ابحث عن:
محلي
تقارير وحوارات
اقتصاد
رياضة
آخر تحديث: الأربعاء، 03 - ديسمبر - 2008 الساعة 10:25:54م
مصدر حكومي: السفراء معتمدون لدى الحكومات وليس الأحزاب
أستغرب مصدر حكومي مسؤول مما نشر في بعض وسائل إعلام " المشترك " حول منع السفير البريطاني من لقاء بعض قيادات أحزاب اللقاء المشترك في محافظة الضالع.
وزير السياحة يكشف عن جملة من الخطط والمشاريع التي انجزتها وزارته
قال وزير السياحة نبيل الفقيه ان وزارته قطعت شوطا كبيرا في البناء المؤسسي، والذي يتطلب بناؤه البناء السليم وتضحية من جميع الأطراف، سواء كانوا قيادات ورؤساء أم مرؤوسين. وفيما يلي نص المقابلة:
اللجنة العليا للمناقصات تقر 13 مشروعا بأكثر من خمسة مليارات ريال
أقرت اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات في اجتماعها اليوم برئاسة المهندس محمد احمد الجنيد رئيس اللجنة مناقصات 13 مشروعا خدميا وتنمويا في مختلف المحافظات بتكلفة خمسة مليارات و290 مليون ريال.
انطلاق منافسات الجولة الخامسة من دوري النخبة لكرة القدم غدا بعدن
تنطلق يوم غد الخميس منافسات الجولة الخامسة من الدوري العام لكرة القدم لأندية الدرجة الأولى في عدن, حيث تقام ثلاث مباريات أبرزها لقاء قطبي الكرة التلال والوحدة.
آخر الأخبار:
اتفاق مبدأي بين محلي حضرموت وبرنامج الغذاء العالمي لتوزيع الأغذية على المتضررين بالسيول
جلسة مباحثات يمنية فلبينية في مجال التعليم العالي في مانيلا
صدور القانون رقم (52) بربط موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة للسنة المالية 2009م
صدور قانون بربط موازنات القطاع الاقتصادي للسنة المالية 2009م
اسم المستخدم: كلمة المرور:
  تقارير وحوارات
حوش النفايات
حين تصبح القمامة مصدراً للغنى
[16/أغسطس/2008] صنعاء – سبأنت: إدارة التحقيقات – (investigation@sabanews.net) تقرير: فيصل حسان
لم يعد البحث فيها مثيراً للشفقة ، فهناك العشرات تركوا وظائفهم وأعمالهم ليلحقوا بمصدر رزق غير مكلف . لقد أصبحت ( القمامة) الآن مهوى الطامحين للغنى ، ولم تعد مأوى للجوعى والفقراء كما كان يعرف عنها .
في حي السنينة أحد أحياء العاصمة صنعاء يقبع منزل شاب ثلاثيني, فتح حوشه لاستقبال بقايا النفايات والقمامة وبالذات بقايا الحديد أو ما يسمونها ب"الخردة".
ومع كل صباح يتقاطر العشرات نحو هذا المنزل وهم يحملون أكياسا كبيرة وصغيرة تحوى قطعا معدنية وفي أيديهم قضبان حديدية صدئة، لكنهم يعودون بمال أيضا.

** مهنة مربحة
يقول عبدالله الحرازي: "كنت أعتقد أنها مهنة مسلية تنسيني حالة البطالة التي كنت فيها وحسب"، متذكرا بامتنان كيف أن الفكرة جاءت "بشكل نصيحة من أحد أصدقائي في وقت كنت في طور الاستسلام لحالي".
الحرازي وقد أصبح الآن غنيا ويعد أشهر تجار العاصمة صنعاء في هذا المجال، يؤكد أن تجارة الخردة "جلبت لي الكثير من المال، وعملت على تشغيل العديد من العاطلين أمثالي".
يستقبل الحرازي كل يوم زبائنه مبتسما وهو يساعدهم على وضع ما جمعوه من القمامات على ميزان الكتروني كبير اشتراه خصيصا لهذا الغرض.
يقرأ عبد الله أوزانها ثم يحدد أسعارها، يشير إلى قطعة معدنية جاء بها أحد الزبائن "هذي ثمنها 200 ريال" ثم يناوله قيمتها.
لا يقتصر زبائن الحرازي على الأشخاص الكبار، فهناك أطفال تعلموا جيدا كيف يحصلون على المال بعد أن عرفوا "طريق الحوش".
ثلاثة أطفال أحضروا معهم هذه المرة صحنا لاقطا للبث الفضائي، محلي الصنع، من النوع الكبير والقديم، وهو ما دفعهم إلى اختيار طريقة ذكية لإيصاله بدفع أحدهم الصحن على شكل "إطار"، وإسناد الاثنين لأطرافه.
وجد الحرازي صعوبة في وزنه فاضطر إلى شطره نصفين في عملية استغرقت نصف ساعة، وبعد انتهائه من ذلك دفع للأطفال 800 ريال.
الحرازي الذي فشل في تحقيق مصدر رزق ثابت خلال العشرين السنة الماضية، يقول إنه اليوم يحصد النجاح الحقيقي رغم أنه بدأ في هذا المجال قبل سنة ونصف فقط "بدأت العمل في بيع وشراء الخردة، في يناير 2007".
في حوش عبد الله الذي يتسع لأربع شاحنات متوسطة الحجم يتولى ثلاثة مساعدين وضع قطع الحديد الكبيرة فوق بعضها فيما يتم إدخال القطع الصغيرة في أكياس يسهل حملها وعندما يمتلئ الحوش بهذه الأدوات يتم نقلها إلى أحد المصانع لبيعها.

** تجارة لا تحتاج رأس مال
لم تجتذب تجارة النفايات و"الخردة" العاطلين فحسب، بل اجتذبت عاملين في مهن أخرى لم يكونوا راضين عن مردوها المالي.
إبراهيم فتيني كان يعمل في الماضي بوزارة الأشغال العامة والطرق، يقول: "كنت أتقاضى شهريا 20 ألف ريال لقاء عملي في تنظيف شوارع العاصمة صنعاء، وحتى أتمكن من القيام بالتزاماتي الأسرية كنت أعمل فترتين. لكن الآن أربح من تجميع الخردة كثيرا مقارنة بما كنت أتقاضاه".
ومثله الشاب "سعيد محمد" الذي كان يعمل في كافتيريا إحدى المدارس الأهلية: "عملي الآن لا يوجد فيه خسارة مقارنة بعملي السابق.. ما أشتريه كان يفقد صلاحيته بسبب بقائه مخزنا لعدة أيام أو يتعرض للتلف أثناء عمليات النقل".
يضيف سعيد الذي يعول ثلاثة أطفال: "عندما كنت في عملي السابق اكتشف في نهاية اليوم أنني فقدت بعض مستلزماتي وأقوم بشراء أخرى، أما الآن فانا لست بحاجة إلى ذلك وكل ما علي فعله هو جمع خردة الحديد وبيعها بأرباح صافية".
من الصعب جدا معرفة عدد العاملين في هذه التجارة بسبب حداثتها لكن هناك من يعتقد أن مئات انخرطوا للعمل فيها خلال العامين الأخيرين.
يقول وجدي القباطي إن ثلاثة من زملائه الذين كانوا يعملون معا في البناء تركوا مهنتهم القديمة وانخرطوا في جمع مخلفات الحديد، "هناك كثير ممن أعرفهم كانوا يعملون معي في البناء أجدهم اليوم في الأحياء الشعبية يدفعون عربات صغيرة محملة بنفايات".
زميله علي العنسي يقول إن أحد أصدقائه كان يعمل في ورشة لتغيير زيوت السيارات: "بعد أن طرد من عمله أصبح حاليا يعمل في تجارة (الخردة).. نصحني بترك عملي الحالي والالتحاق به، ووعدني بالحصول على أرباح خيالية".

** تجارة القمامة تمتد إلى الريف
"لقد انتعشت تجارة القمامة" هكذا عقب أحدهم وهو يحكي قصصا لأشخاص نجحوا في تجارة "الخردة" بالريف.
وهناك في أطراف قرى ريفية نائية تجوب عربات تم تزويد صناديقها المكشوفة بسياج حديدي مرتفع تجمع فيه بقايا الزجاجات والعلب المعدنية والبلاستيكية الفارغة.
أحمد علي الغانمي، يعمل في هذه المهنة منذ عام ، يقول إن إجمالي ما يربحه من حمولة سيارة كاملة "يقارب خمسين ألف ريال خارج نفقات وأجور التشغيل والاستهلاك".
يرى الغانمي أن هذه المهنة لا تريد رأس مال أو نفقات كغيرها: "ببساطة كل ما يتطلب مني هذا العمل هو القيام مبكرا في الصباح وجمع ما أجده من خردوات ومن ثم العودة إلى منزلي وعندما أشاهد أن ما جمعته مقاربا للكمية التي بعتها سابقا استدعي إحدى السيارات وأقوم بإيصاله إلى المصنع".
ما يميز الأرياف عن المدن أن نفايات وبقايا الحديد متكدسة، ولذا بدت تجارة "الخردة" في ازدياد في هذه المناطق.
الغانمي وهو أحد أبناء الريف هاجر أكثر من مرة إلى دولة عربية مجاورة للعمل فيها: "لكني عدت بسبب وضعي القانوني والعراقيل التي وضعت أمام العمال اليمنيين، وأجد أن نقل وبيع خردوات الحديد بحرية أفضل بكثير من سنوات العمل في الخارج في ظل غربة وخوف".
يقول: "حرية العمل بدون دوام رسمي تكفل مردودا ماديا جيدا، إضافة إلى أنني أزاولها بين أهلي، وهذا ما أشعر به".
وفي الأرياف يجمع من يمارسون هذه المهنة كلما تقع عليه أعينهم بدءا من العلب المعدنية والبلاستيكية الفارغة مرورا بهياكل السيارات القديمة وانتهاء بصهاريج المياه الصدئة.

**10 ريالات ثمن كيلو "خردة" الحديد
في أحد أحواش شارع الرقاص بالعاصمة صنعاء يقوم عشرة أشخاص باستقبال باعة يعملون بشكل فردي وشراء ما يجمعونه بالسعر المتعارف عليه، فيما يتولى أحدهم وضعها على مكبس كهربائي لضغط الحديد وتحويله إلى كتل مربعة تصل وزن الواحدة منها إلى حوالي أربعين كيلو جراما.
يقول هاشم النوعة، الذي يعمل على المكبس والذي تصل قيمته خمسة ملايين ريال: "مهمتي هي ضغط هذه النفايات وتحويلها إلى مربعات يسهل حملها على متن شاحنات إلى مدينتي عدن والحديدة، حيث يوجد هناك مصانع تقوم بصهرها واستخدامها في صناعات جديدة، فيما يتم تصدير أطنان أخرى إلى الصين والهند والسعودية".
لكن النوعه يشير إلى توقف عملية التصدير "بسبب هبوط سعر كيلو خردة الحديد من خمسة عشر ريالا إلى عشرة ريالات".

** صديقة البيئة وعدوة الفقر:
ينظر خبراء في مجالي البيئة والاقتصاد إلى تجارة القمامة والنفايات بالكثير من التفاؤل "فهي تخلص البيئة من تراكم القمامة التي تلوث الهواء بعد حرقها وتخفف معدلات البطالة بإتاحتها فرصة للأيدي العاملة، كما أنها تساعد في الحصول على مواد خام من دون الحاجة إلى استيرادها و تصنيع مواد رخيصة الثمن"– حد قولهم.
ويضيف الناشط في المجال البيئي أمين الكحلاني: "الكثير من المدن تشهد عمليات تنظيف من قبل السكان فهم يتحركون بدواعي الربح، ويساهم ذلك التحرك في تنقية مدننا من الآلات الحديدية والمعدنية الأخرى التي تشكل خطرا على الصحة العامة".
ويقول: "أتمنى أن تزداد تجارة المخلفات البلاستيكية أيضا فهي الأكثر ضرار بالبيئة، كما أنها الأكثر انتشارا".
من جهته الخبير الاقتصادي نور الدين محمد فارع، يرى أن هذه التجارة "تساهم في امتصاص جزء من البطالة".
لكن فارع لا يعتقد أن تشكل رافدا للاقتصاد الوطني "كونها محدودة الانتشار إضافة إلى أن حجم عوائدها المالية من عمليات التصدير تبدو ضئيلة إذا ما تم مقارنتها بعمليات تصدير بعض المنتجات المحلية".
ويشير فارع إلى أن هذه المهنة "لا يمكن تصنيفها كتجارة كونها حديثة العهد، وحجم عوائدها المالية من التصدير غير معروفة حتى الآن".
ويقول إنها يمكن أن تتطور على غرار ما هو حاصل في بعض البلدان الأخرى.

** الطن القمامة بـ180 ألف ريال
وكون تجارة "القمامة" لا زالت في اليمن بادئة فإنها اعتمدت على عينات معينة كنفايات الحديد والبلاستيك ولم يتم النظر إلى بقية مخلفات القمامة من الورق وغيرها.
وتشهد كثير من الدول وبالذات العربية قصص نجاح لأغنياء بدأوا مشروعاتهم من بين القمامة.
فبعد 7 سنوات على بداية عمل شرف إمام سلامة /31 سنة/ والمعروف بأشهر "جامع قمامة" في مصر، أصبح صاحب أحد أفضل قصص النجاح في مصر.
تخرج سلامة من كلية العلوم قسم ميكروبيولجى عام 1999 من جامعة الأزهر، وعمل بعد تخرجه في هيئة المصل واللقاح لمدة عام، وبرغم نجاحه فيها فإنه لم يقنع براتبه القليل داخل الهيئة وعلى الفور ترك هيئة المصل واللقاح وأنشأ جمعية أهلية لحماية البيئة ونظافة المجتمع.
وكان سلامة يجمع القمامة مقابل الحصول على 3 جنيهات من كل منزل، /الجنيه يساوي 30 ريالا يمنيا تقريبا/، وبسرعة نجح في الحصول على منحة من وزارة التضامن الاجتماعي، عبارة عن سيارة وبعض أدوات النظافة.
ورغم أنه واجه انتقادات حادة إلا أنه قرر الاستمرار، ومن خلال دراساته وجد أن أرباح الطن من القمامة 6 آلاف جنيه، أي 180 ألف ريال يمني.
وحسب تصنيفات سلامة فإن القمامة تحتوي على 15 بالمائة من الورق والطن منه بحوالي 30 جنيها، و3 بالمائة من الزجاج والطن منه بـ80 جنيها، وتتوزع البقية بين المخلفات البلاستيكية والمعادن ويحصل على ثمن طن البلاستيك800 جنيه، في حين تصل أسعار المعادن المستخرجة من القمامة بين 3 و6 آلاف جنيه.
ويؤكد سلامة أن القمامة من أغنى الموارد التي يمكن استغلالها، خاصة قمامة القرى، مشيرا إلى أن العاصمة المصرية القاهرة تنتج 15 ألف طن يوميا، ويمكن أن توفر 120 ألف فرصة عمل.
ويتجه الأوربيون الآن إلى تصنيع الوقود الحيوي (الميثان) من القمامة ليكون حلا بديلا عن اللجوء إلى المحاصيل خاصة بعد الأزمة الغذائية التي شهدها العالم مؤخرا.
صحيفة السياسية
  المزيد من (تقارير وحوارات)
وزير السياحة يكشف عن جملة من الخطط والمشاريع التي انجزتها وزارته
اليمن يحتفل باليوم العالمي لمكافحة الإيدز
مارثون شبابي في صنعاء بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإيدز
دارسة حديثة: اكثر من 94 %من الطلاب اليمنيين تعرضوا للعنف في طفولتهم
رئيس الجمهورية يدعو الأمم المتحدة لتشكيل قوة دولية لمكافحة القرصنة
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والانعتاق من نير المستعمر
الجنبية اليمنية أشهر الخناجر العربية الأصيلة، والعزيرية في الصدارة
استقلال جنوب الوطن في الـ30 من نوفمبر .. يوم مشهود تخلده ذاكرة التاريخ
المرأة اليمنية .. رمزا للنضال الوطني ضد المحتل البريطاني
سبأنت تنشر نص مقابلة الرئيس مع صحيفة ( السياسة الكويتية )