسؤوليته هي أمانة وكل واحد يتحمل مسؤوليته من اصغر صغير إلى اكبر كبير أتمنى عليكم أن تستعينوا بالجهاز المركزي للرد على هذا السؤال كيف كان وضع المستشفى وكيف أصبح فنحن نعمل بتوصياته السنوية ولا أخفيك أنني كإدراري استفدت من ملاحظات الجهاز المركزي لأنهم ناس كبار جدا في الأمور القانونية نحن نتعامل بشكل واضح وشفاف ومكتوب وإذا فيه حاجة كل مخطئ يتحمل مسؤوليته.

* كيف تتم المناقصات في المستشفى" وما هي حقيقة ما يردده البعض حول وجود صفقات أدوية قريبة الانتهاء أو أدوية مزوّرة؟
- إذا فيه أي شخص يثبت أن أمورنا غير قانونية نحن مستعدون لأي مساءلة، وفيه عندنا مرجعية قانونية للدولة هو الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والمخطئ يتحمل خطأه وما يتردد، كما تقولون، ليس له أي أساس من الصحة، ويمكنكم التأكد من هذا بأي طريقة.

* ما صحة ما ردده البعض بشأن مخالفات مالية في مشتريات المستلزمات الطبية للمستشفى، مثل صفقة تأثيث مركز الطب النووي وغيرها؟
- أولا: أقولها بكل شفافية وبكل وضوح، نحن بنينا وأسسنا مركز الطب النووي؛ لكننا لم نشترِ مسمارا واحدا من أجهزة مركز الطب النووي سواء أجهزة أو أودية أو مستلزمات أو مواد، كل هذه التجهيزات ليس لنا أية علاقة فيها "لا من قريب ولا من بعيد"، وقد تكفلت بها وكالة الطاقة الذرية الدولية، وكثّر الله خيرها فقد قدمتها هدية لليمن بحدود مليون وسبعمائة وخمسين ألف دولار. أما فيما يخص التأثيث، فهو تأثيث بسيط ولم يتدخل فيه المستشفى، فهو من الدولة إلى الدولة، حيث تم التأثيث عن طريق المؤسسة الاقتصادية، وبالمناسبة وكالة الطاقة الدولية ستصدر قريبا اعترافا: أن مركز الطب النووي الموجود في بلادنا يعتبر مركزا إقليميا لمنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل تكريما لنا. وأشكر هنا الدكتورة فيزوز شرف الدين، التي هي من النادرين على مستوى المنطقة في هذا التخصص، وقد كوّنت فريقا طبيا متكاملا في هذا المجال، وهم يعملون الآن.

*ولكن هناك من يرى بأننا في مجال الطب النووي ما تزال تنقصنا الخبرة حتى على مستوى تحديد كمية الجرعة الكيمائية للمريض؟
- أشكرك على هذه النقطة الهامة، فهي مهمة جدا، وأود أن أوضحها للآخرين: لم نقم بعمل مقدار سنتيمتر واحد إلا تحت رقابة وإشراف وبتصريح من وكالة الطاقة الذرية، ولا نقطة ولا حتى مفتاح كهرباء إلا بإشراف من الوكالة ابتداء من التأسيس وحتى المجاري، فكل شيء له تصميم خاص ومواصفات خاصة. ولذلك نحن تأخرنا في افتتاح المركز؛ لأنه كان كلما جاء فريق دولي طلب منا تعديل هذه الجزئية أو تلك، وبالتالي لم ننجز سنتيمترا واحدا في المركز إلا بتصريح من وكالة الطاقة، حتى المواد المشعّة نحن لا نشتريها إلا بتصريح منها.

* وفيما يتعلق بالكادر الطبي؟
كادر طبي مدرب، ولدينا الآن كوادر تتدرب في باكستان وانجلترا ومصر؛ والآن هناك كادر مساعد لكادر اليمن من جامعة القاهرة بموجب بروتوكول بين الهيئة والقصر العيني.

* فيما يتعلق برواتب الممرضات الهنديات في مستشفى الثورة، هناك من يردد أن الممرضة الهندية يوقع في الكشف على خمسمائة دولار؛ لكنها لا تستلم إلا ثلاثمائة دولار أو مائتين وخمسين؟
- أنا أتمنى أن يأت واحد فقط بحالة واحدة كدليل على كلامه، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية، وأيضا له مكافأة مغرية جدا في حالة إثبات هذا الكلام.

* برأيك كيف يمكن تحقيق الشفافية المالية في المجال الطبي؟
- بداية أقول لك: لا يصح إلا الصحيح، وردا على سؤالك لتوفير الشفافية المالية، لا بد من خطوات عملية مدروسة تؤسس للمسؤولية بحيث كل واحد يتحمل مسؤوليته حول اختصاصه، وهو ما يؤكد أهمية أن يوجد في كل مواقعنا وأماكننا أناس متخصصون ومهنيون يقدرون كل شيء ابتداء من المسمار وصولا إلى الجهاز الطبي. بالنسبة لنا في المستشفى حينما نقبل على شراء جهاز طبي معيّن نستعين بمختصين قد يصلون إلى عشرة أشخاص بعد أن كان في الماضي حصرا على مختص واحد، وبالتالي تجد الأجهزة والمستلزمات الطبية الموجودة في المستشفى من أرقى الأجهزة في بلادنا؛ لأن المختصين الذين أقروا شراء هذه الجهاز أصحاب خبرة، هذا درس في ألمانيا وآخر في بريطانيا، وثالث في الولايات المتحدة، كل واحد منهم يدلك على الأحسن.

* هل بلادنا تفتقد لاستراتيجية عامة للوضع الصحي؟
- عدم وجود استراتيجية عامة للوضع الصحي هو أحد العوامل التي تؤدي إلى انخفاض المستوى الصحي في بلادنا.

* ما رأيك في مخرجات كلية الطب؟
- من خلال عملي كأستاذ في كلية الطب، استطيع أن أقول لك فيه مخرجات واحد يعتز فيها جدا، وهي كوادر رائعة؛ لكن فيه بعض ناس يدخلون في مجالات لا تتناسب معهم، ما يجعلهم يفشلون في مستقبلهم كأطباء. هناك ناس نوابغ من مخرجات كلية الطب. أذكر لك مثالا: اعرف طبيبة من طلابي في كلية الطب تعتبر الآن من أشهر الأطباء في إيطاليا في مستشفى الفاتيكان، الذي هو أفضل مستشفى في ايطاليا، وطلب منها المشاركة في دراسة علمية طبية على مستوى أساتذة كبار في العالم.
وكنت مرة مع دكتور زميل في مستشفى الملك فيصل قام بزيارتنا، قال لي كلمتين (ما أنساهن أبدا): شوفوا كم معانا فلوس؛ لكن الفلوس تذهب، ولكن أنا أحسدك على المجموعة (الكوادر التي معك) لأنهم ثابتون معك.

* ولكن الكادر هذا يواجه صعوبات كثيرة جدا في كل المراحل ابتداء من التسجيل وحتى التخرج والبحث عن وظيفة، وتستمر المعاناة بعد ذلك في ظل تدني المعاشات...
- يواجهون صعوبات كثيرة جدا، من أول ما واحد يحط رجله في كلية الطب، ومن يريد أن يكون طبيبا ناجحا ومميزا لا بد أن يتعب، لازم يكون مطلعا على المجلات والدوريات العلمية والمؤتمرات العلمية، لازم من متابعة كل جديد، وهذا مكلِّف ماديا.

* هناك مشكلة كبيرة تتعلق بهجرة الأدمغة الطبية من بلادنا، هل لك أن تحدثنا عن أبعادها؟
- معظم الذين أخذوا الـ"بورد" العربي من خريجي جامعة صنعاء الآن مطلوبون بشدة في الخليج، وأذكر لك مثلا بسيطا حصل لي قبل ثلاثة أيام: أنا عارض خمسة عشر ألف دولار في الشهر على أي واحد طبيب جراحة قلب يجيء يشتغل في المستشفى، وفيه عندنا يمني يتدرب في الأردن وأخذ الشهادة، ثم دربناه في ماليزيا، والآن رفض يرجع يشتغل في المستشفى، يقول كم ستدفعون لي؟ وهاجر إلى السعودية.

* بحسب اعتقادك ما هي أسباب هجرة الأدمغة الطبية من بلادنا؟
- لأن أداء الطبيب لا يتناسب مع المستوى المادي، ولا يمكن مقارنته بما يستلمه الآخرون، ولذلك معظم الأطباء المميزين يرحلون، ونحن نعاني من هذه المشكلة بشكل كبير جدا، يعني بتدربه وتصلحه وتثبته حتى يصبح طبيبا مميزا، ويذهب إلى العمل في دولة أخرى. بمعنى أننا لا نجني الثمرة، وهذه المشكلة من معوقات التقدم الصحي في بلادنا.

* لا حظنا في مستشفى الثورة الكثير من الطلبة المتعلمين رغم ازدحام المستشفى بالمرضى، أو ليس من الأفضل أن يكون هناك مستشفى خاص للتطبيق والتعليم؟
- أولا، في المستشفى الجامعي الأكاديمي وبعض المستشفيات لا يوجد الخدمات الموجودة لدينا، فلازم يجيبوا الطلبة عندنا.
ثانيا: هذا فخر وشهادة على مستوى المنطقة العربية أن يكون المستوى التعليمي لمستشفى الثورة ممثلا بالـ"بورد" العربي؛ لأن الأطباء العرب يأتون للامتحان هنا من المغرب ومن ليبيا ومن دول الخليج، ويمتحنون خارجيون والشهادة تطلع من المجلس الطبي العربي كمركز امتحاني، تعرف الشهادة التي كانوا يطلقون عليها "شهادة الزمالة البريطانية" في مستشفيات معينة، الآن المستشفى هذا معترف كمركز امتحاني على مستوى المنطقة.

* ما هي الصعوبات التي تواجهكم بشكل عام؟
- الازدحام، ثم الازدحام، ثم الازدحام، من حيث الإمكانيات الدولة لم تقصر؛ لكنني أضرب لك مثلا: إذا معك أربعة أطفال ومقرر لهم أكل معيشي ومستوى معيّن فكيف إذا جاء لك عشرون أو ثلاثون. وبهذه المناسبة أتقدم بالشكر الجزيل لفخامة الرئيس ورئاسة الوزراء ووزارة الصحة والمالية والتخطيط للدعم الكبير الذي نتلقاه منهم.

* هناك أطباء بلا ضمائر لدرجة أنك قد تجد طبيبا يتخلف عن موعد عملية ليذهب للتخزين مع زملائه، برأيك كيف نوفّر الشفافية الطبية التي تجعل كل طبيب يؤدي عمله كما يجب؟
- قضية الشفافية الطبية للطبيب من الصعب ضمانها بشكل كامل، يعني، أضرب لك مثلا: أنا زرت مستشفى الملك فيصل التخصصي، ويعتبر مرجعا للمستشفيات في دول الخليج، وزرت مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، وزرت مدينة الحسين الطبية في الأردن، وخلال زيارتي كان لديّ سؤال واضح ومحدد كنت أبحث عن جواب له، وأتمنى من أي واحد في العالم أن يجيب عليه، وهو من يستطيع ضمان آلية إعطاء الممرضة العلاج للمريض في وقته وحينه، يعني مش معقول نعيّن موظفا مع كل ممرضة للتأكد من ذلك، فالعملية كلها متعلقة بشيء واحد وهو "ضمير الطبيب"، فالضمير الإنساني في كل مكان وزمان مطلوب.

* ما الجديد الذي قدمه الدكتور العنسي للمستشفى؟
- ما وصل إليه مستشفى الثورة في الفترة الأخيرة ليس بجهود أحمد العنسي فقط، بل بجهود كل الخيِّرين والطيّبين، لكل صاحب حق حقه سواء من داخل أو الهيئة أو من خارجها، في حاجة كمّلت جهودا سابقة، وفيه أشياء تم استحداثها علشان نعطي كل صاحب حق حقه، والأهم من ذلك هو الدعم الذي حصلنا عليه من الأخ الرئيس، ومن الجهات الحكومية ذات العلاقة.
- افتتاح مركز القلب ومركز أمراض وزراعة الكلى والمسالك البولية، ومركز الطب النووي، وافتتاح العيادات الخارجية ومركز السكري والعيون وإدخال الرنين المغناطيسي وهو الأول في اليمن والثالث من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وتحديث المختبر، بالإضافة إلى مختبر المناعة لزراعة الأعضاء، وإدخال أجهزة تشخيصية حديثة، وتحديث مختبر الأنسجة، وأحدث أجهزة الأشعة المقطعية والقسطرة التشخيصية والعلاجية للدماغ وجراحة الأورام الدماغية والعصبية بالمناظير وجراحة العمود الفقري وجراحة وزراعة المفاصل وافتتاح تسع عنايات مركزة، وتحديثات العلاج الطبيعي واستحداث أربع غرف عمليات وأمراض المخ والأعصاب ووحدة الحوادث والكوارث ووحدة صيانة الأجهزة الطبية، فضلا عن إعادة تأهيل وتحديث مبنى المستشفى وتدريب كادر الهيئة، واستقدام وفود من مختلف الدول والتخصصات وفي الجانب العلمي الأكاديمي، أصبح المستشفى مركزا إقليميا امتحانيا على مستوى المنطقة يمنح شهادة الـ"بورد" ويقصده الأطباء العرب من كل مكان.

*كيف؟
قبل سنتين اُعترف بهيئة مستشفى الثورة كمستشفى مرجعي على مستوى المنطقة لامتحان الدكتوراه، و الأساتذة يأتون من الخارج يمتحنون الدكتوراه، هنا، ويأتي طلبة من دول المنطقة يمتحنون، هذه نقلة، هذه حاجة مش بسيطة جدا، تسعى أكبر المستشفيات للحصول عليها، وقد حصلنا مرة على الترتيب الأول، ومرتين حصلنا على الترتيب الثاني. طبعا لما اعترف بالمستشفى كمركز امتحاني إقليمي هذا عن طريق شهادة الـ"بورد" العربي.

* كم سعة مركزي القلب والكلى؟
- مركز القلب ومركز الكلى يعتبران بخدماتهما النوعية والمميزة كمستشفى جديد بسعة مائتين وخمسين سريرا.

* برأيك ما مقدار استفادة المرضى من هذين المركزين؟
- الجميع يستفيدون منها سواء المجتمع أو الطبيب أو الدولة. المريض استفاد بدل السفر إلى الخارج والتعب والعناء؛ لأنه كان يسافر لأبسط الأشياء، الآن أكبر العمليات تحصل عندنا سواء على مستوى مركز القلب أو مركز الكلى..

*إلى أين وصلتم في مركز الكلى؟
- في مركز الكلى وصلنا إلى أقصى ما هو موجود في العالم، وهو زراعة الكلى، وحققنا نجاحا كبيرا جدا يضاهي كل المراكز الأخرى. وأحب أن أذكر إلى أن سبب النجاح الرئيسي في زراعة الكلى في اليمن بهذا الشكل، ونضاهي به في المؤتمرات الخارجية، الأخ الأستاذ الدكتور إبراهيم النونو والأستاذ الدكتور توفيق البعداني والأستاذ الدكتور عبد الإله غيلان، وهؤلاء هم الذين يمثلوننا في هذا المجال في الفعاليات الدولية.

* لكن معاناة مرضى الكلى ما زالت متفاقمة في بلادنا!!
- كانت مشكلة الذي يزرع الكلى أنه مش قادر يسافر لظروفه المادية الخاصة، وبعدين إذا توفرت له قيمة الزراعة لن يتوفر له قيمة العلاج المطلوب بعد العملية، والذي يكلف ثمانين ألف ريال شهريا. فصدرت توجيهات واضحة جدا من الأخ الرئيس -حفظه الله- بأن يكون علاج زارع الكلى في المستشفى مجانا مدى حياته، فهذا أصبح حلا لمشكلة كبيرة جدا؛ لأن المريض كان يقول لك: أنا عندي أخي سيتبرع لي، وفيه ناس فاعلون خيرا با يودوني أعمل زراعة في الخارج، وبعدين من سيجب لي العلاج بعد الزراعة؟ فهذا المركز حل مشكلة السفر إلى الخارج، وقلل التكلفة المادية؛ لأن الذي لم يكن يزرع يرجع يغسل، والغسلة الواحدة بخمسة وثلاثين دولارا، وفي الأيام الأخيرة توصل إلى اثنين وستين دولارا، والمفروض أن المريض يغسل ثلاث مرات في الأسبوع، شوف التكلفة كم سيجلس طوال عمره، إضافة إلى المعاناة النفسية والبدنية للمريض، وبالتالي فإن هذه المراكز حلت مشاكل كثيرة جدا.

* وفيما يتعلق بمركز القلب، ماذا قَدم للمواطنين؟
- مركز القلب كان في الماضي قسما؛ لكنه أصبح اليوم مركز، عملياته مستقلة، وعنايته مستقلة، وقسمه مستقل، والكادر مستقل.
عمليات مركز القلب كانت في عام 2000، ثمانية وسبعين حالة فقط، وبلغت في عام 2007 إلى 3635 حالة، وفيما يتعلق بعمليات جراحة القلب المفتوح والمغلق كانت عدد جراحة القلب في عام 2000 حوالي 17، وبلغ في 2007، 951 حالة.
أضرب لك مثلا بسيطا: العمليات التي أجريت في مركز القلب منذ افتتاحه بلغت اثني عشر ألف عملية، ما بين قسطرة قلب تشخيصية وعلاجية، إصلاح تشوّهات خلقية بالقسطرة، وما بين قلب مفتوح ومغلق، بحسبة بسيطة جدا. أتمنى أن الناس تفهم هذه النقطة (12 ألف عملية) إذا عملت فقط، متوسط أن المريض يأخذ معه خمسة آلاف دولار فقط للخارج باعتبار هذه العمليات كلها كانت تعمل في الخارج حتى عام 2001. اضرب اثني عشر ألفا في خمسة آلاف دولار، تطلع لك ستين مليون دولار.

* كم تكلِّف عملية القلب في بلادنا؟
- ألفي دولار، هذا الذي يدفع طبعا 98 بالمائة، 95 بالمائة على حساب الدولة مجانا، هذا الذي قادر فقط يدفع ألفي دولار تكلفة العملية في الخارج، ثمانية آلاف دولار إلى عشرة آلاف دولار غير التكاليف الأخرى، 60 مليون دولار من العملة الصعبة وفرناها للدولة.

* دعنا ننتقل إلى موضوع العيادات الخارجية، يبدو لمن يلاحظ الازدحام الموجود عليها أنها لم تشهد أي توسعة تذكر!
- العيادات الخارجية شهدت توسعة كبيرة.

* كيف؟
- أصبحت عيادات مزدوجة عيادات للأخصائي وعيادات للعام، وفيه عيادات للرجال وعيادات للنساء.

* كم عدد العيادات الخارجية؟
- كانت اثنتي عشرة عيادة، وأصبحت أربعين عيادة

* كم تقدر عدد المترددين على هذه العيادات؟
- لما افتتحنا العيادات الخارجية في أواخر ألفين وستة، ارتفع عدد المترددين على هذه العيادات إلى الضعف، ووصل إلى أربعمائة ألف في السنة، بمعنى أن مائتي ألف مواطن كانوا يذهبون للعلاج خارج المستشفى، فأستوعبهم المستشفى بعد افتتاح العيادات الخارجية.
تصور أن عدد المترددين على العيادات الخارجية كان في العام 2000، مائة واثنين وتسعين ألفا، وارتفع عددهم ليصل في 2007م إلى أربعمائة وواحد وعشرين ألف مريض.

* فيما يتعلق بمركز السكري، ما الجديد فيه؟
- من الأشياء التي نفتخر بها أن معالجة القدم السكري تتم بأحدث علاج موجود في العالم، حيث كانت تنتهي حياة مريض السكري ببتر القدم فيصبح معاقا. الآن وصل العلْم إلى درجة متقدمة جدا، أنه كيف نمنع حالات البتر، والحمد لله نحن ماشيين في هذا الاتجاه، وهناك حالات مسجلة وموثقة علميا، كيف كانت بعد أن كان مقررا لها البتر، وكيف أصبحت بعد استخدامنا للعلاج الحديث.
صحيفة السياسية
  المزيد من (تقارير وحوارات)
تواصل المسيرات التضامنية مع أبناء قطاع غزة في عدد من محافظات الجمهورية
خبراء وأكاديميون في اليمن يحذرون من خطر الاستنزاف الجائر للمياه
اليمن يحتفي مع سائر بلدان الدول العربية باليوم العربي لمحو الأمية
أكاديميون ومثقفون: العلاقات اليمنية السودانية متميزة عبر التاريخ
تواصل المسيرات الحاشدة المنددة بجرائم الحرب الصهيونية في قطاع غزة
وزير الإعلام السوري: نحن ولبنان شعب واحد وأسرة واحدة نعيش في دولتين مستقلتين
تواصل المسيرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني في عدة محافظات يمنية
حـــصاد اليمن الثقافي للعام 2008
استعرض أهم انجازات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعام 2008م
تواصل المسيرات الجماهيرية المنددة بجرائم الحرب الصهيونية في قطاع غزة