|
الثروة السمكية تنجز 70 % من المشروعات المقرة في برنامج الرئيس الانتخابي [05/أكتوبر/2008] صنعاء (سبأ) –تقرير: يحيى جار الله أكدت وزارة الثروة السمكية أن الإصلاحات الحكومية المدعومة بالتزام رئاسي أسهمت في تحفيز القطاع السمكي ليكون من أهم القطاعات الإنتاجية في اليمن.
وقالت الوزارة إن تطور القطاع السمكي خلال السنوات القليلة الماضية ساهم في توفير الأمن الغذائي للمواطنين من خلال توسيع دائرة التسويق الداخلي، حيث يصل ما يوجه للاستهلاك المحلي من الأسماك الطازجة والمعلبة إلى نحو 70 بالمائة من إجمالي حجم الأسماك المصطادة سنويا، مما حقق ارتفاعاً في مقدار نصيب استهلاك الفرد من الأسماك بلغ مع نهاية العام 2007، 8 كيلوجرامات.
وأرجعت الوزارة ما يشهده هذا القطاع من قفزات نوعية لزيادة طلبات الاستثمار على القطاع السمكي خلال الفترة من 1992 إلى 2007 إلى نحو 161 مشروعا سمكيا بتكلفة استثمارية تبلغ 41 مليار ريال، وبموجودات ثابتة لهذه المشروعات بلغت 39 مليارا و804 ملايين ريال، وفرت ما يقارب أكثر من ستة آلاف فرصة عمل، إلى الترجمة العملية للخطط والإستراتيجيات الحكومية وللمصفوفة التنفيذية لبرنامج فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية.
وفي هذا الصدد يقول وزير الثروة السمكية محمد صالح شملان، إن العام الماضي شهد نقلة نوعية في مجال تطوير أنشطة القطاع السمكي منها استحداث عدد من القطاعات التخصصية في ديوان الوزارة، وإنشاء هيئة للأبحاث السمكية تضم في إطارها عددا من مراكز الأبحاث السمكية، فضلا عن بدء الأعمال الاستهلالية لمرحلة إعادة هيكلة القطاع السمكي.
وأضاف: في إطار البرنامج الانتخابي الرئاسي قد تم إعداد مصفوفة الإجراءات التنفيذية للبرنامج ليتم الاسترشاد به في إطار جملة من الخطوات التنفيذية وعلى هذا خصص الرئيس مليار دولار لتمويل مشروعات البرنامج، حيث تم إدراج قوارب صيد للشباب، ووحدات سكنية للصيادين، ومشروعات البنية التحتية، وتحسين جودة الصادرات السمكية، وتوفير فرص عمل للشباب.
وأكد شملان أن وزارته تمكنت من تنفيذ ما نسبته 70 بالمائة من المشروعات التي تضمنها البرنامج الانتخابي الرئاسي والبرنامج العام للحكومة. مبيناً أن تلك المشروعات توزعت في مجالات البنية التحتية والاهتمام بالصيادين وحماية الثروة السمكية وتنظيمها وتعزيز مشروعات البنية التحتية من موانئ تسهيلات ومراكز إنزال، فضلاً على مشروعات استثمارية وخدمات أخرى مرتبطة بها.
وبين الوزير أن وزارته أنجزت في مجال البنية التحتية بين ما نسبته 80 بالمائة، والتي تمثلت في مشروع ميناء ميدي السمكي في حجة، بتكلفة 6.7 مليار ريال، كما وفرت تمويلا خارجيا من الصندوق العربي للإنماء لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع ميناء الشحر السمكي بمبلغ 12 مليون دولار، ونفذت الدراسات الخاصة لإنشاء كواسر الأمواج التجريبية في اثني عشر موقع إنزال سمكيا.
وقال شملان: "إنه يجرى حاليا التحضير لإنشاء 18 مصنعا لإنتاج الثلج وتوزيعها في عدد من الجمعيات التعاونية السمكية بتمويل من صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي، واستكمال تنفيذ بناء مختبري مراقبة الجودة في المكلا والحديدة بتكلفة تتجاوز الـ73 مليون ريال بتمويل من صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي، وإعداد التصاميم والدراسات اللازمة لبناء مختبر مراقبة الجودة في الغيظة بالمهرة، والمساهمة بمبلغ 50 مليون ريال في تكلفة تركيب منظومة الاتصالات للصيادين في حضرموت التي تم تركيب محطاتها في الذكرى الخامسة عشرة للوحدة الوطنية. وأضاف: تم استكمال المرحلة الثانية لتأهيل وتحديث خطوط الإنتاج والخزن لمصنع المكلا لتعليب الأسماك "الغويزي"، بتكلفة 150 مليون ريال، واستكمال الدور الثالث لمبنى وزارة الثروة السمكية بتكلفة 16 مليون ريال.
الاهتمام بالصيادين وفي جانب الاهتمام بالصيادين، أشار وزير الثروة السمكية إلى أن الوزارة استكملت الإجراءات الفنية لتوفير 500 وحدة صيد تقليدي وخمسين قارب صيد محسن بمحرك داخلي، وثلاثة قوارب محسنة نوع عباري بدعم جزئي من صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي وسيتم توزيعها للصيادين التقليديين والإعداد لمشروع تأهيل وتوسعة 51 موقعا لساحات الحراج النموذجية في عدد من المحافظات الساحلية.
وأشار إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن مصفوفة الإجراءات التنفيذية للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية الهادف إلى الاهتمام بالصيادين التقليديين وتوفير الاحتياجات اللازمة بما يعزز كميات الإنتاج من الأسماك.
وأفاد بأن عدد الصيادين ارتفع من 65 ألفا و198 صيادا عام 2002، إلى 77 ألف صياد عام 2007، يعملون في أكثر من عشرين ألفا، و787 قارب صيد تقليديا، ويعولون أكثر من 500 ألف أسرة، يضاف إليهم المشتغلون بمجالات الإنزال والنقل والتسويق السمكي والأنشطة السمكية الأخرى لمعامل التحضير ومصنع الثلج وصناعة القوارب وبيع أدوات ومعدات الاصطياد.
وفي المجال الاستثماري، قال وزير الثروة السمكية: "إن الوزارة وقعت مذكرة تفاهم مع مؤسسة (مام) العالمية وشركائها لإقامة مشروعات استثمارية في مجال استزراع الروبيان وتربية واصطياد الأسماك والأحياء البحرية على امتداد السواحل والمياه السيادية اليمنية، بتكلفة مليار دولار، وكذا توقيع اتفاقية مع شركة التغذية وتربية الأسماك الألمانية أيكو مارس؛ لتنفيذ مشروع استزراع وتربية الأسماك بواسطة نظام المزارع المقفلة في حضرموت بتكلفة تبلغ 18 مليون دولار".
وأضاف شملان: تم أيضا توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة "سوجيز" اليابانية للاستثمار لإنشاء مشروع استزراع أسماك التونة في اليمن بتكلفة 20 مليون دولار. منوها إلى أن المشروع سيوفر أكثر من سبعة آلاف فرصة عمل مما يساعد على امتصاص البطالة في أوساط الصيادين. وفي مجال حماية الثروة السمكية والحفاظ عليها تطرق الوزير إلى مشروع الرقابة والتفتيش البحري البالغ تكلفته 5 ملايين يورو، بتمويل من الدول المانحة؛ بهدف تطوير أنظمة حديثة لمراقبة القوارب عبر الأقمار الصناعية، وكذا تأهيل الكوادر اليمنية في هذا المجال. وقال إن الوزارة أدخلت تقنيات حديثة في مجال مراقبة القوارب عبر نظام الستلايت بهدف منعها من العبث بالثروة السمكية، إضافة إلى توفير عدد من قوارب الرقابة المنتشرة في المحافظات بالتنسيق مع الجهات المعنية لحماية الثروة السمكية.
وبين أن الحكومة ركزت خلال الفترة الماضية على إعداد الخطط وسن التشريعات المنظمة للأنشطة السمكية والتي تضمنها البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية وذلك من خلال إصدار القانون رقم 2 لسنة 2006، الذي نظم مجمل عمليات الاصطياد وأنشطة وزارة الثروة السمكية في مختلف المجالات. وأشار إلى أن الوزارة خصصت أيضا خمسة مليارات ريال من البرنامج الاستثماري لها للعامين 2008 – 2009، لتمويل مشروعات البنية التحتية في المشروع الخامس.
من جهته استعرض وكيل وزارة الثروة السمكية لقطاع التخطيط والمشروعات السمكية عبد الهادي الخضر، المشروعات المنضوية ضمن مشروع الأسماك الخامس، والتي تم التوقيع على عقود تنفيذها مع عدد من الشركات العالمية ضمن المكون الأوربي بمشروع الأسماك الخامس، أهمها بناء ثلاث ساحات حراج نموذجية في كل من الصليف في الحديدة ومنطقة "الدويكار" في عدن و"شقرة" في المهرة، وإنشاء مصانع للثلج في 21 موقعا سمكيا بتكلفة تتجاوز 3 ملايين دولار، سيبدأ تنفيذها مطلع أكتوبر المبل.
وقال وكيل الوزارة لقطاع التخطيط والمشروعات السمكية: إنه تم توقيع عقد مشروع إعادة تأهيل الموانئ السمكية في الخوبة في الحديدة وميناء الحديدة وميناء نشطون في المهرة بتكلفة إجمالية 725.5 ألف دولار، وكذا توقيع اتفاقية إعادة الهيكلة للقطاع السمكي في اليمن مع شركة بروس "شالارد" النيوزلندية، في أغسطس الماضي، بتكلفة مليون و500 ألف دولار. وأضاف الخضر أن الوزارة وقعت اتفاقية مع شركة "آي جس سيوم" العالمية للأعمال البحرية والمقاولات لإعداد الدراسات والتصاميم الفنية الخاصة بإعادة تأهيل ثلاثة موانئ سمكية، هي: الخوبة في الحديدة، وميناء الحديدة السمكي، وميناء نشطون في حضرموت بقيمة 850 ألف دولار. منوها إلى أن الأعمال الاستشارية سيتبعها إعلان مناقصة دولية لشركة استشارية لتنفيذ أعمال التأهيل على الأرض. ولفت إلى أن هذه الاتفاقية سيعقبها توقيع العديد من الاتفاقيات الأخرى في مجال الدراسات وإنشاء المراسي السمكية في 11 مركز إنزال سمكي، وكذا إنشاء مراكز إنزال في ثلاثة مواقع سمكية، هي: اللحية والصليف وقصيعر. وأوضح الوكيل أن إجمالي تكلفة المشروعات السمكية التي تم التوقيع على تنفيذها ضمن مشروع الأسماك الخامس بلغت 4.5 مليون يورو، بتمويل من الإتحاد الأوربي. ويعد القطاع السمكي من أهم القطاعات الإنتاجية الواعدة والقادرة على إيجاد تغيير في هيكلية الاقتصاد اليمني والمساهمة في الإنتاج المحلي الإجمالي. ويتجلى ذلك في السواحل الطويلة التي تصل إلى أكثر من 2500 كيلومتر، تحتوي على كميات هائلة من الأسماك والأحياء البحرية ذات القيمة والجودة العالية التي تتيح اصطياد أكثر من 400 طن سنويا.
السياسية
|