ابحث عن:
محلي
تقارير وحوارات
اقتصاد
رياضة
آخر تحديث: الخميس، 20 - نوفمبر - 2008 الساعة 10:01:33م
الحكومة توافق على مشروع قانون صندوق تنمية المهارات وتوجه بتمويل خزانات رأس عيسى
وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون صندوق تنمية المهارات المقدم من نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووجه باستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإصداره.
اجتماع دول البحر الأحمر يدعم مقترح اليمن إنشاء مركز إقليم للتوصل ومكافحة القرصنة
عقد اليوم الخميس بمنى وزارة الخارجية المصرية الاجتماع التشاوري لكبار المسؤولين في الدول العربية المطلة على البحر الأحمر برئاسة يمنية - مصرية مشتركة .
شملان: سنتخذ إجراءات حازمة لمنع الاصطياد العشوائي للجمبري
أكد وزير الثروة السمكية محمد صالح شملان إن الوزارة ستتخذ إجراءات حازمة لمنع الاصطياد العشوائي لأسماك الجمبري خاصة بمنطقة الصليف محافظة الحديدة حتى صدور اللوائح المنظمة لصيد الجمبري.
52 ميدالية أغلبها من الذهب حصاد لاعبو اليمن في دورة الاولمبياد الخاص
انهت اليوم فرق الأولمبياد الخاص اليمني للمعاقين ذهنياً الخمس مشاركتها في دورة الالعاب الاقليمية السادسة للاولمبياد الخاص التي تختتم يوم غد الجمعة بالعاصمة الاماراتية أبو ظبي بنجاح غير مسبوق باحراز 52 ميدالية ملونة .
آخر الأخبار:
وزير الإعلام يلتقي وفد رابطة الصحافة الإسلامية
محافظ مأرب والسفير الألماني يطلعان على أعمال الترميم والصيانة لمعبد ( المقة) بصرواح
وزير الخارجية يلتقي رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية بإيران
وصول عدد من الوفود للمشاركة في فعاليات افتتاح جامع الصالح
اسم المستخدم: كلمة المرور:
  تقارير وحوارات
أسواق الحراج ..سلع وأمراض يشتريها الفقراء
[01/سبتمبر/2008]

صنعاء -سبأنت - تحقيق غمدان الدقيمي:
انتشرت أسواق الحراج في اليمن بشكل كبير جدا خاصة في السنوات الأخيرة وتعددت بضائعها من ملابس وأجهزة الكترونية وكهربائية ومفروشات وغيرها والتي تدخل إلى اليمن من جميع أنحاء العالم بعد أن يكون قد انتهى عمرها الافتراضي لتجد من يحييها مرة أخرى في اليمن.
(السياسية) نزلت إلى الأسواق لتكشف وتحقق عن مدى إقبال الناس على الشراء وكيفية دخول هذه البضائع إلى اليمن وعن الأضرار التي يمكن أن تحدثها للمستهلك والبيئة اليمنية...

أحمد صالح ـ بائع ملابس في حراج الصافية بأمانة العاصمة ـ أوضح أنه لا يعمل في هذه المهنة إلا في أوقات معينة (العطلة الدراسية والفترة التي تسبق عيدي الفطر والأضحى)، حيث يتركز عمله الرئيسي في الزراعة بمحافظة إب.
مشيرا إلى أن الفترة التي يقضيها في أمانة العاصمة لبيع الملابس في الحراج يلاحظ أن إقبال الناس على الشراء لا بأس به، وأن سعر البنطلون الرجالي والنسائي ـ مقاس كبير ـ لا يتعدى 250 ريالا يكسب منها 50 فقط لا غير.
وعندما سألناه من يأتي بتلك الملابس قال: من سوق الحراج في "باب اليمن" وأن هناك تجارا كبارا يستوردون هذه الملابس من مختلف دول العالم.
مشيرا إلى أن زبائنه معظمهم من الناس محدودي الدخلـ، وأنه يلاحظ ذلك عندما يقبلون للشراء منه من خلال هيئاتهم.

ظروف قاسية
فؤاد عبدالقادر الصبري ـ يعمل في البناء, بمعنى أنه من الناس محدودي الدخل ـ وهو أحد الذين التقتهم (السياسية) في سوق الحراج بالصافية حيث قام بشراء بنطلون من أحد أصحاب الملابس داخل الحراج، وعندما سألناه حول تكلفة البنطلون أشار إلى أنه ب250 ريالا، وأن زميله اشترى بنطلون لأحد أولاده ب100ريال من الحراج أيضا. وقال أنه يشتري معظم حاجاته له ولأولاده من الحراج سواء كانت ملابس أم أجهزة منزلية، وأن الظروف المعيشية القاسية هي التي تدفع به إلى هذا الشيء غير مراعيا للأضرار.

سلع رخيصة !
وأضاف عبد القادر أنه من الصعب جدا أن يشتري كل ما يحتاجه وأطفاله البالغ عددهم خمسة من المحلات الراقية (جديد)، كما يفعل أصحاب الدخل المرتفع لأن هذا -حد قوله- سيكلفه الكثير وهو لا يستطيع نظرا لأنه يعمل شهرا وشهرا لا, وما يتقاضاه بالكاد يغطي متطلبات البيت، ويؤكد أنه من المستحيل ترك شيء يراه في الحراج خاصة إذا كان عرطة (يقصد سعره ضئيل ونوعيته جيدة).
ولفت عبد القادر بأن طبيعة عمله وعمل الكثير من زملائه الشائق في البناء والإسمنت تحتم عليهم شراء ملابس مستخدمة خاصة تلك المتينة كالجينز لأنها تبقى معهم لفترات طويلة وسعرها مناسب- حد قوله.

التهريب ينشط
وفي تصريح سابق لـ(السياسية) أكد مدير وحدة السموم والنفايات الخطرة بالهيئة العامة لحماية البيئة منسق اتفاقية "بازل" الدولية المهندس علي الذبحاني أن جميع الأجهزة الكهربائية والالكترونية تصبح مخلفات خطرة بعد انتهاء عمرها الافتراضي. وقال أنها مشكلة عالمية لاحتوائها على أكثر من ألف مادة ثقيلة وسامة وعضوية، وأن الهيئة العامة لحماية البيئة طلبت من الجمارك عدم دخول أي جهاز قديم من المنافذ الجمركية والتي وافقت الأخيرة عليه إلا أنه لم يتم التغلب على المشكلة حيث لا تزال منابع التهريب نشطة ـ حد قوله ـ وأن سحب المخلفات الالكترونية من محلات الصيانة وغيرها تحتاج إلى برنامج لإعادة التخلص منها لأنها مكلفة جدا في حالة التخلص منها.

تجار معروفون
قمنا بعد ذلك بزيارة ميدانية إلى أسواق الحراج بأمانة العاصمة ووجدنا كميات كبيرة جدا من الملابس والمفروشات المنزلية والأجهزة الكهربائية التي انتهى عمرها وسبق استخدامها في دول أخرى ومعظم تلك البضائع تباع في محلات خاصة بها ونسبة الإقبال على الشراء من قبل المواطنين كبير جدا -حسب قول أحد أصحاب المحلات في باب اليمن- والذي أوضح أن أسعارها مناسبة مع الحالة المادية والاقتصادية للشعب اليمني التي تتدهور يوما عن يوم.
وأكد عدد من أصحاب المحلات أنهم يشترون بضائعهم من تجار معروفين داخل البلد يستوردونها بكميات كبيرة خاصة في المناسبات ومنها هذه الفترة نظرا لرواجها والإقبال عليها في المواسم (الأعياد) خصوصا الملابس.
ويقول آخرون أن "الملابس التي تأتيهم مستخدمة نظيفة وغير مستعملة كثيرا" وأنهم عند فحصها يتأكدون من أنها غير متسخة وغير مقطعة أو تحتوي على عيوب يمكن أن تحول دون بيعها كما أنهم يغسلونها ويكوونها قبل عرضها للبيع وأنها لا تعرف موسما تزدهر فيه تجارتها، كما أنها لا تخضع لأية جهة رقابية ويكتفي اصحابها بتعليق الملابس على أبوابها كدليل يعرفه الناس على وجود هذه المحلات المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية.

دول الجوار
رئيس الدائرة الفنية بجمعية حماية المستهلك صالح غيلان أشار إلى أن الأجهزة الكهربائية والأثاث المنزلية بشكل عام بما فيها الملابس التي تباع في أسواق الحراج يتم استيرادها إلى اليمن من دول الجوار (الخليج) ومن مختلف دول العالم.
وأضاف: "المجتمع هناك لديه قدرة شرائية ويعمل على استبدال عفش منازلهم وأجهزتهم وحاجاتهم الشخصية من سنة إلى أخرى، وأن ما يتم استيراده إلى اليمن من هذه الأشياء والتي تم استخدامها وانتهى عمرها الافتراضي تدخل بما تحمله من (بلاوي) وأمراض وحشرات حاملة للكثير من الأمراض الضارة والخطيرة".
موضحا أن معظم من يقبل على شرائها في اليمن هم محدودي الدخل (وما أكثرهم) بسبب الظروف الاقتصادية الحالية التي يعيشونها.
وعن أهم الأمراض التي تنقلها الملابس والأثاث المنزلية للمواطنين لفت غيلان إلى كثير من الأمراض منها الفطرية والجلدية والعضوية التي تنتقل عبر أجهزة التنفس إلى جانب الأمراض الظهرية مثل الطفح الجلدي نتيجة لوجود حشرات أو ميكروبات في الملابس أو الفرش وفي الأدوات التي تلامس مباشرة جسم الإنسان وتكون سريعة التأثير.
وفي رده على كيفية دخول هذه الأشياء إلى اليمن قال: "للأسف الشديد أغلبها تدخل بطرق رسمية عبر الموانئ والمنافذ الجمركية والبعض الآخر عن طريق التهريب وما شابه برغم أن رئيس الجمهورية أمر قبل حوالي عام بإحراق 17 طنا من الأدوات المنزلية (العفش والملابس) التي سبق استخدامها في دول أخرى والتي كانت في مدخل الطوال وصدر قرار جمهوري يمنع دخول هذه الأشياء ولكن للأسف لم يتم تفعيل القرار وما زالت الأمور كما هي".

مطالب
وتؤكد جمعية حماية المستهلك بلسان رئيس الدائرة الفنية صالح غيلان على مطالبتها بعدم استيراد هذه البضائع لأضرارها الصحية والبيئية والاقتصادية. ونوه غيلان بأن الجمعية طالبت ولأكثر من مرة عبر الصحف ورسائل للجهات المختصة سواء الجمارك أو محافظي المحافظات ووزارة الداخلية وحرس الحدود وغيرهم بمنع دخول الأدوات والملابس التي سبق استخدامها في دول أخرى.
مشيرا إلى أن أضرارها الاقتصادية كبيرة جدا حيث تستنزف جزءً من مدخرات المستهلكين ولا تخدم إلا فترة وجيزة ـ الأجهزة الكهربائية ـ وتتعطل وتكلف المواطن بإصلاحها بنصف قيمتها وأحيانا أكثر وفيما يخص الملابس في حالة أصيب المواطن بالعدوى بمرض معين ينفق آلاف الريالات لغرض الشفاء.
ونصح غيلان المواطنون بشراء السلعة وعليها القيمة من محل مضمون وأن يحصل والحصول على فاتورة بيع لضمان إصلاحها في حالة العطل والخدمة لأكثر فترة ممكنة والملابس الجديدة لضمان صحة الفرد وأسرته.

قرارات تعمم
من جانبه، أشار نائب مدير إدارة الرخص بمصلحة الجمارك ـ فوزي محمد صبر ـ إلى أن هناك قرارات كثيرة بشأن منع استيراد الأثاث والملابس البالية إلى جانب توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، موضحا أن القرار رقم 200 لعام 2002 الصادر عن وزارة الصناعة والتجارة يمنع استيراد الأثاث والمفروشات والقرار رقم 50 لسنة 2001 الصادر عن وزارة الصناعة والتجارة يمنع استيراد الملابس البالية عن طريق البر ويسمح بها عن طريق البحر وفق شروط صحية، وأن تكون خالية من الجراثيم. كما أشار إلى أن القرار رقم 148 لعام 2000 بشأن الأجهزة ولكنه لم يحدد ما هي الأجهزة الممنوع استيرادها.
وفي رده عن مدى تفعيل هذه القرارات أكد فوزي أن إدارته تقوم بتعميمها على الدوائر الجمركية وأنها لم تقوم بأي نزول للتأكد من تفعيلها ولا يعلم أنه تم الالتزام بها أو لا مشيرا إلى أن مثل هذا يستطيع أن يقوم به المتضررون وهم التجار المستوردون للأشياء الجديدة حيث بإمكانهم عكس الوضع الموجود في المنافذ إلى الجهات المختصة لتتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وطالب فوزي من جميع الجهات الحكومية والوزارات التي تريد منع استيراد أية سلعة أن تعقد ورشة عمل بحضور مختصين من الجمارك لتحديد التي تريد منع استيرادها وتأطيرها ومن ثم يقوم المختص الجمركي بتنقيحها وتسميتها التسمية الصحيحة لتتوافق مع أهداف الجهات الحكومية وتتماشى مع اللغة الجمركية (التعرفة الجمركية) التي قال أن الدوائر الجمركية لا تستطيع أن تخرج عن إطارها وتتعامل معها فقط لا غير بمسمياتها ومعانيها.

كلمة أخيرة
كشفت "السياسية" من خلال هذا التحقيق أنه يتم دخول معظم السلع إلى اليمن بما فيها ما تطرقنا إليه و تقدر نسبتها ب70 بالمائة من خارج إطار المنافذ الجمركية مما يعني أن معظم القرارات التي اتخذت بهذا الشأن وغيره لن تتحقق ما لم يتم ضبط المهربين أولا ومن ثم محاسبة المخالفين.
وتدعو "السياسية" إلى تفعيل دور مصلحة الجمارك وأن يتخذ مجلس الوزراء حيال هذا الموضوع الإجراءات المناسبة والتي تمنع استيراد الملابس والأثاث والأجهزة البالية (المستخدمة) .. وفي الختام لا يسعنا إلى القول "استحوا على أنفسكم ونفذوا توجيهات رئيس الجمهورية".



السياسية
  المزيد من (تقارير وحوارات)
اجتماع دول البحر الأحمر يدعم مقترح اليمن إنشاء مركز إقليم للتوصل ومكافحة القرصنة
نتائج حملة التحصين في عدد من محافظات الجمهورية
قائد القوات البحرية الفرنسية في المحيط الهندي:لا مخاطر من تواجد قوات دولية لمكافحة القرصنة
تواصل حملة استئصال شلل الأطفال في عموم المحافظات
مدير مستشفى الثورة : مشكلتنا الأساسية الازدحام
تواصل عملية مراجعة وتعديل جداول الناخبين في عموم المحافظات
تدشين الحملة الوطنية لاستئصال شلل الأطفال بجميع محافظات الجمهورية
الانتحار .. الى متى ننتظر الحلول ؟!
الرصاص:التعديلات الدستورية المرتقبة تجاوزت قضية النظام الرئاسي والإبقاء على النظام الحالي
تواصل عملية مراجعة وتعديل جداول الناخبين في مختلف محافظات الجمهورية