[27/أغسطس/2008]
صنعاء – سبأنت:
نظم مركز الدراسات والبحوث اليمني اليوم ندوة بعنوان " قراءات فنية ونقدية " تناول فيها عدد من الأدباء والنقاد والكتاب تجربة الراحل الشهيد الفنان العربي الكبير ناجي العلي.
وفي مستهل الندوة رحب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح رئيس المركز بالمشاركين مؤكدا أهمية محاور الندوة، فيما أشار نائب رئيس المركز الدكتور همدان دماج إلى أهداف الندوة، وخصوصية برنامجها، وأهمية إثراءها بالمداخلات.
وفي الندوة التي أدارها الدكتور أحمد الصايدي أشاد السفير الفلسطيني بصنعاء في كلمته التي ألقاها سلطان المهداوي بتفاعل اليمنيين مع القضية الفلسطينية، ومواقفهم السباقة في نصرة الشعب الفلسطيني وإحياء واستذكار وتخليد مناضلي القضية الفلسطينية.
وقال:" لا نستغرب أن يقوم الأخوة اليمنيون بهذا الإحياء والوفاء للرموز الفلسطينية استذكاراً وتخليداً إنهم أولاً صنواً ودفقاً للإبداع عامة، وهم نبضاً وحيوية في تفاعلهم مع القضية الفلسطينية".
وأشار السفير إلى أن اليمنيين هم أول من قدموا الشهداء والأسرى والجرحى من أجل فلسطين, وهم أوائل من أبن روح الشاعر الرمز الخالد محمود درويش، وكنت معهم في التأبين الذي أقاموه بنفس التوقيت الذي كان الراحل يشيع في رام الله, وكذا فإن الإخوة اليمنيين برئاسة فخامة الرئيس علي عبد الله رئيس الجمهورية, هم أول المبادرين بالقول والحكمة والعمل من أجل تكريس الوحدة الفلسطينية من خلال مبادرة أصبحت هي المبادرة العربية بعد أن تبنتها قمة دمشق، وكانت محصلة بل حكمة الخلاص من هذا الانقسام، وعليه فإننا نطالب ونلتزم بالمبادرة طريقاً ومنهجاً.
ولفت إلى أن قراءة التاريخ من ريشة فنان شيء مختلف تماما إذ أن قراءات التاريخ بدلالات ريشة الفنان تتلمس ضوء الحقيقة، وهذه الخصوصية أكثر وضوحا عند الفنان الراحل الخالد ناجي العلي الذي خلد لنا الصوت المعبر بصمت حنظلة الذي واجه الاحتلال وواجه العدوان وواجه صخب القصف وواجه كل أشكال الطغيان صامتا، ولكن باحت بصمته هذه ما لم تستطع أن تبوح به كل اللغات.
واعتبر استذكار وتكريم الفنان الراحل ناجي العلي بالوفاء له إنما هو تكريم ووفاء لقضيته قضية الشعب الفلسطيني وهويته العربية، مؤكدا إن الفنان الفلسطيني والمبدع الخالد من أمثال محمود درويش وناجي العلي هم المرآة الحقيقية التي تعكس الفكر والحقيقة الفلسطينية بوضوحها وصدقها وأبعادها الوطنية والإنسانية.
الندوة التي تأتي ضمن فعاليات الاحتفالية الخاصة التي ينظمها مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء خلال الفترة " 26 ـ 3 سبتمبر القادم حول " ناجي العلي الفنان والإنسان " إحياء لذكرى رحيله الحادية والعشرين تناولت سبع أوراق فنية ونقدية؛ فقدم الورقة الأولي الكاتب عبد الباري طاهر بعنوان " ناجي العلي ضميرنا الحي"، واستعرضت الورقة الثانية للدكتورة بلقيس الحضراني " صور المرأة ـ تعدد الدلالات ومحور الحرية ", فيما ناقشت الورقة الثالثة لصبري الحيقي " المفارقة في فن الكاريكاتور".
ووقفت الدكتورة آمنة النصيري أمام خصوصية المنجز الفني في كاريكاتير ناجي العلي في الورقة الرابعة التي جاءت بعنوان " كأنك قاتلهم لا القتيل "، فيما جاءت " الرؤية النقدية في رسوم ناجي العلي" موضوعا للورقة الخامسة التي قدمها الدكتور حاتم الصكر, و" قراءة سياسية وفنية لفيلم ناجي العلي " موضوعا للورقة السادسة التي قدمها جمال جبران، وتناول الباحث قادري أحمد حيدر في الورقة السابعة موضوع " ناجي العلي الوطن والفن في الممارسات السياسية ".
وأثريت الأوراق بمناقشات أبرزت أهمية وخصوصية التجربة التي اجترحها الفنان الكبير الشهيد ناجي العلي، والقيمة التي تمثلها، واستحقتها وتستحق لأجلها هذا الاحتفاء المتجدد كتجدد نتاجات تجربته.
والفنان ناجي العلي من مواليد قرية الشجرة فلسطين عام 1939م، تم إبعاده مع عائلته عام 48 في عين الحلوة جنوب لبنان، ويعد من أهم و أبرز الفنانين العرب الذين تركوا بصماتهم على فن الكاريكاتير في النصف الأخير من القرن العشرين، ورسم ما يقارب من 40 ألف عمل فني، واغتالته أيدٍ آثمة في العاصمة البريطانية لندن عام 1987م.
سبأ