[11/أغسطس/2008]
صنعاء ـ سبأنت: اعداد محمد معياد
فيما دخل النزاع المسلح بين روسيا وجورجيا في جمهورية اوسيتيا الجنوبية الموالية لموسكو يومه الرابع، قصفت موسكو مواقع في عمق جورجيا غير مكترثة بالتحذيرات الغربية، في الوقت ذاته قصفت القوات الجورجية عاصمة أوسيتيا الجنوبية.
فقد عززت موسكو من إجراءاتها العسكرية في محيط جورجيا. ونقلت وكالة الأنباء انترفاكس عن الكسندر نوفيتسكي من القيادة الروسية قوله ان نحو تسعة الاف جندي روسي سينتشرون في جمهورية ابخازيا الجورجية.
وأكد ان هؤلاء الجنود المدعومين بـ350 مصفحة "سيعززون" قوات حفظ السلام الروسية المتواجدة أصلا في المكان.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين قصفت طائرات روسية في ساعة قاعدة عسكرية ومنشآت رادار قرب العاصمة تبليسي.
وقال الناطق باسم الداخلية الجورجية شوتا اوتياشفيلى في تصريحات ان موقعين قصفتهما الطائرات الروسية احدها قاعدة كويورى العسكرية والثاني في جبل ماخاتا.
وأكد الناطق عدم وقوع ضحايا أو إصابات بشرية على الرغم من ان أصوات القصف سمعت في مركز العاصمة.
كما وجهت القوات الروسية إنذارا للقوات الجورجية في منطقة قرب أبخازيا الانفصالية تطالبها فيه بالقاء السلاح أو مواجهة هجوم ولكن جورجيا رفضت هذا الطلب.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن قائد قوات حفظ السلام الروسية في أبخازيا سيرجي تشابان اليوم الاثنين قوله إن الإنذار انتهى الساعة 0600 بتوقيت جرينتش.
وأضاف تشابان قائلا "إذ رفض الإنذار ستتخذ كل الإجراءات اللازمة الخاصة بالتعزيز."
وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية إن قوات جورجيا لن تلقي السلاح ورفض الإنذار.
وفي حين أعلنت روسيا ان جورجيا بدأت تسحب قواتها من المنطقة. قصفت القوات الجورجية اليوم عاصمة أوسيتيا الجنوبية تسخينفالي قتل على أثرها ثلاثة من قوات حفظ السلام الروسية وأصيب 18 اخرين.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤولين محليين قولهم:" إن القصف سمع دويه في الساعات الأولى من صباح اليوم، مضيفين أن أشخاصا قتلوا وأصيبوا في القصف". ولكن لم يرد تأكيد فوري للتقارير بسقوط القتلى والمصابين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والمساعي لإيقاف المواجهات، قال الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم إنه اتخذ موقفا"حازما جدا " مع القادة الروس حيال العنف "غير المقبول"في جورجيا.
ونقلت محطة "إن.بي.سي" التليفزيونية الأميركية عن بوش قوله إن "هذا العنف غير مقبول، لم أقل ذلك فقط إلى(رئيس الوزراء الروسي) فلاديمير بوتين، ولكنني قلته أيضا لرئيس البلاد ديمتري ميدفيديف".
وأضاف بوش أن حكومته تحاول التوسط لوقف إطلاق النار والعودة بالوضع العسكري الذي كان عليه في السادس من الشهر الجاري.
وأكد أنه أعرب عن قلقه العميق حيال رد الفعل الروسي غير المتاكفئ، وعن إدانتهم البالغة التفجيرات خارج إقليم أوسيتيا الجنوبية.
وكان الرئيس الأميركي التقى ميدفيديف وبوتين على هامش دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة الصينية بكين حاليا.
إلى ذلك أجرى نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اتصالا هاتفيا بالرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي.
وقال مكتب تشيني في بيان اليوم الاثنين ان نائب الرئيس الاميركي هاتفي عبر خلال الاتصال عن تضامن الولايات المتحدة مع الشعب الجورجي وحكومته المنتخبة بشكل ديمقراطي في مواجهة هذا التهديد لسيادة جورجيا ووحدة أراضيها."
وأضاف ان تشيني ابلغ ساكاشفيلي في الاتصال الهاتفي ان" العدوان الروسي يجب الا يمر دون رد وان استمراره ستكون له عواقب وخيمة على علاقاتها مع الولايات المتحدة بالإضافة إلى المجتمع الدولي ."
وأوضح البيان ان"الرئيس ساكاشفيلي اطلع نائب الرئيس الاميركي على الحملة الروسية ضد الأهداف العسكرية والمدنية في كل أنحاء جورجيا وان نائب الرئيس الاميركي أشاد بالرئيس ساكاشفيلي لضبط النفس الذي أبدته حكومته وعروض وقف اطلاق النار وفض اشتباك القوات الجورجية من مناطق الصراع في منطقة اوسيتيا الجنوبية بالبلاد."
وأكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان الولايات المتحدة المتضامنة مع جورجيا تحذر روسيا من ان استمرار "اعتدائها" على أهداف مدنية وعسكرية في جورجيا ستكون له "نتائج خطيرة" على العلاقات بين البلدين وابعد من ذلك مع الأسرة الدولية".
كما يعتزم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السفر إلى العاصمة الروسية موسكو خلال الأيام المقبلة.
وقال مكتب الرئيس الفرنسي في بيان وزع في وقت متأخر من الليلة الماضية ان ساركوزي اجرى اتصالا هاتفيا مطولا مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف بعد اتصال مع نظيره الجورجي ميخائيل سكاشفيلي.
وأضاف البيان انه تم الاتفاق بعد الاتصالين على قيام ساكوزي بزيارة إلى موسكو بوصفه الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي.
وأكد ساركوزي خلال الاتصالين على اهمية تبني خطته المقترحة التي ترمي إلى إيقاف فوري للعمليات العدوانية واحترام وحدة وسيادة الأراضي جورجيا والعودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل بدء العمليات العسكرية.
يذكر ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اجتمع أمس مع الرئيس الجورجي في تبليسي وعرض عليه الخطة المقترحة على ان يتوجه اليوم إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي وإيجاد السبيل لوقف فوري لإطلاق النار يرضى به الطرفان.
وكان أعضاء مجلس الأمن الـ15 اخفقوا مجددا في التوصل إلى قرار يدعو إلى تهدئة في جورجيا حيث ادى العمل العسكري الذي نفذته تبيليسي في اوسيتيا الجنوبية إلى رد فعل عسكري واسع النطاق من جانب موسكو.
سبأ