[04/أكتوبر/2008]
صنعاء –سبأنت : علي التوهمي:
قال وزير الخارجية الدكتور أبو بكر ألقربي، إن زيارة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح للأردن ومصر، تأتي في إطار جهود فخامته للتنسيق مع الدول المطلة على البحر الأحمر وحشد الجهود لمكافحة ظاهرة القرصنة البحرية التي ينفذها قراصنة صوماليون.
وكانت أنباء صحفية ذكرت أن جهود يمنية - أردنية – مصرية، تبحث بصورة جدية في مخاطر القرصنة ومستقبل الملاحة الدولية ومنع أي مخططات لتدويل أمن البحر الأحمر.
وأوضح الدكتور ألقربي في تصريح إلى "السياسية" أن الجهود التي يقودها فخامة الرئيس، تأتي في إطار حرصه على أمن البحر الأحمر والأمن القومي العربي.
ودعا الدكتور القربي الدول المطلة على البحر الأحمر إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أعمال القرصنة، وقال: "يجب على الدول المطلة على البحر الأحمر وبحر العرب تحمل مسؤولياتها وتنسيق الجهود فيما بينها لمكافحة أعمال القرصنة وعدم الاعتماد على الدول الأجنبية في ذلك".
والدول المطلة على البحر الأحمر إلى جانب اليمن هي مصر والسودان واريتريا وجيبوتي والسعودية والأردن.
ويبلغ طول سواحل الصومال 3700 كلم وهي من السواحل الأطول في العالم، وتراقبها بين 12 و15 سفينة تابعة للتحالف البحري /كومبايند تاسك فورس 150/ الذي يضم عدة دول تعمل في مكافحة الإرهاب.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوربي تشكيل قوة بحرية خاصة لمكافحة القرصنة في منطقة خليج عدن وقرب الساحل الصومالي.
وقال وزير الدفاع الفرنسي إيرف مورين إن 8 دول على الأقل وافقت على المشاركة في هذه القوة.
وتهدد حجم الهجمات التي يشنها القراصنة في سواحل الصومال بزيادة تكاليف التجارة الدولية وبتغذية إرهابيين بمصدر جديد للدخل، وفق ما خلص تقرير نشر الأربعاء.
وقال مركز شاتام هاوس للدراسات في لندن إن قراصنة صوماليين هاجموا حوالي 60 سفينة في خليج عدن والمحيط الهندي منذ بداية عام 2008.
ويقول التقرير إن الفديات التي حصل عليها قراصنة الصومال خلال العام الحالي وتتراوح بين 18 مليون دولار و30 مليون دولار حتى الآن، تستخدم في تمويل الحرب في الصومال.
وتشق نحو 16 ألف سفينة سنويا مياه خليج عدن والذي يعدّ مثل قناة السويس، واحدا من أهمّ معابر التجارة الدولية.
ويقول التقرير الذي يحمل عنوان "القرصنة في الصومال: تهديد التجارة الدولية وتغذية الحروب المحلية" إنّ تغيير معابر التجارة سيضيف أسابيع لرحلات الشحنات ومزيدا من كميات الطاقة المستخدمة وهو ما يزيد من تكاليف الشحن، وهو ما حدث فعلا بالنسبة إلى تأمين الشحنات التي تمرّ من خليج عدن.
وانتقد التقرير ضعف رد الفعل الدولي رغم وجود سفن أميركية وفرنسية لمكافحة القرصنة في المياه الدولية وتعهد مجلس الأمن الدولي بالتحرك ضد القراصنة.
من جهته أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط دعم مصر الكامل للجهود المبذولة دوليا للحد من ظاهرة القرصنة، مشيرا إلى ضرورة توفير الحماية لحركة الملاحة البحرية في المياه الدولية قبالة السواحل الصومالية.
وشدد أبو الغيط على أن الأسلوب الأمثل لمواجهة تلك الظاهرة يتمثل في تبني تدابير جماعية متفق عليها، وأن يتم التنسيق بين المبادرات المختلفة بشكل يضمن تعاون جميع الأطراف المهتمة بمكافحة تلك الظاهرة، وأن توضع ضمانات كافية تكفل شرعية وقانونية جهود مكافحة القرصنة.
وكان الدكتور القربي أكد في كلمة اليمن أمام دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ63 التي عقدت مؤخراً في نيويورك، أهمية إحلال قوات دولية لإعادة الاستقرار في الصومال وتقديم الدعم اللازم لضمان نجاح مهامها، داعيا في الوقت نفسه كافة الأطراف الصومالية دون استثناء لرأب الصدع وإنهاء الخلاف والحرص على مصلحة الشعب الصومالي الشقيق، كما دعا جميع الأطراف الخارجية إلى عدم التدخل في الشأن الداخلي الصومالي.
وأشار القربي إلى أن الآثار السلبية الناجمة عن انعدام الاستقرار في الصومال ستنعكس على كافة دول المنطقة وتهدد سلامة وأمن الملاحة في المياه الدولية نتيجة استشراء ظاهرة القرصنة.
وقال: "إن الأوضاع في الصومال تستدعي من المجتمع الدولي وقفة جادة لتحقيق الأمن والسلام للشعب الصومالي وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي".
السياسية